أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عطا مناع - في يومها : حضر الحكيم وصور أخرى














المزيد.....

في يومها : حضر الحكيم وصور أخرى


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 2847 - 2009 / 12 / 3 - 23:24
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


في زمن الهبوط والتردي والاشتباك والعدم تفقد الشعوب بوصلتها، في هذا الزمن تطفو للسطح الطحالب التي تسكن في أعماق المستنقع، والطحالب تفعل فعلها رغم عمرها القصير، تلتف حول أعناقنا وتمتص الجميل من ذكرياتنا وتجُرنا لعتمة القاع بعيداً عن الشمس، وتحولنا لأجسام استوطن فيها العفن واللامبالاة، تحولنا لمجرد أشياء ميتة.
قد يكون المتوقع من الذي يكتب لمناسبة الذكرى أل 42 لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شحذ قلمه وفتح النار في كل اتجاه والتغني بالأمجاد التي عاشتها منظمة التحرير ومرحلة النهوض الوطني التي سبقت حقبة أوسلو وأخواتها.
وقد يكون من المناسب تشخيص الواقع ألمتأزم لشعبنا، وشن هجوم تحليلي على أمراء الحرب الجدد الذي يتمسكون فيما يعتقدون قناعات ومفاهيم وقيم وطنية ستقود لتحرير فلسطين، تلك القيم التي توالدت بشكل غير شرعي انقلابا أحدث مجموعة من الانقلابات السياسية والجماهيرية والوطنية والنضالية.

ما أعتقد بة هو الحقيقة، وطالما نحتفل بفصيل فلسطيني نادى بشعار الحقيقة كل الحقيقة للجماهير، يصبح من المجدي النطق بالحقيقة رغم المرارة التي ترافقها من منطلق أن الكي آخر العلاج، وأن المجد الذي حفرة القادة الاوئل بحروف من نار في وجه التاريخ لن يزول في غفلة من الزمن.
في عيدها يحضرون فكراً ونموذجاً أصيلاً، ينفضون عن كاهلهم حتمية الكينونة ويهزمون الموت ويحضرون، وفي عيدها تتخذ الأشياء لونها الحقيقي ويختفي المزيف ويخرج من بين الجموع حكيمها محاطاً بالرفاق المتسلحين بالبصر والبصيرة، يعودون في عيدها وكأنهم ألان، يواجهون قوانين الطبيعة ويترجلون، يخرجون من الصورة ويذوبوا في المشهد.
في عيدها أل 42 يأتيها الحكيم من العدم ليقول كلمته ، مجرم من يسفك الدم الفلسطيني، ومجرم من يعبث بالحلم الفلسطيني، ومجرم من يفرط بالحق الفلسطيني، يتطلع في الحضور منادياً: هل هدمت الحدود؟ لا لقد بنينا ألف حدود........يا سيدي هي بحر من الدماء، ما عادت اللد قريبة وسقطت القيم وما عدنا رفاق.
يطغى الحضور القادم من العدم على المشهد، ويختفي النفاق الموقف الرمادي والمتربع في حضن السلطان، فالمشهد ملكاً للقادم من العدم، صدق الطاهر وطار، الشهداء يعودون في عيدها ليقولوا الحقيقة كل الحقيقة، هذا ما ردده غسان كنفاني لسنوات طول في مجلة الهدف، غسان الذي حذرنا من أبو الخيزران الذي أخصته الهزيمة وقال لنا أقرعوا جدران الخزان، ها هو يعود من العدم لقرع الجدران، ولينادي بنا بأعلى الصوت: الإنسان قضية، قد تكون فلسطينياً، وقد تكون قائداً سياسياً أو ما شئت من التوصيفات، ولكن تذكر لن تُعمد فلسطينيتك إلا بان تكون قضية.....لا تنسى المعادلة، وإذا نسيت اقرأ عائد إلى حيفا.
المشهد ينتصر على المشهد، هنا الموت حياة والحيات موت، أيعقل أن يعودوا ويمسكوا الدفة؟ نعم..... انة الموقف، والموقف لا يموت، من قال أن أبو على مصطفي مات؟ هو يتجول في رام اللة فجراً يحتضن شوارعها ويشيح بوجهة عن الذي لم يصن الأمانة، الإنسان موقف وقضية وشهداء وقادة وحنظله.
حنظله يشارك أطفال المخيم في مسيراتهم الليلة، حنظله يتقدم أطفال جباليا والامعري والجلزون وبلاطة والدهيشه هاتفا لا لكاتم الصوت، لا للانقلابيين والمفرطين وأمراء الأنفاق وأولاد دايتون، وحنظله هذه المرة ليس وحيداً ولا ضعيفاً، لقد أستحضر التاريخ والجغرافيا والشهداء، الجغرافيا دائما منتصرة،والثورة دائماً منتصرة، هناك كبوات سريعان ما تزول.
ما أكثر الذين حضروا، وما أكثر الصور، نهضوا من نومهم غاضبين، من صبرا وشاتيلا، من سوريا والعراق ومقبرة سحاب، من المقابر الجماعية في عيدها حضروا، عادوا من التيه يحتضنوا الوطن، فعيدها عيدنا وعيدهم وعيد كل الحالمين بالحرية والانعتاق من الاحتلال والطبقات المهاجرة عبرة المحيطات.
من العتمة جاءوا، والى النور عادوا، يتقدمهم حكيمهم، لوح بيده وقال: أنا آخر العائدين والى اللد، سأرجع مع الريح، أن الروح الحرة التي لا تهدأ، أنا الروح التي تسبح في فضائها، لا تمنعها الحدود، أتبعوا روحي ففيها الخلاص، وأتبعوا ذاك الرجل القابع في عزلة جسداً، هو صاحب الروح التي لا تمنعها جدران الزنزانة من تنشق هوائها والتعمد ببحرها.
كلهم عادوا على أمل اللقاء، وبقي صاحب الزنزانة في عزلة يتأمل المشهد، هو ليس وحيداً هو ليس أسيراً ولا مستلباً ولا مساوماً، هو صاحب الروح الحرة التي استضافت الحكيم في عيدها.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,521,865
- مذكرات فاسد- الأنفاق-الورقة الثانية
- مذكرات فاسد: الورقة الأولى
- الأضحى صدام وصدام الأضحى
- حنا مينا: هل هي نهاية الرجل الشجاع؟؟!!
- ثقافة الطوطم وفوبيا الإنسان العربي
- بنطلون تشي جيفارا
- لا سمعاً ولا طاعة
- خطير: تع بورد تع بورد تع
- نقابة الصحفيين الفلسطينيين:هبوط آمن...ولكن
- كيف نتضامن مع أحمد سعدات
- فضايح نقابة الصحفيين الفلسطينيين: إلى متى
- تحشيش سياسي ودعارة فكرية
- يا قدس: المساجد مزدحمة والشوارع خاوية
- ذاب الثلج وبان المرج
- ما أحوجنا للنقد ذاتي والمكاشفة
- رئيس التحرير
- كل عام وشهداءك يا وطني بخير
- فلنقرأ الفاتحة بالعربية الفصحى لتلفزيون فلسطين
- تنسيق أمني سكر زيادة
- قالت لي سأهاجر: وطني بقرة حلوب؟؟؟؟


المزيد.....




- النقابات التعليمة الخمس تقاطع حوار أمزازي
- يوسف وهبي // نضال عمالي جذري من أجل هزم الأعداء الطبقيين..
- صفقة القرن: الرفض اللفظي يغطي على نظام الابرتهايد
- رأس المال: تعقيب على الطبعة الألمانية الثانية(1)
- بيان صادر عن قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني
- #جامعة_الوطن_خط_أحمر
- #كاريكاتير #اليمن
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء بعنوان -ننطلق من فكرك، نطوّر ...
- شاهد: مواجهات عنيفة في العاصمة الإندونيسية والحكومة تتوعد ال ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) تطالب بتفعيل نتائج ال ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عطا مناع - في يومها : حضر الحكيم وصور أخرى