أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد الكناني - تفاقم البطالة في العراق














المزيد.....

تفاقم البطالة في العراق


سعد الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 2839 - 2009 / 11 / 25 - 13:39
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بات تردي الأوضاع الأمنية يلقي بظلاله على كافة مناحي الحياة في العراق لكن الأوضاع الإقتصادية كانت هى الأكثر تأثرا.. حيث إنحسرت فرص العمل وتفشت البطالة إلى حد كبير والبطالة كما معروف عنها من أعقد المشاكل التي تواجه البلدان والحكومات لما يرافقها من تبعات سلبية ضارة على المجتمعات وقد تفاقمت البطالة في العراق الى نسبة 42% في اخر احصائية لها وهي نسبة غير مقبولة قياسا لدولة مثل العراق يمتلك كل مقومات وركائز الاقتصاد القوي لتزيد تداعيات التغير من مشكلة البطالة لتصبح ظاهرة خطرة بحيث طالت الفئات ذات التعليم المحدود وكذلك شريحة واسعة شملت خريجي الجامعات والدراسات العليا . ويعود السبب في ذلك الى شل حركة النشاط الاقتصادي الوطني نتيجة لما دمرته عمليات الغزو الامريكي في 2003 للبنى التحتية وحل الكثير من مؤسسات الدولة العراقية وما تبعها من أعمال تخريب ونهب لجميع الممتلكات العامة الأمر الذي أدى إلى تدهور في القطاعات الاقتصادية وجعل من مواصلة النشاط الاقتصادي يواجه صعوبات كبيرة لا سيما النشاط الإنتاجي منه .هذه الفوضى عمقت الخلل في هيكلية الاقتصاد العراقي وشلته في نشاطه, حيث لم يستطع أن يحافظ على القوى العاملة فيه, فكيف يمكنه من خلق فرص عمل أضافية للشرائح الجديدة. لذلك نجد أن البطالة تفاقمت بعد الاحتلال وتداعياته لتصبح ظاهرة واسعة طالت معظم شرائح المجتمع بسبب التهجير والقتل وهروب الرأسمال الوطني خارج العراق وتوقف معظم الأنشطة الاقتصادية فيه 00اما الحكومة الرابعة بقيادة نوري المالكي فقد زادت في الطين بله في معالجتها لهذا الملف حيث استوعبت وزارة الدفاع والداخلية والاجهزة الامنية الاخرى أعدادا كبيرة من منسبي احزاب السلطة القادمين من ايران وكذلك ما يسمى ( المتضررين السياسيين ) على حساب الآلاف العاطلين من الفئات المتعلمة والمحدودة التعليم بلا عمل ما أدى إلى زيادة ملاك الدولة وهذه ليست معالجة كما يصفها نوري المالكي !! لان معظم أو جميع العمالة الموظفة لم تستوعبها القطاعات الاقتصادية وإنما استوعبتها الأجهزة الأمنية ومعظمها من احزابهم التي لا تعد مؤشرا حقيقيا في تفعيل الاقتصاد العراقي لامتصاص ظاهرة البطالة. كما ان الذين تمت اعادة تعيينهم في المؤسسات الحكومية من (المفصولين لأسباب سياسية ) قد ساهمت قي زيادة معدلات البطالة وأدت إلى ترهل أجهزة الدولة وكذلك الانفتاح الكبير على البضائع المستوردة لاسيما من دول الجوار إلى إغراق السوق العراقية مؤديا الى وضع تنافسي غير عادل للمنتج الوطني وحال دون تفعيل الاقتصاد العراقي لخلق فرص عمل قادرة على امتصاص البطالة والسبب الاخر هو تفشي الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة العراقية باعلى معدلاته إلى استنزاف معظم الموارد المالية, التي كان من الممكن إعادة بناء الاقتصاد العراقي و البنى التحتية التي دمرت ابان الاحتلال و خلق فرص عمل واسعة ومن هنا يتضح طالما بقى العراق تحت الاحتلال والوصايا الدولية ووجود الاحزاب الصفوية في صدارة السلطة ناهيك عن الخونة والعملاء ستبقى هذه الظاهرة قائمة وفي تزايد والتي سببت باندفاع الكثير من الشباب العراقي من ذوي الكفاءات العلمية الى الهجرة الى خارج العراق والبحث عن فرصة عمل في بلدان أخرى مما سيساهم وكما هو الحال إلى حد كبير بإفراغ العراق من الكفاءات الشابة وان المشاريع الاستثمارية وعمليات البناء والاعمار ما هي الا مشاريع مؤجلة على حساب العراق ومستقبل ابناءه ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,528,536
- انهم الارهابيون
- تهديدات الخونة 00000 وعجائب افعالهم
- الواجهات المخابرتية الايرانية في العراق الجديد
- سؤالنا للمالكي لماذا لم تطلب تشكيل محكمة دولية ضد جرائم الاح ...
- دولة الرئيسة .. وحكومة الرئيسة
- صراع الكراسي.. وصراع الخروفين الاسود والابيض !!
- ليطلع الشعب العراقي .. قانون الانتخابات سيصدر بعد 15 /10/200 ...
- رسالة الى .. مسعود البرزاني ؟
- لماذا تصمت حكومة العراق على غضب الشارع الايراني !
- حدثونا في الخيانة !!
- أليس الصبح بقريب
- الانسحاب من المدن اصبح يوما للسيادة الوطنية !!
- ندا سلطان والديمقراطية الايرانية !!
- النفوذ الايراني في العراق = التوافق الامريكي!
- العراق والبند السابع
- نداء الساعة لاحرار العراق
- وجهه نظر رجل علماني اعرضها على.. حوزوية الحكومة!!
- الثقافة الفارسية دخلت مناهجنا !!
- حجاج الحكومة ...... يسلمون عليكم
- قراءة في 00التكفير المعاصر!


المزيد.....




- عضوات الكونغرس: تغريدات ترامب -العنصرية- -إلهاء للشعب-
- تركيا: قرارات الاتحاد الأوروبي لن تؤثر على عزمنا مواصلة أنشط ...
- مباحثات أميركية صينية حول التجارة الأسبوع الحالي
- غريفيث يبحث الحل السياسي في اليمن مع نائب وزير الدفاع السعود ...
- ماي ترقص على أنغام أغاني -آبا-
- واشنطن تريد بحث إمكانية عقد اتفاق ثلاثي بشأن الأسلحة النووية ...
- إيطاليا... ضبط صاروخ وأسلحة في مداهمات -النازيين الجدد-
- قيادي بتحالف المعارضة بالسودان: -الحرية والتغيير- فرغت من در ...
- أعاصير كبدت أميركا 600 مليار دولار
- ترامب يرشح مارك إسبر لمنصب وزير الدفاع


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد الكناني - تفاقم البطالة في العراق