أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - فناجين تحتَ نعاس الشموع !














المزيد.....

فناجين تحتَ نعاس الشموع !


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 2837 - 2009 / 11 / 22 - 17:27
المحور: الادب والفن
    


فناجين
تحتَ نعاسِ الشموع !
------------------------

سامي العامري
-------

قيلَ : المرءُ مخبوءٌ تحت لسانهِ
قلتُ : نعم إلاّ حينما يعشق
فهو لا يستطيع الإختباءَ طويلاً
وهناك الطبيبُ ينتظر قراءة المِحرار !
---

حلُّ الشتاء ,
الأشجارُ عاريةٌ كلُّها
إلاّ شجرة صُنوبر ...
رأيتُها تمرُّ بلباسها الكهنوتي
على صفوف الأشجار
ناعِتةً الجميعَ بعدم الحياء !
---

فَضْلٌ وكَرَمٌ أن يبسمَ لوردةٍ
إنسانٌ بذاكرةٍ مُعذَّبةٍ
أمّا مَن عاشَ في سعادةٍ مُبَوَّبةٍ
فلا عبيرَ لبسمتهِ
مَرَّ على الوردةِ
أم لم يمرَّ !
---

شاكسَني صاحبي قائلاً :
رأفةً بالشموع ,
رأفةً بالقهوةِ ,
وأخيراً رأفةً بصحَّتك !
قلتُ لهُ :
أمّا الشموعُ فقد أنعسَها بخارُ القهوةِ
فهي لا تكاد تُحسُّ
وأمّا القهوةُ فهي التي تسعى إليَّ
كلَّما تصفحتُ كتاباً
أو أمسكتُ بقلمٍ
وأمّا صحَّتي فغادرتْ منذ البدايةِ ...
صحَّتي رياحٌ كوَّمتُها
على أجنحةِ البجع !
---

للحُبِّ حصانةٌ ضد اليأس ...
قد يكون هناك يأسٌ
ولكنه كيأسِ الشاعر من قلمهِ
بعد أن نَضبَ مدادُهُ
فهو هنا ينظرُ إلى أظافرهِ
ويُفكِّرُ بالمِبراة !
---

المرءُ في شبابهِ
ينسى أنَّ طفولتَهُ
تبكي حزناً على فراقهِ
وشيخوختَهُ تبكي لَهَفاً للقائهِ
فهو بين هذه وتلك
بسمةٌ مسافرةٌ
قطارُها الآلام
ومحطاتُها الآثام !
---

عشقُ اللذة
كثيراً ما يوصلُ إلى الندم
ولكنْ دون طائلٍ
فالثمرةُ لا يمكن إرجاعُها
إلى غصنها بعد القطف
أمّا لذةُ العشق
فهي ثمرة أخرى
أو شمعة تولد باستمرار
وهناك مَن يحتفل بميلاد الشموع !
---

بلبلُ الأنهار هنا
أسودُ الريش
أحمرُ المنقار
فإذا كان الريشُ هو الليل
والمنقارُ هو الهلال
فإنكَ لن تتعثَّر
حين تسير على الضفاف
فالمناقيرُ يحاصرُكَ ضياؤها
بل لن تتعثَّر
حتى وإنْ سرتَ على الماء !
---

سألتُ النعامةَ :
لِمَ تُخفين رأسكِ في الرمال ؟
قالت :
لكي أرى كم من القصور والكنوز
حَمَلَها البَشَرُ معهم
إلى عالَمِهم الآخر !
---

بوسعكَ أن تُصدِّقَ
أنَّ لنا برلماناً ودولةً عصريةً
بشرطِ أن تتناولَ
توليفةً جهنميةً من العقاقير !
بل وسترى وطنك ثرياً
وخيراتهِ بيد أبنائه
وبَناتهِ
لا بَناتِ آوى !
---

ظلَّتْ تفتِّشُ عنه منذ طفولتها
إلى أن عثرتْ عليه يوماً ...
كان يمشي بثباتٍ على حبلٍ شاهقٍ
ولكنه ما أنْ رآها حتى اختلَّ توازنُهُ
فسقطَ
وكان يصغرُ كلَّما ازداد اقترابُهُ من الأرض ,
وأخيراً استقرَّ بين ذراعيها
فراحتْ تُهدهِدُهُ بفرحٍ ,
قالت : ما أجملَ السقوط .
سألها : ولكنْ مَن تكونين ؟
أجابتْ : طفولتكَ .
قال : آه , علامَ إذاً يُعِيبون على آدمَ سقوطَهُ ؟!
---

الخيرُ والشَّرُ
جوادانِ أصيلان
يَجُرّان عربةَ الحياةِ بتُؤَدةٍ ,
إنهما متفاهمان منسجمان
إلاّ مَن بيدهِ اللُّجام
فهو وحدهُ حائرٌ مُوزَّع !
---

الموتُ ليس قديماً جداً ...
وُلِدَ الموتُ لحظةَ ولادةِ الإدراك
وهو أشبهُ بالحريةِ
إحتاجَهُ الإنسانُ لتطوير مداركهِ !
---

إذا هُم يُصرّون
على جعلِ القمرِ
عملةً نقديةً زائفةً
فبكِ تُشرقُ الحياةُ ,
بسماحتكِ ,
بنسيمكِ الذي كلَّما تلَهَّفتُ لِلَمسهِ
مَدَّ أناملَهُ ليسدلَ على لهفتي
ستارةً من نعناع !
---

الحُبُّ ليس نافذةً
تغلقُها متى ما شعرتَ بالبردِ
وتفتحُها متى ما شعرتَ بالحَرِّ ...
الحُبُّ هو أن تجعلَ من البَردِ والحرِّ
قارورةَ دفءٍ
تُهديها إلى العالَم !

----------------
برلين
تشرين الثاني - 2009







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,320,897
- أوراق خريف في نيسان !
- الهبوط في ساحة المَرْجة !
- منحوتة من دمٍ ونسيم !
- مدائح لأيامي العتيقة !
- في ضيافةِ بَجَعة !
- تميمةٌ لفخرِكَ الجريح !
- أنا أعشقُ والدانوبُ يُدوِّن !
- حُبٌّ بكفالة الريح !
- أشرعة كأجفانٍ دامعة
- الحظُّ يذكرُ خيمتي
- المجموعة الشعرية الثالثة ( أستميحكِ ورداً )
- المجموعة الشعرية الثانية ( العالَم يحتفل بافتتاح جروحي )
- بساتين تتمايلُ كالفساتين !
- مُتعصِّبٌ للخمرةِ أنا !
- نسائمُ في وِعاء الصباح
- شهابٌ ملتصقٌ بغيمة
- الدالية
- أرَقٌ وغَرَق ! (*)
- إنضباط الحارثية ... حنين ومَواجد !
- شُغِفتُ بها


المزيد.....




- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...
- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا
- حوار.. المالكي يكشف رؤيته للخطاب الملكي ومستقبل العلاقة بين ...
- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - فناجين تحتَ نعاس الشموع !