أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - مع القاص والروائي الفلسطيني عبدالله تايه














المزيد.....

مع القاص والروائي الفلسطيني عبدالله تايه


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2868 - 2009 / 12 / 25 - 13:17
المحور: الادب والفن
    


واجهت الحركة الادبية الفلسطينية في المناطق المحتلة تحدياً كبيراً بعد أن انسلخت عن الوطن العربي، ومثلما حمل الشعراء لواء التحدي والرفض والمقاومة ظهرت القصة القصيرة والرواية وكان لهما دور هام في مواجهة الواقع الاحتلالي الذي أفرزته نكسة حزيران 1967.وقد برز جيل من كتاب القصة الملتزمة الواعية منهم القاص والروائي عبداللـه تايه القادم من مخيمات البؤس والشقاء، الذي عرفناه بقصصه ورواياته الواقعية والسياسية المعبرة ببساطة وصدق عن الأرض والوطن والمخيم والطين والبيدر والعيال والفلاحين والفقراء والمعدمين والشحاذين، وتروي حكايات الصمود والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال.

ولج عبداللـه تايه عالم القصة والرواية في جيل مبكر ونشر أعماله واثاره الأدبية في الصحافة الفلسطينية وشارك في ندوات عدة تمحورت حول القصة الفلسطينية تحت الاحتلال، وفي أواخر السبعينات أصدر مجموعته "من يدق الباب" ورواية "الذين يبحثون عن الشمس" .

ومنذ البدايات ارتبط تايه بقضايا شعبه الوطنية واليومية وعكس واقع القهر والبؤس الذي ترزح تحت وطأته الجماهير الشعبية الفلسطينية ، ورصد التحولات الايجابية والمتيرات الاجتماعية والنفسية العميقة التي طرأت على المجتمع الفلسطيني.

تنوعت الموضوعات التي عالجها وتناولها عبداللـه تايه ، وفي صلب هذه الموضوعات نقرأ عن هموم المواطن الفلسطيني البسيط والضغوطات والأزمات النفسية التي يتعرض لها ويجابهها، وعن الجوع والفقر والحب والمقاومة والحرب والانتفاضة ومشاكل الوطن وقضايا الامة العربية ، بالاضافة الى موضوع حساس وساخن يؤرق شبابنا ومراهقينا وهو "العلاقات الجنسية".

وخلال قراءتنا لمجموعة عبداللـه تايه القصصية الأولى "من يدق الباب" نلمس أن الجنس محور أساسي في هذه المجموعة، وهو حافز حياتي خصب ورمز للفرح والغبطة والسعادة الداخلية لكنه في في مجتمعنا الفلسطيني والعربي ممنوع ومقموع، وحين يتوازى القمع الجنسي مع القمع السياسي والفكري تولد حالة من الاغتراب والاستلاب.وأننا نجد الجنس في قصص عبداللـه تايه ليس معزولاً عن أساسه الأجتماعي وأن الثورة الاجتماعية هي السبيل لتغيير العلاقات الانسانية المشوهة والمريضة والعاجزة والتخلص من الكبت الجنسي والضيق النفسي والوحشة اليومية واستبدال الاغتصاب بالحب والتعاسة بالسعادة والموت بالحياة والقهر بالحرية السياسية.

ويكشف عبداللـه تايه في روايته" الذين يبحثون عن الشمس" حقيقة الطبقات البرجوازية الكبيرة والصغيرة ويصف تصرفاتها ونهج تفكيرها، ونلتقي بمزيج من الشخصيات التي تعاني من عقدة نقص شديدة ابتداءً بحمدي عبد العال مروراً بيسرى وناديا وانتهاءً بسمير.

وعبداللـه تايه يختار شخوصه من قصصه بباصرة واعية ويتلمس ويعايش الناس في قهرهم اليومي ومعاناتهم الانسانية المستمرة، وينتمي معظم أبطاله الى الطبقات الكادحة والمسحوقة وهم من أبناء الأرصفة والأزقة والمخيمات والشوارع.

عبداللـه تايه كاتب تمرّس بالكتابة القصصية والروائية منذ أوائل السبعينات وقدم قصصاً وروايات جيدة العرض، جميلة الصياغة، مشحونة بالعاطفة وتعتمد على التصورات والرؤى والتأملات والخواطر والتناول السردي والاستعانة بالاسلوب الشعبي في القص وتوظيف الحكاية الشعبية ، وهي نصوص تلامس الجرح وتعكس الواقع الحياتي والضغط والحرمان الاجتماعي والقهر والاضطهاد السياسي، وتؤكد رؤيته الاجتماعية والطبقية ومواقفه القومية والوطنية وتعامله مع لغة القص وانتقاء الألفاظ الرقيقة والايحاءات البسيطة.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,187,358
- فيروز..جارة القمر
- الماركسيون العرب وأحلامهم المجهضة
- عن الالتزام في الأدب الفلسطيني
- د.نصر حامد أبو زيد..لست وحدك!!
- سنديانة وخنساء فلسطين فدوى طوقان في ذكرى وفاتها
- تجربة غريب عسقلاني الابداعية
- في أحوال الواقع العربي المعاصر..!
- ما أحوجنا للنقد الاجتماعي!!
- انسي الحاج ..شاعر الليل
- صدور عدد جديد من مجلة-الأصلاح- الثقافية
- تحية ل-الحوار المتمدن-في عيده المتجدد
- في حال المثقف العربي
- هادي العلوي من رواد الفكر العربي الانعتاقي الحر
- محمد أركون المثقف النقدي المتبحر في محيطات المعرفة الاسلامية
- دور الثقافة ازاء الواقع البائس
- الدكتور فرج فودة..ضحية الارهاب الديني المتطرف
- في ظلال المفكر والمؤرخ عبدالله العروي
- جديد مجلة -الاصلاح - الثقافية
- برهان غليون .. صوت العقل ضد اغتيال وتغييب العقل
- ما أحوج مجتمعنا العربي للتعددية والحوار العقلاني والحضاري


المزيد.....




- مهرجان -سباسكايا باشنيا- للموسيقى العسكرية في الساحة الحمراء ...
- بالصور.. سكارليت جوهانسون مازالت الممثلة الأعلى أجرا في العا ...
- هل يكتب عنوان أحدث أفلام -جيمس بوند- كلمة النهاية لأشهر عميل ...
- جمعية جهنم بيروت.. التجوال الثاني للروائي راوي الحاج بالحرب ...
- الأرميتاج الروسي يعرض خدماته لترميم متحف تدمر السوري
- بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية
- بالفيديو... تفاعل نسائي في حفل كاظم الساهر في أبها بالسعودية ...
- الجزائر.. مطالبات بإقالة وزيرة الثقافة على خلفية حادثة حفل س ...
- بداية متواضعة لفيلم -Viy 2-.. شركة روسية تقاضي جاكي شان وشوا ...
- قتلى ومصابون في تدافع بحفل لموسيقى الراب في الجزائر العاصمة ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - مع القاص والروائي الفلسطيني عبدالله تايه