أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عرفة خليفة الجبلاوي - قول على قول: رد على مقال ... تساؤلات حول اّي الكتاب المبين 2















المزيد.....

قول على قول: رد على مقال ... تساؤلات حول اّي الكتاب المبين 2


عرفة خليفة الجبلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2862 - 2009 / 12 / 19 - 13:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شمر السيد طلعت خيري عن ساعديه، ودبج رد على مقالي (تساؤلات حول اّي الكتاب المبين 2) دون أن يعي المقصود من مقالي، فأورد تفسيرات غير مطلوبة، وهي تفسيرات لم يأت بها أحد من جهابذة المفسرين أو صغارهم. أضاع وقته ووقت القراء فيما يشبه خطب الجمعة، ودون ان يستخدم أدوات البحث العلمي، فترك لنفسه العنان فجاء مقاله مجرد خواطر لا علاقة لها بالموضوع كما سيتبين بعد قليل. ولكن هذه ضريبة الديمقراطية. وأرجو المعذرة مقدما لأنني سأرد على كل ما دبجه متهما إيانا بما لا يليق.
تقول: سيبقى الغموض التام مسيطر على قارئ القران أذا لم يستطيع (تقصد يستطع) معرفة تفسير الآيات ألقرانيه .. التي واكبت الحدث من اجل التغير (تقصد التغيير)..
وأرد: أنت لا تقصد تفسير الأيات القرآنية، وإنما تقصد مناسبتها (التي واكبت الحدث)، وهو المتعارف عليه بأسباب النزول.
وهذا سيجرنا إلى إشكالية فقهية كبيرة وهي هل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب؟
ولكن كما كتب الأستاذ منتظر في مداخلته حيث أصاب وأوجز: نحن نتساءل عن سبب ورود الآية على شكل لا يمكن تفسيره طبقا لما يتغياه الوحي إلا بعد إعادة ترتيب الكلمات في الآية، وما الحكمة في نزول الآية على هذا الشكل، وهل ما اقترحه العلماء من ترتيب هو ما يفصده الوحي إذا كانت الإجابة بنعم أعود بك إلى السؤال المنطقي في المفال الأول وهو: من يقوم بتفسير مبهم القرآن وباطنه ومن يعرف مجمله ومأوله ومحكمه ومتشابـهه وناسخه ومنسوخه، ومن يمكنه إثبات قول القرآن: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ (النحل 89)، وكذلك: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ (الأنعام 38). حتما هناك إجابة منطقية لهذا السؤال نستقرئها أيضا من التاريخ وكتب الحديث وهي أن الرسول وحده هو الذي يستطيع تبيان ذلك بدليل قول القرآن: وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (الحشر 7). فهل قالوا لنا كيف صار كلام الرسول أوضح وأفصح من كلام الله عز وجل ؟! وكيف صار الرسول أقدر على البيان من الله ؟ رغم أن المصدر هو المصدر والوحي هو الوحي، ألم يقل القرآن عن الرسول: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (النجم 3-4)!!
فما بالك بالعلماء، حيث لا وحي يوحى!!
أما إذا كانت الإجابة بالنفي، فسيكون الرد إذا كيف يكون كتاب مبين؟
إنها مشكلة منطق يا عزيزي وليست مشكلة تفسير.
في المثالين الأولين، أنت تفسر الأيات، ونحن أيضا نعلم تفسيرها، ولكن نحن نتساءل عن سبب التقديم والتأخير في كلمات الآية.
أما عن المثال الثالث فتقول: إذا كانت كلمة اعوج صفه .. وقيما صفه أيضا .. فكيف نصف قيما اعوجا وكلاهما صفه؟.. أن كلمة (لم) دخلت على الفعل المضارع( يجعل) لتنفي عنه العوج .. وترجع صفة قيما إلى الكتاب
وأنا أقول للأسف لاتوجد صفات في الاية، فكلمة (قيما) حال للكتاب وليست صفة، و(عوجا) مفعول به للفعل (يجعل) وليس صفة والفاعل هو (الله)، كما لا يوجد بالآية كلمة (أعوج) وإنما تقصد (عوجا). والصفات يمكن أن تتالى لموصوف واحد. وحتى يطمئن قلبك، إليك إعراب الأية: {قال أبو جعفر: زعم الأخفش سعيد والكسائي والفراء وأبو عبيد أن في أول هذه السورة تقديماً وتأخيراً، وأن المعنى: الحمدُ للهِ الذي أنزلَ على عبده الكتاب قيماً ولم يجعل له عِوجاً. {قَيّماً} نصب على الحال. وقول الضحاك فيه حسن أنّ المعنى مستقيم أي مستقيم الحكمة لا خطأ فيه، ولا فساد ولا تناقض {عِوَجَا} مفعول به. يقال: في الدين، وفي الأمر، وفي/ 127 أ/ الطريق عِوَجٌ، وفي الخشبة والعَصَا عَوجٌ أي عيب أي ليس متناقضاً.
نصيجتي لك يا أخ طلعت ألا تتصدى للقرأن قبل أن تلم بالعربية وقواعدها إلمام المتمكن
في المثال الرابع: معك حق فالسورة هي (ص) وليس الصافات وجل من لا يسهو، لكن ما قصدك من كلمة (بتر)؟ إنني لا أورد من الآية إلا ما يحتاجه المقام للتدليل أو للمرجعية، وكل المقالات على هذا الشكل، فوضع الآية كلها ربما يرهق القاريء أو قد يبهم الفكرة. وهذه ليست بدعة ابتدعناها بل تعلمناها من أساتذتنا. وأيضا لم تقل لنا لماذا التقديم والتأخير واكتفيت بإيراد الآية كلها!!.
تقول عن المثال الخامس: تتكلم هذه الآية عن المنافقين الذين يفسرون الآيات بإشاعات مغرضة وهم ينقلون خبر الآيات بالمقلوب على الناس قبل التأكد من صحة الخبر... أو ما هو هدف من نزول آيات قبل إعلانها.. لان تفسيراتهم جعلت في القران اختلاف واضح ومتعمد..
وأنا اسألك من أين أتيت بهذا التفسير الذي لم يقل به أحد. ما الذي أوهمك أن الآية تتحدث غن أيات وتفسير بالمقلوب، وما معنى بالمقلوب؟ وما أوردته أنا كان تفسير الطبري وليس كلامي. ولكن لا مانع من المرور على بعض التفاسير الأخرى:
قال الزمخشري في الكشاف: هم ناس من ضعفة المسلمين الذين لم تكن فيهم خبرة بالأحوال ولا استبطان للأمور. كانوا إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمن وسلامة أو خوف وخلل { أَذَاعُواْ بِهِ } وكانت إذاعتهم مفسدة، ولو ردوا ذلك الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أولي الأمر منهم.
وقال الطبرسي في مجمع البيان: يريد ما كان يرجف به من الأخبار في المدينة إما من قبل عدو يقصدهم وهو الخوف أو من ظهور المؤمنين على عدوهم وهو الأمن { أذاعوا به } أي تحدثوا به وأفشوه من غير أن يعلموا صحته كره الله ذلك لأن من فعل هذا فلا يخلو كلامه من كذب ولما يدخل على المؤمنين به من الخوف
وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: والمعنى أنهم إذا سمعوا شيئاً من الأُمور فيه أمْنٌ نحو ظفر المسلمين وقتل عدوّهم { أَوِ ٱلْخَوْفِ } وهو ضد هذا { أَذَاعُواْ بِهِ } أي أفشوه وأظهروه وتحدّثوا به قبل أن يقفوا على حقيقته. فقيل: كان هذا من ضَعفة المسلمين؛ عن الحسن؛ لأنهم كانوا يفشون أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم ويظنّون أنهم لا شيء عليهم في ذلك. وقال الضحاك وابن زيد: هو في المنافقين فنُهُوا عن ذلك لما يلحقهم من الكذب في الإرجاف.
وقال ابن كثير في تفسير القرآن الكريم: هو إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها، فيخبر بها، ويفشيها وينشرها، وقد لا يكون لها صحة.
ما قولك دام فضلك؟ عموما فلنتجاوز عن ذلك لأن مقالي لم يتعرض للتفسير إلا بقدر توضيح الآية للقاريء. إن الآية تقرر أن قليلا من الناس يمكن أن يخالفوا سبيل الشيطان دون فضل الله ورحمته. وهنا وجه الخطورة، فقالوا هذه الآية مقدمة ومؤخرة، وحتى تفهم لابد من إعادة صياغتها على النحو التالي: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْف أذاعوا به إلا قليلا منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينجُ قليل ولا كثير. ما قولك يا سيد طلعت؟؟
تقول فيما يتعلق بالمثالين السابع والثامن: ليتأكد الكاتب إن اللغة العربية لا تفسر القران .. لان تفسيرها محدود بالكلمة .. ولا يستطيع أن تخرج المعنى الحقيقي للقران... إقراء الآيات التي قبلها وتجد (هواه هو مذموم) .. لان الجدال بالنسبة للمشركين هو جدال متعمد .. مع ثبوت الحقيقية ولا صحة لما يعبدون..

وأنا اسألك ما هو مرجعك في كلامك هذا؟ ولبيان خطأ تلك المقولة، اقتطف شروط التفسير من كتاب طبقات المفسرين عبر العصور إلاسلامية، وهو مناقض لكلامك تماما: لابد من توفر الشروط التي حددها العلما وهي: الرجوع إلى المأثور الصحيح عن النبي (ص) وعدم مخالفته. الرجوع إلى المأثور عن الصحابه وعدم مخالفتهم في التفسير. إلاعتماد على اللغة العربيه من التحرزعن صرف الآيات إلى مالا يدل عليه المشهور من كلام العرب. إلاعتمادعلي مقتضى الكلام وما يدل عليه القانون الشرعي من خاص وعام و مطلق والمقيد وناسخ و منسوخ.......

أما عن المثال الأخير، فتقول: مجموعة هذه الآيات تأكد إن يوسف لم يفعل شيء بامرأة العزيز.
ونحن بدورنا نشكرك على هذا العلم. ماذا داهاك يا صاح؟؟!! نحن نتحدث عن ظاهر الآية، وأنت تدافع عن (يوسف)، لو كان يوسف فعل الفاحشة ما كتبنا ما قد كتبنا. نحن نتساءل عن الحكمة من ورود ظاهر الآية خلافا لما يتغياه الوحي.
تقول: ويوسف أهم بالتخلص منها .. نتيجة هذا الاهمام ..قد قميصه. والقرأن يقول (وهم بها) ولم يقل (أهم بالتخلص منها)!!.
أما عن(رابعا:عدم تتابع أيات الموضوع الواحد)، فتقول: هذه الآيات لايمكن تتابعها في الآن واحد لأنها جاءت تعالج حالات مختلفة في أزمان مختلفة .. فالذي تزوج وأراد إن يطلق... لا نضرب له مثل طلاق المرأة قبل الدخول بها ..ولا نضرب له مثل عن المطلقات ذوات الأحمال ..
ونحن نرد: أنت تعلم أن ترتيب القرآن في المصحف لم يكن طبقا لتاريخ النزول وإنما تبعا لطول السور، وهذا ما جعل سورة البقرة المدنية تأتي بعد الفاتحة مباشرة، بينما تأتي السور القصار المكية في نهاية المصحف. عن هذا أنا أتكلم، وليس حسب التنزيل فهناك اختلاف بين ترتيب الفرأن المنزل وترتيب القرأن المتلو.

أما عن المثال الآخر فتقول ساخرا: هنا الكلام عن الإنعام ولا علاقة للسمك بالإنعام .. ما سمعنا يومنا شخصا ما حمل سكنينا ليذبح بها سمكه..
يا عزيزي، ليس لديك دليل على ما تقول، فالأنعام طبقا للقرأن (الأنعام 142-144) هي حصرا الذكر والأنثى من الضأن والماعز والإبل والبقر. فإذا كانت الأية تتحدث عن الأنعام ـ كما تقول بغير دليل ـ فيمكنك أن تاكل سمكة ميتة وكذلك دجاجة ميتة!! الأية تتحدث عن الميت على العموم ولا دليل فيها على التخصيص.

تقول: اعتقد أن الكاتب أصبح يتلاعب بآيات لله لإغراض تضليلية وبتعمد .. ويظهر تعمده بتر الايه ألقرانيه.فان أتين بفاحشة . نجد إن الله ذكر هذه الكلمات ثلاث مواضع مختلفة.. ولا نعلم أي من هذه المواضع يقصد بها
وأنا أرد عليك بأن اعتقادك خاطيء مثل الكثير من الاعتقادات الخاطئة التي تتبناها والتي بيناها. ويبدو أنك بدأت عند هذا الحد تفقد أعصابك حتى لم تر أنني كتبت رقم الآية وهي (النساء 25)، وقد نقلتها أنت عني بنفس المرجع (السورة ورقم الآية).
أيضا تعود وتفسر.. وتفسر.. ونحن لا نتحدث عن تفسير الأيات.
نشكرك في النهاية على الوقت الثمين الذي ضاع في البديهيات









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,966,640
- تساؤلات حول آي الكتاب المبين (2)
- تساؤلات حول آي الكتاب المبين (1)


المزيد.....




- -فيس آب- بمصر.. مخاوف أمنية وفتوى تحريم وشيخوخة معتقلين
- غارديان: بوريس جونسون يجهل الإسلام والتاريخ
- مستوطنون و«حاخامات» يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من ال ...
- تويتر ينتصر للأقليات الدينية المضطهدة في إيران
- فتيات غير محجبات في قوائم حركة النهضة الإسلامية في تونس
- الرئيس الأفغاني يرجح بدء المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان ...
- شيخ الأزهر يعود من رحلة علاج
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة «وطن» لليهود في أمريك ...
- صحيفة: الشرطة الإيطالية تبحث عن سوري هدد بالتوجه مباشرة من ر ...
- اتحاد الشغل في تونس يطلب تحييد المساجد والإدارة قبل الانتخاب ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عرفة خليفة الجبلاوي - قول على قول: رد على مقال ... تساؤلات حول اّي الكتاب المبين 2