أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الثوري - رسالة نصية الى صديق العمر علي السعدي : دعك من السياسة واكتب في الحب والغزل







المزيد.....

رسالة نصية الى صديق العمر علي السعدي : دعك من السياسة واكتب في الحب والغزل


كريم الثوري

الحوار المتمدن-العدد: 2805 - 2009 / 10 / 20 - 14:36
المحور: الادب والفن
    



لا ياحبيبتي البتول
فليس منكِ
ان تكوني كالسياسة
فينعتوك بالكياسة
ويطلبوا منك انسداحا
في ملفات القضايا الراهنة
مقطع من قصيدة لرفيق الحياة والمعتقل الشاعر الملحمي كاظم عبادي الذي أصابه الجنون في عراق الثمانينيات يوم كنا ثلة ممتنعة إتخذت البيوت والطرقات ملآذات كسيحة لمقاومة النظام الدكتاتوري أذكر منهم المرحوم المسرحي كريم جثير وشهداء العمل اسياسي (رحيم عبعوب وسمير زيارة )وموسى الخافور وجعفر درويش وآخرين لم اعد اتذكر اسمائهم غير شخابيطهم في الذاكرة وفي هذه الملحمة الشعرية اسرني كاظم في المعتقل إنه كتب بيتا مخصوصا لرفقتنا التي سيفرطها الزمن الجميل رغم غلاظته قال فيه:
أبكي عليك ‘ فليس غيرك ينتهي أجله ‘ كانهم يتهامسون ‘ أنت ارتضيت المهزلة...
***
أجدني مجبولاً من هامتي التي ما برحت مشدودة تستخرجهم واحداً تلو الآخر أولئك الواقفون على طولهم في المرآة المائلة وهم يستجوبوني فمازلت حياً يرزق بقدرة قادر وأنا أتكلم عن جيل أدبي آخر سينفرط لاحقا تشكل في عقد التسعينيات يوم كنا وكانوا في لبنان العناء والحب والصخب وظنك العيش اذكر منهم مدين الموسوي الذي كان يدير مجلة قصب والمرحوم علي البهادلي صاحب البيت الثقافي العراقي الذي أثار لغطا يومها والدكتور عزيز التميمي صاحب رواية تميمة الميعاد والكاتب والناقد ناصر الحجاج والقاص طالب ياسر والكاتب عبد الباقي شنان رئيس تحرير مجلة النافذة الذي هرب من سوريا ونفد بجلده الى لبنان والتشكيلي شاكر الطيب يوم قرر البعض ممن ذكرت بتشكيل امسيات اسبوعية في البيوت نتناول فيها النصوص المختلفة وقراءتها بإعتبارها فسحتنا الاخيرة لنتنفس من خلالها ونطرد متعلقات الحياة المتخشبة .
يومها كان الصديق الشاعر والقاص على السعدي يعيل عائلته المتكونة من خمسة أنفس ، من كتابة المقالات في صحيفتي السفير والنهار اللبنانيتين وإعداد وتقديم البرامج الثقافية والفكرية في إذاعة لبنانية ، مع نشاطات ثورية وأدبية في فصيل فلسطيني ارتبط معه منذ الثمانينات ، وكان مُغاير لنا بامتياز ، فطموحاته لا تضيق بحدود الجغرافيا ، بل كان يسعى التمهيد الى العراق ليكون محطته الأخيرة للانطلاق نحو العالم وليس منكوصاً مثلنا ننساب مع الريح ما مالت ، كنا المحدود وكان الممدود حتى تفرقت بنا الأمصار – وإذا الأحباب كل في طريق- لكنه آثر البقاء في لبنان للانطلاق أبعد من حدود القارات التي فرقتنا ، فامتدت كتاباته الى جريدة الحياة اللندنية والآداب اللبنانية والخليج الإماراتية وغيرها ، كما شارك في تأسيس الإتحاد العام للكتاب والصحفيين العراقيين في المنفى ومجلة المسلّة الثقافية .
انقطعت أخباره ، وحين زيارتي بيروت قبل سنتين ، عرفت انه قرر العودة الى العراق والعمل من هناك .
كانت له تقاطعات مع بعض الصحف اللبنانية ( خاصة السفير ) التي أشكلت على مقالاته تماشيا مع السائد العربي في رؤيته للمشهد العراقي .
وقد إستطعت الإتصال به لاحقاً ، فوجدته يفتش كعادته عن أصدقائه ويتحرى عنهم وعرفت موقعه رئيس تحرير وصاحب امتياز لصحيفة عراقية، وبعد جدل وجدال ، عرفت إنه قرر أن يجمع كل سنين ضياعه ليؤججها في العراق ، ليس تماشيا وإنما خطوة بخطوة ، وهكذا كان اسم الجريدة التي أصدرها – خطوة- نحو الحقيقة
اليوم هو محاصر ومحارب، فمقالاته النارية والتصدي لقاتلي الحلم ومحاولته إعادة الإعتبارللعقل العراقي ضد التسطح واللامعقول ، قادته الى مستشفى الإنعاش في لبنان لترميم قلبه المتهدل ، حتى انه ترك كتابة القصة والشعر واشتغالات النصوص المسرحية ، بعد أن خطفه السياسي بالرغم منه ومازال يحاول بجهد التأسيس لما هو ابعد من المقالة السياسية العامل عليها اليوم وبكثرة ، الى تأسيس مركز للدراسات والبحوث الفكرية والستراتيجية، وفي آخر اتصال به قبل يومين قال لي : يمكن أن أموت في أية لحظة ياصاحبي، فاكتب قصيدة نعيي منذ اليوم .
كريم الثوري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,626,711
- ادم وعقدة التكوين
- خلود المطلبي في دور الراهبة
- بائع الاوهام
- انا منافق اذن انا موجود2
- انا منافق اذن انا موجود
- ماله هو من دون سائر الخلق
- السواد يالوني المفضل
- 3 دجاجات ...وديك ؟
- اول الكلام آخره
- رحلة الملتاع في عراق الجياع
- متى تكسر أنياب التماسيح
- الطرة والكتبة
- صديقي سيد
- الصحافة العراقية ... ضغط الواقع وإستيلاء النقابة 3
- الصحافة العراقية... ضغط الواقع وإستيلاء النقابة القسم الثاني
- مراتب البايات
- الطريق الى مدينة المحرمين الثورة الصامدة 2 يافقراء العراق وم ...
- سرابيت العام شقاوة السنة
- سررت بكم
- بين البائع والشاري يفتح الله


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الثوري - رسالة نصية الى صديق العمر علي السعدي : دعك من السياسة واكتب في الحب والغزل