أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد أبو هزاع هواش - إدعاء النبوة والعصمة والنقد














المزيد.....

إدعاء النبوة والعصمة والنقد


محمد أبو هزاع هواش
الحوار المتمدن-العدد: 2802 - 2009 / 10 / 17 - 00:51
المحور: كتابات ساخرة
    


عصمة الإنبياء الجدد وقابليتهم للنقد:

Freedom is a road seldom traveled by the multitude

سمعت هذا الأغنية اليوم وجعلتني أفكر بما حدث معي بعدما نقدنا نبية جديدة. كانت أغنية قوية بالطبع من فرقة تدعى بعدو الشعب. لم تهادن هذه الفرقة عند قول الحقيقة.

في الفترة الأخيرة ظهر على الساحة بعض النماذج التي أصبحت كلمة نبي تسبق إسمهم وهم يعيشون معنا في هذا العصر الحالي. بعضهم رشح للنبوة من قبل المحبين وهناك بالطبع من إدعى النبوة ببساطة.

يدعي الإنسان النبوة في إحدى حالتين: الحالة الأولى هو أن يأتيه (كلهم ذكور) أحد الملائكة أو وسيط سماوي آخر ليخبره بإنتقاءه كنبي وفوزه بالجائزة الكبرى لأن النبوة شيئ مربح في نهاية الأمر. الحالة الثانية هو عندما يدعي أحدهم النبوة لسبب في نفسه، أو في نفسها في حالتنا هذه من دون ملائكة أو وسطاء آخرون.

نعم ياأصدقائي هناك من إدعى النبوة في عامنا هذا: 2009. هذا ليس غريباً على فأنا في بلاد الغرب قد رأيت في السنوات العشرين الأخيرة ديانات لم أسمع بها وديانات ظهرت. فقد تعرفت على الساينتولوجيستس، والرائيلين، وأتباع دايفيد كوريش، وأتباع تشارلز مانسون، والفايف برسنترز، وبوابة السماء، والكثير الكثير ولهذا فلم أتفاجأ عندما قرأت إدعاء سيدة ما للنبوة.

إدعت أنها نبية. نعم صدقوني. قالت بالحرف الواحد أنها نبية. صدمت قليلاً لأن السيدة نفسها كان من المفروض أن تكون عدوة الأنبياء والأديان. فكيف لها بإدعاء النبوة؟ قررت إكمال رسالتها التي كانت منشورة في موقعها ورأيت بأنها قالت بأنها نبية من دون دين. إحترت هنا وحاولت تفسير ذلك إلى نفسي من دون نجاح.


إختفت هذه الجملة من موقع النبوة بعد هذه "السهوة" الغير متوقعة. كيف لمحاربة النبي أن تدعي النبوة؟ لماذا إختفى إدعاؤها للنبوة من موقعها؟ هل من مترجم لهذا وخصوصاً بين أتباعها الدينيون الكسالى. أقول الكسالى لأنهم وقعوا ضحية بائعة محترفة ولم يقرأوا النقد الحقيقي للدين الذي يكرهونه لسبب أو لآخر.

مشجعي النبية الجديدة كسالى لأنهم لم يقرأوا النقد الحقيقي من قبل المختصين. مشجعي النبية الجديدة كسالى لأنهم وقعوا ضحية أول إعلان على التلفزيون. كسالى لأنهم لم يقلبوا الموجات ليشاهدوا نقداً ذو قيمة ومعمول من أجل الحق وليس من أجل المنفعة المادية.

مشجعي النبية الجديدة قالو لي بعدما شتموني بالطبع وتمسخروا مني بأنها قامة علمية. تحيرت هنا لأن القامة العلمية يجب أن تتعامل بالعلم لابالنبوة. أصبحت الطبيبة السابقة الآن من جماعة "الطب النبوي" دورت ولم أرى أي كتاب علمي للنبية وكل مارأيته هو عن كتاباتها الغير علمية بالطبع عن أبو هريرة والطبري وعن أنبياء آخرون.

أنا إنسان لايؤمن بالنبوة الدينية. أنا إنسان أؤمن بالنبوة الإبداعية، أؤمن بأنبياء المحبة، أؤمن بأنبياء العلم. أنا لاأؤمن بأنبياء الغيب والماضي ولايهمني سوى الحاضر والمستقبل لأنني بعت الماضي من زمان. كما يقولون.

بعدما نقدنا النبية الجديدة حول نقاط في مقالها قامت قيامة مشجعيها وأتباع طريقتها. قالوا لي كل الأشياء ولكن هل ناقشني أحدهم بما كتبت؟ بالطبع لا.

النبي الذي عاش في القرن السابع والذي تهاجمه النبية الجديدة كل يوم متهم بأنه كان قد إستفاد من النبوة. نساء هنا وهناك! أرض وأسهم وماشابهه. السؤال هنا هل تستفاد النبية الجديدة من إدعاؤها للنبوة؟ هل إزداد مدخولها؟

النبي الذي تهاجمه النبية الجديدة ممنوع نقده حسب أتباعه، ونقد النبية الجديدة يبدو أنه ممنوع حسب أتباعها.

النبي الذي تهاجمه النبية الجديدة مرت 1400 حتى بدأ البعض بنقده كما يقال هنا في هذه الأوساط الشبه ثقافية، والسؤال هنا هل ستأخذنا نفس الفترة الزمنية لنقد النبية الجديدة؟

النبي الذي تهاجمه النبية الجديدة معصوم حسب البعض والمضحك في الأمر هو أن النبية الجديدة تطرح لنا وكأنها معصومة أيضاً.

فماهو الحل ياأصحاب الفهم؟ وهل نحن هنا في حضرة صاحبة العصمة؟






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,187,409
- نقاط ممشكلة في مقال السيدة وفاء سلطان
- لغة عربية مابعد حديثة
- التركيب البنيوي لمستحاثة مخلوق اسطوري دعي مرة بالمثقف
- إختفاء الهجاء وسيادة المديح
- أحمد المتصبب عرقاً في حفلة عراة الألمان
- تفكيك مقالة -إنبعاث المارد- للأستاذ طارق حجي
- لماذا أنا لست من هواة وفاء سلطان
- كلام فاضي


المزيد.....




- الأدب الروسي يدخل المنهاج الدراسي في سوريا
- الأزمات تحاصر مهرجان القاهرة السينمائي في احتفاله الـ40.. وأ ...
- الإعلان الرسمي للفيلم المنتظر -Aquaman- يخرج إلى النور!
- منتدى الشعر المصري وندوة جديدة : - جماعة الفن والحرية ومجلت ...
- عاجل.. لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي تصادق على الا ...
- بالفيديو..فتاة تلقن لصا درسا في الفنون القتالية طالبة منه ال ...
- جارة القمر تحتفل بعيد ميلادها الـ 83
- ماذا قال حسن حسني وسمير صبري بعد تكريمهما في -القاهرة السينم ...
- ما الذي تتركه هذه الفنانة السعودية كهدية للغرباء في مقاهي ال ...
- شاهد: تألق النجوم على السجادة الحمراء في افتتاح مهرجان القاه ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد أبو هزاع هواش - إدعاء النبوة والعصمة والنقد