أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد باليزيد - الأخلاق والنفاق















المزيد.....

الأخلاق والنفاق


محمد باليزيد

الحوار المتمدن-العدد: 2869 - 2009 / 12 / 26 - 16:30
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


منذ ثلاث سنوات أو ربع قرأت في إحدى الصحف أن حزبا أو مجموعة من المجموعات، في دولة أوربية أظنها هولندا، دعى إلى إباحة ممارسة الجنس "مع" القاصرين. قبل ذلك، وحين كنت أقرأ في منابر الإعلام خاصة الأصولية، تهجمنا على الغرب لأنه "منحل أخلاقيا" كنت أحس بشيء من المبالغة التي تفرضها الأغراض الإيديولوجية في هذه المسألة. كنت أشعر بأن النظر إلى الغرب فقط من نافذة الأخلاق، ثم تضييق مفهوم الأخلاق حتى لا يعود يستوعب إلا الجنس ونسيان أن الأخلاق تشمل قيما متعددة مثل: الأمانة، القيام بالواجب، التضامن والتآزر، عدم السرقة والغش والارتشاء، الوفاء للوطن... كل هذه القيم تدخل في باب الأخلاق لكن تركيزنا على الجنس عند مهاجمة الغرب ليس له إلا تفسيران: الأول هو أننا نعرف أن لغرب يفوقنا في كل ما ذكرناه من القيم ولم يبقى لنا سوى الجنس نرفع به عقيرتنا. الثاني هو أن تضخم عقدنا النفسية، المتعلقة بالجنس، لا يترك لنا من نافذة ننظر بها إلى العالم والى الحياة سوى الجنس. قبل أن أسمع بذلك الخبر "الهولندي" كنت أعتقد أن المسالة فيها شيء من التحامل لكن ذلك الخبر زعزع مبادئي إلى درجة أنني بدأت أعتقد فعلا أن الغرب منحل أخلاقيا. لماذا مسألة ممارسة الجنس "مع" القاصرين صدمتني أكثر مما صدمتني أشكال الشذوذ الأخرى كالزواج المثلي، ذكوريا كان أو أنثويا، مثلا؟ إن الزواج المثلي هو تعبير عن شذوذ فردين في السلوك الجنسي. هذا السلوك الذي لا تخلو منه جميع المجتمعات. فوجود الشاذ ضمن العام هو في حد ذاته ظاهرة عامة. والدليل الساطع على أن الشواذ ليسوا سوى شواذا، أقلية،هو أنه لم يعترف بهم كأقلية إلا بعد نقاشات طويلة في كثير من الدول. والمجتمعات الغربية لا تختلف عن المجتمعات الأخرى في هذه المسألة سوى أن الغرب أخذ بفلسفة الحرية الفردية إلى أقصاها ورأى أن إعلان الشاذ عن نفسه وقبوله في المجتمع لا يضر المجتمع في شيء، أو على الأقل هو حق من حقوق هذا الفرد على المجتمع. في حين أنه في مجتمعنا يوجد الكثير من الممارسات الشاذة التي، لا القانون ولا الأخلاق التي ندعيها ولا "صلاح المجتمع" منعها من الوجود بين ظهرانينا. إن أهم ما يميز الغرب عنا، نحن العرب، في هذا المجال، مجال الخلاق، هو أن أخلاقنا مبنية على كثير من النفاق في حين الغرب يعطي قيمة كبيرة للصدق. ويعرف أنه أهم مكون من مكونات الأخلاق. وأن غياب الصدق يمكن أن يؤدي إلى تدهور كثير من القيم الأخرى بينما حضوره هو عامل مساعد على تبلور مكونات الأخلاق الأخرى وتمسكها بها "عن صدق". وكي نبين أننا لا نتحدث عن فراغ رغبة منا في جلد الذات وامتداح الآخر سنعطي مثالا واحدا كافيا شافيا: خلال هذه السنة (2009 وللإشارة فإن هذا الحادث ليس فريدا من نوعه) اعترف أحد المسؤولين الفرنسيين الكبار في مذكراته بأنه مارس الجنس على القصار في جنوب شرق آسيا. وقد جلب عليه ذلك الاعتراف متاعب سياسية كثيرة. فلماذا يعترف مسؤول بأنه ارتكب فعلا مرفوضا أخلاقيا رغم معرفته المسبقة بأنه سوف يجني من وراء اعترافه متاعب ليس إلا؟ السبب هو أن لحظة كتابة المذكرات لحظة تتطلب صدقا كبيرا وأن هذا المسؤول لأنه ينتمي إلى شعب يقدر الصدق حق قدره لم يستطع أن ينافق ويظهر نفسه إنسانا "صالحا 100% أو أقل قليلا". في هذه الحالة لو أن مسؤولا عربيا حدث له نفس الشيء، نفس الخطأ الأخلاقي، فإن أقصى ما يمكن أن يفعله هو أن "يندم" على ما فعل ويقرر مع نقسه، ويمكن أن يقسم بأغلظ الإيمان، بأن لا يعود إلى نفس الإثم. لكن كل ذلك مع نفسه فقط. يمكن أن يرد هذا الصدق لدى الغربيين إلى مبدأ الاعتراف بالذنب في المسيحية طلبا للغفران. لكن هذا لا يقلل من قيمة صدقهم وما يهمنا هو وجود الصدق عندهم وغيابه في ديارنا مقابل حضور النفاق ومبادئ مثل: "إذ ابتليتم فاستتروا." و"من ستر مؤمنا في الدنيا ستره الله في الآخرة." وغير ذلك من المبادئ التي تغرس في عقولنا "قبول النفاق."
ومن منظور أخلاقي وإنساني عام، دون التقيد بمفاهيم أي دين سوى المنطق العقلي والإنساني(1)، فإن ممارسة الجنس على –وليس مع- القصار هي فعل أكثر إجراما وقبحا من ممارسة الجنس مع –وليس على – إنسان راشد كيفما كان جنسه. فالممارسة على القاصر لا يمكن أن تخرج عن حالة الاغتصاب. وهو اغتصاب ليس بدني فحسب، كما يمكن أن يكون مع الراشد، وإنما اغتصاب نفسي. وآثار الاغتصاب النفسي على القاصر ستكون أخطر بكثير من مثيلتها عند الراشد. فكيف والحالة هذه يمكن مقارنة ممارسة الجنس على القاصر مع ممارسته مع الراشد الشاذ الذي يختار بمحض إرادته أن يصرف نزوات جسده ب"طريقة شاذة؟" طبقا لهذا المنطق، المنطق الإنساني، فإن ممارسة الجنس تكون أقرب إلى الجريمة، بغض النظر عن الشذوذ، كلما تدخل عنصر الاغتصاب. وللمزيد من التوضيح نقول أن الدعارة أقرب إلى الجريمة من الجنس المثلي. ذلك أن الدعارة ليست سوى اغتصاب. لكنها غالبا ما تكون اغتصبا بعد استلاب: فشعور الممارسة عليها الدعارة بالرضى عن النفس ليس سوى نتيجة "التعود والترويض" الذي خضعت له إنسانة دفعتها ظروف اقتصادية واجتماعية أو تربوية إلى قبول نفسها "سلعة جنسية".
لم أتابع الموضوع، موضوع الخبر الهولندي آنذاك ولم أعرف إلى أية مرحلة وصل. لكن ما أعرفه وما أنا متيقن منه هو أنني، رغم ولعي بالحضارة الغربية وبإنجازاتها التقنية والفكرية، لا أخجل من وصف أية دولة تسمح قوانينها أو أخلاقها، أو تتساهل، بممارسة الجنس على القصار، لا أخجل من وصفها بالهمجية وبأن أدعي بأنها حتى وإن حققت شيئا فإن حضارتها آيلة للسقوط، سقوط ستتكلف به الأجيال التي ستغتصب طفولتها.
بعد كل هذا ما موقعنا نحن العرب من الأخلاق بهذا المفهوم؟ سنة 2008 تحرك المغرب رسميا و"شعبيا" ليندد بفتوى أحد الأصوليين المتطرفين وهو محمد المغراوي، الفتوى التي تبيح الزواج ببنت ال9 سنوت، والتي حسب رأي صاحبها، اعتمد في إصدارها على مراجع ومصادر إسلامية واضحة لا يمكن التنكر لها أو الشك فيها. لكن من الجانب الآخر لم تكن مصداقية المصادر هي ما استدعى الرد، فمن جهة كان مفاد الرد الرسمي يتلخص في أن هناك جهاز رسمي مخول بالفتوى وعليه "إجماع الأمة" ولا يحق لأي مغربي القفز عليه. ومن جهة أخرى كان ملخص الرد الشعبي هو عدم مسايرة الفتوى لأخلاق ومبادئ العصر بغض النظر عن الجهة لتي أصدرتها.(2) ثم حدثت المفاجأة/ الصدمة، على الأقل بالنسبة لي: إن ما يمكن أن تثيره فتوى المغراي من اشمئزاز وتقزز لا يمكن ن يقاس بوجه من الوجوه بما تثيره فتوى أقدم منها. وإن ما تعرض له المغراوي المغربي بسبب فتواه يجب أن يعتبر مبالغا فيه أو حتى ظلما في حقه إذا ما نحن قسنا فتواه على سلم فتوى الخميني. إن كل من يطلع على الفتوى الأخيرة سيصاب ولا شك بدوار ودوخة. إنها فتوى تبيح تفخيذ الرضيعة!! لكن سيتساءل سائل:تلك فتوى زواج وهذه فتوى تفخيذ فما معنى هذا؟ ما الصلة وما الفرق بين الفتويين؟ تلك أسئلة لن يطرحها من كان له اطلاع ولو قليلا بأدب فقهائنا، لكن من ليس له مثل هذا الإطلاع، حتى وإن كان ذا ثقافة واسعة في ميادين أخرى، من حقه علينا أن نناقش المسألة.
إن صدور فتوى المغراوي، كما أشرنا إلى ذلك في مقالنا المذكور في الهامش (2) يبين أن أمتنا، أخلاقيا، هي على جزيرة راسية فوق ظهر حوت نائم. لكن بمجرد ما يتحرك الحوت، وما الفتويين المذكورين سوى نتيجة تحرك بسيط له، ما أن يتحرك ليسير حتى نجد قيمنا، خاصة في مجال الجنس، هذا المجال الذي لا يشغل فقهاءنا مجال غيره، نجد قيمنا مسرعة الخطى نحو بدائية حيوانية أو أعفن من الحيوانية. وهل رأيتم يوما كبشا أو ثورا يفخذ رضيعة؟
إذا كانت ممارسة الجنس على القاصر،الذي لم يبلغ سن الرشد النفسي /العقلي/القانوني، وليس الجنسي لأنه إذا اكتفينا بهذا الأخير فإن فقهاءنا سيجدون الطريق لوطء بنت ال13 أو ال12 إن هي حاضت،إذا كان ذلك يعد اغتصابا في نظرنا -المنطق الإنساني- فبماذا يمكن أن نصف تفخيذ الرضيعة؟ لقد تكلم المغراوي عن الزواج، أي العقد على بنت ال9 سنوات، فأية رابطة شرعية سوف تربط شيخنا المفخذ بالرضيعة؟؟ هل هناك أب حر عاقل يمكن أن يعقد لشيخ على ابنته الرضيعة؟ هل يحل التفخيذ، ما دام على رضيعة "لاتسمع ولا تعقل" دون عقد؟ ومن سيتزوج فتاة محجبة "عفيفة" مؤدبة ذات دين وخلق، عند بلوغها، وهو يعلم أنها تُفخذ منذ رضاعتها؟ هل سيعقد عليها الشيخ المفخذ ليجعلها "مشروع زوجة لعزرائيل" بعد موته وربما قبل أن تبلغ المسكينة سن النكاح وستتمنى المسكينة لو كانت لدينا تقاليد الهند كي تستطيع حرق نفسها واللحاق بصاحبها في الجنة كي تتمتع وإياه بالتفخيذ تحت ظلال شجر مما يشتهون؟ كل هذه الأسئلة وما لم يخطر على بالنا، يمكن أن يخطر على بال القارئ، ليس لها سوى جواب واحد في مخيلة الشيخ المفتي الولوع بالتفخيذ: هذا الجواب هو أن شيخنا يرى المجتمع الإسلامي ،كما يحلم بذلك، على الحال التي كان عليها أيام "العصر الذهبي"، أيام الخلفاء الراشدين والأمويين حيث كان الناس ثلاث فئات: أ) فئة الأغنياء وضمنهم طبعا الفقهاء المجندين لإصدار الفتاوى التي تتماشى مع حياة الأغنياء (3) الباذخة. ب) فئة الفقراء الأحرار. وهتان الفئتان لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تسمح بتفخيذ فلذات أكبادها.ج) فئة العبيد أو المملوكين. وهذه الفئة ليست بالمهملة عدديا. وللدلالة على هذا نورد هنا مثلا واحدا: "توقي الزبير بن العوام وترك، من بين ما ترك، ألف مملوك يؤدون إليه الخراج."(4) أي ألف أسرة، ما بين 5000 و7000 مملوك. وإذا ما نحن أخذنا بالمنطق التالي: "إن الدين هو ما هو عام بين كل المسلمين. والفتوى الدينية هي الفتوى التي يمكن تطبيقها أو الاستفادة منها من طرف جميع المسلمين." و بما أن فتوى التفخيذ لا يمكن أن تستفيد منها سوى الفئة الأولى ولا يمكن أن تطبق سوى على فلذات أكباد الفئة الثالثة، فإن هذه الفتوى ليست دينية وإنما هي فتوى طبقية. فتوى تسمح للأغنياء بإباحة شرف والحط من كرامة الضعفاء المملوكين على الخصوص، هؤلاء الضعفاء بالضبط الذين صبروا لاضطهاد الأغنياء من الكفار حتى نصر الله الإسلام بصبرهم، ليس إهانتهم فقط بل وحتى إخراجهم من دائرة البشر ليدخلوا دائرة الأشياء وتصير رضيعاتهم دمى أو صابونات يمارس بواسطتها الشيخ العادة السرية.
إن كثيرا من الإسلاميين والأصوليين، تحالفا مع الحكام الطغات، يطعنون في اليسار العربي ويأخذون مقولة ماركس، "الدين أفيون الشعوب." دون سياق لكي يوهموا الناس أن الماركسيين والعلمانيين ضد الدين وأنهم مسلطون من الغرب لتحطيم ديننا "الذي تحسدنا عليه جميع الأمم." لكننا نرى أن الفقهاء المسلمين من هذا الصنف، الذي يحلم بالتفخيذ، تجاوز بالدين مرحلة الأفيون ليصل مرحلة السم القاتل الفتاك.
لكن السؤال الذي تكمن وراء الإجابة عنه أعوص المشاكل النفسية هو كالتالي: هذا الغني، الشيخ و الفقيه، الذي يملك زوجات متعددة وما ملكت يمينه من إماء راشدات وقاصرات، هذا الشخص الذي يملك "حظيرة" كاملة من النساء ما هي بنيته وعقده النفسية التي ستولد لديه الحاجة إلى تفخيذ الرضيعة حتى ولو جاء ذلك في نص قرآني صريح؟؟ سوف يرد ضعاف العقول التابعين للشيوخ بأنه ليست هناك حاجة وإنما الفتوى مجرد نقاش لا أكثر ولا يفرض صدورها تطبيقها بأي حال من الأحوال!! ونرد بقولنا : هل من أمة تتغاضى عن مشاكل الحاضر وتشغل نفسها بإصدار قوانين وتشريعات غير محتاجة لها وربما لن تحتاج لها حتى بعد يوم القيامة؟ إذا لم تكن هناك حاجة لتفخيذ المسكينة وبالتالي ليست هناك حاجة لإصدار الفتوى ، فلماذا لا يشغل هذا الشيخ الذكي، الذي استطاع بذكائه/قضيبه الحاد أن يقتحم أفخاذ النساء حتى وصل فخذي الرضيعة، لماذا لا يشغل ذكاءه هذا في البحث عن حل لمشاكل عدة تعيشها الأمة التي أصبحت في مؤخرة الركب رغم أنها "أمة وسطا" وخير أمة"؟ لقد ركز العالم النفساني فرويد على الجنس ليبني نظرية في علم النفس. وانطلق من هذا كثير من الطاعنين في الحضارة الغربية ليحطو من نظرية فرويد، الذي لا يفكر إلا انطلاقا من الجنس، وبالتالي يحطون من ثقافة وحضارة الغرب. يقول أحد الدعاة الإسلاميين ما مفاده: "إن الداعين إلى الحضارة الغربية والعلمانيين من العرب يرضون بأن يكون أجدادهم قردة (إشارة إلى داروين) وبأن يكون قضيبهم المتحكم في عقولهم (إشارة إلى فرويد) وبأن لا يعبدوا إلا الفلس (إشارة إلى ماركس). طبعا، يمكن لأي عالم نفساني أو حتى قارئ مجتهد، أن يرى غير ما يراه فرويد. لكننا نرى أن هذا الفقيه الذي يفكر في تفخيذ الرضيعة ليس فقط تنطبق عليه نظرية فرويد وإنما نرى أن الشاعر الذي قال:
والقوم لولا عقاب البعث ما عبدوا *** ربا ولولا الثواب المرتجى كفروا
هذ الشاعر يجب أن يقول في حق هذا الفقيه: والفقيه لولا ما يعده به ربه من "كل يشتهي قضيبه" ما عبد ربا.
خلاصة القول نقول: إذ كانت فتوى التفخيذ فعلا ذات أسس صلبة في الشريعة الإسلامية وكانت مراجع الشيخ التي اعتمد عليها مراجع لا يرقى إليها شك، إذا كان الأمر فعلا هكذا، فإن الإسلام قد أنقذ المرأة من الوأد، قتل نهائي رحيم لا تتجاوز مدته دقيقة، ليغرقها في قتل وإهانة منذ ولادتها. أليست الجاهلية بأرحم للمرأة من الإسلام إذا كان هذا هو الإسلام؟ أملنا في الفقهاء المسلمين ليردوا هؤلاء الجاهليين عن غيهم ويظهروا الإسلام دينا إنسانيا حضاريا قادرا على أن يضمن للإنسان سعادة الدنيا والآخرة بعيدا عن فكر الأسياد والعبيد وما ملكت أيمانكم.
1) نقصد بالإنساني ميل الإنسان إلى عدم استغلال أخيه الإنسان وعدم تصرفه بالغريزة الأنانية الحيوانية، حتى وإن لم يكن هذا الميل فطريا وإنما وليد الحضارة الإنسانية.
2) نرجو من القارئ الإطلاع على مقالينا: "فتوى المغراوي" و"فتوى السن" بالموقع: http://www.ahewar.org/m.asp?i=2202
3) لمعرفة بنية "لاقتصاد الإسلامي" في العصر الذهبي يرجى الإطلاع على كتابات تاريخية مثل: محمد عابد الجابري، نقد العقل العربي، ثلاثة أجزاء
4) محمد عابد الجابري. نقد العقل العربي. الجزء 3. ولفهم مسلة الخراج انظر كذلك هذا المرجع ومراجع مشابهة.
5) نضع بين يدي القارئ مقتطف من الحوارات التي تملأ الشبكة الإلكترونية. صاحب المقال من مؤيدي تفخيذ الرضيعة. لنتبين مدى انحطاطنا:
سؤال: منذ فترة وانا اقرا عن فتوى الامام الخميني واجازته مفاخذة الرضيعة !!

وقد اثارت هذه الفتوى فضولي

هل من تفصيل وشرح لهكذا فتوى عجيبة لا يمكن تصورها؟

كيف يمكن لرجل بالغ عاقل ان يضاجع او يفاخذ رضيعة لم تبلغ الحلم؟!

هل يوجد في القران ما يؤيد هكذا فتوى غريبة؟!
جواب: حقيقة العجب كل العجب منكم لا تقرأوون وتقررون.
خذ نص الفتوى يا أخي وأفهم
مسألة 12 – لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين ، دواماً كان النكاح أو منقطعاً ، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة ، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها لم يترتب عليه شيء غير الإثم على الأقوى ... الخ
أولاً : الفتوى ليس في باب المتعة إنما هي في باب النكاح عموماً .
ثانيا : الفتوى ليست في صدد إباحة التمتع أو عدم إباحته ، وإنما بصدد بيان لواحق الزواج بالزوجة الصغيرة وهل يجوز وطؤها أم لا ، فالجواب لا يجوز قبل إكمال التسع كما هو واضح .. هناك سؤال ثاني يسأل إذن يجوز الاستمتاعات غير الوطء ، الجواب نعم .
ثالثاً :بيان حد الصغر ، أجاب بأن لا حد للصغيرة في الزواج حتى الرضيعة .
رابعاً : لو عبث بها لما دون الإفضاء - وهو اتحاد الموضعين - هل عليه حد أو غرامة ؟!. الجواب : لا حد عليه ولا غرامة .. ولكن عليه إثم شرعي .
خامساً :أراد أن يؤكد بأن هذه الأحكام هي لعموم النكاح بكل صوره فقال : دواماً كان النكاح أم منقطعاً
الدليل الثالث
كتاب فتح القدير للسيوطي في
الجزء الثالث - الصفحه 457
" وإذا تزوج الرجل صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمتا على الزوج ) ; لأنه يصير جامعا بين الأم والبنت رضاعا وذلك حرام كالجمع بينهما نسبا "
الدليل الرابع
الإمام العلامة محيي الدين بن شرف النووي الدمشقي
- روضة الطالبين - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة ( 379 ) :
- الثانية : يجوز وقف ما يراد لعين تستفاد منه ، كالاشجار للثمار ، والحيوان للبن والصوف والوبر والبيض ، وما يراد لمنفعة تستوفى منه ، كالدار ، والارض . ولا يشترط حصول المنفعة والفائدة في الحال ، بل يجوز وقف العبد والجحش الصغيرين ، والزمن الذي يرجى زوال زمانته ، كما يجوز نكاح الرضيعة.









الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,538,229
- فتوى القتل اليهودية
- الإسلام ومجتمع الأشباح
- فتوى السن
- أخلاق الشعب الإسرائيلي
- الجيش الذي لا يقهر
- تقرير المصير بين الإيديولوجية والانتهازية
- الفساد في المغرب
- فتوى المغراوي
- القضاء، أي استقلالية نريد؟
- أخلاق الفلسفة
- التضخم
- الغلاء، رابحون وخاسرون
- بين الدولة والعصابة
- العمل الجمعوي والتنمية
- رؤية الهلال ومسألة علمنة الدين


المزيد.....




- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير
- أمر ملكي بإلغاء حكم إسقاط الجنسية عن 551 متهما بحرينيا
- مالي: مقتل عشرة جنود إثر هجوم على معسكر للجيش بالقرب من الحد ...
- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير.. واحت ...
- أنقرة وأبوظبي.. تداعيات ملف التجسس
- بيان لوزراء خارجية العرب: الدول العربية لن تقبل بأي صفقة حول ...
- بومبيو يعلن أن عددا من المواطنين الأمريكيين بين القتلى جراء ...
- بالفيديو:اعصار مائي في لبنان
- رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان يقول تشكيل مجلس عسكري ...
- الشيباني: ما تعطل في اليمن هو السياسة والحل لا يأتي إلا من ب ...


المزيد.....

- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد باليزيد - الأخلاق والنفاق