أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسمين يحيى - انتقادات متنوعة 4















المزيد.....

انتقادات متنوعة 4


ياسمين يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 2799 - 2009 / 10 / 14 - 19:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الصدق نجاة ، كلنا نعرف هذه الجملة وجميعنا سمعها ويسمعها بين الحين والآخر ولكن هل فعلا في الصدق نجاة كما نسمع وكما يعلمون الاطفال في المدارس ؟ وهل الناس فعلا تقدر الصدق وتحترم قائله ؟ بالتأكيد نعم ولكن ليس عندنا نحن العرب بل في المجتمعات والشعوب الحضارية المتمدنة فقط التي لا تحترم الكذب والخداع ولاترتدي الاقنعة المزيفة والتي تقدس الصدق والصراحة وقول الحق ، اما نحن فلم نصل بعد الى هذه المرحلة الانسانية ومازلنا نحب الذي يخدعنا ويمثل علينا ويقول عكس ماهو عليه ومايفعله . اعترفت في احدى مقالاتي بكل صدق وصراحة بأنني لا املك شهادة جامعية وكل ماحصلت عليه هو شهادتي الثانوية وبدلا من أن يحترم بعض القراء صدقي وعدم كذبي عليهم اخذوا اعترافي هذا كسلاح يشهر في وجهي كلما كتبت مقالا او تعليقا اعبر فيه عن رأيي وراحو ينعوتني بالجاهلة وعديمة الثقافة والتعليم ويبحثوا عن اخطائي اللغوية ، ولو أنني كذبت عليهم وقلت أن شهادتي هي بكالريوس لغة عربية وعلوم اجتماعية لكانوا قالوا لي : يا استاذة ياسمين أنت تستخدمي علمك ولغتك الجيدة في مهاجمة الآخرين وليس في تعليمهم، وكنت أرحت نفسي من سخافات بعضهم وتعليقاتهم السيئة . ولكني احب الصدق وسأبقى اقوله حتى لو وصفوني بأبشع واقسى الاوصاف لأن الصدق دليل ثقة والكذب دليل ضعف وعدم احترام للنفس والآخرين . .


الكلام عكس الواقع

احدى الاخوات العاملات تشتكي من تعب العمل وماتلاقيه من جهد وقلة اوقات الراحة والاستمتاع ، سألتها احداهن لماذا لا تتركي العمل وتجلسي في البيت وتريحي نفسك من عناءه فأنت لست مسؤولة عن نفسك كما يقولون وزوجك هو المسؤول عنك فلماذا لا تتركي العمل وتتفرغي للأهتمام في أبنائك والعناية بزوجك وهو الذي يجلب لك كل ما جلبتيه لنفسك من راتبك ؟ اجابت السيدة العاملة : مستحيل أن اترك عملي ومستحيل أن يوفر لي زوجي كل ما وفرته لنفسي من عملي . رغم أن هذه السيدة نفسها تقول وبشدة أن عمل المرأة الحقيقي هو بيتها وابنائها وخدمة زوجها وبنفس الوقت هي تاركة الجميع من أجل عملها وماتلاقي به من تعب وجهد رغم حالة زوجها المادية الممتازة . ماذا وجدت هذه المرأة في العمل حتى يجعلها تتمسك به ولا تعمل بمبدأها الذي تؤمن به ؟ هي تقول ماتسمع ومايريدونها أن تقوله وتفعل مايتطلبه الواقع ، هي وجدت في عملها كيانها وذاتها وقيمتها كأنسانة وشعرت بقيمة أن يتعب الأنسان ويجني ثمرة تعبه لا كما يراد لها أن تكون حبيسة البيت ينفق عليها زوجها حسب مزاجه وقدرته ويعتبر انفاقه عليها منة وثمن لخضوعها وتحكمه بها وكأنها لم تقم بواجبات البيت التي هي اكبر واهم من نفقته والتي لا يراها مشاركة منه في تكوين أسرة هي بواجبات المنزل وهو بالمال بل يعتبرها ثمن لخدمة المرأة بيتها وابنائها وتلبية رغبات زوجها والقوامة عليها .

يقولون لها أن المرأة الغربية مسكينة لأنها تعمل وأنها تستغل اسوء استغلال في العمل وأنها تتمنى حياتك الكريمة التي تحسدك عليها ، (وكأن المرأة الغربية مجبرة على العمل ) يريدوا أن يقنعوها بالجلوس في البيت حتى يسهل عليهم قيادتها والتحكم بها وحتى لا تعرف شيئا عن الدنيا وتصبح غبية وفارغة لا تعرف حتى أن تتكلم مثل باقي الناس وهكذا يضمنوا رضوخها واستسلامها لكل انواع الظلم والأساءات التي يكيلوها عليها . وهي تصدق وتردد اقوالهم ولكنها عندما تسنح لها الفرصة لا تتردد ولو لثانية واحدة في أن تعمل وتفضل العمل على كل شيء وهي مغمضة العينين ومقفلة الاذنيين عن كل ما سمعت وتسمع وما تؤمن به لأن الواقع غير الكلام ولأن الواقع هو الصحيح وهو الذي يبين زيف الكلام ومع ذالك تقول هذه السيدة وهي على رأس العمل أن عمل المرأة الاساسي هو بيتها وخدمة زوجها وابنائها وهي تنعم بعملها ومايوفره لها وتفضله على بيتها رغم عدم حاجتها الملحة له لأن زوجها من رجال الاعمال . هي تعرف جيدا أن عملها هو الاساس وهو الذي يجعلها ام جيدة وزوجة مساوية للزوج ولكنها لا تريد تغيير قناعتها تلك لأنه قد يفتح لها الباب لتغيير قناعات أخرى لا تقوى على تغييرها . . .


قسوة الدعاء

في ايام الدراسة كان باص المدرسة هو الذي يأخذنا للمدرسة ويعيدنا الى البيت وكان سائق الباص رجل سعودي ( مطوع ) لأن المسؤوليين كانوا يحرصون على أن يكون السائق من فئة المطاوعة الوهابيين لأنه في اعتقادهم احرص من غيره على مراقبة الطالبات وحراستهن ، وكنا بشكل طبيعي وعفوي نضع العطر (نتعطر) بدون قصد او سوء نية ولكن سائق الباص كان عندما يشم رائحة عطورنا في صعودنا ونزولنا يدعي علينا قائلا ( جعلكن ماتعرسن ) بمعنى أنشاءالله ماتتزوجن . وكنا حينها نضحك عليه ولكني كنت اتألم بداخلي من دعائه الذي لا يستحق فعلنا البسيط هذا والبريء كل تلك القسوة ، لماذا لم يكن يدعي لنا بالهداية والنصيحة بدلا من الدعاء على فتيات بعمر الزهور لمجرد تعطرهن ؟ الدعاء ذاته لايهم ولكن أثره النفسي هو الذي يؤثر على الانسان والدليل أني لم انساه . هذا الرجل لا يميز بين امرأة ناضجة وفتاة صغيرة الجميع في نظره امرأة تريد فتنة واغواء الرجال ولأنه متوحش ولا يعرف اللطف والسماحة فهو لا يعرف الا القسوة والبشاعة في رد الفعل . اما عن دعوته فقد باءت بالفشل وخاصة معي انا . . .


كلمات اغنية
تقول كلمات هذه الاغنية للفنانة نجوى كرم في هذا المقطع : انا مين لو سألوني انا مين بقلن أنت _ انا ( من ضلعك ) شالوني من يوم اللي تكونت / الأغنية جميلة جدا لولا هذا المقطع الاسطوري الذي يرسخ الخرافة في عقول الناس فحتى الاغاني اصبحت تعمل من اجل تعليم الجهل وترسيخ الخرافات . مع احترامي وحبي للفنانة نجوى كرم . . .


قطعة شوكلا

قلت في احد تعليقاتي على مقال لأخي وصديقي وزميلي الاستاذ رعد الحافظ في حديث جانبي وعابر بأنني أستمتعت جدا بقراءة مقالك حتى أنني جالسة أكل سنيكرس (شوكلاتي المفضلة ) ولم يأتي في بالي أبدا أن يشغل كلامي هذا بال أحد من القراء وكان هذا التعليق قبل اكثر من شهر تقريبا ثم عدت للتعليق مره أخرى قبل ايام لأتفاجأ بأن قولي هذا اصبح دليلا قاطعا على سطحية فكري وقلة معرفتي وخبرتي وعلى أنني طفلة مدلله لا يحق لها الكلام في امور الفكر وشرح اسباب التخلف والجهل الذي يدافع عنه اصحاب هذا الدليل ، فكلما قلت لهم شيئا اعجزهم او حجة لايستطيعوا انكارها او سؤال لا توجد لديهم اجابة عليه راحوا يعايروني بأكلي السنيكرس وأنني لأني اقول هذا الكلام فهذا يعني بأني لا املك فكرا ولا ثقافة ولا علم واصبح السنيكرس الذي يسمونه ( سنيكر ) عارا علي الى يوم الدين وجريمتي العظمى التي لا تغفر وكل ماتفوهت بكلمة لوحوا لي بالسنيكرس حتى يسكتوني، حتى أن احدهم ويدعى ( متابع ) أهداني علبة سنيكرس (كاملة) وذالك لنجابتي في افحامه مما اضطره على رفع سلاح السنيكرس في وجهي . ولكن للأسف الشديد لم تصلني هديته بعد ربما لأنه لم يسمع بعد بخدمة الشحن الجوي . هولاء الاشخاص اللامبالين لم يشغلهم كل ماطرحته في مقالاتي وتعليقاتي من تساؤلات وافكار ومعاناة وكل ما شغلهم هو فقط أكلي لقطعة ( شوكلا ) . المشكلة أنهم يعيبوا على فكري السطحي وينسوا انفسهم . . . مساكين .


انتقاد لنفسي

انتقد نفسي احيانا على كتابتي عن معاناة المرأة واقول لما لا أترك الكتابة (رغم قلتها) وأعيش حياتي وأريح نفسي من وجع الرأس ولا افكر الا بنفسي ومصلحتي واعزم فعلا على تركها ولكني سرعان ما اجد نفسي مشدودة بقوة للكتابة عن نفسي وعن بنات جنسي وهذا اسميه وازع انساني وهذا الوازع هو الذي يحركني للكتابة عن المرأة دون غيرها لأنني اولا امرأة عرفت معنى المعاناة وجربتها ولأن المرأة اكثر من يعاني في بلادي . . .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,454,481
- خربشات
- ردود على الاشواك والورود
- هل المحاماة فطرة ؟
- تحليل نفسي لأشباه العلمانيين !!!
- أنا ممثلة العلمانية الحقيقية !!
- انتقادات متنوعة -3-
- للاسلاميين فقط !!
- لماذا تعترض المسلمة على شرع الله ؟
- من هي السلعة ؟ المسلمة أم الكافرة ؟ ...
- تحليل نفسي للمسلمين ...
- قصة شعرية ...
- شعر ...
- انتقادات متنوعة 2 ...
- إلى كل أمرأة مسلمة ..
- انتقادات متنوعة ...
- هل للظلم والاساءة مبرر ؟
- السلطانة وفاء سلطان
- الكاتب عبدالله بن بخيت والمتصل الشوارعي
- حرية المرأة في المفهوم العربي
- لماذا المرأة السعودية خاضعة وقانعة دائما؟


المزيد.....




- عباسي مدني يرحل.. وفاة مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور ...
- أبانوب ضد صموئيل.. جدل حول غياب الحشد المسيحي باستفتاء مصر
- السودان..المجلس العسكري الانتقالي يعتمد يوم الأحد عطلة أسبوع ...
- سالفيني يثير الجدل مجددا في إيطاليا بقرار مراقبة الجالية الم ...
- شقوق الجدران والتوهج الروحي
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...
- ما علاقة كاتدرائية نوتردام بسوريا؟
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسمين يحيى - انتقادات متنوعة 4