أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الحميد العماري - هزي تمر يانخله !!














المزيد.....

هزي تمر يانخله !!


عبد الحميد العماري

الحوار المتمدن-العدد: 2852 - 2009 / 12 / 8 - 21:58
المحور: كتابات ساخرة
    


هزت بغداد سلسلة تفجيرات بخمس سيارات مفخخة راح ضحيتها ما يزيد على الـ(120) وجرح (200) مواطن في ثلاثاء دام وقبله أحد دام وقبلهما أربعاء دام وهكذا دواليك الى ما لانهاية !! وذلك ضمن مسلسل قتل العراقيين دون أن تتحرك ضمائر المسؤولين لافي الحكومة ولافي البرلمان على حد سواء، والمصيبة ألأعظم اليوم تتمحور حول قيام المسؤولين السياسيين والأمنيين بألقاء اللوم على الآخر، حتى تمضي بضعة أيام ثم تعود حليمة الى عادتها القديمة وكأن شيئا لم يكن، ويبقى العراقي مشروع أستشهاد أو قتل أو تعويق على أقل تقدير ، وفي هذا الشأن .. أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة أن الخلل الأمني يعود سببه الى حصول أختراق بين صفوف أجهزة وزارتي الدفاع والداخلية ، بينما أعلن وزير الداخلية جواد البولاني أستعداده للحضور أمام البرلمان وشرح ملابسات الملف الأمني ، وسط صمت مطبق هذه المرة من قبل وزارة الدفاع ، ومن يدري .. ربما تعود أسباب الخروقات ألأمنية هذه الى تزايد ثقب الأوزون ! أو ألأحتباس الحراري ! أو صعود بورصة الكرفس في علاوي جميلة ! مع فقدان الشهية لغرفة عمليات بغداد بأمرة القائد العام للقوات المسحلة ، وبالتالي فأن السيد عبود قنبر قائد الغرفة سيغادر الى ألأبد أكل التشريب بالدهن الحر في مطعم أبن سمينة ، ونقل خدماته اللفطوية الى باچة السعدون على أثر هذه الحوادث الأمنية ! وقرر السيد قنبر تكريس الجهود لتقليص الشحوم بعدما قرر الأمتناع عن أكل الخبز والأكتفاء بصمط اللحوم الخرفانية ، علّها تسهم في أنقاذ ماتبقى من جهد كرشوي متشحم ،ومنعه من التمدد والوصول الى ماتحت الحزام ، فتتشكل كارثة بيئية لاسامح الله.
أن المضحك المبكي في هذا المشهد .. هو قيام ضجة تشبه (...) العجوز، والعاقل يفتهم على وفق رأي جدتي ،رحمها الله، عند وقوع كل يوم دام ،وصرنا نعرف ما سيقال قبل أن يقال من أن البعثيين والقاعدة هما وراء مثل هذه التفجيرات ، وبغض النظر عن عن صحة هذه المعلومة أم لا ، فأن ذلك لايعفي بطبيعة الحال الحكومة ومؤسساتها الأمنية من المسؤولية ، وقد قلنا غير مرة .. أن هذا الخطاب مهما كان أنما هو يعني فشل الحكومة في السيطرة على الملف الأمني ، كما يعني أن البعثيين الصداميين يحتفظون بعد بزمام المبادرة ، وهو معنى أخر للفشل الحكومي أيضا ، ومن هنا كان الأجدر بالحكومة العراقية أن تمتلك الجرأة لتعلن الفشل أمام الرأي العام وتقدم أستقالتها .. هذا إذا سلمنا بما يصدر عن السياسيين من أن العراق يعيش بداية عصر الديمقراطية ، وهي أضحوكة أخرى سنأتي على ذكرها في وقت لاحق .
الحقيقة الذي يعتقد هؤلاء القادة أن العباد لاتعرفها .. أن هذه النخب لم تسعى ،لامن قريب ولامن بعيد ، لأعادة بناء دولة عراقية مؤسساتية تكون هي الأطار لباقي المؤسسات بعد التخلص من النظام المقبور، وان الجميع تندر لأنشاء سلطة فكانت النتيجة أنهم توجهوا للصراع وبشتى الوسائل والطرق العنفلفطوية للوصول اليها والوقوف أو ربما الجلوس أطول مدة ممكنة على خشبات مسرح العملية السياسية السلطوية ، أملا في الحصول على أعلى إيرادات في شباك التذاكر قبيل إسدال الستار على آخر عرض ، والحقيقة الأخرى التي يحاولون التنصل عنها في عز الظهر،أن المنصب في العراق صار عبارة عن صفقة مربحة لأصحاب دكاكين الحكومة على أختلاف تنويعاتها ومكوناتها ..وبالتالي .. لم تبق أية فرصة لتصحيح المعادلة إلا عبر صناديق الأقتراع المقبلة ، وبعكسه سوف يسهم الفقراء في إزدياد فقرهم وقتلهم وحرقهم وحرمانهم وتهجيرهم على طريقة ،، هزي تمر يانخله ،، يوميا وبفشل دائم .. رحم الله شهداء العراق وأسكنهم فسيح جناته ، وللجرحى الشفاء التام .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .
كاتب وصحفي عراقي







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,419,539
- الحوار من التمدن أم التمدن من الحوار ؟
- تحالفات .. أم تخالفات ؟!
- شعارات ديمقراطية !!
- لماذا يهان العراقيون ؟!
- بوش وحذاء الزيدي
- كركوك وهستيريا التجاذبات
- مطالب كردية .. أم دولة كردستانية؟!
- هل العراق على شفا حرب جديدة؟
- النفط.. وكركوك.. وأشياء أخرى
- كركوك نعمة أم نقمة ؟
- أبشروا .. ديزني لاند في بغداد !!
- البهلول بعث من جديد؟!
- مؤتمر اسطنبول .. رسالة تركية باللغة الكردية!
- شكرا للفيحاء ومبروك لرئيس الوزراء!!
- دعوة للتخلص من الأذناب والفلول؟!
- من أين لك هذا ؟!
- الفيدرالية ثانية
- مهزلة العقل الرئاسي


المزيد.....




- بالفيديو.. بيت السناري بالقاهرة تاريخ ينبض بالحياة
- -مجلس العدل-.. مسرحية ببرلين تحاكي فساد القضاء في بلدان عربي ...
- جمعية أجذير إيزوران للثقافة الأمازيغية تستعد لتنظيم النسخة ...
- عودة التصعيد بين الجزيرتين الصغيرتين في الخليج البحرين وقطر: ...
- شاهد: النيران تلتهم غابة في كرواتيا بالقرب من موقع مهرجان لل ...
- روسيا تنتقد قانون اللغة الجديد في أوكرانيا وتقدم اقتراحا بهذ ...
- شاهد: النيران تلتهم غابة في كرواتيا بالقرب من موقع مهرجان لل ...
- العثماني يؤكد استعداد المغرب لتقاسم التجارب والخبرات مع جمهو ...
- نيبينزيا: فرض قيود على اللغة الروسية في أوكرانيا سيعمق الانق ...
- الكنائس في موسكو تحتضن الفنون وأنواعا من الموسيقى


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الحميد العماري - هزي تمر يانخله !!