أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عماد علي - فيما يخص ايجابيات و سلبيات القائمة المفتوحة و المغلقة






















المزيد.....

فيما يخص ايجابيات و سلبيات القائمة المفتوحة و المغلقة



عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 2803 - 2009 / 10 / 18 - 12:48
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


ان الانتخابات القادمة محطة هامة و مصيرية في طريق الشعب العراقي ،و خاصة بعد المستجدات و التغييرات الملحوظة في الاوضاع العراقية العامة في كافة المجالات، و كما هو المعلوم بشكل نسبي، و ان لم تكن بمستوى طموح الجميع .
التحركات النشطة و ما يجري خلف الكواليس لكافة الجهات و ما تطرح من الاراء و المواقف من قبل مراكز القوى و الشخصيات و الرموز و الاحزاب لها دورها البارز في تحديد مسار العملية السياسية برمتها و ليس اقرار القانون الخاص بالانتخابات فقط . ماهو الواضح لحد اليوم على الاقل علنيا هو ان الاجماع على اقرار القانون الانتخابي للقائمة المفتوحة ، و ان كانت العديد من اراء السياسيين حول هذه النقطة هو لكسب الاصوات او على الاقل عدم السبح عكس التيار و خسارة المؤيدين ،و تصل في اكثر الاحيان لحد المزايدة في الوقت وهم يؤمنون في قرارة نفسهم بان القائمة المفتوحة ليست لصالحهم و يعتقد بان الظروف الموضوعية و المصلحة الذاتية ايضا و منها مصالح كيانه الذي يؤمن باهدافه و مبادئه و شعاراته تتطلب القائمة المغلقة ، و لا يعتقد غير ان القائمة المفتوحة تضر بمصلحة البلد و مستقبله و هو مجبر على عدم ابداء رايه الحقيقي.
بعد قراءة الوضع العراقي الحالي و ما هو فيه من الناحية السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية و مستوى الوعي العام الذي يتمتع به الشعب ، يمكننا ان نسرد العديد من السلبيات و الايجابيات لكلا القانونين سوى كان الاختيار للقائمة المفتوحة ام المغلقة و كما هو حال شبه المفتوحة و ما يضمنها ،و ما بانت من السلبيات في انتخابات مجالس المحافظات في اقرار ذلك القانون .
و ان اعتقدنا جميعا بان الانتخابات احدى الاعمدة و الركائز الاساسية في العملية الديموقراطية التي من الواجب اتباعها و ليس استغلالها كتكتيك مؤقت ، و هي مشاركة الجميع في السلطة اينما كانت سوى في البلد بشكل عام ام في الاحزاب او المنظمات المدنية و هي مقياس لديموقراطية البلد، و كما تتطلب الشفافية و الحرية في التطبيق ، على الرغم من مشاركة البعض فيها دون ان يؤمن بها في فلسفته و معتقداته، و الهدف العام منها هو خدمة المواطن و الانسانية في الفكر و الايمان، اي ضمان التقدم و تامين مستقبل الاجيال و التوجه الصحيح نحو الامام في كافة النواحي . و لضمان نجاح اية عملية يجب ان تجري بحرية كاملة و بعيدة عن التدخلات الخارجية و التزوير و التضليل.
المعلوم عن القائمة المغلقة بانها سوف ترسل من يختاره صاحب القائمة الى البرلمان و الشعب يصوت للقائمة فقط، و هذا من السلبيات الكبرى ، فليس من المتاكد ان يكون النائب المرسل ان يعمل و يفكر و يكون له موقفا لما يؤمن به الشعب او لمصلحته اكثرمن الكيان الذي ينتمي اليه و هو ارسله و يمن عليه و هذا من حقه و يجب ان يرد الدين له و يطبق ما يؤمن وهو منتمي اليه. و من يحاول المحافظة على مصالح الكيان الذي يمثله ليس بشرط ان يكون محافظا على مصلحة الشعب باجمعه و ما يحويه من المكونات المختلفة و الاختلافات .
النائب المختار من قبل الكيان ليس بشرط ايضا ان يكون كفوءا و يستحق الموقع او متمكنا من اداء واجباته، بل الصراعات السياسية المعلومة داخل الكيانات في هذه الظروف التي نعيشه و ما يحاول اي من المنتمين من تثبيت الذات ،فلم يُرسل الى البرلمان او المناصب العامة غير الذين محسوبين على المتنفذين داخل كياناتهم و احزابهم و في النهاية ستكون ارائه و مواقفه المعلنة نابعة من مصلحة كيانه الضيق او بالاحرى مطابقة لرئيس كيانه، كما نشاهده حتى اليوم .
اما في المقابل، فان القائمة المفتوحة ايضا لها سلبياتها الجمة و لا يمكن تجاوزها بسهولة في العراق الحالي ،من يقرا او يحلل الوضع الاجتماعي و الثقافي العام للشعب العراقي بكافة مكوناته يستنتج ما يكون عليه التصويت و الاختيار و لمن، استنادا على العلاقات الاجتماعية و الروابط و العادات و التقاليد المترسخة و تاثيراتها على الاراءو المواقف، و العاطفة المسيطرة على الفكر و العقلية العراقية بنسبة كبيرة جدا هي التي تختار، و هنا يمكن ان نتنبا بان البرلمان القادم سيكون ممثلا للطبقات و المكونات الاجتماعية المختلفة و ان دعمتها الاحزاب السياسية المتنفذة، و هذا ما يتطلب جهودا و وقتا طويلا لتوجيه الشعب لاختيار الاحسن و الافضل، و ستكون النخبة متضررة لانها لن تدعم من قبل الاكثرية الشعبية وفق ما نشاهده على الساحة الاجتماعية العراقية، و ستكون الانتخابات القادمة ضربة قاضية للفكر و العقلية الحضارية التقدمية المنفتحة و التمدن في العراق الذي قطع مراحل كبيرة في سبيل الوصول اليه، والمسيرة العراقية شاهدت انتكاسات و ارتدادات في المراحل العديدة من تاريخه، و لا يمكن ان نعتقد بان الواقع يزكي اختيار الرجل المناسب في المكان الملائم، و كذلك تضرالقئمة المفتوحة بتنوع الاختيار و خاصة ما تهم المراة و نسبتها. و الايجابية الكبرى في القائمة المفتوحة هو اعادة الارادة للفرد في اختياره المباشر و هذا ما يفيد مستقبله و تفكيره في المراحل المقبلة و الذي يمكن ان يختار الكفوء و النزيه و العقلية المنفتحة المتمكنة ان ارتفع المستوى الثقافي و الوعي العام في المراحل المستقبلية .
التخوف الكبير من نتائج القائمة المفتوحة هو توسع الساحة و فسح المجال اكثر للسلطة التنفيذية في اللعب و كسب الاصوات و الانفراد و امرار القوانين بسهولة، لكون النائب لن يكون تحت مراقبة كيان او حزب و توجيهاته و هو حر في طرح ارائه و مواقفه و مزاجه و كما نعلم هو ابن عشيرته التي اختارته ، و هذا ما يبعد السلطة التنفيذية عن المراقبة و يفتح الطريق امامها و لن تُحاسب على اخطائها و تدخل الى الساحة صراعات جديدة ، و خصوصا ان كان النائب مدعوما من الحزب المتنفذ في السلطة . و من يقٍيم الوضع العراقي الحالي على ما هو عليه سوف يحتار في اختيار الاصح من امرار القوانين و المرشحين من قبل الفئات الشعبية و الحزبية، و من غير المؤكد ان نقول ان القائمة المفتوحة ملائمة للظروف العراقية الحالية و ما يتسم به الشعب العراقي ، و لكن البديل غير موجود الا الانتظار لما بعد التغييرات المطلوبة .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,524,067,404
- تطورات الاوضاع العالمية تتطلب يسارا واقعيا متعددة الاوجه
- اي حزب يبني مجتمع مدني تقدمي في العراق ؟
- تصادم المواقف و تقاطع الاراء يؤثر سلبا على المجتمع ان لم يست ...
- هل الفساد نخر الهيكل الاداري العام في الدولة العراقية ؟
- ملامح ما ستسفر عن المتغيرات الجديدة في المنطقة
- التنبؤ بالمستقبل يحتاج الى خبرة و عقلية منفتحة
- هل من الضرورة الالتزام بالقيم الاجتماعية في السياسة ؟
- التحزب القح و مصالح الوطن
- ضرورة التعددية في العملية الديموقراطية و لكن.......
- تغيير ميزان القوى في المواجهات المستديمة بين الشعب و الحكومة ...
- هل وجود الاحزاب الغفيرة ضرورة مرحلية في العراق؟
- هل نظرية الموآمرة سلاح الضعفاء ؟
- هل يكون التكتيك في خدمة الاستراتيجية دائما ؟
- هل محاولات الامبريالية العالمية مستمرة في تحقيق غاياتها؟
- كيف نخفف تاثيرات الحملات الانتخابية على اداء الحكومة
- كيف و لمن نكتب ؟
- الوحدة الوطنية ام محاربة الاختلافات
- على الاقل قدر حقوق الاخرين بقدر منديلك
- سبل اطمئنان المكونات الاساسية في العراق الجديد
- الوضع العراقي الراهن بحاجة الى تعامل خاص


المزيد.....


- غزل انتخابي / حسين رشيد
- قل ولاتقل / جاسم زندي
- الائتلاف الايراني / محمد شفيق
- للمعارك فنون وميادين وأشدها المعركة الانتخابية بالأصابع البن ... / شمخي الجابري
- مقابلة مع سكرتير الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول الانتخابا ... / فارس محمود
- صندوق باندورا وصندوق الانتخابات ما الفرق ...؟ / علي النقاش
- من يصدق جمع التبرعات / محمد علي محيي الدين
- تصريحات على الاديب ورد حسان عاكف / محمود القبطان
- انهم فتية العراق / عبدالامير العبادي
- الى كل الاحزاب والائتلافات والتحالفات / رعد السيد


المزيد.....

- المغرب: اعتقال -جهادي- فرنسي يقاتل مع النصرة
- العاهل السعودي: نحمي المملكة من الفئة الباغية.. ونقف سدا من ...
- ربوت يذيب الجليد لاكتشاف الحياة في -أوروبا-
- بث مباشر.. المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ...
- تاج الدين: متضامنون مع غزة ونرفض المعايير المزدوجة تجاه الأح ...
- خدمة جديدة تقدم تصنيفا لجودة الـ -واي فاي- في فنادق العالم ...
- تصنيع سيارة تعمل بالبطاريات الشمسية وذات سرعة عالية
- الاختبار الأخير لمكوك فضائي أوروبي
- نتنياهو الفاشل والأسد الناجح / عمر قدور
- نقل الصندوقين الأسودين للطائرة الجزائرية إلى باماكو ولاحقا إ ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عماد علي - فيما يخص ايجابيات و سلبيات القائمة المفتوحة و المغلقة