أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟ - نضال نعيسة - ما أضيق العيش لولا الحوار المتمدن؟














المزيد.....

ما أضيق العيش لولا الحوار المتمدن؟


نضال نعيسة
الحوار المتمدن-العدد: 2854 - 2009 / 12 / 10 - 19:11
المحور: ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟
    


سنح الحوار المتمدن لآلاف الأصوات الشعبية الرافضة والغاضبة من التنفس في فضائه التنوير، والتعبير عن آرائها ومواقفها حيال جميع القضايا الساخنة على ساحة هذه المنطقة المسكونة بالخرافات والغيبيات والأساطير.

ولقد أتاح الحوار عبر هامش ومساحة النقد الواسعة للكتاب بتقديم رؤية مغايرة تماماً عن الرؤى العربية التقليدية المتحالفة تاريخياً مع السلفية الدينية، واحتكرت الرأي والتصور والمفهوم والتعبير. فلا يمكن بعد اليوم إسكات الأصوات، والتحكم بطبقة ونغمة الكلام.

هناك الكثير من الأحداث الهامة التي تمر في حياتنا بشكل عام والتي ينبغي مواكبتها، وتغطيتها، وتقديم الآراء المختلفة، بشرطها اللاتقليدي، بشأنها، وهذا ما تفتقر له معظم المواقع العربية الرسمية والإليكترونية، إذ وبرغم الفضاء العنكبوتي فهناك، من لا زال يضع القيود، والرقابة، ويتحفظ هنا، ويحذف من هناك، من دون إدراك لما آل إليه واقع النشر وإيصال الرأي المعلومة، والتي ستصل، وتعبر الحجب والتشفير مهما بلغت، وتطورت أساليب الزجر، والمنع، والتعتيم والإخفاء.

كسر احتكار الرأي، (احتكار الرأي هذا الميزة التاريخية التي قامت بهه المؤسسات الإعلامية العربية الرسمية عبر تاريخها الأسود)، هو أهم ما قام به الحوار المتمدن خلال مسيرته التي امتدت اليوم لثماني سنوات خلت. وقد كان القارئ العربي المتعطش للحقيقة، وللرأي الآخر، مجبراً دائماً، على الاكتفاء بوجهات النظر الرسمية التقليدية المشوهة التضليلية التي لا تساهم في زيادة وعيه، أو مخزونه المعرفي بقدر ما تساهم في تجهيله، والإمعان في تضليله، وتنويمه وتخديره لأن كل هذا يضمن بقاءها واستمرارها، واستمرار الآلهة المخلدين، وتأبيد علاقة العبيد بالأسياد.

فسابقاً، وقبل الحوار المتمدن، كنا جميعاً نستمع للمسؤولين العرب، ونقرأ صحفهم، وننصت إلى منظريهم، ونتابع تلفزتهم، ورموزهم وأبواقهم الأبدية، ونكتفي بالتعاويذ من الشياطين الرجيمة، ونحوقل، ونستغفر لنا ولهم، ونتمتم ونكتم الغيظ، بسبب انعدام القدرة على إيصال تلك الحشرجات المكبوتة وإخراجها من الصدور العامرة بـ"الحقد الطبقي"، والتي تكتنز لاءات الرفض من دون القدرة على البوح بها.

ولنا أن تصور الحياة اليوم من دون هذا الموقع الرائد، مع تلك القضايا اللاهبة، ومن دون مقدرة على مواكبتها، والحديث عنها، وتشريحها، وتقديمها بشفافية بعيدة عن مغالطات ومخادعات الإعلام الرسمي وثقافة الضاد الكئيبة التي كانت تاريخياً ضد العقل، وفي عداء مستحكم مع أي قدر من الحرية والانفتاح. أعتقد أن الأمر سيكون أكثر من كابوس، فلا يوجد اليوم أي موقع عربي آخر يضاهي الحوار المتمدن، ولولا الحوار المتمدن لما سمعنا، وتعرفنا على آراء وأفكار ووجهات كانت في حكم الغيب والتابو والمقدس الذي لا يجب الاقتراب منه من قبل طبقة "العوام".

إنه عصر الحوار المتمدن، عصر التعبير والانفتاح وحرية التعبير والكلام، الذي يقول وداعاً إلى أيام السلف وأيام زمان أيام حكواتية مولانا السلطان. فهل هناك من لا زال يتوهم أنه ما زال يعيش تلك الأيام، ويحاول تجاهل وعدم إدراك تلك الحقيقة المؤلمة والصادمة، ونكابرة الانصياع التام لهذه المتغيرات التي تجتاح العالم من أقصاه إلى أقصاه؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هل يمكن غزو أوربا دينيا ؟
- الدين الكبير
- احذروا الاقتصادي الإسلامي
- يا ليتني كنت شاليطا
- الإسلاميون و البكاء على الحريات الدينية
- دبي وجدّة: تهاوي الأساطير النفطية
- أظلمة أوربا : ردود على الردود
- مآذن سويسرا: أظلمة لا أسلمة أوروبا
- الفقاعات النفطية: و هشاشة المنظومة الخليجية
- السيد وزير العدل السوري/المحترم:
- فصل الدين عن البداوة
- الغزو البدوي : أطول استعمار و احتلال بالتاريخ
- دروس القومية العربية
- سوريا : ملامح طالبانية
- الله يجيرنا من الأعظم
- الدولة العربية القبلية
- كاتيوشا حوثية؟ أكثر من مجرد عصابة
- إلى الأستاذ سعد الدين الحريري/ المحترم:
- الحوثية و الوهابية الصدام المؤجل
- المحرقة الحوثية والحروب المنسية


المزيد.....




- بعد أكثر من عامين على سقوط "متروجيت".. موسكو والقا ...
- Financial Times: الوليد بن طلال يرفض التسوية ولا أحد مستعد ل ...
- عشراوي: قرارات هامة عند عودة الرئيس عباس الاثنين المقبل
- بيت الحجاج الروس في بيت لحم يساعد السكان من جميع الأديان
- كوريا الشمالية: سنصبح أكبر قوة نووية وعسكرية عالميا والولايا ...
- ولد الشيخ يدعو إلى وقف -تعنيف وترهيب- قيادات حزب صالح
- فرنسا تتوخى الحذر بشأن إعلان واشنطن عن أدلة على وجود أسلحة إ ...
- إبراهيم أبو ثريا.. فلسطيني قاوم الجيش الإسرائيلي بنصف جسد (ص ...
- ترامب وبوتين يتفقان على مبادرات لحل أزمة كوريا الشمالية
- العبادي والصدر في ميدان سياسي وعر.. الفاسدون والمسلحون.. الم ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟ - نضال نعيسة - ما أضيق العيش لولا الحوار المتمدن؟