أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي ابراهيم - كيف تكشفين شخصية الرجل






















المزيد.....

كيف تكشفين شخصية الرجل



سامي ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 2810 - 2009 / 10 / 25 - 07:06
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الإنسان كثيرا ما يلجأ لأقنعة يحتمي بها ودفاعات يلتجأ إليها لكي يخفي حقيقته ويموّه شخصيته. والإنسان يستخدم شخصيته للتعامل مع الآخرين بطريقة تقلل من قلقه وتحفظ له قيمته الشخصية. إذا شخصية الإنسان تحدد سلوكه، هذا السلوك يسمى "عمليات الأمان" التي يلجأ إليها الإنسان ليحمي نفسه.
الرجل عندما ينشأ في مجتمع ذكوري يلتجأ لعمليات الأمان أكثر من الفتاة. لأن الرجل يغذّى منذ الصغر بأن ينجح بأي ثمن، وبأن يتصف بالقوة والجبروت، وُيطبع في لاشعوره بأنه غير قابل للكسر، وأي ضعف يبديه فإن التوبيخ والتقريع سيكون من نصيبه، التوبيخ المستمر يولد في الطفل ضغطا نفسيا وهذا الضغط يولد لديه حالة من التناقض بين ما يشعر به وما يجب أن يبديه من مشاعر، هذا التناقض يسبب له اضطرابا في شخصيته وبالتالي اضطرابا في سلوكه.
بينما بالمقابل نجد الفتاة تنمو محاطة بالحب وبالغنج والدلال والقبلات فتراها لا تنزل من حضن أبيها وأمها وأخيها، فالفتاة تعبر عن مخاوفها وحاجاتها وأحلامها، فيتضامن معها الآخرون عاطفيا وروحيا، ولا يطلب منها أن تلعب دور أكبر مما هي عليه، فتخرج الفتاة إلى المجتمع أكثر نضجا عاطفيا من الشاب وأقل عقدا منه وأكثر تحملا للمصائب والمحن. والنسب الإحصائية تدل على أن عدد الرجال الذين يترددون على العيادات النفسية أكبر من النساء، ففي أميركا وجد أن نسبة المترددين على العيادات النفسية من الرجال كانت 75%، وفي المانيا 70% وفي أميركا 68 %، أما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من خمس سنوات وحتى عشرة أعوام فإن نسبة الأطفال الذكور بلغت في أميركا 88%. الفتاة لا تضطر بشكل عام إلى إخفاء شخصيتها الحقيقية، بينما الرجل تعلم منذ الصغر أن يكون الشخص الذي يجب أن يكون كما يريده والديه وليس كما يريد هو.
إذا كيف تستطيع الفتاة أن تكشف شخصية الرجل وكيف تستطيع أن تترجم الإشارات الصادرة عنه لهذا أيتها الفتاة؟
أنواع شخصيات الرجال:
الرجل التهجمي: هذا الرجل يقوم بما يريد أن يقوم به دون اعتبار لعواقب عمله على الآخرين، ويعتقد أن الضعف شيء جدير بالازدراء، وأن الحياة هي منفعة شخصية فقط، وان الآخرين غير جديرون بالثقة. التهجمي إنسان لايمكنه أن يحافظ على علاقات متينة ودائمة مع الآخرين لأنه يظل يعنفهم ويتكبر عليهم، وينقصه التواضع. يحاول التهجمي أن يقنعكِ دائما بأن ما تقومين به خاطئ، وما تفكرين به ساذج، وما تشعرين به سخيف. فإن حملتِ إلى هذا الرجل أخبار سارة أظهر عدم اكتراث بها، وإن أقدمتِ على عمل جديد أسرع في نشر أخطائك، وإن أنجزت شيئا ما، فإنه يحرص على الحط من أهميته، وان فرحتِ وسررت ناح وبكى في فرحتك.
الرجل التبعي: هذا الرجل يقول كمن يقول: أرجوكِ أن تحبيني، أرجوكِ أن تقبليني، أرجوكِ أن تتحمليني. فهو في الحقيقية يقضي حياته ساعيا لكسب ود الآخرين واسترضائهم. فترين الآخرين يتخذون قراراته، وهو يحتاج دائما إلى نصح الآخرين ودعمهم.
الرجل الاستبدادي: تتميز الشخصية الاستبدادية بسلوك ينزع إلى الاستبداد، فيحاول أن يتحكم في حياة الآخرين وحياة الذين حوله أكثر من اللازم، كما أنه يعطي للناس مظهر الكفاءة والجدارة. والشخص الاستبدادي يوصف بأنه شخص نشيط حازم، مرتب، شغال، له خطط، ودائما ما تكون له كفاءة عالية، من الواضح أنه يحاول أن يعطي للآخرين فكرة عن قدراته. إذا سمات الاستبدادي الأساسية هي السيطرة على الآخرين، تخطيط حياة الناس الآخرين، التصرف بديكتاتورية، الإصرار على أن طريقه هو الأفضل، والتوقع من الآخرين أن يطيعوه وأن يعجبوا به.
الرجل الذي يمحي ذاته: هذا الرجل كمن يقول: "من فضلك لا تؤذيني فأنا لا أضر أحدا فلا داعي أن تنزعجي مني". إن الأعراض البارزة لهذه الشخصية هي الاكتئاب، إنه قلق وغير سعيد، ويشعر دائما بالذنب. إنه سلبي جامد لا يتحرك. وهو غير نشيط وغير واثق من نفسه، ولا يميل للتوكيد والحزم. إن الشخص الماحي لذاته يتعامل مع العداوة بتوجيهها لنفسه، فهو لا يستطيع أن يوجهها نحو الآخرين الذين يشعر بأنهم يهددوه.
الرجل العدواني: يكون سعيدا في النزاع والخلاف، وهو يشعر براحة عندما ينشغل في هجوم به وعيد وتهديد. ولا يشعر بوخز الضمير عندما يعاقب شريكة حياته. فهو يشعر بضعفها. غالبا ما تنجذب الرجل العدواني إلى مراكز يوافق عليها المجتمع، فترينه في المراكز العسكرية، أو وكالات تنفيذ القانون/ أو مؤسسات تنفيذ العقوبات، ومن ملامح هذه الشخصية السلوك الصارم في تنفيذ النظام ونراه يعكس هذا الشيء على أسرته فهو يدير أسرته وعلاقاته الاجتماعية مثلما يدير مؤسسة عسكرية، هذه الشخصية تدمر علاقاتها مع الأشخاص الآخرين الموجودين في دائرتها الاجتماعية. الرجل الذي يلجأ إلى العدوان يشعر أن هذا السلوك فعال جدا في تقليل القلق الذي يشعر به.
سمسار السلطة: يفكر بنفسه بمنطق المقتدر على كل شيء, ويهتم برأي الغير بقوته وسيطرته. إنه عدواني ونزاع إلى الاستبداد أي يجمع بين الشخصية العدوانية والشخصية الاستبدادية. طريقته في التعامل ))خذ أو اترك))، يريد معرفةأين يقضي الإجازة، وكم مرة تريدين زيارة أسرتك وصديقاتك. إنه رائع متى جرت الأمور في المجرى الذي يريده, لكن إن فقد عضويته في ناد أو حزب مثلا يفقد صوابه ويكتئب ويتذمر.
الحالم مستحيل: هذا الرجل لا يكمل عملا بدأه, في حياته دائما حلم جديد أو خطة جديدة, تفشل قبل أن يباشر. ومن السهل معرفته لأنه كثير التنقل بين الأعمال. وينتمي إلى المؤسسات الطوباوية المنادية بالفضائل والإصلاحات. مع الحالم المستحيل, الرحلة أفضل من المكان الذي تنتهي فيه, إنه زوج ملائم لامرأة تميل لمساعدة الغير.
المتوحد: رجل يحتاج إلى الكثير من الوقت لنفسه, إنه موجه من باطنه, معول على نفسه, وذكي في الغالب, بديهته حاضرة. بعض المتوحدين يتصفون بالرقة والود, وإن كانوا يوازنون بين وقت العزلة ووقت اللقاء. وبعضهم لا يحبون الناس إلا قليلا. إنه كزوج موثوق به من حيث عزوفه عن النساء.
طالب الإثارة: هذا رجل رومانسي, ورومانسيته وقتية يندفع إلى أقصى درجات الرومانسية. وقد يندفع منهيا العلاقة بالسرعة نفسها. إنه عداء مسافات قصيرة, يتحول بسرعة بين الواحدة والأخرى. يفتش عن فتاة وقت ممتع, ولا يريد أغنيات حزينة عن العهد والوفاء. لكن مهما كانت عيوبه وانحرافاته فستنفقين وقتا ممتعا برفقته. إنه الرجل المناسب لك متى حاق بك الضيم, يعيرك الطاقة ويقوي عزمك على الاستمرار. وستكون أوقاتك معه مخصصة لتعلم المزاح والهزل.
الرجل الرزين: هذا الرجل يصلح للوقت الطويل. يشعر بالمسؤلية تجاه أسرته. ويحب عمله ويحب الناس القريبين منه و المحيطين به. يرضي الجميع يجعلهم يشعرون بوزنهم وقيمتهم. إنه الرجل الذي يكثر من الاتصال بأمه. يقدر ويحكم دون أن يرتكب الأخطاء, وهذا يحمله في درب الحياة دون أن يصيبه سوء أو يتعرض للإخفاق والسقوط, يبحث عن امرأة متطورة ولا يهمه المظهر السطحي .
الغائب عاطفيا: هؤلاء الرجال لا يستطيعون أن يحبوا أحدا, ولا يرون ماذا يحصل في الحياة لغيرهم من الناس وإذا رأوا فلا يعبئوا. ينهمك الواحد منهم في شؤونه الذاتية فلا يعبأ بمصائب أو احتياجات احد, حتى اقرب المقربين إليه.
المعاق عاطفيا: يمر في أزمة الهم غير مبال, إن رآك مكتئبة يدعوك إلى الغداء, ولكن مشاكلك لا تقلقه, وكأنه خاو في داخله. الصلة مقطوعة بينه وبين مشاعره, لظنه أن هذه الصفة ليست للرجال. المقعد عاطفيا متثلج في داخله.
الضحية: يكون مغريا وعنده جاذب لا يقاوم, لا ترينه على حقيقته إلا بعد حين. دائما يمثل دور الضحية. يتضحك لك، وهو لايتحمل أي مسؤولية عن أي مأساة وقعت له. دائما غيره هو السبب. لا يعترف بفضل أحد, ولا يمتدح أو يشكر أحدا لمساعدة بذلها له. إنه يركز نظره وفكره على من يسيء إليه.
إذا شخصية الإنسان تتحدد من عدة جوانب، الجانب الانفعالي والوجداني، والجانب العقلي، والجانب الاجتماعي والجانب الجسماني. جميع هذه الجوانب تتفاعل فيما بينها بحيث تؤثر على بعضها البعض وهذا التفاعل هو الذي يكون شخصية الإنسان.
بالتأكيد يستطيع أي إنسان أن يطور شخصيته ويكيفها ليصل بها إلى شكل ناضج يضمن له استقرار عاطفي وسلوك قويم. والشخص الناضج الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة هو ذلك الشخص الذي يحيا بسلام داخلي مع نفسه وهو الشخص الذي عقد صلحا مع نفسه. بينما الشخص المختل نفسيا نجده في خصام وعراك مع نفسه فتراه غير متقبل لذاته، ويعيش صراعات وحروب. والشخصية الناضجة تمنح الإنسان تفكيرا ناضجا، هذا التفكير الناضج سيؤدي إلى تكامل نفسي يضمن تغييرا حقيقيا وسعادة حقيقية. وهذا التكامل النفسي هو الذي سيغير الشخصية الاستبدادية ويحولها إلى شخصية إدارية تقود بحب ونجاح من حولها، وسيطور الشخصية العدوانية والهجومية والمتوحدة والمعاقة عاطفيا إلى شخصية متوازنة تنسجم مع الآخرين وتصغي لهم وتحس بشعورهم وتتقبلهم. إذا الصحة النفسية تتطلب شجاعة وعزم وإصرار وتحد للمصاعب والمعوقات، فالإنسان أقوى من أي مصاعب وهو قادر في أي لحظة أن يختار الطريق الصحيح.









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,386,881,455
- كيانك حضارتي
- أحبك لأنك تجسدين فصولي الأربعة
- تلك اللحظة
- مذكرة إلى حبيبة
- تلك الكلمة
- لو رأينا مستقبلنا
- ما الذي يجعل الفتاة تهرب من الشاب
- السعادة هي صنع ذاتي
- علاقات أفضل
- لا تتركيني
- لماذا يهرب الشاب من فتاته
- الله
- الهدف من الحياة


المزيد.....


- القوي سينمائيا القوي سيميائيا / مونير كوبي
- الإنسان المعرفي .. إنسان التنوير / محمود كرم
- الإنسان والفلسفة ال ج :1 . / طيب المهاجر
- المرأة التي أحبها / جهاد علاونه
- في نقد المنطق التقليدي ..(6) النقض / عبد الرحمن كاظم زيارة
- النفس والصراع !! جدل الانسان / اسعد الامارة
- نقد فوكو للنظرية الليبرالية في السلطة / أشرف حسن منصور
- ماذا تعني آلسعادة لك / محمد حيدر قاسم
- السعادة في فكر يكتنزه الورق – قرأت لهم / فاطمة الفلاحي
- العقل وفيزيولوجيا الدماغ / حسين عجمية


المزيد.....

- تسمم الدم ـ مرض خطير أعراضه الأولية تشبه أعراض الزكام
- عدم لجوء باريس للفيتو لايعني تخليها عن مساندة الأطروحات الم ...
- المغرب: مسيرات ضد الحكومة ومطالب برحيل بنكيران
- أزمة أوكرانيا: غضب روسي بعد هجوم سلوفيانسك
- إخوان الأردن يفصلون 3 قيادات بارزة بعد أشهر من إطلاقهم مبادر ...
- بعد القرم ودنيتسك.. "مدينة الفولاذ" الأوكرانية تخطط للانضمام ...
- إحصائية طبية: مستشفى العريش استقبل 6 مصابين بالرصاص خلال أسب ...
- هشام الجخ لـCNN بالعربية: "المكالمة" سبب غيابي وال ...
- تشييع أولى جثامين ضحايا العبارة الكورية الغارقة
- العنف في العراق: هجوم انتحاري على كلية دينية شمالي بغداد


المزيد.....

- المادية الديالكتيكية لجماعة من الأساتذة السوفييت / جماعة من الأساتذة السوفييت
- إشكالية المثقف عند غرامشي / رسالة ماجستير في الفلسفة ،لحيدر علي محمد باشراف الاستاذ مدني صالح
- موجز تاريخ الفلسفة / جماعة من الاساتذة السوفيت
- عصر الحكمة / طارق أحمد حسن
- المنهجية العلمية في التثقيف الذاتي / د. عبدالقادر الشيخلي
- نقد العقل الوضعي دراسة في الازمة المنهجية لفكر زكي نجيب محمو ... / د عاطف احمد
- جذور الابداع لدي کل الناس / د نوري جعفر
- صورة الكون / د. محمد عباللطيف مطلب
- الفلسفة المتوسطية / مزوار محمد سعيد
- التراث الفلسفي وإشكالية قراءته / علال كوزة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي ابراهيم - كيف تكشفين شخصية الرجل