أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صلاح الدين بلال - المتمردون الأكراد














المزيد.....

المتمردون الأكراد


صلاح الدين بلال

الحوار المتمدن-العدد: 2801 - 2009 / 10 / 16 - 01:57
المحور: كتابات ساخرة
    


كثيراً ما يستخدم عبارة المتمردون في الصحافة والتلفزة وفي البيانات والمؤتمرات الصحفية وحتى في خطب رؤساء الدول، لوصف جماعة سياسية أو شبه عسكرية في الغالب تنتهج العنف أوالكفاح المسلح وسيلة لتحقيق أهدافها .

فمن هم المتمردون!!
وهل هناك درجات للتمرد !!
وما هو إشكال التمرد !!
وهل التمرد صناعة لها حرفيها !!
وهل منشأ جغرافي محلي محدد!!
ولها هوية وطنية وقومية تخصها !! ؟؟؟ .

الموضوع ذو شجون كثيرة، وجوانب حقوقية وأممية وتعريفات سياسية لم يتم التوافق عليها بعد في ميزان الدول وستبقى في شد وجذب بين المعارضة والحكومات وبين أنصار السلم والحوار والحركات المسلحة و المجاميع المقاتلة، وبما أن الموضوع له أبعاد عالمية فقد وجدت انه من الأفضل تقطيع محور الحديث، والوقوف و الكتابة في ما يخصني وما يثيرني من هذا الموضوع وحصره في أبعاد وحدود وسياج المحلية الوطنية .

وضعت كلمة المتمردون تحت المجهر الكوردي لأصل ربما إلى تعريف يناسب العقلية والثقافة والصراع والمحيط الخاص بنا، فخلصت إلى نتائج قد تكون بديهية لبعض أصحاب القدرات على التفكير والتعديل الذاتي، وقد تكون اكتشاف باهر لبعض الباحثين والمستكشفين السياسيين من فئة أبو عقال وكفيه .

إنا هنا أريد تناول بعض ظواهر التمرد السياسي والتنظيمي الداخلي في أطر حراك الأحزاب الكوردية في كوردستان سورية أو غرب كوردستان أو الأكراد السورين أو المعارضين أو الوطنين السورين، سمها ما شئت، وليكن اختبارا أول لحجم وقدراتك وجرأتك على التمرد، ولن نضع لك أو لكي جهاز كشف الكذب لنتحقق من نواياك أو نواياكن، فنحن شعب مؤمن، ونعتقد أن من يقسم بشرفه أو برأس أولاده أو بعرض أخته، أو بالقرآن والزبور والإنجيل والكتاب الأسود، صادقون إلى درجة لا يمكن أن يزعزع إيماننا بهم وبعزمهم، مرور الماء أو النار بيننا .

أعود للب الموضوع وهو مراقبة حالة التمرد "السياسي" من انقلابي ومعارضي وقديسي أحزابنا، في باصات ومجالس أحزابنا الكوردية، طبعا متمردينا الكورد لم يصل بهم العنفوان والجرأة إلى التمرد المسلح ضد الحكومة والسبب في تقديري، إلى الحكمة المفرطة التي يتصف بها قادتنا وعلى المقدرة النبوية في الغفران ونسيان الماضي ورمي الأحقاد ورجمها، وحب قادتنا في الحوار إلى درجة العشق لشعارات السلام والأخوة والوحدة الوطنية، ووضع الملح على الجرح والشكوى لله، وآيات السماء التي تنزل عليهم، في صوامعهم وعياداتهم ومكاتبهم ومتاجرهم، والتي تدعو لإكمال مسيرة السبعين عاماً من الأعجاز والقيادة والوراثة بلا خجل أو حيل أو تغيير أو تبديل، و حشد عبيد الله في الطرقات والازقات والصحاري، وأمام المطاعم والملاهي والمخاوير ومعسكرات المغاوير، مطالبين بالحقوق حفاة عراة حالسي الرأس، زاهدي القصد طالبي السترة والنجاة في الآخرة قبل الدنيا، والموهبة الفذة على نبش وحبك ودق إنفاق روحنا وبوابات أنفاسنا، والخلق في طرق مدح أهل نعمتهم، والحمد والشكر لأهل الخير وحماة الظهر، من ألد الأعداء والمتمردين .

كوردانا لا جيوش تحميهم ولا فدائيين أو كريلا أو بيشمركة؟؟؟ تدافع عن أعراضهم وأموالهم، وليسوا دعاة غزو و حروب ولا احتلال أو انقلاب، وليسوا من أهل المستوطنات، ولا سجل لهم في خانة الإرهاب، وليس في إستراتيجيتهم الدخول إلى البلاد على ظهر دبابة أو ذبابة، ولا مال أو ذهب لهم أو آبار نفط أو حقول خشاش في أرضهم ولا مافيا مخدرات أو لوبي تساندهم في كبار البرلمانات، وليسوا بصدد التفكير في العدة والعديد، والتدريب والتخطيط، والقدرة على الدفاع أو الهجوم، فلا جبال تحمينا ولا حدود تستقبلنا، ولا بلاد تلتقطنا ولا وحدة تقوينا ولا كلمة تلمنا ولا دين يوحدنا، ولا زعيم يقودنا ولا قدسية تلهبنا ولا محراب يركعنا، ولا اتفاق أو حلف أو جبهة أو مجلس أو مؤتمر أو برلمان أو حزب وجمعية وحتى طبل وزمر يجمعنا .

فلا رماحنا جارحة، ولا تروسنا مانعة، ولا أسوارنا آمنة، فنحن شعب الله الموتوحدنا.تنا من دخان، حروبنا من سراب، ولحمنا من تراب، ودمائنا كالماء، نطير في شتاء الحقول كأسراب الطيور، وفي بيادر صيفنا نحب جمعة الخفافيش .

فأي طوق ينجينا وأي سفينة تنقذنا وأي مظلة تقينا وأي زمنناً وأرضا تجمعنا وتوحدنا .
فهل نجرؤ أن نكون متمردون ومتمردين ....... ولو لمرة واحدة على من حولنا..




15 . 10 . 2009
في الحديث القادم نضع تحت المجهر تردد بعض الأطراف السياسية وتمرد رفاق يكيتي في أوروبا
فهل نحن أمام متمردون أم مترددون.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,572,661
- استيقظوا 2
- استيقظوا
- في ذكرى سقوط جدار برلين متى تسقط جدران كوردستان ؟!
- ليس للكورد أصدقاء غير الجبال
- الأمة نهضت من كبوتها
- الطعم المر في هجوم السكرية
- الخلاف والأختلاف و كتاب بلا قضية
- الحلم التركي بين فكي ثروات كوردستان وجبال قنديل
- هل يدخل الذئب التركي عش النسور في جبال قنديل
- كوردستان إلى أين
- حوار مع الكاتب والسياسي الكردي الأستاذ صلاح بدر الدين
- الاعتراف بالحقوق القومية للكرد السوريين والديمقراطية والحرية ...
- مؤتمر واشنطن , لتأمين الحقوق القومية للشعب الكردي والديمقراط ...
- في ذكرى انتفاضة آذار, مؤتمر للجالية الكردية في أمريكا
- مقابلة مع الأستاذ/ حليم كابوري عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر و ...
- نقاش المحرمات 2
- نقاش المحرمات
- لقاء مع الأستاذ فهد المصري الناطق الرسمي بأسم المؤتمر الوطني ...
- يوميات انتفاضة ....... 10 .....
- يوميات انتفاضة ....... 9


المزيد.....




- فنان أمريكي يُطلق منطاداً في سماء أمريكا يعكس سطحه كل شيء
- مجلس النواب يصادق على قانون الإطار لمنظومة التعليم
- شاهد: فنانو غرافيتي يزينون مباني وشوارع مدينة الدار البيضاء ...
- شاهد: فنانو غرافيتي يزينون مباني وشوارع مدينة الدار البيضاء ...
- المغرب تتحول عن التعريب وتعزز مكانة اللغة الفرنسية في المدار ...
- المغرب تتحول عن التعريب وتعزز مكانة اللغة الفرنسية في المدار ...
- هل يأتي جيل من العرب أسماؤهم بلا معنى؟
- صدر حديثا المجموعة القصصية «سارق الزكاة» لعلي عمر خالد
- النواب المغاربة يصوتون لصالح تعزيز اللغة الفرنسية في نظام ال ...
- النواب المغاربة يصوتون لصالح استخدام اللغة الفرنسية في التدر ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صلاح الدين بلال - المتمردون الأكراد