أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل البيطار - قادة صغار ومهمات جسيمه . 2من2















المزيد.....

قادة صغار ومهمات جسيمه . 2من2


فيصل البيطار

الحوار المتمدن-العدد: 2841 - 2009 / 11 / 27 - 13:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اذن حماس تتلطى خلف شعارات المقاومه وفي حساباتها اضعاف مواقع السلطه اولا، والحفاظ على جمهورها الذي بدأ ينفض من حولها بعد اكتشاف زيف شعار " الإسلام هو الحل " وبعد ما الحقته مقاومتها بصواريخها العبثيه من خسائر فادحه في الأرواح والممتلكات الخاصه والعامه، وهي التي لم تطلق اي صاروخ عبثي بإتجاه اسرائيل منذ انتهاء العدوان على القطاع الذي تمتلكه بطوله وعرضه منذ انقلابها الدامي وغير المبرر وطنيا .

المهمات المطروحه الآن امام فصائل العمل الوطني الفلسطيني على درجه عاليه من الأهميه والخطوره، وطريقة التعامل معها تحدد مصير الهدف الذي تسعى اليه، في بناء الدوله المستقله على اراضي الرابع من حزيران وحل باقي مشكلات الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على اسس عادله واستنادا لقرارات الشرعيه الدوليه وتوجهات المجتمع الدولي الذي بات يدعم مثل هذا الحل . فإن كان الفلسطينيون يسعون جاهدين من اجل هذا الهدف، فإن اسرائيل على الطرف المقابل تسعى لعرقلة هذا الجهد الفلسطيني بمراوغات سياسيه طويله، والأهم بتغيير الطبيعه الديموغرافيه للأرض الفلسطينيه بزرع المستوطنات وتوسيعها مع مؤسساتها الخدميه وبناها التحتيه، فعدد سكان الضفه الغربيه بما فيها القدس الشرقيه يصل الآن الى المليونان ونصف فلسطيني، لهم حقوق كامله فيها، لايشاركهم فيها احد حسب قرارات الشرعيه الدوليه والتي تبلغ حوالي 6200 كم2، يحيط بهم حزام من المستوطنات يصل عدد سكانها الى النصف مليون اسرائيلي بمن فيهم هؤلاء الذين استوطنوا في القدس الشرقيه، وما زال الإستيطان المنظم والعشوائي مستمرا على قدم وساق وخصوصا مع توجهات حكومة نتنياهو اليمينيه . هذه الأرقام المرعبه تجعل من وقف عملية مصادرة الأراضي وبناء الوحدات السكنيه والخدميه في الضفة الغربيه والقدس، هي المهمه الأبرز والأكثر الحاحا للسلطه ومنظمة التحرير الفلسطينيه والا لن تجد لاحقا ما تتفاوض عليه من الأراضي المحتله عام 67 سوى بعض الكانتونات المتفرقه تعزلها عن بعضها البعض، المستوطنات الإسرائيليه والطرق الإلتفافيه والجدار العازل . هذه المهمه ليست بالسهله، فمن المؤكد ان دولة اسرائيل بحكوماتها المختلفة التوجهات تعتبر القدس الشرقيه جزءا من عاصمتها القدس الكبرى وقد ضمت اليها الآف الدونمات من اراضي الضفه المحيطه بها، كما ولها اطماع بشواطئ البحر الميت الغربيه وهي متمسكه ببقاء مستوطناتها حيث اقيمت . وليس سهلا على الفلسطينيين ايضا، ايقاف التوسع الإستيطاني وبناء وحدات سكنيه جديده بقرارت حكوميه اسرئيليه رغم المعارضه الدوليه لهذا الأمر والإستياء في مكان آخر، لكن هذا الأمر ليس بالمستحيل اذا ماتوفرت الإراده الفلسطينيه الموحده، والعربيه وبآليات عمل غير المعتمده الآن .

القياده الفلسطينيه مطالبه اليوم بحشد كافة طاقات الوطن من اجل انقاذ القدس الشرقيه والضفه الغربيه من غول الإستيطان الزاحف هذا، فتصريحات الشجب والإستنكار لا تكفي وحدها، بل يجب ان يصاحبها على الأرض جمله من التحركات السلميه المنضبطه والمنظمه غير المنفلته، شبيهه بتلك التي يمارسها الفلسطينيون ومنذ مده، ومعهم ناشطين من منظمات حقوق الإنسان الإسرائيليه وآخرون اجانب في نعلين وبلعين وبدرس وغيرها من القرى الفلسطينيه ضد جدار العزل العنصري، والتي تلقى اهتماما في بعض الصحف الإسرائيليه ووكالات انباء دوليه . هذا النمط من التحركات يجب ان يمتد ليشمل قرى ومدنا جديده ويتحول الى ظاهره اسبوعيه بداية، ضد الإستيطان بكافة اشكاله، العشوائيه والمنظمه ويتم تغطيتها اعلاميا وبشكل واسع عربيا ودوليا، كما ويجب استنفار كافة المنظمات والإتجاهات الصديقه، العربيه والإسلاميه والدوليه لزجها في هذه المعركه وتسخير جهودها لفضح التوسع الإسرائيلي على كافة الأصعده وتبيان مخاطره على امن المجتمع الفلسطيني اولا، واستحالة احقاق العداله والسلم في المنطقه دون ايقافه واعتماد حدود الرابع من حزيران 1967 كمرجعيه للمفاوضات ثانيا . وعلى القياده الفلسطينيه ان تدفع حكومات الدول العربيه وتلك الإسلاميه التي تتغنى صباح مساء بقدسية القدس ومسجدها الأقصى لتبني ودعم برنامج مقاومة الإستيطان هذا في كافة المحافل الدوليه وعلى كافة المستويات، ونحن نعتقد ان الفعل الفلسطيني على الأرض هو الذي من شأنه ان يغير من المزاج العربي والإسلامي المتجه نحو الهدوء وعدم المبالاه، ويدفعه للحضور الفاعل في مواجهة برنامج حكومة نتانياهو العنصريه اليمنيه . وكما اثمرت وسائل الضغط الإسرائيليه اليمنيه على الرئيس الأمريكي ودفعته للتخلي سريعا عما جاء في خطابه في جامعة القاهره، فإن ضغوطا عربيه وإسلاميه مصاحبه لتحركات جماهيريه سلميه على الأرض، من شأنها ان تثمر ايضا وتدفع الإداره الأمريكيه نحو المربع الأول الذي جاءت تفاصيله في ذلك الخطاب، خصوصا وان المجتمع الأوروبي وحكوماته يقفان موقف المعارض للتعنت الإسرائيلي والإمعان في مصادرة الأرضي وطرد السكان الفلسطينيون من بيوتهم والتوسع في بناء المستوطنات والموقف من عملية السلام بمجملها .

هذه هي المهمه الأولى والرئيسيه، والتي يجب ان تكون على رأس جدول اعمال السلطه ومنظمة التحرير الفلسطينيه في هذه اللحظه، لكنها لن تتحقق بسهوله، فهي بحاجه الى برنامج فلسطيني متكامل وواضح المعالم خاص بالهدف النهائي للنضال الوطني الفلسطيني وعلى قاعدة خطة نهاية الطريق والمبادره العربيه ومرجعية المفاوضات وضمن حدود زمنيه قصيره وليست مفتوحه، وهو الذي يستدعي وبشكل فوري، اتفاقا فلسطينيا شاملا على هذه الأهداف، وتوافقا ومصالحه فلسطينيه بين الأطراف المتنازعه، واضعه نصب عينيها مصلحة الشعب والوطن متناسيه خلافاتها غير المبدأيه حول اقتسام كعكة السلطه، والخروج الفوري من دائرة الإرتهان لإرادات عربيه واقليميه لاترى في الورقه الفلسطينيه اكثر من عناوين تستخدمها لصالح برامجها ومخططاتها في المنطقه، وغير معنيه اصلا بمستقبل الشعب الفلسطيني ومصير اراضيه . حركة حماس مدعوه فورا للتوقيع على الورقه المصريه كمقدمه لإصلاح الخلل والإقرار بمبدأ التداول السلمي للسلطه والتوجه نحو انتخابات نزيهه وشفافه للرئاسه والمجلسين التشريعي والوطني ووضع آليات التحرك على الأرض الفلسطينيه، وعربيا ودوليا، لوقف نهب الأرض ودفع المجتمع الدولي لتبني برنامجها نحو مفاوضات مثمره تنهي الإحتلال وتحل قضايا اللاجئين والمعتقلين في سجونه وكافة قضايا الصراع والى الأبد . الإنقسام الفلسطيني وما يستتبعه من تناحر يصل الى حد اهدار الدماء وتعطيل المؤسسات الفلسطينيه الرسميه عن عملها والتغاضي الفعلي عن مخططات التهويد وسرقة الأراضي الخاصه والعامه، هو الذي يعرقل فعليا انجاز تلك المهمات الصعبه ولكن ليست بالمستحيله، في اقرار السلم الدائم والعادل في المنطقه .

مهمتان متداخلتان لمراكز القرار الفلسطيني : ايقاف الإستيطان والتوجه نحو مفاوضات ذات سقف زمني محدد وغير مفتوح وبمرجعيه عادله ... والمصالحه الفلسطينيه الفوريه . وعلى ضوءهما يتحدد مصير الفلسطينيين واراضيهم المحتله وربما لأمد زمني ليس بالقصير ..... هل يدرك القاده الصغار هذا الأمر ؟؟؟







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,565,327
- قادة صغار ومهمات جسيمه . 1من2
- ايران وما تعدنا به من تدمير .....
- مذكرات خليل الدليمي المهزله ... 2 من 2
- مذكرات خليل الدليمي المهزله...1 من 2
- وانتهت رحلة حماس ...
- لا إتفاق فلسطيني ... فما الحل ؟
- سوريا والتزاماتها مع دول الجوار .
- القائمه المفتوحه ... خيار الشعب العراقي .
- سوريا ما زالت بعيده ...
- حماس واكذوبة المصالحه الفلسطينيه .
- شهادة - حيدر- وشهادتي...عن المجاهدين المنافقين .
- قدسية المسجد الأقصى ... بين الدين والسياسه .
- لسايكس – بيكو ..... لا عليها / رؤيه واقعيه تدحض اوهام القومي ...


المزيد.....




- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- الحوثيون يهددون: أبوظبي ودبي ضمن أهداف هجماتنا بالطائرات الم ...
- كيف ساعد GPS السعوديين في إثبات تورط إيران بهجوم أرامكو؟
- السعودية تتهم إيران بدعم هجوم أرامكو وتؤكد أن مصدره من -الشم ...
- الرياض تتهم طهران في الهجوم على -أرامكو-
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- حفل تأبيني كبير للناشطة عائدة العبسي بتعز
- ليبيا.. لهذا رفض التبو مقترحا إماراتيا للتسوية
- رسائل حوثية بعد هجوم أرامكو.. تكذيب جديد للرواية السعودية وت ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل البيطار - قادة صغار ومهمات جسيمه . 2من2