أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - مجلس الرئاسة .. يفرغ العملية الديمقراطية في العراق من محتواها














المزيد.....

مجلس الرئاسة .. يفرغ العملية الديمقراطية في العراق من محتواها


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 2837 - 2009 / 11 / 22 - 21:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد التاسع من نيسان عام 2003 وفي بلد مثل العراق هل هنالك تبادل سلمي للسطلة؟ نعم بكل تاكيد، هل جاء ذلك التبادل السلمي نتيجة لانتخابات نزيهة الى حد كبير؟ .. نعم بكل تاكيد فقد شهدت بذلك الامم المتحدة قبل غيرها ، هل هنالك اجواء ديمقراطية تنشد الحرية وتسعى لترسيخ الوعي ؟ نعم بكل تاكيد رغم كل ما يواجه العراق من صعوبات مختلفة.. فذلك ما لايمكن لعاقل ان ينكره ممن يتابع الوضع العراقي ولو بشكل عام، لكن المشكلة التي تلوي ذراع العملية السياسية في العراق بشكل عام هي استحداث ما يسمى بمجلس الرئاسة الذي كان من المعلن في بداية تشكيله منحه صلاحيات شرفية.. لكنه بعد ذلك تحول الى سلطة متشعبة الصلاحيات قادرة على شل العملية السياسية برمتها!

فمجلس الرئاسة قادر على ايقاف العديد من نشاطات السلطة القضائية وكذلك قادر على ايقاف كل ما يمكن ان تقوم به السلطة التشريعية من قرارات اضافة الى ذلك فهي تشارك السلطة التنفيذية مهاما كثيرة جدا مما يفرغ العملية الديمقراطية من محتواها ويصبح منصب رئيس الوزراء الذي هو من حصة الاغلبية السياسية في البرلمان لكي تمارس دورها السياسي يصبح رقما سهلا في تلك المعادلة العجيبة الغريبة التي تؤشر لخلل واضح في مجمل المشهد السياسي في العراق. كثيرون اصبحوا يتحدثون عن رئاسات اربع في العراق وليست رئاسات ثلاث فمجلس الرئاسة اصبح يمثل لوحده سلطة اخرى عبارة عن مزيج من السلطات الثلاث! وهذه قضية مثيرة للاستغراب!

واذا ما كانت العملية السياسية في العراق تؤشر لبداية ديمقراطية جديدة غير مسبوقة في العراق وبالتالي فهي بحاجة الى طمأنة الجميع على ما لهم من حقوق ووضع الامور في ميزان خاص ربما ليس هو السياق الطبيعي للحراك الديمقراطي في ايّ دولة ديمقراطية في العالم مما يعني ذلك القبول بالدور المحوري الذي يؤديه مجلس الرئاسة في الفترة السابقة فانه وبعد مرور فترة تشريعية كاملة دامت قرابة الاربع سنوات الى جنب ما سبقها من وضع انتقالي استمر هو الاخر قرابة الثلاث سنوات بعد مرور هذه الفترة لاداعي للتمسك بمجلس الرئاسة والتمسك بصلاحياته التي تحول الاقلية السياسية الى اكثرية وتنسف العمل التشريعي بقرار من هذا العضو او ذاك ناهيك عن التباين الملحوظ في وجهات النظر في مجلس الرئاسة بحد ذاته والذي يحوله الى نسيج غير متجانس يؤدي البعض فيه دور الثلث المعطل الذي يفرغ الديمقراطية من محتواها.

واذا ما بقي الوضع على ما هو عليه فانه من الافضل ان ينتقل العراق من النظام الديمقراطي البرلماني الى النظام الديمقراطي الرئاسي الذي تكون فيه الية اختيار الحكومة عن طريق البرلمان اما رئيس الجمهورية فيتم اختياره باجراء انتخابات رئاسية بشكل مباشر من قبل الشعب مما يتيح لرئيس الجمهورية شرعية حقيقية من الشعب تسمح له بالاحتفاظ بهذا الكم الهائل من الصلاحيات والدور الاستثنائي الذي يقوم به وهذا ما هو معمول به في كثير من دول العالم ذات التاريخ الدميقراطي الطويل، اما ان يبقى الوضع على ماهو عليه فهذا يعني مزيدا من الارباك للحالة العراقية بشكل والتي هي بحاجة الى لململة اطرافها التي لازالت مبعثرة الى حد كبير.

جمال الخرسان
كاتب عراقي
gamalksn@hotmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,400,244
- مصر والجزائر غابت الجامعة العربية وحضرت اسرائيل !
- الفيفا والامطار وتهديد الاكراد .. ملفات العراق الساخنة
- هل اصبحت التقية دينا للقاعدة وبقية جماعات العنف ؟!
- ايتها النخب السياسية رفقا بالوليد الجديد
- مجلس النواب عطلة ثم عطلة ثم عطلة !!
- اغلق بوكا وبقيت تداعياته نارا تحت الرماد
- الدميقراطية والمستقبل السياسي للعراق
- مجلس الرئاسة يغرق المالكي من دوكان !
- لازال الدور الامريكي خجولا ازاء التدخلات الاقليمية في العراق
- الطيران العراقي يحلّق باجنحة مكسورة
- حكومة المالكي حكومة الهدوء النسبي حتى الان
- رجال الامن فريسة سهلة لنواب البرلمان المترهل
- قليلا من الحياء يا دول الجوار
- حينما يكون الحاضر ضحية للمستقبل !!
- اسماء الشوراع والمدن .. النفوذ السياسي على الخط
- ايما نيكلسون صديقة الاهوار النبيلة
- مهرجان الجواهري وضعف المؤسساتية في العراق
- الصورة الجميلة عن العراق صمت ابلغ من الكلام
- لعنة السياسة تطارد مناطق الاهوار


المزيد.....




- تركي الفيصل: قرار ترامب -غير حكيم- لكنه ليس أول من انسحب
- تركي الفيصل: لدينا حسن نية تجاه إيران لكنها لم تظهر ذلك
- أردوغان عن العملية التركية بسوريا: 440 قتلوا.. ولا -رفاهية ر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بنسبة 76 في المئة
- مباشر: تغطية خاصة للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التو ...
- شاهد: الجزائريون في الشوارع للتنديد بقانون المحروقات
- قيس سعيد يعلن فوزه برئاسة تونس
- تونس: نسبة المشاركة العامة في الانتخابات الرئاسية بلغت 57.8 ...
- استطلاع: المرشح الرئاسي قيس سعيد يحقق نسبة 76% من أصوات النا ...
- تركيا تعلن أنها ستواجه الجيش السوري في حال دخوله شمال سوريا ...


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - مجلس الرئاسة .. يفرغ العملية الديمقراطية في العراق من محتواها