أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل تومي - مراكز صناعة الممنوعات العربية














المزيد.....

مراكز صناعة الممنوعات العربية


نبيل تومي
الحوار المتمدن-العدد: 2858 - 2009 / 12 / 14 - 01:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تزدهر الأمم بمدى تطور خدماتـها للشعوب ومقدار الحريات التي تتيحهـا

من هنا أرتأيت الدخول إلى موضوع الممنوعات التي تفرض علينـا من يوم ميلادنـا لليوم الآخير الذي نحياه في بلداننا العربية المقدسة من الخليج إلى المحيط ، تبدئ بعد الولادة مباشرة فأن كنت صبي (ولــَد )فعليك الأنصياع إلى الممنوعات التي تصاغ لك عشائريـاً وبدويـاً وذكورياً حيث تحشى أفكارك ويسمم عقلك بمجموعة أنظمة والقوانين جائـت من العشيرة والفخذ والصدر والعين نزولاً إلى بقية أجزاء الجسد ،من أجل البدء بتحديد مدى تخلف هذا الطفل، رجل المستقبل وكم من الرعونة والتصرفات الغبية سوف يقوم بهـا لحيـن إدراك الوعي الـذاتي وأتضاح الرؤية الحقيقية لوجوده كفرد في مجتمع واحد ، يصيبه مـا يصيب المجتمع ويتطور بقدر تطوره ، وعلهُ ينجح في الخلاص من التعقيدات التي وضعت أمامه في الحياة أما أن يقع في مستنقع الأمراض المزمنة كمرض الأزدواجية الشخصية وأمراض أجتماعية متأصلة بالمجتمعات البدوية والعشائرية .

أما إن كان المولود بنت فالممنوعات مضاعفة عشرات المرات والحياة تصبح غير مطاقة منذ أول كلمة تنطقهـا وتتعلمهـا كلمة ( عـيـب آني بنت ) ، وكل يوم تكبر فية تزداد فيه الممنوعات إلى ان تصبح حياتـهـا جحيـم لا تطاق ،حيث تتمنى في بعض الأحيان الموت ، وكأنهُ حدث خطأ في ولادتهـا بأعتبارهـا ستكون جالبة عار وهي مصيدة للعثرات وتلويث سمعة العائلة وكل ذلك لا يتم إلا بوجودهـا ، فمنذ تلك اللحظة تشعر البنت بأنهـا غير سوية وغير متساوية مع الصبي وأنـها مصدر الثلوث والوساخة في العائلة فتبدئ رحلة البحث عن مكامن الخطـأ في نفسـهـا وجسدها ومـا هو العيب الذي تسببهُ للآخريين ، وتتدرج الممنوعات مع أول خطوة خارج حدود نطاق المنزل وتكثر وتكبرالعقـد بشكل مضطرد كلمـا تقربت من شرايين وأوردة المدينة ومحطاتـهـا ومؤسساتـها حتـى تصل إلى الدائرة المقدسة والتي لا يمكنـك نقدهـا أو حتى النظر إليـها لأنك قد ولــّدت في أحـداهـا وزرع الخوف في دمك وتقبل عقلك ذاك الواقع المظـلم الذي سحـب البساط من تحتك في أول لحظة فـَتحت عيناك لعـالم القهر والعذاب الذي بالصدفة تكونت فيه وأبصرت النور هنـاك ، وهو العالم العربي الشرق أوسطي ، البدوي العشائري المتخلف والمليئ بكل العقد والخزعبلات والخرافات والتعقيدات التي تعرقل مسيرتك من اليوم الأول الذي تبدأ المعلومات المعرفية تتوالى إلى خزائنك وتتراكم المعلومات التي عليـها سوف تستنـد في قادم الأيام من حياتك ، يعني بأنك قد أفسـَت منذو البدء وحـُطـت من حريتك وقـيدت عملية التفكير و الأبداع وبهذا سوف تنشغل نصف العمر الأول في معالجة ومحاربة مـا زرع فيك من أمراض متنوعة وبكتيريـا ضارة كثيرة ، والبعض مـنـا لا يستطيع أن مـحاربـهتا ومعالجــتهـا لوحده ، فيصبح هو أيضـاً الحامل لتلك الجراثيم والمكروبات والمتخلفات وينشغل العمر كله بـهـا ، يورثـهـا بالضرورة لأبنائهُ وبناته .... فبهـذا لا تتقدم شعوبـنـا ولا تقبل التطور والحرية لآنهـا حقنت بمصل الخنوع والخضوع والخوف والعيب وكل أنواع الممنوعات . وأليكم بعض من الممنوعات التي حكمت الأنسان المسكين الذي عاش ومات في بلاد أسموهـا بالعربية وأولهـا ممنوع أستخدام كلمة لا



ممنوع التظاهر ممنوع الرفض ممنوع المعارضة ممنوع التجمع أكثرمن أثنين ممنوع الصدق ممنوع الشرب ممنوع المرور في شارع فية يسكن مسؤول حكومي ممنوع تعليق على المسؤوليين في الدولة ممنوع المعارضة ممنوع تأسيس الأحزاب إلا أن يكون لصاحبة السلطة الحاكمة ممنوع التعبير عن الرأي ممنوع السفرممنوع السهر، ممنوع الأبتكار ممنوع التنوع ممنوع الشعورالطويلة ... ممنوع الحلاقة ممنوع الأخصاب ممنوع الأنجاب ممنوع الحب والتقبيل ممنوع المراسلة ممنوع التعارف ممنوع التصوير ممنوع الكمبيوتر ممنوع الأنترنيت ممنوع الموبايل ، ممنوع الموسيقى ممنوع الغناء ممنوع الضحك ممنوع النظر ممنوع البكاء ممنوع التعليم ممنوع التحضر ممنوع ظهور شعرالنساء ممنوع ظهورالصدور والبطون والصـّرر والاصابع ، ممنوع لبس القصير ممنوع أرتداء البنطلون أو التنورة ، ممنوع السباحة و ممنوع لبس ( ابوالخيط ) ، ممنوع الكلام والأعتصام ممنوع قيادة السيارات ، ممنوع المطالبة بالحقوق ممنوع أنتقاد المسؤل ممنوع السباحة عـكس التيار ، ممنوع الأختلاط ممنوع قول الصدق والمصارحة ممنوع التحدي ممنوع التسامح ممنوع التكاتف ممنوع التصافح ممنوع الغفران .هذا غيض من فيض من الممنوعات الكثيرة الآخرى إلتي لا مجال لذكرهـا وتعدادهـا جميـعاً وإالتي أبتليت بهـا الشعوب العربية المغضوب عليـهـا بحكام يعتقدـون بأنهم مـا كانوا ليحكمـوا لولا مشيئة الله ومن دونـهم كان الضياع ، فكيف نريد أن تتعافى مجتمعتـنـا وتتقدم وهي مدفونة بحكم الممنوعـات .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,277,054
- الحرب الطاحنة والصمت القاتل
- وبالأحذية أتحدت العرب
- شهداء الثقافة الوطنية العراقية
- عاشت الحكومة والبرلمان العراقي
- الأعلان الأمثل
- ماذا تحقق بعد السقوط
- من سقط يوم التاسع من نيسان
- كل قمة والحكام سالمين
- الذكرى 75 لميلاد أبو الأحزاب العراقية
- عصى البشير متى تكسر
- أنا معكم يا نساء وطني
- إلى البرلمان العراقي .... أقترح
- خوف من المرأة ... أم أصرار على التخلف
- أيها العراقي انتخب المرجعية الحقيقية
- ( فوز كاسح للحزب الشيوعي العراقي )
- - حبيبتي من تكون -
- هل سيُحاكم قادة حماس ؟
- لمن علينا .... التصويت
- أربعينيتي ....!
- الحوار المتمدن ..... سلاماً


المزيد.....




- ميركل تلتقي العاهل الأردني في عمان وعملية السلام على رأس جد ...
- السيسي لكوشنر: حل القضية الفلسطينية سيخلق واقعا جديدا
- كيف سيبدو هاتف سوني المنتظر؟
- فضيحة تطيح برئيس مجلس إدارة -إنتل-
- أردوغان يكشف تفاصيل استهداف -العمال الكردستاني- شمالي العراق ...
- الرئيس الجديد للبرلمان العراقي صاحب أغرب حملة انتخابية
- دعم ألماني للأردن خلال زيارة ميركل لعمان
- شرطة الرياض تلقي القبض على عصابة تعري رهائنها
- دراسة: الإجهاد في العمل قد يفقدك بصرك!
- تركيا تتسلم أولى طائرات -إف 35- الأمريكية


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل تومي - مراكز صناعة الممنوعات العربية