أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل البيطار - إيران تستعجل قدرها .















المزيد.....

إيران تستعجل قدرها .


فيصل البيطار

الحوار المتمدن-العدد: 2863 - 2009 / 12 / 20 - 15:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إحتلال إيران للبئر الرابع في حقل " الفكه " النفطي العراقي، ليس حدثا معزولا عن مجمل السياسه الإيرانيه في المنطقه، العكس هو الصحيح تماما، إذ يصب هذا الحدث في مربع سياسة إشعال المنطقه وإبقاءها في حالة من عدم الإستقرار دفعا بإتجاه القبول الأمريكي والدولي لإيران كقوه إقليميه مقرره في رسم سياسات المنطقه ومباركة لتدخلاتهم في الشؤون الداخليه للدول العربيه، ومنها غض النظر عن سياسة نشر المذهب الشيعي الإثني عشري فيها . لكن يخطئ من يظن أن نشر المذهب الجعفري هو الهدف النهائي لسياسة التدخلات تلك وأن المذهب هو من يقف خلف إشعال الحرائق في اليمن الآن وفي قطاع غزه ولبنان من قبل، الدليل يأتي أولا من غزه ذاتها أولا حيث أن التوجهات المذهبيه هناك لا تسير نحو التشيع، ايران تقدم الدعم المالي والتسليحي واللوجستي كما والدعم السياسي والإعلامي الواسع لقوه على الأرض تنتسب للمذهب السني السلفي، حركة الإخوان المسلمين بإسمها الغزي ... حركة حماس، وهي ترتبط بشبكه واسعه من العلاقات مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذين باتوا يشكلون بتنظيماتهم الواسعه واحده من القواعد الهجوميه المتقدمه ضمن برنامج التوسع والنفوذ الإيراني، لاحظنا هذا أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزه نهاية العام الماضي - بداية هذا العام، كما لاحظناه بكم هائل من التصريحات لقادة الإخوان المؤيده والداعمه للسياسه الإيرانيه وثيوقراطيتها المتشدده، خاصة أثناء المعركه الإعلاميه العلنيه مع الشيخ القرضاوي حول سياسة التشييع الإيرانيه في المنطقه، الشيخ القرضاوي تم إخراسه بسرعة هائله بأمر من الدوله التي يقيم فيها وهي التي تشكل إحدى الحلقات الضعيفه في سلسلة انصار ومؤيدي البرنامج الإيراني ... دولة قطر، وأيضا يجب ملاحظة ذلك التغيير الجذري في مواقف وسياسات الفرع السوري لتنظيم الإخوان من القياده السوريه الحاكمه والحليف المهم لقيادة إيران الدينيه منذ عام 1979 ، ثم يأتي الدليل ثانيا من الدور الواسع لهم في أفغانستان إذ تأشر الدلائل على دعم إيراني متنوع لتنظيم القاعده هناك وبضمنه إحتضان للبعض من قادتهم وايوائهم داخل إيران نفسها وهم من السنه الوهابيه المتشدده والتي تكفّر مذهبيا الشيعه الإماميه ومعها مذاهب وأديان أخرى، الدعم الإيراني الإقتصادي والمالي للسودان وسوريا لا يصاحبه إجراءات عمليه على الأرض بهدف نشر الفقه الجعفري وتشييع الناس على نطاق واسع وكهدف بحد ذاته، كما أن حزب الله في لبنان لم يتمكن من توسيع قاعدته الطائفيه المستقره عند فئات اجتماعيه محدده، بل جاءت نتائج الإنتخابات النيابيه لتبرهن على انكماشه وتراجع التأييد الجماهيري له كنتيجه حتميه لتصريحات قادته حول رهن هذا الحزب لولاية الفقيه الإيراني . الهدف إذن أوسع وأشمل من نشر المذهب الشيعي في الدول العربيه، إيران تتحرك ضمن قاعدتها الشيعيه التقليديه في المنطقه كما تنشط وتتحرك تماما وسط قواعد سنيه معتدله ومتطرفه، داعمه لها بالمال والسلاح وأشكال أخرى من التأييد .

البرنامج الإيراني يسعى لخلق قوه إقليميه متوازنه راهنا مع نفوذ برنامج آخر، ويطمح لاحقا للتحول الى القوه الوحيده المقرره لسياسات الشرق الأوسط العربي، البرنامج الآخر محافظا في توجهاته ومدعوما أمريكيا وأوروبيا، لكن هذا لا يعني أن الإيرانيين وأطراف حلفهم سيتوقفون بعيدا عن العلاقه مع المجتمع الدولي، الأوروبي والأمريكي، في اللحظه التي يجدون فيها القبول لدورهم الطموح، سوريا إشتبكت مع الإسرائليين بمفاوضات غير مباشره وبرعايه تركيه لعدة أشهر، وهي الآن وحسب تصريحات أخيره لقادتهم تسعى نحو رعايه أمريكيه لهذه المفاوضات بعدما اتضح لها وللجميع مدى ضحالة وسطحية الدور التركي في التأثير والضغط على صديقهم الإسرائيلي، وإقرارا عمليا لأهمية الدور الأمريكي في تفرير سياسة المنطقه، هذا الذي ترتضيه القياده السوريه كطريق لحل مشكلة اراضيها المحتله عام 67 وتصف بذات الوقت، الأطراف الفلسطينيه والعربيه الأخرى الساعيه نحو هذا الدور بالتفريط والهروب بإتجاه حلول ناقصه لا تلبي الحقوق المشروعه للفلسطينيين، حركة حماس بدورها ومع كل جعجعاتها الإعلاميه وندبها وصراخها اليومي حول مصائب الإحتلال وإصطفاف القياده الفلسطينيه الرسميه الى جانبه، تسعى وبهمه غير خافيه على أحد لأن تجد القبول والإعتراف الأوروبي والأمريكي بل والإسرائيلي كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينيه وتفرير مسار الحل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي كما ترتأيه ووتوافق عليه مع الإسرائيليين، وهو حل في جوهره يتراجع عدة خطوات عن برنامج القياده الرسميه للفلسطينيين بقبولها للدوله ذات الحدود المؤقته .

إيران لن تكون بعيده عن سياسات اصدقاءها من السوريين والفلسطينيين هذه، ففي اللحظه التي تتوافق فيها مع الأمريكيين حول دورها الإسترتيجي في المنطقه وكما تريد، لن تجد نفسها وبسرعه فائقه إلا في الموقع الذي تطوي فيه صفحات التدخل في الشأن العربي الداخلي وتعمل على إطفاء تلك الحرائق التي تشعلها وتساهم بإذكائها في العراق واليمن وأفغانستان والشأن الفلسطيني وكما صرح قادتها لأكثر من مره عن إستعدادهم للمساهمه بالدفع نحو أستقرار المنطقه وحل مشكلات الصراع في العراق وأفغانستان، البرنامج النووي الإيراني بدوره، يأتي ضمن سياسة إيران في تعزيز نفوذها كقوه إقليميه فاعله، إلى جانب الحرائق تلك، وحتما لن يكون موجها ضد إسرائيل رغم التصريحات العنتريه للسيد نصر الله وقادة إيران السياسيين والدينيين، على الإيرانيين أن يدركوا، وهم يدركون بدون شك، أن حجمهم العسكري ومعهم حلفاءهم اللبنانيون والفلسطينيون لا يقاس بالقدرات العسكريه الإسرائيليه المدعومه دون مواربه ودون حدود أمريكيا .... سياسيا وعسكريا .

إحتلال إيران للبئر النفطي رقم 4 من حقل الفكه العراقي، يأتي ضمن برنامج إثارة القلاقل في المنطقه والتي باتت غير محتمله دوليا خصوصا مع أحداث اليمن وتعنتها فيما يخص برنامجها النووي، وهو الذي يضعها على حافة الهاويه، تسير بعجله نحو قدرها المشؤوم بقرآءه غبيه لموازين القوى في المنطقه وقرآءه غبيه أخرى للتاريخ القريب، ...... ولنا لقاء في الربيع القادم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,922,872
- بعض إشكاليات وتطبيقات الفقه الاسلامي (2)
- بعض إشكاليات وتطبيقات الفقه الاسلامي (1)
- فضاءات رحبه وأمينه في - الحوار المتمدن -
- حديث المئذنه ....
- أضواء على الأزهر ... غير الشريف .
- هل جاع - محمد - ومات فقيرا ؟
- هل قتل النبي محمد إبنه وابن عمه ؟
- قادة صغار ومهمات جسيمه . 2من2
- قادة صغار ومهمات جسيمه . 1من2
- ايران وما تعدنا به من تدمير .....
- مذكرات خليل الدليمي المهزله ... 2 من 2
- مذكرات خليل الدليمي المهزله...1 من 2
- وانتهت رحلة حماس ...
- لا إتفاق فلسطيني ... فما الحل ؟
- سوريا والتزاماتها مع دول الجوار .
- القائمه المفتوحه ... خيار الشعب العراقي .
- سوريا ما زالت بعيده ...
- حماس واكذوبة المصالحه الفلسطينيه .
- شهادة - حيدر- وشهادتي...عن المجاهدين المنافقين .
- قدسية المسجد الأقصى ... بين الدين والسياسه .


المزيد.....




- تسجيل صوتي منسوب لأبو بكر البغدادي: انكماش داعش اختبار من ال ...
- محمد بن سلمان: إيران لا تهدد السعودية فحسب بل الشرق الأوسط و ...
- فريق Backstreet Boys يفاجئ مجموعة من مجتمع متلازمة “داون”
- السعودية تدرس تأجيل طرح أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام بعد ...
- بريكسيت: الاتحاد الأوروبي يقول إن الحكومة البريطانية لم تقدم ...
- الانتخابات الإسرائيلية: من هو بيني غانتس الجنرال السابق وخصم ...
- بين المقاطعة والمشاركة.. هل ستقف أصوات فلسطينيي الداخل عثرة ...
- في تحدّ لنتنياهو.. الحكومة الفلسطينية تجتمع في غور الأردن
- بوتين يقترح على السعودية شراء منظومة دفاع جوي روسية بعد &quo ...
- تجنب مؤتمرا صحفيا.. جونسون يخفق في إقناع قادة الاتحاد الأورو ...


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل البيطار - إيران تستعجل قدرها .