أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الستار نورعلي - باراك اوباما وجائزة نوبل للسلام*






















المزيد.....

باراك اوباما وجائزة نوبل للسلام*



عبد الستار نورعلي
الحوار المتمدن-العدد: 2855 - 2009 / 12 / 11 - 13:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منحت الاكاديمية النرويجية لجائزة نوبل للسلام الجائزة لهذا العام 2009 للرئيس الأمريكي باراك أوباما. كان القرار مفاجأة للجميع ، فمن مؤيد ومن معارض.
يقول المعلق السياسي السويدي لصحيفة (أفتون بلاديت) الواسعة الانتشار ولفغانغ هانسون:" يا الهي لماذا يُمنح باراك أوباما جائزة السلام؟ إنه لم يفعل شيئاً يُذكر حتى الآن! إنه لمن المبكر جداً. كنتُ قد تهيأت أن أكتب عن مرشحين عديدين ولم يكن أوباما بينهم."
وفي الوقت نفسه نقرأ تصريحاً للسفير السويدي السابق في الأمم المتحدة (بيير شوري) لنفس الصحيفة حيث يرى أنّ هذا قرار صائب لدعم رئيس الولايات المتحدة الذي يدعم الأمم المتحدة في حل مشاكل العالم سلمياً وحل مشكلة الشرق الأوسط اضافة الى استعداده لمحاورة أعداء امريكا أمثال كوبا وايران وهوجو تشافيز، وبذلك يعطي أملاً لعالم أفضل. فهو يختلف عن أسلافه من الرؤساء الذين كانوا منغلقين في قارتهم إذ انفتح هو على العالم.
ويذكر (كَنْت بيرسون) من حزب المحافظين أنه دُهش لمنح اوباما الجائزة مع أنه يحبّ اوباما، فجائزة نوبل للسلام تُمنح للأشخاص الذين قدموا شيئاً للسلام العالمي. وهناك آخرون غيره يستحقونها.
وهنا لا بد أن نذكر أن صحيفة (آفتون بلاديت) السويدية كتبت في صدر صفحتها الأولى بالبونط العريض أن منح أوباما جائزة نوبل للسلام نكتة!
بغض النظر عما قيل مع أو ضد منحه الجائزة فإن الرجل رئيس مختلف تماماً عمن سبقه من رؤساء الولايات المتحدة وخاصة سلفه جورج بوش الابن والذين كانوا يضعون مصالح الولايات المتحدة فوق العالم، وبذا كانت سياساتهم واستراتيجياتهم عدوانية هجومية ضد العديد من الأطراف والدول في العالم، وبخاصة العالمين العربي والاسلامي اللذين كانت امريكا تتعامل معهما على أساس أنهما عدوان مفترضان يجب التصدي لهما والوقوف بوجه توجهاتهما ومصالحهما، وهو ما خلق عداءً دائماً وتوجساً وحذراً تجاه الولايات المتحدة وسياساتها، والقضية الفلسطينية شاهد حي.
الرجل أوباما يحاول ان يغيّر من السياسة الأمريكية في العالم تغييراً كاملاً وبالضد من السابق ليكسب تعاطف وتأييد الرأي العام العالمي بعد العداء السابق والمعارضة الشرسة للعديد من الدول والشعوب.
لكن الاسئلة الجوهرية التي تطرح نفسها:
هل يستحق باراك أوباما جائزة السلام؟
ما الذي فعله حتى الآن خدمة للسلام العالمي؟
وهل تكفي النيات الطيبة لمنح مثل هكذا جائزة عالمية مهمة؟
وإذا كانت النيات كافية فملايين البشر وألاف الشخصيات المرموقة سياسياً وثقافياً وفنياً واجتماعياً ومدنياً والناشطة في العالم لديها نيات طيبة حقيقية أنصع وأخلص وأكبر من نيات باراك أوباما!
ما الذي قدّمه الرجل؟
هل توجّه فعلاً وبنية صافية لحل معظم المشكلات المعقدة في العالم؟
ها هي القضية الفلسطينية تتراوح في مكانها بل غدت أشد انغلاقاً واستعصاءً على الحلّ بمجيء الحكومة اليمينية المتطرفة وفي عهد اوباما والتي لاتعترف حتى بوجود شعب فلسطيني له الحق على أرضه!
وها هو اوباما يفكر ويخطط لزيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان!
وهاهو العراق لا تزال القوات الأمريكية جاثمة على أراضيه مع وعود بالانسحاب!
وها هي القضية النووية الايرانية لا تزال متأزمة وهناك اتجاه لفرض عقوبات اضافية على ايران؟
وهل يكفي أنه صرّح بنيته تجميد نشر درع الصواريخ في أوربا؟
جائزة نوبل للسلام تُمنح لمن قدّم شيئاً للسلام العالمي، أمثال نيلسن مانديلا الزعيم الافريقي الخالد الذي ساهم في حلّ المشكلة العنصرية في جنوب أفريقيا بالرغم من تاريخها الدموي البشع فساهم مساهمة فعالة بشخصيته الكاريزمية في نشر السلام الاجتماعي في بلاده.
وذلك القس الأمريكي مارتن لوثر كنغ الذي قدم حياته من أجل مبادئ السلام الاجتماعي ومقاومة التمييز في أمريكا الخمسينات والستينات من القرن العشرين حين كان التمييز العنصري على أشده.
وتلك الأم تيريزا التي قضت حياتها في قرية نائية في الهند ترعى المرضى والفقراء مجاناً وبتضحية انسانية لا مثيل لها ودون مقابل غير ايمانها بحق البشر المعانين في تقديم الخدمات والعلاج لهم جسدياً وروحياً.
وتلك الوكالة الدولية للأسلحة النووية ودورها في مراقبة النشاط النووي للدول للحيلولة دون استخدامها للذرة في صنع اسلحة دمار شامل.
والأمثلة كثيرة.
فاذكروا لنا بربكم ماذا فعل باراك أوباما من أجل نشر السلام في العالم غير محاولة تغيير وجه أمريكا البشع والمكروه بين الشعوب؟!
إن الذي يفعله الرجل هو تطبيق لاستراتيجية أمريكية جديدة بعد حقبة حكم المحافظين السيئة الصيت التي جلبت لأمريكا كراهية وعداءً عالميين. وليس ما يقوم به عملاً شخصياً أو نية طيبة فردية يحاول تنفيذها وهو جالس في البيت الأبيض. إنها سياسة واستراتيجية مرسومة سلفاً، فجاؤوا بشخص مقبول ومحبوب ومن أصل افريقي اسلامي لكسب تعاطف وتأييد الرأي العام العالمي مدعوماً بكاريزما جذابة لتمرير السياسات الجديدة بإدارة جديدة شابة تدعي العمل على التغيير. ولنتصور لوشعرت هذه الادارة وهذا الرئيس بخطرٍ ما من أي اتجاه كان ولو بالافتراض حينها سنرى الوجه الحقيقي.

عبد الستار نورعلي
السبت 10 اوكتوبر 2009
* نُشِر الموضوع في صحيفة (النصر) الجزائرية بتاريخ الثلاثاء 20 أوكتوبر 2009








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,547,511,066
- القهقرى
- العرش والصولجان
- ياأيُّها الفردُ المحلِّقُ في المدى
- المسرح
- الشاعر العراقي جعفر المهاجر والالتصاق بالوطن
- ماذا تقولُ هوليرُ لنا؟
- وداعاً أبا وائل، ياس ناصر حسين!
- انفلونزا البشر
- المتطرِّف!
- العراق، ديمقراطية أم فوضىاقراطية؟
- تونسُ الحمّامات
- العراقيون شكّاؤون بكّاؤون. لماذا؟
- الدكتور عبد الخالق حسين ومعجزة القرن العشرين
- شُغفْتُ بما تقولُ هوىً مُراقا
- لا ثقة في السياسة الأمريكية، الاتصالات مثالاً
- الشاعر جبار عودة الخطاط و قصيدة (اليها)
- قالوا: تدلّلَ!
- الشاعرة نعيمة فنو وتشكيلية الشعر
- الشاعر يحيى السماوي امتداد لفخامة القصيدة الكلاسيكية
- مالك حداد والابداع من أجل الأرض


المزيد.....


- في الصياغات الجديدة للعقائد العسكرية / ماجد الشيخ
- قانون الانتخابات .. الدائرة المفرغة / عمران العبيدي
- الناس والحرية - الحلقة 45 / صلاح الدين محسن
- العنف والدولة المدنية / محمد جعفر
- اليمن:مثقفون ليبراليون توريثيون / رداد السلامي
- دماء العراقيين برقبة المالكي ام البولاني ..؟؟ / محمد مهدي الديواني
- موضة الديمقراطية / طارق الهاشم
- زيارة سعد رفيق الحريري إلى دمشق , إستتابة وتجديد دور أم اتقا ... / نصر حسن
- لماذا يعلن القاتل عن جريمته؟ / زهدي الداوودي
- تراشقوا تنابزوا ليتهم بعضكم البعض ...فالموتى لا يعودون ثانية ... / حمزه الجناحي


المزيد.....

- إيقاف الطيران من تونس ومصر إلى ليبيا
- غارات على ريف حماة وأطراف دمشق
- مصدر يكشف لـCNN خفايا خطف فولي: اعتقلته جبهة النصرة وتسلمته ...
- رئيس الإمارات يصدر قانونا مشددا لمكافحة الإرهاب
- روسيا تقوم بسداد 10.54 مليون دولار لأوكرانيا لقاء ترانزيت ال ...
- العالم العربي يواجه خطر 85 منظمة إرهابية
- اليوم العالمي لمكافحة البعوض: 117 عاماً و ما تزال المعركة مس ...
- الأعاصير تدّمر بلدة أرنزانو الإيطالية
- المئات من اليزيديين يعتنقون الإسلام
- عبور شاحنات روسية تنقل مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا


المزيد.....

- حقوق العراق بالارقام في عهد المالكي 2006 - 2014 / سمير اسطيفو شبلا
- البغاء فى مصر ..نظرة تاريخية / رياض حسن محرم
- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- برنامج حزب نستطيع، بوديموس / ترجمة حماد البدوي
- في رثاء / الشرق الأوسط القديم . / سيمون خوري
- استباق الثورة المضادة للإبداعات الشعبية / خديجة صفوت
- أزمة تحليل اليسار للحدث العراقي / سلامة كيلة
- التحول الديمقراطي وصعود الحركات الإسلامية (نموذج مصر) / سحقي سمر
- التحطيم الممنهج والتفتيت السياسي للعراق.نحو تاسيس خلافة اسلا ... / محمد البلطي
- الاستشراق الأميركي: إضاءات على العوامل والجذور الثقافية / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الستار نورعلي - باراك اوباما وجائزة نوبل للسلام*