أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون البياتي - فلم / إضراب عن الطعام














المزيد.....

فلم / إضراب عن الطعام


ميسون البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 2837 - 2009 / 11 / 22 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


الفلم الذي بين أيدينا دراما قاتمة الأجواء بالغة القسوة على المشاهد وقد تراوح إستقبالها من قبل النقاد وعموم المشاهدين حول العالم ما بين الترحيب والقبول التام .. أو الرفض والإستخفاف ومحاولة تسفيه أو تسخيف الموضوع .
إنه فلم ( إضراب عن الطعام ) من تأليف وإخراج الفنان البريطاني ستيف ماكوين , ساعده في كتابة السيناريو الكاتب المسرحي ( إندا والش ) .

مقاتلون من الجيش الجمهوري الآيرلندي السري , يتم إعتقالهم في سجن ( ميز ) الشهير الواقع في شمال آيرلندا حيث أعلنوا إضراباً عن الطعام في قصة حقيقية وقعت عام 1981 في ذلك السجن .
يبدأ الفلم بروتين يومي لأحد حراس السجن حيث يغاد بيته على حذر بعد أن يغسل يديه جيداً , هذه اليد التي سيستعملها لتوجيه اللكمات الى وجوه المعتقلين , ثم يدخل السجن من بوابة كئيبة ليبدأ بممارسة واجباته اليومية .


السجين ( ديفيد گلين ) ويقوم بدوره الممثل ( برايان ملگان ) يرفض إرتداء زي السجناء الموحد ويجلس عارياً في الزنزانة , فيعطى بلانكيت لكي يستر به نفسه .
سرعان ما تعم الفوضى , حيث يقوم هو وشريكه في الزنزانة بالصياح والصراخ بحدة , بعدها يلطخان حائط الزنزانة بمسحه بغائطهما , ثم يحملان سطلات البول ويدلقانها من تحت الباب الى الممر الذي تقع الزنازين على جانبيه .
السجين ( بوبي ساندس ) الذي يقوم بدوره الممثل ( ميشيل فاسبندر ) الذي إستعد لتصوير الفلم بالصوم عن الطعام لمدة شهرين قبل بداية التصوير كان يجلس في زنزانته ليكتب تعليماته الى بقية السجناء بإعتباره قائد المجموعة , على وريقات صغيرة يتم لفها على شكل سگاير يضعها السجناء بين شفاههم ويتبادلونها فيما بينهم لنقل المعلومات .
تم إخراج ( ديفيد گلين ) ورفيقه من زنزانتهما , حيث وضعا في مكان آخر يضم بقية السجناء الذين يرفضون إرتداء ملابس السجن . وبسبب توتر الأجواء بالكامل ينهال الحرس على الجميع بالضرب المبرح .

الساعة الأولى من الفلم , تكاد تكون خالية من الحوار , فاللغة ليست مهمة في هذا الجو المشحون , لكنك وأنت تتابع ما يجري تبدأ الإحساس بالضيق والعصبية لأن ما يجري خالي من أي إنسانية .

عندها يبدأ الإضراب عن الطعام , حيث يقوم عشرة رجال يرفضون إرتداء ملابس السجناء العاديين , يقودهم ( بوبي ساندس ) برفض تناول أي شيء إحتجاجا ً على سجنهم كسجناء عاديين , وحرمانهم من أبسط حقوقهم , ومن أجل رفع روح المقاومة خارج السجن وإبقائها مشتعلة .
يتم تعريضهم للضرب المبرح على أيدي ( بلطجية ) يعملون في السجن ويرتدون زي الشرطة , من أجل إجبارهم على كسر إضرابهم لكنهم يصمدون على مواقفهم . وهنا تجلب لهم إدارة السجن القس الكاثوليكي ( دومنيك موران ) الذي يقوم بدوره الممثل ( ليم كننگهام ) حيث يبدأ بالحديث مع بوبي ساندس رئيس المجموعة .

في هذا الحوار تتضح كل قيمة الفلم الفكرية والفلسفية , في حق الإنسان بالحرية في بلده , وحق الآيرلنديين بالمقاومة حين تتعرض بلادهم الى الإحتلال من قبل الإنكليز , وحق مقاتلي جيش آيرلندا الجمهوري السري بالمعاملة كمعتقلين سياسيين وليس مساواتهم بالمجرمين .
ثم يمضي الإضراب بهؤلاء الرجال العشرة الى أن يموتوا جميعاً شر ميتة بعد عذاب طويل وموت يأتي على مهل .
يموت بوبي ساندس بعد ستة وستين يوماً من بداية إضرابه عن الطعام .. عاريأً من ملابس السجن التي رفض إرتداءها , ملقى على مرتبة من إسفنج في ممر السجن خارج زنزانته , محملاً بالإتهامات من قبل الأب دومنيك موران بانه إنسان لا يحب الحياة , وأنه فقد كل تماس له مع العالم , وأن موته لن يحقق إية أغراض سياسية .
كثير من النقاد والمشاهدين العاديين إستقبلوا الفلم بترحاب شديد رغم قتامة أجوائه الى حد الألم , وذلك لأن الفلم يفتح باباً لمناقشة حقوق السجناء السياسيين , وسجناء الإحتلال في كل مكان على أرض هذا الكوكب .

لكن نقادأً ومشاهدين على الجانب الآخر من الرأي يرون أن القضية لا تستحق وأن الفلم ما هو إلا متاجرة بالمشاعر .
الناقد السينمائي الأمريكي ( ديفيد دينبي ) كتب في مجلة ( نيويوركر ) الأمريكية تعقيباً على الفلم قال فيه : (( على الرغم من أنني شخصت في الفلم رغبته بتذكيرنا بسجن غوانتانامو والجرائم التي تقع فيه , فقد أرعبني فلم إضراب عن الطعام , لكنه لم يؤثر فيَّ لأن ساندس رجل عنف , مات في خدمة قضية مشكوك فيها , وعلى صليب من إختياره هو . إنه مسيح بلا إنسانية .. وستيف ماكوين صنع لنا من معاناته وموته قضية يمكن ردها عليه )) .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,336,476
- رحلة الى مكة
- السر الإسرائيلي النووي
- ويكيپيديا
- الشبكة العالمية
- مصرع الدولار
- سيمفونية الإبداع
- شاهنامة الفردوسي
- المرأة في مهرجان شكسبير الأسترالي
- معركة في سياتل
- الماء .. وأشياء أخرى
- قسمة ضيزى
- سيحون وجيحون
- باليبو _ Balibo
- القنبلة البشرية الموقوتة
- نوري باشا السعيد
- يهود كردستان
- الشهبانو فرح بهلوي
- يهود الفلاشا
- رد مهاتير محمد على خطاب أوباما
- الشاعر .. في سجن مجهول


المزيد.....




- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان
- Hأنين الذاكرة المجروحة


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون البياتي - فلم / إضراب عن الطعام