أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - العسيلة: أم المعارك...!؟ ( على هامش معارك النقاب والحجاب )














المزيد.....

العسيلة: أم المعارك...!؟ ( على هامش معارك النقاب والحجاب )


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 2822 - 2009 / 11 / 7 - 20:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أم علي تزداد يأساً وقنوطاً يوماً بعد يوم حتى غدت لا تفهم بالمرة كيف يظل عند بعضهم أحلام مستقبلية في الوقت الذي لا تزال فيه النخب العربية مشغولة بحكايات وسير القرون الأولى من تاريخ العرب.!؟ وهي، زيادة على ذلك، حانقة وزعلانة أشد الزعل من أمهات المؤمنين وبالأخص ـ زينب بنت جحش ـ ذلك، لأن المخلوقة، ولفرط جمالها وكياستها، تسببت في تلك الغيرة التي استدعت مطالبتها وبقية الأمهات بتغطية وستر ما تيسر من أجسادهن أما الذي لا يغار فهو الحمار يعني الذي لا يحب أبداً عظماً بالمرة...!؟ وهاهي النخب إياها وبكل تخصصاتها لا تزال في أوج انكبابها وانشغالها في تمحيص.. وتبعيص القضية..!؟ وقد تفرّغ بعضٌ من تلك النخب لخوض معارك فقهية أحياناً.. وسياسية في غالب الأحيان .. وزادهم فيها نصوص قرآنية وأحاديث محمدية فيثبتون عكس ما أثبته البعض الأخر المتسلح بنصوص مقابلة من القرآن نفسه والسنة نفسها وهلم جرّى وعرّى...!؟
ـ أم علي ـ تقسم ويدها فوق رأس الزعيم على أن المسألة بقضها وقضيضها كانت بسبب ( البتاع ) ذلك أنه وبعد انتهاء وليمة حفلة عرس ـ زينب ـ المشهود لها بالحلاوة والجاذبية طاب المشهد لبعض الحاضرين فطال بهم الجلوس إلى أن ضجر ـ محمد ـ أشدَّ الضجر فتركهم وخرج غاضباً إلى حجرة ـ عائشة ـ ولما وجده سيدنا ـ عمر ـ على هذه الحالة ناشده قائلاً: يا رسول الله لو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب ( ورد في الصحيحين ) فكان أن نزلت الآية التي تفرض الحجاب في الحال...!؟ لكن، مشايخ العنعنة لا يقرُّون بهذا الادعاء ويقولون: إن سيد العالمين ـ محمد ـ كان قد سبق وتلقى شكوى من نساءه بأنهنَّ يتعرضن للغمز واللمز من شباب الحي الزعران كلما ذهبن مع ( إماءهن ) لقضاء الحاجة في الخلاء فنزلت الآية حتى يميِّز أولئك الأوباش بين الحرائر.. والإماء...!؟
((يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ، ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيما" (الأحزاب 59).
ومن ثم فإن ـ أم علي ـ مندهشة ومشمئنطة لصمت النساء ..! ولحيادهن الدائم..! وجبنهن القائم..! لا بل إن غالبية النساء الحرائر يقفن إلى جانب مضطهديهم الذكور فينتخبونهم في الانتخابات أيتها انتخابات حتى ولو كان هناك مرشحات من جنسهن بالرغم من أن المعارك التي يخوضها الذكور الأشاوس فيما بينهم تدور حولهن .. وحول عوراتهن عددها .. ومواضعها .. وكيفية سترها وغير ذلك..!؟ وهي تعجب من أن أيتها امرأة عربية ـ إلا فيما ندر ـ لم تحاول إشعال معركة على هذا الصعيد على مدى قرون ولتكن مثلاً يعني حول حكاية العسيلة بالرغم من أن العسيلة ستكون لوحدها لو اندلعت معركتها أم المعارك بامتياز..!؟ وبسبب هذا الصمت النسائي المدان، بقيت زوجة ( القرظي ) المظلومة منذ ذلك اليوم وحيدة في الميدان..! عن عائشة قالت: ( دخلت امرأة ـ رفاعة القرظي ـ وأنا وأبو بكر عند النبي فقالت: إن رفاعة طلقني البتة وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني وإنما عنده مثل الهدبه وأخذت هدبة من جلبابها وسعيد ابن العاص بالباب لم يؤذن له فقال: يا أبا بكر ألا تنهي هذه عما تجهر به بين يدي رسول الله فما زاد ورسول الله على التبسّم وقال: كأنك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ـ لا ـ حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) ولم يكن أمامها وهي التي فقدت رغبتها الجنسية بعد أن رأت جسد ـ عبد الرحمن ـ القبيح سوى الانصياع ولو لمرة واحدة كي يتذوق عسيلتها فيحلُّ لها بعد ذلك الخلاص والفرار بجلدها ذلك لأن ( لا ) ـ محمد ـ تعادل مليون ( لا ) من غيره...!؟ ومنذ ذاك الزمن، زمن العسيلة، ظلَّت المرأة رهينة الدين الإسلامي واشتراطاته التي جعلت منها عبده منزلية وحاضنة لا تُعرف إلا من خلال الذكر الذي تدور في فلكه..! وبالرغم من أن جميع حكومات السلط العربية المعاصرة صادقت ( خلبياً ) على ميثاق حقوق الإنسان .. و( أكثر خلبيةً )على الوثيقة الخاصة بحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل الصادرة عن الجمعية العامة عام / 1967 / وفيها طلب واضح وصريح من كافة الدول المصادقة بضرورة العمل على تعديل تشريعاتها بما ينسجم مع نصوص الوثيقة المعلنة وبخاصة ما تعلق منها بحقوق المرأة السياسية وبأهليتها المدنية والمالية الكاملة فإن هذه الحكومات لم تلتزم بما وقَّعت عليه ـ باستثناء تونس ـ حيث أبقت على قوانين الأحوال الشخصية السائدة التي تتعارض مع المواثيق الدولية..! لا بل إن بعض الحكومات تطرح هذه الأيام وتتبنى مشاريع أكثر تخلفاً وماضوية مما هو سائد كما حدث مؤخراً في سورية...!؟
وهكذا، لا يزال الفحول العرب قوامون على النساء.. ولهم حق الولاية على العائلة .. وهم يرثون ضعف ما ترثه النساء .. وبإمكان كل فحل الزواج من ثلث دزينة من النساء .. وشهادة الذكر الواحد في المحكمة تعادل شهادة امرأتين اثنتين ولو كانتا وزيرتين..! أو مستشارتين.. إي نعم...!؟
لقد ترسّخت أحوال النساء هذه حقبةً بعد حقبة.. وجيلاً بعد جيل.. وذلك بفعل استمرار الانحياز الديني لصالح الذكور الذين سينتقل الأوادم منهم بعد موتهم إلى الجنة لوحدهم من دون زوجاتهم .. ومن دون غالبية النساء حتى أنه لم يكن بين المبشرين العشرة بالجنة أنثى واحدة..! لكن ـ أم علي ـ تستدرك في بعض لحظات الصحو من عرق الريان فتقول: معهم حق لماذا يصطحبونهن وهنَّ ذليلات خانعات راضيات مستسلمات وفي الجنة حوريات غير شكل.. وغير طعم.. ولا عدّ لهن.. ولا إحصاء..!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,421,200
- شخصنة الأحزاب العربية
- أم علي في المركز الطبي لأمراض القلب...!؟
- من هطولات العقلانيين الجدد...!؟ إلى هيثم المالح
- كلكاويات زمن الهزائم...!؟
- الوطن والمساواة في الإسلام...!؟
- فقه الانتظار...!؟
- تعازينا للقضاة .. ومرحى لضحاياهم...!؟ قبل الحكم على مهند الح ...
- سياسة المركوب عليهم ولا الضالين...!؟
- النشيد الوطني لحزب الكلكة
- نعم كفى أعيدوا لهم جنسيتهم...!؟
- أم علي ونعمة منع السفر...!؟
- جماعة الإخوان والتحالفات...!؟
- هل جاءتك أنواء القمة...!؟
- زمان الهرج...!؟
- العولمة الإسلامية..!؟ 4
- العولمة الإسلامية..!؟ 3
- العولمة الإسلامية..!؟ 2
- العولمة الإسلامية..!؟ 1
- وإن سرق وإن زنى...!؟
- زعماء ومزعومون وزعامات...!؟


المزيد.....




- عاصمة القرار - الحرية الدينية في الشرق الأوسط
- بالفيديو... حسين الجسمي في ضيافة بابا الفاتيكان
- أردوغان: المسلمون لن يخرجوا فائزين من الصراعات بين الشيعة وا ...
- من خارج الإخوان.. أبرز المشاهير بسجون مصر في عام 2018
- لماذا استهدف تنظيم -الدولة الإسلامية- سوق الميلاد في مدينة س ...
- مسؤول يكشف عن ابرز اسباب عزوف الاسر المسيحية من العودة لتلكي ...
- خارجية أمريكا تعلّق على وفاة ناشط إيراني اتهم بـ-إهانة المرش ...
- بين سام وعمار - الأقباط: مواطنون وغرباء في الشرق الأوسط
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- بعد انسحابها من تحالف -الشرعية-.. هل تنجو الجماعة الإسلامية ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - العسيلة: أم المعارك...!؟ ( على هامش معارك النقاب والحجاب )