أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كفاح محمود كريم - قطار الديمقراطية والجيوب المناضلة؟














المزيد.....

قطار الديمقراطية والجيوب المناضلة؟


كفاح محمود كريم

الحوار المتمدن-العدد: 2839 - 2009 / 11 / 25 - 13:40
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كثيرا ما تحاول بعض القوى اللعب بمفاتيح غاية في الخطورة لأغراض انتخابية أو تجارية تحت مظلات المصالحة الوطنية مع قوى النظام السابق الحزبية أو العسكرية من خلال اتصالات وحوارات حول إمكانية المشاركة في الحكم ودخول العملية السياسية على أنقاض الجرائم التي وصفتها المحكمة الجنائية العراقية بجرائم إبادة الجنس البشري في كل من الاهوار والوسط وإقليم كوردستان.

ومن يراقب أداء البرلمان العراقي وكيفية تعاطيه مع الإشكاليات السياسية والديموغرافية التي ورثها العراق من النظام السابق ودفاع مجموعة من التكتلات البرلمانية أو الأعضاء عن تلك الإشكاليات واعتبارها واقع حال وأخطاء ممكن تجاوزها، يدرك مدى الاختراق الكبير لقوى حزب البعث والمؤسسات العسكرية والأمنية السابقة للعملية السياسية ومؤسسات العراق الجديد، وبالذات تلك التغييرات التي تم أحداثها في العقود الأربعة السابقة لسقوط حزب البعث ومؤسساته الخاصة على الشكل الديموغرافي لمحافظات نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين.

إن كل هذا التلكؤ والتسويف وإعاقة الحلول الدستورية والسياسية لكثير من قضايانا المهمة منذ ما يقرب من ست سنوات ما هو إلا نتيجة لتأثيرات تلك القوى وهيمنتها على مفاصل مهمة في الأداء الوطني العراقي بعد سقوط هيكل دولة الدكتاتورية وانتقالها أي تلك الدولة للعمل على شكل طفيليات تعتاش على هشاشة العملية السياسية وضعف كوادرها بل وتعيين كوادر شبه أمية على أسس عشائرية أو عائلية أو محاصصة مذهبية وعرقية مقيتة، إذ لا يعقل إطلاقا أن تكون هذه القوى البديلة للنظام الساقط لا تمتلك كوادر حزبية أو إدارية إلا بمستويات ابتدائية أو متوسطة تقود المجتمع العراقي من الجنوب إلى أقصى الشمال، وتستوطن في مواطن الإشكاليات والعقد الخلافية بين الإقليم والحكومة الاتحادية بل إنها انتشرت في أهم أجهزة الدولة الجديدة وبالذات المؤسسة العسكرية والأمنية مما جعل العراق ساحة مفتوحة للإرهاب الدولي والجريمة المنظمة التي تنفذها مجاميع من عشرات الآلاف من كبار المجرمين الذين أطلق صدام حسين صراحهم قبل سقوطه بفترة وجيزة مقابل الدفاع عن نظامه والعمل مع أجهزته الخاصة في الأمن والمخابرات والاستخبارات العسكرية وفدائيو صدام.

وإذا كان البعث قد استقل القطار الأمريكي في انقلابه عام 1963م حسب اعتراف أمين سر قيادتهم القطرية الأسبق علي صالح السعدي إلا أنهم هذه المرة سيحاولون ركوب قطار الديمقراطية العرجاء في بلاد يعاني أكثر من نصف سكانها من الأمية والفقر والحاجة والخوف والتهجير والفساد والإفساد والخرق والبطالة وسيادة المنافقين والانتهازيين ومصاصي الجيوب والدماء، ويسود فيها حكام لا يفرقون في معظمهم عما كانوا يحكمون العراق طيلة العقود السوداء الماضية في سلوكياتهم ومصداقيتهم، بينما تتكلس وتتكثف في معظم مفاصل المجتمع ثقافة القرية وشيخ العشيرة والأنظمة القبلية المقيتة التي تستنزف الحضارة والتقدم وتعمل على التقهقر والاستكانة بما يعيق تقدم عملية التحديث والانتقال الى المجتمعات المدنية والديمقراطية.

في مثل هذه الظروف تتجه الأمور إلى انتخابات 2010م لكي تحدث تغييرا نوعيا كما يتصور الكثير من المتفائلين للأحداث المتوقعة بعد انجاز هذه الانتخابات، وربما قراءة أولية للآليات التي استخدمت وطريقة الوصول إلى قانون متفق عليه للانتخابات ونوعية المرشحين وآليات الترشيح لهذا السباق الذي يذكرني بتشبيه احد الشيوعيين السوفييت للديمقراطية الأمريكية بسباق الوصول إلى الهدف وحرية اختيار الوسيلة لذلك السباق يؤكد شكل النتائج ونوعية أولئك الواصلون بأمر الخليفة وأمواله وكمية المصروف من الأوراق الخضراء للجيوب المناضلة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,198,559
- بين الرئيس ودولة الرئيس؟
- ( الإعلام وحل النزاعات )
- الإعلام بين حرية التعبير والعدائية
- المصالحة أم المعالجة؟
- ( المرأة والزواج والحرية )
- الطفيليات السياسية
- من دولة العصابة الى عصابات الدولة
- دولة العصابة ( العراق بين 1963-2003م )
- ( الموصل والطغمة العنصرية )
- (الانتخابات الكوردستانية وآفاق المستقبل)
- ( ونجحنا يا كوردستان )
- ( دستور كوردستان )
- كوردستان والخيار الديمقراطي
- الانتهازية والعوق الاجتماعي
- انتخابات كوردستان
- مركزة الدولة والغاء التوافق؟
- ( لكي لا تتوالى المخازي!؟ )
- في كوردستان تتعانق الاعراق والاديان
- كوردستان جنائن البلدان
- المحكمة الدولية والأنظمة الشمولية


المزيد.....




- بالصور.. إليك القصص المخفية عن رعاة البقر السود في أمريكا
- المغرب.. ميناء طنجة يصبح الأكبر على سواحل البحر المتوسط
- اتفاق بين وزراء مالية دول مجموعة السبع على ضرورة ردع فيس بوك ...
- خبراء التغذية ينصحون بالإقبال على تناول الخضروات دائما
- ترامب يكثف الهجوم على أربع نائبات ديمقراطيات بالكونغرس
- سمكة التنين مطلوبة في قبرص سواء نافقة أو مشوية مع الأرز
- الخارجية السعودية تحذر رعاياها من تلاعبات مالية واحتيالات ال ...
- نتفليكس تفقد 130 ألف مستخدم.. ماذا يحدث؟
- قصة الأغنية السياسية -الأكثر ثورية- في التاريخ المعاصر
- -دواعش- من إسرائيل


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كفاح محمود كريم - قطار الديمقراطية والجيوب المناضلة؟