أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم البوسعيدي - إعلان هام: سأكتب باللغة الانجليزية






















المزيد.....

إعلان هام: سأكتب باللغة الانجليزية



هيثم البوسعيدي
الحوار المتمدن-العدد: 2818 - 2009 / 11 / 2 - 11:03
المحور: الادب والفن
    




تحوم هذه الفكرة كثيرا بخاطري وتفرض نفسها بقوة على تفكيري في ظل واقع مأساوي للقراءة ووضع مخزي للكتابة في بلداننا " بـلـدان الـعـجـائـب".

لذا أسأل نفسي دائما هذا السؤال المهم: ما هو مصير النصوص الإبداعية والكتابات الحية المدونة باللغة العربية؟ هل ستذهب بعد فترة إلى صناديق الذكريات أم إن الأقدار ستجعلها من فضلات التاريخ.

وليس معنى ذلك أنني سأتخلى عن لغة الـعـرب، لكن يا أعزائي ها أنا أعيش بينكم في زمن القبح العربي حيث تصطدم تضحياتي في عوالم التفكير مرارا وتكرارا بكلمة لا.

فماذا بوسعي أمام كم الإهمال وكيف النسيان؟ وما مدى استعدادي لمقدار الضجر الذي يتسلل إلى قلبي عندما يفاجئني أحدهم بابتسامته الساخرة وجملته المستفزة: ما جـدوى كتاباتك؟

وهو يتناسى أنه صاحب الثقافة الضحلة مهما نال من وثائق علمية وشهادات عليا، وهو في ذات الوقت ابن الجهل المطبق ونتاج مجتمع غير ناضج يمثل كل الأفكار والأقوال والتصرفات المرتبطة بجميع أفراده.

وها أنا أيضا أعيش بينكم وأعداد المتطفلين في عالم الكتابة يتوالدون كالجرذان ويتناسلون من كل حدب وصوب وها هي أقلامهم الكسولة تدون حروف عبثية بلا أهداف واضحة ولا أفكار سليمة ولا مقاصد نبيلة.

وها أنا أعيش غربة وسط مشهد ثقافي عربي يتكاثر فيه الطارئون على مجالات الأدب والثقافة، ويتغابى أغلب ممن يدعي الثقافة ومن يتحمل مسئولية الأدب عن المبدع الحقيقي، والمقصود واضح لا يحتاج لشرح أو تفصيل الا وهو التحقير والتقزيم والإبعاد.
وماذا بمقدور كاتب مكسور الجناح أن يفعل وهو يرى تساقط قيمة أفكاره ومكانة أحلامه في أوطان يميل أغلب أفرادها لخفض الرؤوس احتراما لاصحاب الاموال وإعلاءا لأهل الهوى والتسلية وتبجيلا لملاك الكراسي وتقديسا لجهلة الدين والعلم.

ما سبق وغيرها من الأسباب تدفعني بشغف لكتابة نصوصي باللغة الانجليزية فرغم احترافي ابجديات الكتابة البحثية باللغة الانجليزية إلا أن قدرتي على الكتابة الادبية باللغة الانجليزية تعتبر صفر على الشمال، رغم ذلك ورغم المعوقات والمصاعب سأحاول بكل ما أمتلك من أدوات لاتقان الكتابة الادبية باللغة الانجليزية، لماذا؟

لأنني أود البحث في هذا العالم الواسع عن أفراد يقدرون الادب الحقيقي وكنوز المعرفة الحية؟ سأبحث بعيدا عن هذا العالم المتهالك المسمى بالعالم العربي بكل ما فيه من حكومات تائهة ومجتمعات ساذجة عن أفراد يرفعون مكانة الفكر ولا يحصرون المبدع في غرف ضيقة وأماكن مظلمة.

ليس ذنبي أنني ولدت في زمانكم يا أبناء جلدتي، أنه زمن الرذيلة العربية حيث الاحلام المسروقة والحقوق المنتهكة والجروح الغائرة في الأعماق، سأكتب باللغة الانجليزية لغة العالم لأن رسالتي في المقام الأول كانت وستظل للأنسان وحده أينما كان مكانه وزمانه.

لن احصر نفسي في أمة تتغنى بأمجاد الماضي وهي في ذات الوقت تفتخر بالعزلة وتقدس الأصولية وتتمسك بالانغلاق، سأتحرر من سجونكم الفكرية ومن شرنقة العذابات العربية وسأخرج من رحم أمراضكم المزمنة.

لن أعيش في حدودكم الضيقة، لن اعيش في أرواحكم الميتة وهي تتخلى بمرور الزمان عن القيم والأهداف والمبادئ الأصيلة وترحل بعيدا إلى عوالم الماديات وصراعات الشياطين.

سأفضح ما ترتكبونه في حق الانسان المبدع مهما كان جنسه ولونه ومذهبه وطائفته ومستواه، سأكون شاهدا في صفحة التاريخ على زمن الانحطاط العربي بكل صوره ومآسيه، سأحفر بأصابعي اشجان الادب ومعاناة الثقافة.

سأكتب حتى تصل نصوصي لابعد مدى وحتى يكتشف القاصي والداني على هذه الأرض: ما هي معاناة المبدع والآلام الكاتب في هذه البقعة الحزينة من العالم، لذا لن أودع الكتابة باللغة العربية ولكن سأقول أهلا بممارسة الثقافة وتدوين الأفكار الحية بلغة العصر وهمزة الوصل بين شعوب الأرض في وقتنا الحاضر إنها " اللغة الانجليزية".


بقلم :
هـيـثـم الـبـوسـعـيـدي






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,526,582,586
- مشروع النهضة العربية الكبرى
- جذور الإصلاح
- أهلا بالأزمات
- قصة قصيرة: يوم بكى أبي
- الصحافة المحلية واهمال الاقلام المميزة
- رحلة الوجود
- شكرا للآلام
- مأساة العقل العربي
- القراءة ....أقوى الأسلحة
- دقائق التأمل
- اضطهاد المبدع
- قصة قصيرة : حلم صعب
- حياتنا ونموذج المرسيدس
- ثقافة الألم وولادة الإبداع
- الوحدة الوطنية في مهب الريح
- السفيه والمسؤوليه
- قلم المثقف وعصا السلطة
- القدس في وجدان الإنسان العربي
- شهوة الكتابة
- المجلس


المزيد.....


- جبيبي / دينا الجلبي
- الجزء الرابع من رواية (عادت منحرفة) / رحاب حسين الصائغ
- -المواطن G -دراما عراقية مؤدلجة تنعى الواقع الجديد لصالح جها ... / محيي المسعودي
- زخرفات قلم تااه / لعويسي حسن
- البدء كان إمرأة..! / ناصر عمران الموسوي
- ندوة (المسرح في سورية بين الظاهرة والاحتراف): والعلاقة المشو ... / مايا جاموس
- الخلاص قصة قصيرة / جمعة كنجي
- بلا أثر / عبد الكريم الموسوي
- تورينيو تنادى الاقصر / عبد المنعم عبد العظيم
- حين يرقص القصب / رائدة جرجيس


المزيد.....

- محكمة امريكية توقف محاولات استعادة قناع فرعوني لمصر
- ?مهرجان لتذوق الموسيقى والطعام في انكلترا
- الدولة الإسلامية تنشر فيلم فيديو يهدف لشن حرب نفسية على الجن ...
- مصطفى قمر يقيم افطارا للفنانين في مطعمه الخاص
- الممثل الكوميدى جون أوليفر يسخر من المجلس العسكرى الحاكم فى ...
- فيلم " Dawn of the Planet of the Apes" يواصل نجاحه في مصر
- "ذيب" للأردني ناجي أبو نوار.. في مهرجان فينيسا السينمائي
- ادباء عراقيون يحاكون قول المتنبي -عيد... بأية حال عدت يا عيد ...
- المخرج عمرو سلامة: «أفلام العيد» أعادت للسينما عافيتها.. ومط ...
- كلمة -Hen- تدخل قاموس اللغة السويدية


المزيد.....

- يوميات اللاجئين / أزدشير جلال أحمد
- الفن والايديولجيا / د. رمضان الصباغ
- زخات الشوق الموجعة / الحكم السيد السوهاجى
- اعترافات عاشق / الحكم السيد السوهاجى
- التيمة: إشكالية المصطلح وامتداداته / ليلى احمياني
- الضحك والحرية لميخائيل باختين / سعدي عبد اللطيف
- مالفن ؟ / رمضان الصباغ
- رواية نيس وميس / ضياء فتحي موسى
- (الصيدلاني ( عقاقير -الصمت والحلم والنسيان - شعر و فوتوغراف ... / ناصر مؤنس
- رواية فؤاد المدينة / كرم صابر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم البوسعيدي - إعلان هام: سأكتب باللغة الانجليزية