أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعد الشديدي - أبو مازن يفتضّ بكارة كرسي الرئاسة














المزيد.....

أبو مازن يفتضّ بكارة كرسي الرئاسة


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 2820 - 2009 / 11 / 5 - 23:02
المحور: القضية الفلسطينية
    


بشكل غير متوقع أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) أنه لن يترشح للإنتخابات الفلسطينية القادمة. وإنه سيترك المجال مفتوحاً لغيره من السياسيين الفلسطينيين لتولي مسؤوليات المرحلة القادمة.
وبغض النظر عن مواقفنا الشخصية تجاه هذا الرجل الذي ناضل في صفوف حركة فتح مذ كانت مازالت حركة ناشئة، فإن موقفه المُعلن هذا اليوم يعكس، في حال إصراره عليه، حدثاً ليس له أي سابقة في التاريخ السلطوي العربي الحديث، والقديم ايضاً، سوى تنّحي المشير عبد الرحمن سوار الذهب عن منصب الرئاسة في السودان ومحاولته إعادة بعض الروح للحياة السياسية في بلده.
الملفت للنظر، والذي اصبح قانوناً من قانون الحياةالسلطوية العربية، أن من يجلس على كرسي الرئاسة ينظر الى المنصب كما لو كان ثوباً ألبسه إياه الله ولن يخلعه ما حيا. فمن جهة يقرع الرئيس – أي رئيس لافرق – الطبول على إيقاعات السامبا والرومبا والوحدة ونص متغنياً بالديمقراطية رافعاً خلفه يافطة فائقة الإناقة مخطوطة بالخط الديواني الرشيق للآية القرآنية: وأمرهم شورى بينهم. بينما هو في يركن في تفاصيل الحياة اليومية المحيطة بالمنصب الى رأيه الخاص دون غيره.
حكامنا، لاسامحهم الله ولاغفر لهم، ينبت لهم بعد توليّ الرئاسة أظافر وأسنان إضافية يستعينون بها على التشبث بالكرسي وكأنه ملك آباءهم من قبلهم. الجمهوريات في عالم العرب تحولت منذ زمن بعيد الى إمارات وسلطنات وممالك لايحق للمواطن فيها أن يتساءل فيها عن شرعية الأنظمة وشرعية جلوس الرؤوساء لعقود وعقود دون وجود أيّما إمكانية لتغييرهم سلمياً أو بإستخدام العنف.
لاندري إن كان (أبو مازن) جادّاً فيما يقول. ولانعرف إن كانت خطوته هذه مستمدة من قناعة شخصية راسخة أو مجرّد جزء من لعبة سياسية. كل شئ جائز فطاولة السياسة في عالم العرب خضراء تشبه طاولة البوكر ولاتختلف عنها سوى بأن لاعبي البوكر يقامرون بأموالهم أما قادة العرب فأنهم يقامرون بمصائر شعوبهم.
هل ينوي السيد ابو مازن أن يُعيد مافعله الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بعد هزيمة الخامس من حزيران بإعلانه آنذاك الأستقالة من جميع مناصبه؟ هل يعتقد بأن الشعب الفلسطيني سوف يخرج الى الشوارع هاتفاً: حنحارب... حنحارب؟!
هل توّصل رئيس السلطة الفلسطينية الى قناعة مفادها أنه لم يُنجز ولن ينجز أياً من مهماته التي وعد شعبه بها. لذلك أعلن عن عدم قدرته على الإستمرار في السيناريو الذي رسمه لنفسه وإدارته؟
من جانب آخرهل يعتقد السيد (أبو مازن) بأن المنظمات والأحزاب الفلسطينية ستمارس عليه ضغطاً شديداً للتراجع عن قراره فيعود بعدها الى منصبه اقوى مما كان ويخطو خطوات لم يكن يجرؤ على إتخاذها بغياب إجماع وطني فلسطيني؟ هل يريد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية أن يحصل على إجماع وطني لايستطيع الحصول عليه بشكل آخر غير إعلان الإستقالة؟
كل شئ ممكن، وما علينا سوى الإنتظار أياماً قليلة ونرى ما إذا كان السيد محمود عباس وصل الى قناعة لم يصلها قائد عربي آخر في العصر الحديث أم أنه يناور واضعاً "السولد" كله على طاولة السياسة العربية الخضراء؟
بغض النظر عما إذا كان ينوي حقاً ما أعلن عنه وأنه ينظر بجدية وإحترام إلى إعلانه عن عدم الترشيح الى الإنتخابات القادمة، أم أنه يناور بمهارة السياسي العربي البرغماتي الذي يريد الوصول الى هدفه مهما كلّف الأمر، الأمر الذي نفاه بشدّة في خطابه هذا اليوم، فإن مجرد الإعلان عن التنحي عن الرئاسة حتى لو كانت رئاسة سلطة ليس لها سلطة، كالسلطة الفلسطينية، هو أمر يستحق التوقف عنده لأنه يعني أن قائداً عربياً لايريد الإلتصاق بالكرسي حتى الموت. مجرد هذا الإعلان يعني أن جزءاً من قدسية الكرسي قد إنتُهكت، وأن قائداً عربياً، ربما دون وعي وقرار، قدّ إفتض بكارة لقب الرئيس مدى الحياة.
ننظر أن يتوصل قادة عربٌ آخرون الى ما توّصل اليه السيد محمود عباس وأن يعلنوا، ولو لمرة واحدة، ولمجرد الإعلان لاأكثر أنهم لاينوون ترشيح أنفسهم للإنتخابات القادمة.
وكل إستقالة رئيس عربي وأنتم جميعاً بخير.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,488,903
- بغدادنا.. أحياءها شهداء
- حجرٌ.. شمعةٌ..وجنوب
- مسكينٌ هذا الفتى.. مسكينٌ منتظر الزيدي
- الأرهاب يخدمهم فلماذا يحاربوه؟
- سعر العراقي: 2500 دولاراً فقط لاغير
- الكوفةُ والوردة
- لنعتذر لضحايا ثورة 14 تموز
- من قتلَ روبن هود؟
- أصدقاؤنا الليبراليون.. ماذا يريدون حقاً؟
- نعم.. نحن قادرون
- أربع سنوات أخرى مع نجاد؟
- عمو بابا ... عراقٌ لوحده
- الكاظمية.. غصن الدمار النظير
- وردٌ لتاجِ البابلية
- مسوّدة ناقصة لصلاة الغائب
- القنوات الإخبارية الفضائية.. بين فقدان المصداقية وفقدان المش ...
- البقية.. في المجزرة القادمة
- عصفورةٌ جناحُها وَطن
- أوباما.. الخطر القادم الى الشرق
- عجائبُ آخر الزمان: ملاكمة ٌ في البرلمان


المزيد.....




- 9 افتراضات خاطئة وغير صحية بعادات النوم
- بحث جديد يزعم أن المكملات الغذائية ربما لا تساعد قلبك
- أساطير تعانق -أرز الرب- في لبنان وشجرة العشاق ستثير فضولك
- العثور على بقايا جنود حاربوا في “واترلو” قبل أكثر من 200 عام ...
- -النهضة- يعلن ترشيح راشد الغنوشي على رأس قوائمه في الانتخابا ...
- التحالف العربي يعلن عن سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين في غارات ...
- عمان تدعو إيران للإفراج عن ناقلة النفط البريطانية وجميع الأط ...
- مسؤول إيراني: جميع أفراد طاقم الناقلة البريطانية بخير وبصحة ...
- صحيفة: بولتون يوقع بريطانيا في -فخ خطير-
- الحكومة اليمنية: إيران تجاوزت الخطوط الحمراء


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعد الشديدي - أبو مازن يفتضّ بكارة كرسي الرئاسة