أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حبيب محمد تقي - الهجرة المليونية العراقية من تداعيات حروب الخليج الثلاث . فمن المتهمون بها ؟ ( الجزء الثاني)















المزيد.....

الهجرة المليونية العراقية من تداعيات حروب الخليج الثلاث . فمن المتهمون بها ؟ ( الجزء الثاني)


حبيب محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 2801 - 2009 / 10 / 16 - 05:38
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في خاتمة الجزء الاول من هذه الدراسة النقدية . تحدثنا بشئ من الايجاز عن الانجازات والمكاسب الرائدة التي تحققت في ظل نظام البعث انذاك . والتي حسبت له ولابناء شعبه. واشرنا في نفس الوقت الى حقيقة في غاية الاهمية ، وان ذكرناها على عجالة وهي . ان تحقيق تلك المكتسبات والانجازات العظيمة شئ . وصيانتها والحفاظ عليها بل والمضي بها شئ اخر . والسؤال الذي يفرض نفسه هنا . هل سعى النظام الى ذلك ؟
وللاجابة على ذلك . اجابة تتوخى الدقة والموضوعية والانصاف . تتطلب منا العودة مجددا الى الوراء . اي الى تلك الحقبة التاريخية والمهمة من عمر النظام وحزبه انذاك. فالنظام الذي نتحدث عنه . جاء الى السلطة دون اراقة دماء . استلم مقاليد الحكم ، كحزب سياسي نضالي . وهو حزب عريق على الساحة . تا سست اول قيادة قطرية له في العراق . أوائل الخمسينيات ١٩٥٣ . وشخوص قيادته معروفة في ساحة العمل السياسي المعارض . وهي اسماء بارزة . لها تاريخ وتضحيات في سجل العمل النضالي والوطني العراقي المعارض . وعلى سبيل الذكر وليس الحصر . من اسماء قياداتهم الوطنية والمعروفة للقاصي والداني ، فؤاد الركابي ، جعفر قاسم حمودي ، سعدون حمادي ، وفخري ياسين ، طالب شبيب ، حازم جواد ، عبد الخالق السامرائي ، احمد حسن البكر ، محمد عايش ، عدنان حسين ، تايه عبدالكريم ، نعيم حداد ، صالح مهدي عماش ، حردان التكريتي ، عبدالله سلوم السامرائي ..وعشراة غيرهم . وكشان أي حزب سياسي معارض على الساحة . كان يتطلع انذاك الى الحكم كوسيلة لتحقيق اهدافه القطرية والقومية في انهاض الشعب والامة الذي يدعي تمثيله لتطلعاتها . اذا النظام الذي استلم مقاليدالسلطة في العراق عام ١٩٦٨ ، هو حزب سياسي من الاحزاب السياسية الفاعلة والاساسية العراقية العريقة . وهذا الحزب هو الذي تزعم مقاليد السلطة الفعلية في العراق منذ ١٩٦٨ ولغاية الانقلاب الدموي والذي ادى الى تصفيات للعديد من كوادره . مما ادى وبشكل واضح الى تقهقر الحزب وضعف دوره وفاعليته على الساحة بسبب الضربة القاسية التي تلقاها في الانقلاب الحزبي الذي قاده صدام حسين ورفاقه وبقية الحلقات جاءت تباعا في تصفية الكادر القيادة المعارض للنزعة الفردية في الحزب . فلا يحق لاحد كائن ماكان من شطب ماركته التاريخية المسجلة . وليس بمقدور احد ان يجتث جذوره كما يحلم البعض من باب الثار المقيت . اذا من الخطأ الفادح اقصائه بقرار سياسي يقف من وراءه المحتل الامريكي وبذريعة الاخطاء التي ارتكبتها قيادته . فليس هناك حزب ما ومن كل الاحزاب السياسية العراقية المتواجدة على الساحة . وعلى اختلاف الوانها الايديولوجية والعقائدية والفكرية . ليس هناك حزب واحد منها لم يرتكب جملة من الاخطاء . والاخطاء الفادحة والكبيرة والتي اضرت بمبادئهم وبقضاياهم وقواعدهم وبابناء شعبهم . اضرارا طائلة ماتزال تداعياتها جلية حتى هذه اللحظة . فلا لازدواجية المعاير ولا للكيل بمكيالين . وعلينا ان نكون منصفين في تقيماتنا ومطلوب من كل غيور ومخلص ان يدفع بهذه الاحزاب كلها ودون استثناء الى وقفة مع نفسها في مراجعة سياساتها وتقويم اعوجاجاتها والا عليه ان يحدد موقفا واضحا وصريحا منها . فلسكوت عن الاخطاء يعني مشراكة ضمنية فيها ولا اعتقد ان اي انسان كائن ما كان يتصف بالغيره على وطنه وحرصه على مستقبل اجيال بلده ان يقف موقفا لا اؤباليا . وقيادة تنظيم حزب البعث . تحكمه ضوابط تنظيمية وحزبية غير ديمقراطية ، خصوصا منها اختيار الهرم القيادي للحزب . والذي بيده سلطة قرار المؤسسة الحزبية العليا . فاختيار الرجل الاول في المؤسسة الحزبية لا يخضع للضوابط ا لديمقراطية المنصوص عليها في النظام الداخلي المعلن للحزب . بل بحكم الموروث والعادة يجري الالتفاف عليه ويولف توليفة عجيبة غريبة مستوحاه من القرون الوسطى ان لم يكن ابعد . اذ تستخدم اساليب وطرق مشوهة ومشبوها في احيان كثيرة وخطيرة للغاية. تساعد وتسهم على بروز وفرز سلطة فردية احتكارية وخطيرة . محفزة لبلوغ اعلى مراحل التسلط والاحتكار الا وهي الدكتاتورية المقيتة .وهذا الامر الخطير والخطير للغاية . لا يختصر حصرا على حزب البعث وقيادته لوحده مطلقا . وللاسف يكاد ان يكون عرف وتقليد سياسي وتنظيمي موروث يتم التعاطي به الى يومنا هذا . ولكافة القوى والاحزاب والحركات السياسية العراقية على الساحة . خصوصا منها الاحزاب والقوى السياسية التي تنوب عن المحتل الامريكي في ادارة الحكم اليوم . رغم تغنيهم بالديمقرطية زورآ، ليل نهار . وهذه التوليفة في اختيار القائد الرمز .. قائد الضرورة.. مام ..عزيز العراق..روح العراق..قائد المنجزات ..قائد المرحلة...الى اخره من مهازل الالقاب . فيتم اختيار القائد هذا او ذاك بالتوريث كما هو واقع الحال في الحزب الديمقراطي الكردستاني . والحال ذاته المجلس الاسلامي الاعلى . والشئ ذاته في الحركة الصدرية وتمضي العدوى الى المخلوق العجيب الغريب (ماركة امريكية مسجلة بامتياز) لما يسمى بصحوات العشائر و مايسمى بقوى الاسناد . زد على ذلك الرموز والافراد الذين يدعون استقلاليتهم وانخرطوا في العملية السياسية هم ايضا انتقلت لهم عدوى التوريث ولله الحمد. وهناك من الاحزاب من ينتظر دوره في التوريث وعلى سبيل الذكر وليس الحصر . ابن فخامة دولة الرئيس امام جلال الطلباني بعد عمر طويل و القائمة بالتوريث لا تتسع هنا فعذرا لمن فاتنا ذكر اسمائهم . والاسوء من التوريث نفسه . انه لاضرورة لتبديل القائد وان دعت الضرورة لذلك فيلجؤون للانتخاب الصوري الذي يجدد فيه البيعة للقائد مرة واثنان وعشرة . فالقائد الصنديد لهذا الحزب او ذاك يعجز الحزب بجيوشه المؤلفة من الاعضاء عن انجاب بديل من مثله الا وريثه الابن بالطبع . ولذلك يجلس هذا القائد المغوار على عرش حزبه ولن يغادره الا اذا اغتيل لاسامح الله . او الا اذا كان على سرير الموت او اذا اصيب بالخرف ، بعدها يورثهم الابناء . ولولا استحيائهم من عرف تقاليدهم القبلية المتخلفة لاورثوا عروشهم الى بناتهم . ولهذا السبب للاسف الشديد لم تتاح الفرصة لبناتهم وازواجهم او خالاتهم او عماتهم او بنات عماتهم (وعذرا للمرآة العراقية اينما كانت) . واذا استحال التوريث لسب او لاخر كما هو الحال في بعض الاحزاب القليلة . فيتم حسم الاختيار للخلف الصالح على اساس معيار درجة التقرب من السلف او درجة محسوبيته او تزلفه او جاهه وقوة نفوذه . وبمعنى ادق لايعتمد بأي حال من الاحوال مبادئ الديمقرطية ومعايرها في اختيار قادة احزابنا السياسية الى يومنا هذا وهنا تكمن العلة ..
للموضع تتمة












كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,279,234
- الهجرة المليونية العراقية من تداعيات حروب الخليج الثلاث . فم ...


المزيد.....




- عاهل السعودية الملك سلمان يوافق على استقبال قوات أمريكية
- مقتل جندي تركي وإصابة 6 في عملية أمنية بشمال العراق
- البنتاغون يصادق على إرسال قوات أمريكية إلى السعودية
- نتنياهو يصبح الأطول بقاء في السلطة بين رؤساء وزراء إسرائيل
- موريتانيا.. أي جدوى لحوار الحكومة المنصرفة مع المعارضة؟
- الشركة المشغلة للناقلة ستينا: الطاقم يتألف من 23 فردا من اله ...
- الحكومة الروسية: جيشنا سيتزود العام المقبل بمنظومات -إس – 50 ...
- ضابط أمريكي يطلق الرصاص على مشتبه به
- رجل أعمال روسي يرتدي تنورة لمقابلة مسؤولين في كراسنويارسك
- مواطن يشكو لبوتين مصيبته


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حبيب محمد تقي - الهجرة المليونية العراقية من تداعيات حروب الخليج الثلاث . فمن المتهمون بها ؟ ( الجزء الثاني)