أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عارف علي العمري - مائة يوم من الحرب بين الحوثيين والحكومة اليمنية















المزيد.....

مائة يوم من الحرب بين الحوثيين والحكومة اليمنية


عارف علي العمري

الحوار المتمدن-العدد: 2859 - 2009 / 12 / 15 - 16:20
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


منذ اندلاع شرارة الحرب السادسة في الثاني عشر من أغسطس الماضي كان المسؤولون في الحكومة يتحدثون عن حسم قريب للحرب، بل ذهب بعضهم في شهر أكتوبر إلى القول: إن الحرب ستنتهي خلال أسابيع إن لم تكن الأيام القريبة جداً..

حديثٌ كهذا جعل الكثيرين يتفاءلون بإنهاء فتنة التمرد، ولكنه ما لم يحصل بعدُ حيث تحولت معارك صعدة وحرف سفيان إلى جبل الدخان والرميح والغاوية بمحافظة الخوبة السعودية لتأخذ بُعداً آخر، وتجعل الكثير من المراقبين للشأن اليمني يرَون بأن اتجاه الحوثي شمالاً لديه من القوة والتكتيك الحربي ما يجعله يقاوم لفترة طويلة.

ما بعد اليوم المائة للحرب كثفت الدبلوماسية اليمنية من نشاطها لكسب مزيد من التأييد العربي والدولي، بالإضافة إلى الدعم المادي واللوجستي لمواجهة فتنة التمرد في صعدة، وخلال العشرة الأيام الأخيرة من شهر نوفمبر المنصرم كانت هناك وفود دولية تزور اليمن لتعلن وقوفها إلى جانبه في الحفاظ على وحدته وأمنه واستقرار، كما كانت هناك وفود أخرى يمنية غادرت صنعاء باتجاه دول شقيقة وصديقة لتطلع رؤساء وملوك تلك الدول بآخر المستجدات على ساحة الحرب في شمال اليمن.

في واحد وعشرين نوفمبر إستقبل رئيسَ الجمهورية علي عبدالله صالح ومعه نائبه عبدربه منصور هادي وفد دول تجمع صنعاء الذي ضم مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل ووزير الخارجية الأثيوبي سيوم مسفين، ووزير الخارجية والتعاون الدولي الجيبوتي محمد علي يوسف، ووزير الخارجية الصومالي علي أحمد جامع، حيث نقل وفد القارة السمراء رسائلَ من رؤساء بلدانهم تؤكد وقوف دول تجمع صنعاء إلى جانب اليمن ودعم أمنه واستقراره ووحدته.

وفد تجمع صنعاء قد لا يعني لليمن شيئاً في مقابل الدعم الخليجي الذي يتميز بالسخاء نظراً لبُعد دول الخليج العربي عن الحروب التي تمر بها بعضُ دول القارة السمراء كالسودان والصومال وغيرها من الدول الأفريقية.

وفي الثالث والعشرين من نوفمبر المنصرم غادر قائد الحرس الجمهوري قائد القوات الخاصة أحمد علي عبدالله صالح مطار صنعاء متوجهاً إلى دولة سلطنة عمان التي أمدت النازحين في صعدة بما لا يقل عن ثلاثمائة وخمسين طناً من المواد الإيوائية والإغاثية والغذائية، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين دولار تم تسليمها للجنة العليا لإيواء النازحين، الزيارة التي يقوم بها قائد الحرس الجمهوري إلى مسقط تندرج ضمن التحركات الدبلوماسية التي تهدف إلى إيجاد رأي عام مؤيد للحكومة اليمنية في حربها ضد الحوثيين.

كما أجرى رئيس الجمهورية عدة إتصالات مع كلٍّ من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري محمد حسني مبارك ناقش معهما المستجدات في المنطقة.

وفي صنعاء أكد سفير جمهورية فرنسا جوزيف سلفا خلال إجتماع بنائب رئيس الجمهورية دعم فرنسا الكامل لوحدة اليمن وأمنه واستقراره وعدم التدخل في شؤونه.

وفي المملكة المتحدة »بريطانيا« بحث سفير اليمن لدى المملكة المتحدة محمد طه مصطفى مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية والكمنولت إيفان لويس مجالات التعاون الثنائي بين البلدين وأكد الوزير البريطاني دعم المملكة المتحدة لأمن اليمن.

مصر والأردن أعلنا تضامنهما مع اليمن ودعمهما لوحدة واستقرار اليمن، الموقف المصري المتضامن مع اليمن منذ اندلاع الحرب السادسة يأتي في إطار الحسابات الإقليمية، التضامن ليس حُباً في اليمن بقدر ما هو نكاية بإيران العدو التقليدي لمصر.. وعلى الجانب الآخر الذي يتصل بالدعم الإيراني للحوثيين في صعدة قالت وزارة الداخلية اليمنية: إن عسكريين إيرانيين كانوا يستقلون سفينة شحن إيرانية إعتدوا على صيادين يمنيين في خليج عدن وقاموا بتفتيشهم على الإحداثيات 12.26 شمالاً، و»44.43« شرقاً، وهو ما دعا المواطنين في العاصمة صنعاء إلى القيام بمسيرة شعبية إلى أمام السفارة الإيرانية تنديداً بالتدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، وهو ذاتُ الموقف الذي أفصح عنه وزيرُ العدل الدكتور/ شائف الأغبري في كلمته أمام الدورة الخاصة والعشرين لمجلس وزراء العدل العرب بالقاهرة، حين قال: إن على من يتباكون على الدماء اليمنية عليهم أن يكفوا عن التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية، وعن دعم وتشجيع العصابة الحوثية الإرهابية التخريبية على الإستمرار في الخروج على السلطات الدستورية.. في إشارة واضحة وجلية إلى ما تقوم به جمهورية إيران من دعم للحوثيين عبر الحوزات العلمية في طهران وغيرها من البلدان ذات التوجه الشيعي الإثني عشري، وهو ما أشار إليه تقريرٌ أمريكي نـُـشر في الثاني والعشرين من نوفمبر المنصرم، حيث أشار التقرير إلى أن إيران تشرف على تهريب السلاح للحوثيين من ميناء عصب الأريتري إلى ميدي في اليمن، وإن كانت أرتيريا قد نفت في وقت سابق تقارير تقول: إن الحوثيين يتلقون تدريبات في أريتريا. وقالت: إنها تحتفظ بعلاقات الجوار الطيبة مع اليمن، وأنها دوماً تقف إلى جانب أمن اليمن ووحدته واستقراره.

المملكة العربية السعودية التي تقف موقف الضد من السياسة الإيرانية خرجت هذه المرة من موقف المؤيد لوحدة اليمن واستقراره إلى موقف التدخل المباشر في شؤونه الدولية ضد إيران، حيث قال النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي نايف بن عبدالعزيز أثناء المؤتمر الصحفي الذي جرى بعد جولة تفتيشية قام بها على قوات أمن الحج في معسكر قوات الطوارئ الخاصة في عرفات: »إن المملكة العربية السعودية ترفضُ أي عبث بأمن واستقرار اليمن«.

وعلى صعيد المواجهات بين القوات المسلحة والحوثيين في محوري حرف سفيان وصعدة شن الطيران اليمني منذ اليوم الأول للمائة الثانية عدة هجمات جوية على مواقع للحوثيين في منطقة المهاذر وآل عقاب والمقاش والملاحيظ وضحيان والعند ومحضة وساقين ورازح، وقال مصدر مسؤول في المنطقة الشمالية الغربية: إنه تم إلقاء القبض على اثنين وأربعين حوثياً في محوري صعدة والملاحيظ. كما قالت مصادر محلية لوكالة الأنباء اليمنية »سبأ«: إن أجهزة الأمن ألقت القبض على عبدالله محمد سالم الخيامي، وأحالت الأجهزة الأمنية ستة وعشرين صومالياً إلى النيابة لمشاركتهم في الحرب مع الحوثيين ضد الدولة.

وفي جانب الخسائر البشرية في صفوف الحوثيين بعد المائة الأولى للحرب قتل أربعة حوثيين كانوا بداخل منزل قائد الحوثيين في برط بمحافظة الجوف أثناء إستهداف الطيران له يوم الثالث والعشرين من نوفمبر المنصرم، وفي ساقين أكدت مصادر ميدانية لـ»الصحوة. نت« سقوط أعداد من الحوثيين قتلى وجرحى بينهم قيادات في ضربة طيران إستهدفت تجمعاً للحوثيين في إحدى مدارس ساقين، وفي الرابع والعشرين من الشهر المنصرم نصبت القوات المسلحة كميناً لمجموعة حوثية كانت تحاول التسلل إلى إحدى المواقع العسكرية في محور صعدة وتدمر سيارة بما تحمله من دخائر وأسلحة وتقتل من كانوا عليها وتصيب آخرين بينهم القيادي الحوثي عبود شملان، وفي المدينة القديمة قتل جندي وستة حوثيين في اشتباكات عنيفة داخل المدينة في الخامس والعشرين من نوفمبر.



أما في جانب الخسائر المادية فقد نقل موقع الجيش يوم واحد وعشرين نوفمبر بأنه تم إحراق عدد من الآليات التابعة للحوثيين في بني معاذ وضحيان، كما إقتحمت وحدات عسكرية مواقع الحوثيين المحيطة بتبة البركة، واستولت على الأسلحة والذخائر فيها، وقامت وحدات أخرى بتدمير سيارتين كانتا تحملان أسلحة للحوثيين بالقرب من مثلث برط، ودمر الجيش عدة أهداف في قطاع غراز والقفل وتلمص وشرق جبل قيس والمرزم، وشنت القوات المسلحة المرابطة في محور الملاحيظ هجمات متفرقة على مواقع الحوثيين وتمكنت من السيطرة على تبة السبخانة، واستولت على كميات من العتاد والأسلحة التابعة للحوثيين من بينها مدفع هاون ورشاشات متوسطة وخفيفة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الدخائر المتنوعة، كما دمر الجيش ستة وعشرين منزلاً من المنازل المجاورة للقصر الجمهوري بمدينة صعدة.

في الثالث والعشرين من نوفمبر نجا محافظ محافظة صعدة من محاولة إغتيال أثناء تعرض موكبه لإطلاق نار من قبل عناصر حوثية، كما قام الحوثيون في رازح باحتجاز سبعة عشر شخصاً من وُجهاء رازح، وذلك إثر إصابة حميد الحوثي أحد القادة الميدانيين برصاص مسلحين مساندين للجيش بمنطقة النظير رازح، واستقبلت صنعاء جثامين عدد من رجال القوات المسلحة الذين قضوا نحبهم في جبهات القتال ومنهم العقيد القاضي والمقدم الحيدري والرائد محمد عوض.

وعلى صعيد المساعدات الإغاثية للنازحين وصلت إلى محافظة عمران قافلة »شرايين النصر« المقدمة من أساتذة وطلاب ومنتسبي التربية والتعليم بمحافظة صنعاء وتضم القافلة عشرين ناقلة وسيارة محملة بملابس ومستلزمات مدرسية للطلاب النازحين، كما وصلت قافلة مساعدات أخرى إلى مدينة حرض بمحافظة حجة مقدمة من أبناء مديرية مبين بحجة وتتضمن القافلة مائة ناقلة محملة بالمواد الإغاثية والإيوائية، وأعلن مكتب الإغاثة الإسلامية في اليمن تنفيذ مشروع الأضاحي بمخيم المزرق للنازحين بمديرية حرض لثلاثة آلاف أسرة بكلفة ثلاثين ألف يورو، في وقت يظل فيه غالبية سكان شدا ورازح وغمر بدون أضاحي جراء تردي الأوضاع بسبب الحرب.

ومع حلول عيد الأضحى المبارك تزايدت أعداد الناس بشكل ملفت، ففي مدينة صعدة وحدها هناك أكثر من ستة آلاف أسرة نازحة تناشد الجمعيات الخيرة وفي مقدمتها جمعيتي الإصلاح والصالح إمدادها بكسوة العيد وأضاحي وأغذية لمواجهة متطلبات العيد.

وفي سياق متصل بدعم النازحين وجهت الأمم المتحدة نداء لجمع مائة وسبعة وسبعين مليون دولار، كما التقى نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور/ عبدالكريم الأرحبي بالمدير الإقليمي لليونسيف سيجريد كاخ، وأكد الأرحبي حرص الحكومة على توفير كافة أوجه الرعاية الإنسانية للنازحين جراء فتنة التخريب بصعدة.

وسياسياً جددت أحزابُ المشترك دعوتها لإيقاف الحرب بصعدة وأسفها البالغ لما جرى في الجنوب وخصوصاً في محافظة شبوة من قتل للمواطنين.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,241,454
- كيف اصبح اصطفاف المشترك في مواجهة الحوثي مستحيل
- حرب صعدة من اول شرارة حتى اخر قذيفة
- موقف احزاب اللقاء المشترك من حرب صعدة
- اليمن بعيون خارجية
- صعدة مستنقع الدم ومخزن البارود
- التنصير في اليمن ومقتل الالمانيين
- يهود اليمن بين خيارات لتهجير والبقاء في ارض الوطن
- هل تصبح الدعوة الى عودة المخاليف في اليمن هي الحل؟؟
- حلول لما يجري في اليمن ...... هل تعيرها الحكومة ادنى اهتمام
- تشخيص للازمات التي يمر بها اليمن
- المعتقلون اليمنيون خارج الحدود
- كيف تحولت اليمن الى ساحة حرب
- اليمن تحت نيران الجرع السعرية
- جنوب اليمن حكايات واسرار
- اليمن المطلوب تغيير ه
- بين زغردة عصافير الصباح ... وعويل نساء الليل
- اليمن رؤية من الداخل
- انفلات امني غير مسبوق ... يقود اليمن نحو الصوملة
- تنظيم القاعدة في اليمن
- قتل للطلاب داخل جامعة صنعاء


المزيد.....




- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- تقنيات مبتكرة لكشف المسافرين الخطيرين في المطارات
- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- الطرق السرية لشحن الأعمال الفنية
- تايمز: الغذاء مقابل التصويت على استفتاء يبقي السيسي بالحكم ح ...
- -الإسلاموفوبيا-.. الهاجس الكبير لمسلمي فرنسا
- رفض وتحفظات ومقاطعات.. تحديات تواجه حكومة الانتقال السودانية ...
- تعرف على ميناء طرطوس والأرباح التي ستجنيها سوريا من تأجيره
- مصرية تلد في لجنة الاستفتاء على الدستور
- أمريكا تعلن عن مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن حزب ا ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عارف علي العمري - مائة يوم من الحرب بين الحوثيين والحكومة اليمنية