أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد الحافظ - أيّها العقلانيون ..جاء دوركم , قراءة في كتاب وهم الأله / حلقة 2















المزيد.....

أيّها العقلانيون ..جاء دوركم , قراءة في كتاب وهم الأله / حلقة 2


رعد الحافظ
الحوار المتمدن-العدد: 2820 - 2009 / 11 / 5 - 08:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحيّاد بين الخير والشّر ...... يكون دائماً لصالح الشّر ومكسب لهُ .
هذهِ العبارة إستعرتها من صديقي العزيز د. عبد الخالق حسين في مقالته الأخيرة . وهو من دلّني على هذا الكتاب ..الكنز .. وأهداني إياه
سأكمل لكم اليوم , تلخيص الجزء الثاني من مقدمة كتاب وهم الأله
The God Delusion
للعالِم البريطاني الكبير ريتشارد داوكنز , الصادر عام 2006 والحاصل على جائزة كتاب الشهر في إكتوبر 2009 , والممنوع , بلا فَخْر , في جميع الدول العربية.
أعيد أولاً ذكر الرسائل الأربعة التي يهدف الكتاب توجيهها للقاريء الكريم :
1ـ الألحاد هو تطلع واقعي وشجاع .
2ـ قوة نظرية الأنتخاب الطبيعي لداروين وصمودها أمام نظرية الخلق الذكي في الأديان .
3ـ الدين والطفولة .
4ـ فخر الملحد بتفكيره وعدم خجلهِ منهُ .
يفّرق داوكنز بين نظرتهِ كعالِم ونظرتهِ كأنسان بشأن نظرية التطور لداروين .
حيث يقول في فصل / القرد الخامس , في فلمهِ أصل الشرور , حول ذلك مايلي :
بأعتباري عالِم أنا مذهول بنظرية الأصطفاء الطبيعي , لكنّي كأنسان أمقت إتخاذها مبدأ لتنظيم المجتمعات .
يتضح من قولهِ هذا تفريقهِ بين النظرة العلمية البحته والنظرة الأنسانية للأمور .
في الجزء الثاني من مقدمتهِ, يوضح العالِم داوكنز مكانة وأهمية الدين في أميركا ,بالقول:
إنّها ظاهرة تستحق الأهتمام فعلاً !
وليس من المبالغة ماقالتهُ المحامية ويندي كامينير :
{ إنّ السُخرية من الدينْ في أمريكا تشبه عملية إحراق العلم الأمريكي في وحدة للمارينز }
يضيف داوكنز :
وضع المُلحدين اليوم في أميركا مازالَ ضعيفاً !
في إستفتاء خاص عن الأستعداد لأنتخاب شخصية عامة بمواصفات ممتازة لتولي منصب
إداري مرموق , جرى عام 1999 , جاءت النتائج كما يلي :
إمرأة 95 % , كاثوليكي 94 % , يهودي 92 % , مورمون 79% ,
شاذ جنسياً 79 % , مُلحِد 49 % .
ملاحظة : المورمون عبارة عن مصطلح يطلق على أتباع كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة وهي كنيسة لها أكثر من 12 مليون عضو في العالم....ويكيبيديا
يلاحظ داوكنز من تلك النسب أنّ الطريق مازال طويلاً أمام الملحدين .
ويضيف : بالرغم من ذلك فأنّ عدد الملحدين أكثر مما يبدو , خصوصاً بين النخبة المثقفة .
وكان الحال كذلك حتى في القرن التاسع عشر , عندما قال جون ستيوارت ميل , مايلي :
{ من المحتّم أنّها ستكون صدمة هائلة لو عرفَ العالَم كم هي نسبة المُشككين في الدين , بين الحاصلين على أعلى الأوسمة في إختصاصاتهم , في مجالات العلم والفكر المختلفة } .
ويضيف داوكنز : في أيامنا هذهِ فأنّ هذهِ المقولة تصّح أكثر بكثير من الوقت الذي قيلت فيهِ في القرن التاسع عشر , وستجدون برهاني على ذلك في الفصل الثالث من هذا الكتاب .
{ ربّما سأحتاج لكتابة مقالة مستقبلاً, عن نسبة الملحدين الحاصلين على جوائز نوبل} .
ويضيف داوكنز قائلاً : إنّ السبب الرئيس , لعدم إنتشار الإلحاد لدى عامة الشعب , هو تردد المُلحدين في إظهار أنفسهم للعامة .
وأملي أن يساعد كتابي هذا الناس ليتجرؤوا على الظهور كمُلحدين , فكلّما ظهر عدد أكبر منهم ...يسهل على الآخرين الأنضمام إليهم .
إن أستطلاعات الرأيّ في أمريكا اليوم تُشير بوضوح الى أنّ عدد المُلحدين واللاأدريين أكثر بكثير من عدد اليهود مثلاً ومجموعات دينية أخرى .
لكننا نعلم أنّ اليهود , هم الأشهر في مجال اللوبي في أمريكا .
وبما انّهُ لا يوجد تنظيم للمُلحدين واللاأدريين , فتأثيرهم سيبقى ضعيفاً .
ولا عَجَبَ في ذلك , فحتى لو وِجِدَ تنظيم للملحدين , فسيكون أشبه برعي قطيع من القطط ,
لأنهم معتادون على التفكير المستقل وعدم الأنصياع لأي سلطة فكرية أو أدلجة مسبقة .
مع هذا فأنّ وجود عدد كافي من القادرين على إظهار أنفسهم وتشجيع الآخرين بالحذو حذوهم.......... سيكون خطوة أولى مهمة .
فبالرغم من أننّا لا نستطيع تنظيم قطيع من القطط , لكن وجود عدد كافٍ منهم , سيخلق ضجة يسمعها الجميع !
كلمة وهم الأله في العنوان أرّقت بعض علماء الطب النفسي , وأعتبروها كلمة تكنيكية بحته يُمنَع تناقلها بالألسن .
وإقترح البعض ربط كلمتي( دين) و( وهم), بكلمة واحدة هي ......دهم
وذلك للتعبير عن الوَهم الديني ..
لكنّي سأبقي حالياً على كلمة الوهم التي تعني في القاموس : إيمان خاطيء أو مزيف .
يقول روبرت بيرسنغ : { الجنون صفة لشخص واحد يعاني من وهمٍ ما , أمّا عندما يعاني العديد من نفس الوَهمْ ,فالأسم الأصح يُصبح .....الدين.... } .
يوضح داوكنز قصدهِ من وراء هذا الكتاب بقولهِ :
نيتّي من هذا الكتاب ,أنّ القاريء المتديّن سينهيهِ وقد أصبحَ مُلحداً .
ويضيف : يالهُ من تفاؤل متعجرف !!!
{ لاحظوا معي صدق الكاتب من جهة ,حيث لا يُخفي قصدهِ , وثقتهِ بنفسه أيضاً } .
يقول داوكنز :
من المؤكد أنّ مانطلق عليهِ تسمية العقل المؤمن والذي نشبههُ بالصوف المصبوغ ,لديهِ مناعة هائلة ضدّ الحجج والمنطق العقلاني .
هذهِ المناعة أو المقاومة , بنيت عبرَ سنين طويلة من التلقين المستمر في الطفولة وبأستخدام طرق قد نضجت عبر مئات السنين .
وطبعاً من أشدّ أجهزة المناعة الدينية , هي التحذيرات الشديدة لتجنّب كتاب كهذا .
والذي حسب وصفهم هو... رِجسٌ مِن عمل الشيطان .
لكنّي متأكد من وجود قِلّة فلتت من هذا التأثير الديني الطويل , لسببٍ ما
قد يكون ذكائهم الشخصي أو عقولهم النيرة أو سعيهم المستمر للأطلاع .
هؤلاء يكفيهم قليل من التشجيع للتحرر من كل سخافات الدين وغيبياتهِ .
على الأقل أأمل أن لايقول أحد بعد قراءة هذا الكتاب :
لم أكن أعلم أنّي أستطيع فعل ذلك .
ينهي داوكنز مقدمتهِ الرائعة هذهِ بشكر عدد كبير من النساء والرجال والجامعة التي ساعدتهُ على ظهور هذا العمل المهم .
ويخّص زوجتهِ { ليلا وارد } بالشكر , فقد كانت عامل إقناعهِ الأكبر في معظم حالات التردد والشّك ويقول : لقد كانت تقرأ الكتاب بصوت عالي على مسمعي خلال مرحلتين من تأليفهِ...وهذا ساعدني في فهم وقعهِ على القرّاء الآخرين ..أنصح بهذا التكنيك لكل الكتاب .
...........................
إنتهت المقدمة لكتاب وهم الأله , للعالِم ريتشارد داوكنز
أتوقع من صديقي شامل عبد العزيز إكمال المشوار معكم في فصول الكتاب , حسب ما وعدني مشكوراً...وربّما سنتناوب الفصول بيننا .
دافعنا في هذا العمل المتواضع هو مساعدة القاريء الكريم بالتحرر من القيود الموضوعة والمسلطة على عقولنا و يعمل رجال الدين والكهنوت لإبقاء الوضع على ما هو عليهِ , حتى لا تَقّل رعّيتهم وغنيمتهم و خُمسهم وزكاتهم .إنّها طريقتهم السهلة للعيش والإرتزاق .
من جهتي أؤمن بوجوب مشاركة الجميع في تحرير عقول بعضهم من الوهم أيّاً كانَ نوعهُ.
الرغبة بالمشاركة الأيجابية , تختلف كثيراً عن الموقف السلبي بالإكتفاء بالتفّرج .
وعدم الكره .......ليس محبة
يقول الفيلسوف الأيرلندي إدموند بيرك :
{ كلّما يحتاجهُ الشّر لينتصر , هو أن يقف الأخيار على الحياد , لايعملون شيئاً } .
أشكر العالِم ريتشارد داوكنز الذي أصبح مُعّلمي الثاني , بعد علي الوردي , ودخل عالمي من بوابة العقل والفكر العقلاني الحّر .
وأشكر ثانية د. عبد الخالق حسين , الذي أهداني هذا الكتاب الرائع .
وأشكركم أحبتي لطول بالكم بقراءة هذه المقدمة .
لاتنسوا أنّها مقدمة فقط ...و لكم أن تتصوروا فصول الكتاب .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هل العقلانية جريمة ؟ قراءة في كتاب وهم الأله
- أطفالنا..... وفايروس الأيمان
- آن الأوان للعقلانيين أن يقولوا كفى !
- رأي حول أفكار الدكتورة نوال السعداوي
- حوار حول عبقرية محمد
- مشاهدات عند إنقطاع الكهرباء
- خُرافة الأسلام السياسي
- تأريخ الكراهية في الأسلام ..3..العلاقة مع اليهود , هل يمكن إ ...
- ملاحظات وتعليقات مختارة
- تسألني عن حال العراق
- مختارات وتعليقات متنوعة
- تأريخ الكراهية في الأسلام ..2 ..التخويف
- تعليقات الاسبوع
- تأريخ الكراهية في الأسلام
- هل يرضيكم جلد لبنى الحسين ؟
- هل يؤثر الأسلام على الجينات ؟
- الخوارج الجدد وصناعة الموت !
- إنتشار الأسلام بالتكاثر
- محاكم التفتيش الأسلامية
- عن جائزة الدولة للسيد القمني ,لماذا تتبنى البي بي سي هؤلاء؟


المزيد.....




- السعودية.. دعوة للاستعانة بالنساء في الإفتاء!
- الجعفري والعثيمين يبحثان تحضيرات القمة الإسلامية
- المرجعيات الدينية بالقدس: لن نسمح بتمرير قرار ترمب
- البشير يرأس وفد السودان في القمة الإسلامية الطارئة في اسطنبو ...
- العبودية ومشكلة الإسلام مع العصر 
- مسجد يوتبوري الكبير: الاعتداء على الكنيس اليهودي حادث مؤسف و ...
- كلمة لبنان...صرخة ضمير من أجل عودة الروح إلى التضامن العربي ...
- مصادر: وزير الشؤون الإسلامية السعودي يرأس وفد بلاده إلى القم ...
- أستاذ فرنسي: علمانية اليوم مرادفة للعداء للإسلام
- الطيبي: على القمة الإسلامية الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين


المزيد.....

- الأوهام التلمودية تقود السياسة الدولية! / جواد البشيتي
- ( نشأة الدين الوهابى فى نجد وانتشاره فى مصر ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد الحافظ - أيّها العقلانيون ..جاء دوركم , قراءة في كتاب وهم الأله / حلقة 2