أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هاني العقاد - سفاراتنا والقدس















المزيد.....

سفاراتنا والقدس


هاني العقاد

الحوار المتمدن-العدد: 2800 - 2009 / 10 / 15 - 22:09
المحور: الصحافة والاعلام
    


لقد بدأت المعركة على القدس تأخذ شكلها السافر المتوحش, وقد أعلنها الصهاينة أنفسهم دون خجل أو وجل ودون حساب لغضبة عربية إسلامية, واليوم تبعث القدس لكم سلامها وحبها وتحياتها وتقول لكم إن المعركة أصبحت ضارية فافهموا معنى سلامها المرسل إليكم, فقد بات على الجميع أن يتصدى بكل الوسائل المتاحة, بالقلم والصوت والسكين والقنبلة والدبابة والمدفع, كما أن التعاطف العربي والدولي أصبح مطلوبا الآن أكثر من أي فترة سابقة مع الفلسطينيين والقدس لإنقاذ عروبتها وإسلامها, وأصبح دور السفارات والممثليات الفلسطينية في كل أنحاء العالم أكثر ضرورة, فكما يخوض أهل القدس معركة المواجهة والصمود والثبات والتخندق والتمترس في كل ركن بالقدس فقد بات واجبا على الأجهزة الإعلامية والثقافية بسفارات فلسطين والسفارات العربية في العالم أن تضطلع بدورها في معركة القدس وأن تشارك الأهل جهادهم بفعاليات قصد تعريف العالم و المجتمعات على اختلاف ألوانها بما يحدث الآن للقدس في القدس وما تخطط له الجماعات الصهيونية, إن اللقاءات الإعلامية والكتابة في الصحف الأجنبية والعربية والمهرجانات والحوارات المتلفزة, والتحدث مع طلاب الجامعات والمدارس والتجمعات النقابية والاتحادات وعقد اللقاءات الدبلوماسية مهمة لفضح ممارسات إسرائيل ومهمة لكسب تعاطف الرأي العام العالمي مع القضية الفلسطينية, و هذه من الأدوار الهامة الملقاة على عاتق الدوائر الثقافية والإعلامية التابعة للسفارات الفلسطينية والعربية على امتداد القارات, ولقد كان للجنة الإعلامية للقدس عاصمة الثقافة العربية في كلٍ من الجزائر وجنوب أفريقيا نشاطٌ هام خلال الأشهر الماضية, حيث استطاعتا أن تحدثا شرخاً في السبات الإعلامي الدبلوماسي التابع للسفارات, فقد نشطت الأولى في الجزائر واستقطبت عدداً لا بأس به من الطاقات الفلسطينية والعربية في الجزائر والوطن وبعض أقطار العالم, كتاباً وصحافيين وإعلاميين, وتمكن القائمون عليها من إيصال صدقهم وإخلاصهم إليهم, وكنت واحداً من هؤلاء الذين تواصلوا معهم وأدهشتني تجربتهم التي ورغم أنها لا تتلقى أيَّ دعمٍ من أيِّ جهةٍ إلا أنها استطاعت أن تنجزَ كما لو كانت تتوفر على مقدرات وزارة للثقافة, بل وأظن أن هذه العصامية والتقشف هو دليل صدقها وسرُّ نجاحها, ولو انغمست في بازار الدعم والميزانيات لفقدت وهجها وإنجازيتها, أما في جنوب إفريقيا فهي المرة الأولى التي نسمع فيها عن نشاط بحجم الأسبوع الثقافي الذي التأم هناك ما مهد الأجواء لتوقيع اتفاقية تعاون ثقافي مع هذا البلد ذي التاريخ الأسطوري نضالاً وصبراً وإبداعا في أساليب مقارعة استعمارٍ استيطانيٍّ بغيض وتمييز عنصري يهبط بالإنسان إلى درجة لا تليق بالحيوان, ولولا الكادر الدبلوماسي المبدع في سفارتنا هناك وحماسته وغيرته لما كان هذا الصوت الذي يذكرنا بجنوب إفريقيا, مما يدعونا حقيقة إلى رسم سياسة دبلوماسية تأخذ في الحساب الغايات الدبلوماسية والأسس التي تختار على أساسها الطواقم الدبلوماسية بعيداً عن كل معايير المحاباة إلا الكفاءة والقدرات والأهلية, سيما أن كادر سفارتنا لدى بريتوريا كان منذ البداية من الأعمدة الرئيسية التي تردف اللجنة الإعلامية في الجزائر برحيق مداد القلم والمقالات انعاشا لحالة من البوح الوطني اللازم لنشاط احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية.

وقد استطاعت لجنة الجزائر أن تصل بصوتها إلى أبناء الشعب الجزائري الحر على امتداد الولايات عبر العديد من الصحف الجزائرية والتي تطوعت بمنح مساحات واسعة وملاحق صحفية, علماً أنّ الأنشطة الثقافية الجزائرية مكرسة كلها للقدس, فلا تتوقف الاحتفالات والمناسبات الفنية والفكرية والثقافية العامة يوماً واحداً في كلّ ولايات الدولة الجزائرية, فمن ندوات شعرية إلى عروض وحفلات وملتقياتٍ كان آخرها ملتقى حول محمود درويش تحت عنوان "حياة في الشعر" نظمته الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي وبالنشاط المكثف للفنان الجزائري رشيد قريشي صاحب مشروع "أمة في المنفي", ويستمر هذا النشاط شهراً كاملاً إن لم يكن أكثر إذ يخطط المشرفون عليه أن يستمر حتى الخامس عشر من نوفمبر القادم في إشارة واحتفال بذكرى إعلان الدولة الفلسطينية من الجزائر, وقد دعي له ضيوف كثر من بلاد العرب والعجم مثل الشاعر عباس بيضون وإلياس صنبر وفاروق مردم باي وغيرهم, بالإضافة إلى الشاعر الفلسطيني نجوان درويش الذي سيشارك الشاعر الجزائري عبد الله الهامل إقامة مشتركة في ما يسمى "إقامة كتابة", حيث سيكون ثمرة هذه الإقامة عملاً أدبياً مشتركاً, وقد افتتحت وزيرة الثقافة الجزائرية السيدة خليدة تومي هذا العمل الضخم الممتد, ويذكر أن وزيرة الثقافة الجزائرية تبذل من الجهد في احتفاليات القدس عاصمة الثقافة العربية ما لا يبذله أيُّ مسؤولٍ عربي, ولقد كانت هي أول من أعلن نيابة عن الجزائر الشعار الجميل " القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية", ويصعب ملاحقة نشاطات الجزائر المترامية على امتداد الولايات وبمبادرات ذاتية جزائرية صرفة,


نعود إلى اللجنة الإعلامية الفلسطينية بالجزائر التي تنشط أيضاً في عشرات المواقع الإلكترونية عبر العالم, وفي أراضي السلطة وفي داخل الخط الأخضر, وتعقد الصلة مع مئات الكتاب والمثقفين الجزائريين والفلسطينيين والعرب في أوروبا وعلى طول امتداد الوطن العربي, كما أنّ نشريتين لها تعرضان أسبوعياً على الموقع الرسمي للقدس عاصمة الثقافة العربية التابع للرئاسة الفلسطينية, كما حققت إنجازات متميزة باحتضان مثقفين وكتاب وصحفيين كالصحفي السويدي الذي فضح سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين والاتجار بها,
إن الأنشطة المختلفة في العديد من السفارات الفلسطينية في معظم الدول العربية لم تصل إلى حد النشاط الإعلامي المميز الذي يتواصل الآن في الجزائر ويتبرعم في جنوب إفريقيا, ويزداد في كليهما يوما بعد يوم على أتون التربتين المتميزتين لهذين الشعبين العظيمين اللذين عانيا مثل الشعب الفلسطيني ويتفهمان معاناته, ولا يبخلان بشيءٍ من أجل الحرية وتحقيق أهداف الشعوب المقهورة في التحرر والاستقلال, يبقى فقط أن نكون نحن صوتاً جديراً بتمثيل هذا الشعب ويحظى بمصداقية في قلوب وعقول الأقطار المضيفة لسفاراتنا كي تؤمن بنا وتمنحنا صدقها ودعمها وتقديرها,
ونحن نأمل أن تعتبر كافة اللجان الإعلامية بالسفارات الفلسطينية والعربية نفسها العيون الناقلة للعالم لما يحدث بالقدس وأنّ عليها نقل المعركة الحية إلى وجدان وضمير العالم ,
إن الحقيقة التي لابد وأن يعرفها الجميع من إعلاميين وباحثين ومثقفين وقاده وسياسيين وأحزاب أن سفاراتنا بالعالم هي عيون للقدس تنقل للشعوب الأخرى آهات ما يحدث في القدس من ممارسات احتلالية عنصرية تهدف لمسح تاريخ وآثار الوجود العربي الفلسطيني بكافة أشكاله إن كان دينيا أو اجتماعيا أو سياسيا,
وإن كان العام 2009 قد قارب على الانتهاء فإن القدس يجب أن تبقى عاصمة العرب الثقافية, ولا أعتقد أن أحداً ما يرغب أن تبقي عاصمته منتهكة مغتصبة تصارع الاحتلال دون فعلٍ يحشد الطاقات لتنطلق في فعاليات أكبر تتنامى يوما بعد يوم حتى تجبر القوي المؤثرة في العالم على تولى دورها و تأخذ العدالة الدولية مجراها, ونستعيد حقوقنا في وطننا وقدسنا,
Akkad_price@yahoo.com








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,370,866
- اي دولة
- الجزائر تحتضن دونالد بوستروم
- الوعي العربي أمام مخططات تهويد عاصمة العرب
- انها تغتصب . . . الا تسمعونها
- انهم يسرقون اعضاءنا
- الأسري القدامي . . موسوعة الصبر الفلسطينى


المزيد.....




- سفير فلسطيني يعدد لـCNN ثلاث أخطاء بإعلان صفقة القرن
- خطة ترامب للسلام: باريس تؤكد تمسكها بحل الدولتين -طبقا للقان ...
- صحيفة دنماركية -تهين- العلم الصيني بـ-فيروسات كورونا- وترفض ...
- صحيفة تركية: كاتب إسرائيلي وصف رئيس الاستخبارات التركية بأنه ...
- بعد التهديد باستدعائه.. بومبيو يدلي بشهادته حول السياسة تجاه ...
- سيئول تتكفل بعلاج مواطنيها المصابين بفيروس -كورونا-
- آبل تطور حاسبا مكتبيا غير مسبوق
- ارتفاع حصيلة قتلى فيروس كورونا وأستراليا تعزل مواطنيها العائ ...
- ألمانيا: قاتل الطالبة المصرية شادن محمد يطالب بالاستئناف
- الإمارات تعلن أول إصابة بفيروس كورونا الجديد


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هاني العقاد - سفاراتنا والقدس