أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - قانون العلم الجديد أصبح طلسماً كقانون الانتخابات















المزيد.....

قانون العلم الجديد أصبح طلسماً كقانون الانتخابات


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 2797 - 2009 / 10 / 12 - 18:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد سقوط النظام ظل علمه يرفرف على الدوائر والوزارات ورئاسة الجمهورية وإثناء هذه الفترة طرحت قضية تبديله لأنه كان يمثل فكر وإيديولوجية البعثصدامي على الرغم من إضافة اسم الله الذي كان بهدف سياسي لخداع وعي الناس وإشاعة الرئيس المؤمن والحملة الإيمانية في حينها والكل يعرف أن النظام لم يكن يوماً ما إلا معادياً لأبسط حقوق المواطنة والاختلاف في الفكر، هذه القضية أثيرت ونوقشت من قبل الكثير، الكتل السياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والنقابات وجمهرة غير قليلة من المثقفين والمفكرين والفنانين وغيرهم من جميع النواحي وما زال النقاش يدور حولها وأعلن بعد فترة عن مسابقة من قبل وزارة الثقافة لجميع الفنانين التشكيلين وغيرهم لتقديم نماذج جديدة بوصفات وطنية حيث يمثل بحق الشعب العراقي ومكوناته وعلى امتداد السنوات التي تلت الإعلان قدمت حسب تصريحات النائب العراقي مفيد الجزائري عشرات النماذج اختير منها على ما أتذكر ( 6 ) نماذج لعرضها من قبل لجنة تغيير العلم الحالي في مجلس النواب على المجلس واتخاذ ما يلزم منها لكن المراوحة والصراعات وخلق العراقيل بقت خلف كوابيس البرلمان والشارع العراقي على قول المثل " أطرش اخرس أعمى " لا يعرف لماذا هذا التأخير؟ وما الهدف من عدم تغيير العلم؟ ولماذا التمسك بالعلم القديم؟ والجميع يعلم علم اليقين أن العلم لم يعد يمثل الشعب بل مَثّل فئة قليلة كانت تقود السلطة بالحديد والنار، فخلال ( 35 ) سنة بمتاهات أنفاق السياسة الشمولية كان هذا العلم يرفرف فوق رؤوسهم وكأنه حرباء تلونت بعدد من الأشكال والصيغ وبقى يمثلهم وحدهم ولست مغالياً إذا قلت انه لم يحظ باحترام أكثرية العراقيين ولم يحسوا يوماً أنهم يمثلهم أو يفتخرون به كما هو حال شعوب العالم، فتحت ظلاله كانت المعتقلات السجون والإعدامات والاغتيالات والحروب الداخلية والخارجية والمقابر الجماعية وحلبجة وضحايا يقدرون بعشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء ومئات الآلاف من المهجرين والمهاجرين الهاربين من بطش الدكتاتورية ولهذا كانت اللهفة أن يجري تبدياه بدون إطالة الزمن على بقائه إلا أن الأيام كشفت أن البعض يحاول الإبقاء عليه بالصيغ الجديدة وهي لا تختلف عن سابقتها فقد برفع النجوم والخلافات التي ظهرت ليست صراعاً من أجل الأفضل والأحسن وهي مدعاة لسخرية أو ستهجان الشارع العراقي الذي يصر أكثريته على تغيير علم صدام حسين وحزبه، تغيير علم حقبة كانت سوداء في تاريخ العراق، سوداء في تخلفه وبقائه منعزلاً ثم التمهيد لاحتلاله بسبب السياسة الرعناء المتطرفة والشاذة عن المعايير الوطنية والدولية، وظهر بما لا يقبل الشك أن الصراع بين التكتل الإسلامية والقومية غير مبدئي وهو سياسي تسويقي للكسب الذاتي والحزبي وفي هذا الشأن ظهرت ثلاث اتجاهات رئيسية
1ــ كتل لا تريد تغيير العلم الحالي بحجة الخشية من رفع اسم " الله أكبر " في التصميم الجديد وهي محاولة " لذر الرماد في العيون" وإخفاء الهدف الحقيقي، وهؤلاء القوم يحاولون كسب الجماهير بواسطة الدين ودغدغة المشاعر الطائفية والقومية الضيقة
2 ــ أطراف تريد البقاء على الشكل الحالي وهو توجه معروف لعدم القطيعة مع النظام القديم وفكره القومي المتطرف وتزاوج الفكرة في المضمون لإبقاء مشروع ما زرع من كراهية للآخر وبخاصة من يقف بالضد من الفيدرالية ويطالب بعودة الحكم الشمولي المركزي الفردي
3 ــ كتل وطنية وديمقراطية ومستقلة وخلفها النقابات ومنظمات المجتمع المدني وجماهير واسعة تريد تغيير العلم بما يناسب المرحلة القادمة كجزء من بناء الدولة المدنية العصرية لأن العلم الحالي لم ولا يمثل إرادة الشعب العراقي وفرض عليه عبر مراحل وتغيرات بمزاجية الحاكم المطلق ولم يأت باستفتاء جماهيري وقد رُقع برقع تظهر نواقصه حيث رفعت النجوم منه ثم غير " الله اكبر" من خط الرقعة إلى الخط الكوفي وهو ضحك على الذقون وعلى وعي الجماهير
هذا الصراع هدفه الحصول على مكاسب سياسية لا تراعي مطالب الجماهير الواسعة التي اكتوت بنار الدكتاتورية والحروب وأجبرت على خوضها بقرارات فردية مطلقة، وتَسير وكأنها بعيدة عن الواقع الحالي وعلى ما يبدو أن بعض الكتل تمني النفس بتغير العلم الحالي حسب مشيئتها وظروف التغيير ونتائجه لاحقاً لأن هذه الكتل تدرك لو اختيرت صيغة وتصميم جديد بإرادة جماهيرية لن تستطيع تغيره في المستقبل ، ولهذا وبعد جولات ومناقشات وتصريحات واتهامات " واتخاذ جميع الاستعدادات وبوجود النماذج الجاهزة" فقد صرح النائب الكردستاني رؤوف عثمان أحد أعضاء لجنة تغيير العلم الحالي في مجلس النواب" استمرار العمل بالعلم الحالي وتأجيل مسألة اختيار علم جديد للبلاد إلى الدورة البرلمانية المقبلة" ورحمكم الله لأن البعض من الكتل لا تريد التغيير والحال هو كما حال قانون الانتخابات المسكين الذي ينتظر في كوابيس البرلمان وأن ينتهي الخلاف على النقاط المختلف حولها وقيل " والعهدة على الراوي " إذا لم يتفق المختلفين عليها فعند ذلك لابد اللجوء للقديم، إذن الموافقة على قانون للتصميم الجديد أصبح مصيبة حاله مثل الأول وسيقت حجة أخرى " الوقت لم يعد كافياً " بسبب قصر الدورة التشريعية وهذه الدورة لا تكفي وغير ممكن مناقشة قضية العصر مشروع تغيير العلم فليُرحل إلى المستقبل وليكن المستقبل كفيلاً بحل إشكاليات طلسم العلم الجديد مثلما هو الحال للعديد من القوانين والاتفاقيات وبعضها أوجل مثلما حال قانون الأحزاب لأسباب مختلفة من بينها غياب العديد من الافندية ممثلي الشعب عن الاجتماعات!!
للعلم أيها السادة النواب إذا كنتم لا تعرفون وهي مصيبة أعظم!! العلم هو رمز للدولة ويمثلها في المحافل الوطنية والدولية وما قمتم به من ترقيعات على العلم القديم لم يكن سليماً وبالعكس فقد عقدتم القضية أكثر من بدايتها لان النماذج حاضرة والاستعدادات مهيأة من قبل لجنة إعداد العلم فما عليكم إلا أن تتفقوا على البعض منها ثم اعتماد من يصوت عليه الشعب في حقل خاص أثناء الانتخابات القادمة أم أن ذلك صعب وقد يكون مستحيل؟ لعلكم تدركون أن التأجيل ليس دائماً صحيح ولديكم تجربة غنية من التأجيل وكيف اضر بمصلحة البلاد والمواطنين بسبب الخلافات على المناصب داخل الكتل وبين الكتل الائتلافية، والدورة القادمة من الانتخابات ونتائجها حتما ستؤدي إلى مجلس جديد والمجلس الجديد عليه الموافقة على رئيس للوزراء واختيار الوزراء وانتخاب رئيس للجمهورية ومجلس الرئاسة وهلم جدراً " وأخذ ليل وجر عتابة " فانظروا كم من الوقت سيمضى وكم من التأجيل سيحدث فلا تجعلون الشعب يقول رحم الله قانون العلم الجديد كما هو حال قانون الانتخابات المُنتَضر يوم الثلاثاء 13 / 10 / 2009 أو إلى يوم القيامة!.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,873,014
- معايير قانون الانتخابات الديمقراطي دائرة واحدة وقائمة مفتوحة
- أهداف مريبة غير ودية خلف تجفيف أنهار العراق
- هيمنة الأصابع البعثقاعدية الخفية والضجة المفتعلة في نينوى
- لماذا يلاحق الحيف المفصولين السياسيين من قبل لجنة التحقيق في ...
- عودة الوجوه المخططة
- مخابئ لأسلحة وذخائر وصواريخ لا تحصى، للتدمير والقتل
- التدخل في شؤون النقابات العمالية والمهنية مخالف لحرية التنظي ...
- الفصل السابع وما أدراك ما الفصل السابع
- هل اصاب أم أخطأ التقدير الاستاذ كريم أحمد
- القوى الوطنية الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات القادمة
- متى يرفع الحيف عن الكورد الفيليين العراقيين؟
- رد على مقال سيء مرتبط بتاريخ أسوء
- تنين الزوارق في العراق
- صراع من اجل حرية الصحافة والصحافيين العراقيين
- إرهاب الدولة الإيرانية ضد معارضيها
- ليعتذر أصحاب الضمائر الخربة للشيوعيين العراقيين
- الصحافة الوطنية الديمقراطية ودورها الرائد في خدمة الشعب والو ...
- ممارسات عدائية ضد التنظيم النقابي في العراق
- البعض في الكويت يتعنت لمعاقبة الشعب العراقي
- هل وعد الإدارة الأمريكية للمالكي حقيقي؟


المزيد.....




- السعودية تكشف تفاصيل المرحلة الأولى من إجلاء مواطنيها من لبن ...
- الرئيس التشيلي يعلن حالة الطوارئ في العاصمة سانتياغو إثر احت ...
- المركز الإعلامي لـ-قسد- يعلن عن حصيلة العمليات القتالية مع ت ...
- وزير الدفاع التركي: مستعدون لاستئناف هجومنا شمال شرق سوريا إ ...
- أستراليا تتهم عراقيا بالتورط في تهريب مهاجرين مات منهم 350 ش ...
- أستراليا تتهم عراقيا بالتورط في تهريب مهاجرين مات منهم 350 ش ...
- الرقص في ماليزيا.. لوحات تجسد تعايش مجتمع متعدد الألوان
- كابوس إستراتيجي.. هكذا وصف أحد أبرز القادة الجمهوريين سحب ال ...
- منها تعزيز عمل الغدة الدرقية.. تعرف على فوائد السمك
- هل يتغير العراق بعد المظاهرات الأخيرة؟


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - قانون العلم الجديد أصبح طلسماً كقانون الانتخابات