أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - علي الشمري - مدينة البصرة العراقية بين الابادة والتخريب















المزيد.....

مدينة البصرة العراقية بين الابادة والتخريب


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 2805 - 2009 / 10 / 20 - 01:14
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


((مدينة البصرةالعراقية بين الابادة والتخريب))
مدينة عراقية موغلة في القدم بحضارتها وثقافتها الممتدة الىحضارة أور وأعمق من ذلك يعتقد في أغلب الروايات التاريخية بأنها مهبط أبونا أدم حيث لا زالت الشجرة المسماة بشجرة أدم عند ملتقى النهرين العظيمين في القرنة,وهي أحدى المدارس النحوية الرئيسية في العراق,مدينة عاشقة للحياة منذ ألالاف السنين بأهلها المسالمين المتحابين رغم تنوعهم العرقي والقومي والديني والمذهبي,....
معركة الجمل وما تلاها من ثورة الزنج وغيرها من الحروب والنزاعات لم تمزق نسيجها الاجتماعي وكيانها الحضاري وبقيت على حالهاحتى نهاية السبعينات من القرن الماضي كلؤلؤة مضيئة,أشعاعها الفكري والحضاري يغطي كل دول الخليج لتنقل حضارة وادي الرافدين عبر بوابتها الرئيسية المطلة على الخليج العربي ,,,تغفوا على الفراتين العظيمين حالمة بالرقي والتطور,لم يدر في خلدها يوما أن أيدي الطاغية الخبيثة سوف تغتال أحلامها الطفولية البريئة عندما أتخذ منها مركزا لعملياته الحربية ضد أيران وغزو الكويت ,ففي خلال الحرب العراقية الايرانية التي أستمرت ثماينة سنوات ,تم أستهداف كل البنى التحتية فيها من قبل المدفعية الايرانية,فالتخريب طال كل شي فيها بدأ من الدور السكنية والمعامل والمصانع وحتى النخيل لم يسلم من الطاغية صدام حيث تم قطعه وأتخاذ جذوعه كسواتر لجنده,أما المواني فقد أغلقت ممراتها بسبب كثرة الغوارق الحربية فيها,,وأراضي ملئت بحقول الالغام والذخائر غير المنفلقة, وساكنيها بين من قتل بالقصف المعادي أو رحل منها الى مدن عراقية أكثر أمنا,وخربت المبازل والانهار وجرفت الاراضي الزراعيةلانها أصبحت مناطق عمليات عسكريةللطرفين المتحاربين,وفقدت فيها فرص العمل بسبب توقف المعامل والمصانع وكثرة البطالة فيها,وأنتشر الجهل والتخلف بسبب تسرب الاطفال من مدارسهم وشلت بها الحياة تماماجراء أهمال الخدمات الاساسية فيهامن أعمار وبناء .....
وما أن توقفت الحرب العراقية الايرانية وبدأت تدب في البصرة الحياة من جديدوتعود أغلب العوائل المهجرة منها حتى فؤجئت بحرب ثانية ضروس يشنها الطاغية صدام لاجتياح الكويت وما تلاها من تحرير الكويت من قبل دول التحالف الثلاثيني ودفع أهالي البصرة ثمن حماقة قائد الضرورة من قصف همجي بلا رحمة وبكافة أنواع الاسلحة التقليدية والمحرمة دوليا وبالاخص أستخدام الذخائر الانشطارية المحتوية على اليورانيوم المنضب,وهذه تسببت بتلوث أغلب مناطق البصرة المتواجدة فيها القطعات العسكرية العراقية,بعد ذلك ـأقدم صدام على قمع الانتفاضة الشعبانية في البصرة وما قامت به قطعاته في تدمير الاحياء السكنية بالكامل والمناطق التي أنطلقت منها شرارة الانتفاضة,وما تلاها بعد ذلك بعقوبات جماعية على البصرة من أهمال الخدمات بكل أنواعها ...أما حقول النفط في البصرة فبقيت هي الوحيدة الشغالة لتديم موارد التموين للماكنةالحربية الصدامية ملوثة أجواء البصرة جراء نيرانها المشتعلة ليل نهار..
بعدها جاء الغزو الامريكي للعراق عام 2003 م والذي أبتدأ بدخول الجيش الغازي من الكويت فأصاب البصرة الكثير الكثير من الدمار والقتل لاهلهامن جراء أستخدام الاسلحة الفتاكة لحسم المعركة بأسرع ما يمكن,.لكن الاخطر من ذلك قامت القوات الامريكية بتسليم السلطة ومقاليد الامور الى الاحزاب الاسلاموية ذات المليشيات,والمرتبطة بأجندات خارجية تنفذها في مدينةالبصرة التي لم تعد شامخة بأهلهاالذين قتلوا بالقصف والاغتيالات والقسم الاخر هجرها الى مدن أخرىأو نخيلها الذين أغتيل القسم الاكبر منه غدرا بشظايا المدافع والطائرات والقسم الاخر مات عطشا بسبب بخل الجارة المسلمةوقطع مياه نهر الكارون عنه,,فحرملة العصر الجديد لن يعد أسلاميا الا بالاسم فقط,,فحرب صفين وكربلاء الطف عادت من جديد بثوب شيعي لتقتل الارض والانسان والحيوان بدم بارد..
وهناك أطراف أقليمية ومحلية ساهمت بدرجة كبيرة في تخريب مدينة البصرة وأبادة شعبها لاغراض عدة ,منها سياسية وأقتصادية وعسكرية.,فالاطراف الاقليمية متعددة عربية وغير عربية ودول أوربية منها:
1_ الجارة اللامسلمة أيران والتي عمدت الى قطع جميع الانهر التي تصل الى شط العرب ونهر دجلة من الشمال حتى ألتقاءه مع الفرات في القرنة وقامت بتجفيف هور الحويزةعاملة سدة ترابية بحدود المترين والنصف على حدود العراق,رافعتا شعار كتب على مخافرها الحدودية مع العراق (يا مسلمي العالم أتحدوا)فهل هي تناشد مسلمي العالم لقتل العراقيين ؟؟؟؟؟؟ألم يكفيها أدخال المتفجرات والاسلحة الى عملائها من الاحزاب الموالية لها في البصرة للقيام بعمليات الاغتيالات والتصفيات الجسدية؟؟؟ألم يكفيها تواجد عناصر فيلق القدس الايراني في البصرة؟؟؟؟أ
2_دول الخليج ,ومحاولاتها تخريب الوضع الامني في البصرة من خلال تواجد مخابراتها في البصرة,وهي تحاول جاهدة عرقلة بناء ميناء البصرة الكبير والذي أن أنشي فسوف يحول مركز التجارة من دبي الى البصرة..وأنه سوف يوفر أكثر من 250 ألف فرصة عمل للعاطلين
3_ الكويت لا يسعدها ان ترى العراق دولة قوية ومتماسكة وقد تجاوز محنته لمخاوف تراودها من أن تكتسح من جديد من قبل العراق وقاعدة انطلاقه من البصرة كما حدث عام 1991.وهناك أحقاد وضغائن الغزو لا زالت تملي صدور الكويتين فهي تستغل حالة الفوضى السائدة في العراق لرد الصاع صاعين ,فمخابراتها هي من قامت بحرق مؤسسات الدولة العراقية ووزاراتها عندما دخلت مع القوات الامريكية وعلى دباباتها مبتدأة فعلها الشنيع من البصرة لانها هي من كانت بوابة الدخول الى العراق,فهي تحاول أن تبقيه تحت طائلة الفصل السابع ضعيفا ممزقا , وتطالبه بتعويضات الحرب عليها ,ومستغلا ضعفه بقيامها بسرقة حقل الرميلة الجنوبي من خلال عمليات الحفر المائل التي كانت تستخدمها منذ أيام الحرب العراقية الايرانية وهي أحد الاسباب الرئيسة التي جعلت من الطاغية صدام يفكر في غزوها وضمها الى العراق...
4_المملكة السعودية وتأمرها المستمر على وحدة وسيادة العراق ,فهي لا زالت تتذكر الصواريخ التي سقطت على مدينة الخفجي ودخول القوات العراقية اليها من البصرة,وهناك سبب جوهري أخر يدفعها الى التأمر على العراق والبصرة خصوصا كون البصرة(ذات الاغلبية الشيعية) هي الاقرب الى المنطقة الشرقية ذات الاغلبية الشيعية والغنية بمصادر الطاقة,مما قد يحفزهم للمطالبة بحقوقهم المغتصبة من قبل حكام المملكة ومعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية...
5_أطراف الاحتلال البريطاني الامريكي وما أستخدموه من عتاد يحتوي على اليورانيوم المنضب ,مما ساعد كثيرا على الاصابة بالسرطانات وولادة أطفال بتشوهات خلقية لم تكن معروفة في البصرة سابقا,وهناك الاليات والمعدات العسكرية المدمرة منذ حرب الخليج الاولى ,وتشير أخر الاحصائيات الطبية الى أصابة نحو80/0من نساء البصرة بسرطانات الثدي ويتوفين منهن 20/0سنويا,و ما زالت حقول الالغام التي زرعها الطاغية في الاهوار بعد تجفيفهاعلى حالها وقادة العراق الجديد عندما أعادوا مياه الاهوار الى مجاريها بقيت تنفث سمومها لتصل الى البصرة,ليصبح كل شي في البصرة ملوثا أرضا وهواء وماءا,وحيوانات وحتى الثروة السمكية,ومسوؤلي البصرة والعراق لا يحركوا ساكنا تجاه ما يحل من كارثة بيئية وأنسانية في البصرة والادهى من ذلك راح حكام البصرة الى شراء الفلل والعقارات في دول الخليج من أموال البصرة المخصصة للاعمار حتى أموال فقرائها المشمولين برواتب الحماية الاجتماعية تسرق في وضح النهار من قبل موظفي وزارة العمل والشوؤن الاجتماعية,,,فقر وجوع وامراض وبطالة وسوء خدمات أصبحت السمات البارزة في البصرة,,نقص المياه وتلوثه وزحف الملوحة عليها أصبح التهديدالجدي والخطر المميت للحياة بكل مفاصلها في البصرة للانسان والحيوان والنبات,ولم نسمع أحدا يدين الجانب المتسبب للمأساة , المنظمات الدولية الخاصة بحقوق الانسان والبيئة والصحةومنظمات المجتمع المدني العراقية غائبة عن الوجود في البصرة في ظل سطوة وجبروت مليشيا الاحزاب السلطويةالمتحكمة بمدينة البصرة ,,لان من يكشف حجم المأساة ويتحدت عن معاناة أهالي البصرة يهدر دمه وتستباح كرامته,وما يتسرب لوسائل الاعلام عن الكوارث التي تحل بمدينة البصرةألا النزر اليسيرمما يحصل لان حرية الصحافة وحياة الصحفين هي كذلك مصادرة من قبل الطاغوت اللاهوتي المقدس ,فكواتم الصوت وفرق الاغتيالات الاسلامية على أتم الجهوزيةلتكميم الافواه ودفن الحقائق.....
فضلات معامل عبادان السامة بدأت بالوصول الى البصرة بدلا من ماء الكارون ألم تسمعوا يا قادة العراق الجديد؟؟؟؟هل أصابكم الصم ام البكم؟؟؟؟؟؟لماذا لا تنطقون؟؟أتبررون سكوتكم كون الحق مر ولا يتقبله الاخرين ؟أم أن خوفكم علىكراسيكم من ان تسحب منكم من قبل ولي نعمتكم هو الذي يجبركم على الخنوع والمشاركة بأبادة شعبكم ؟؟؟؟أفيقوا ولوقليلا وتذكروا حكم الشعب الذي لا يرحم الطغاة والمتجبرين والظالمين لهم, وتبقى لعنة التاريخ تلاحق ولعدة أجيال المتامرين على شعبهم والموغلين في الجريمة الى حد الابادة الجماعية ....
.لله درك يا ثغر العراق كم تحملتي وتتحملي من طعنات خنجر الغدر العربي والاجنبي ؟؟؟؟؟وكذا يتأمر ون عليك باسم العروبة والاسلام؟؟الى متى يظل ضرعك مدرارا لشهوات ونزوات الطامعين بخيراتك؟؟؟؟الى متى يبقى الغرباء يتغوطون على شواطئك الجميلة؟؟؟الى متى يبقى أبنائك المحبين والمخلصين لتربك مهجرين في دول الشتات؟؟؟؟
فوراء كل شدة فرج ,ولا بد أن يأتي اليوم الذي تتخلصي من أدران ورجس العابثين بأمن وأستقرار أحبتك,وتبدا خطواتك بالمسير نحو التقدم والرقي ..ويزول الظلامين وأفكارهم المتحجرة وينقشع الظلام وينبلج الصبح الجميل على ربوعك المنتظرة منذ حين.....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,310,163
- من ينقذ أيتام العراق
- حملة تضامنية مع الكاتب والصحفي العراقي المستقل فلاح المشعل
- الحرب الباردة بين أيران والسعودية وتداعياتهاعلى اليمن
- ديمقراطية قادة العراق وقرارات البرلمان
- تتعدد الاسباب والموت واحد
- بلد يدمر وشعب يقتل وحكومته تمر بفترة سبات
- أمنيات رمضانية للعراقيين أصبحت مستحيلة
- ماذا يعني السكوت والتستر على جريمة حرق وسرقة ضريح الامام على ...
- من يقف وراء تصعيد العمليات الارهابية في العراق
- نبارك ام نعزي العراقيين بميلاد تكتلات واحزاب سياسية
- أحذروا أيها المثقفون العراقيون فأن فيروس المحاصصة الطائفية ق ...
- ترقيم السيارات/بين نعال صدام وحذاء الاسلاميين فساد مشترك
- المصالحة الوطنية مع القتلة تقاسم للنفوذ والثروات
- مفارقات أسلامية في عراقنا الجديد
- اليمن لم يعد سعيدا في ظل حكم الديكتاتور
- يحدث كل هذا ولم يتخذ القرار
- جولة التراخيص النفطية/ أستعمار أم أستثمار
- أرهابيو اليوم أبطال الامس
- قصور وألغام أرث العراقيين من الطاغية
- مجازر أقليم تشينغ يالغ والصمت الدولي


المزيد.....




- شاهد: انجلترا وفرنسا تحاكيان التاريخ من خلال معركة هاستينغز ...
- المجر: المعارضة تُقصي حليف أوربان لتفوز ببلدية بودابيست في ا ...
- تركي آل الشيخ يزف بشرى للمصريين
- فرقاطة -الأميرال ماكاروف- الروسية تطلق صواريخ كاليبر في الب ...
- مسؤول كردي: التفاهم بين -قسد- والجيش السوري عسكري بحت
- -أرى الهدف-.. تحقيق يكشف محادثات الطيارين الروس أثناء قصف مس ...
- صحف بريطانية تناقش -تأثير- آبي أحمد في أفريقيا، وهدف أردوغان ...
- بعد تعديل مقاسات البدل.. ناسا تطلق أول مهمة فضاء نسائية
- -انتهى عهد الوصاية-.. قيس سعيد يحقق فوزا كبيرا في رئاسيات تو ...
- فرنسا بصدد اتخاذ إجراءات لتأمين سلامة قواتها في سوريا


المزيد.....

- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- الفساد في الأرض والسماء: الأوضاع الطبقية لتدميرالبيئة / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - علي الشمري - مدينة البصرة العراقية بين الابادة والتخريب