أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ساطع راجي - ماذا بعد الاستجوابات؟














المزيد.....

ماذا بعد الاستجوابات؟


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2797 - 2009 / 10 / 12 - 14:53
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بعد إستجواب وزير الكهرباء ومفوضية الانتخابات وفي إنتظار إستجواب وزير النفط ومسؤولين آخرين تثار أسئلة عدة تبدأ من مصير المسؤولين الذين تم إستجوابهم وإحتمال إقالتهم من قبل مجلس النواب وبالتالي التساؤل عن جدوى هذه الاقالة بينما لم يتبق من عمر الحكومة إلا بضعة أشهر، وفي نفس الوقت سيكون من المحرج بقاء مسؤولين في مواقعهم بعدما اتهامهم بالفشل والفساد وبذل كل ذلك الجهد من أجل إحضارهم الى البرلمان.
ومن الاسئلة التي تدور حول الاستجوابات، توقيت حملة الاستجوابات وغايتها وعلاقتها بالحملات الانتخابية المبكرة، وبينما يؤكد معظم النواب إن الاستجواب هو حق دستوري وجزء من سلطة مجلس النواب الرقابية، يرى نواب آخرون إن حملة الاستجوابات هي جزء من الحملة الانتخابية وأنها مسيسة ولأغراض حزبية مستشهدين على ذلك بأشهر الصمت الطويلة السابقة التي سيطرت على النواب تجاه فشل وفساد المسؤولين، فيرد دعاة الاستجواب بإن تركيبة هيئة رئاسة البرلمان السابقة لم تسمح بتنفيذ تلك الاستجوابات لكن تغيير رئيس البرلمان سمحت بتنفيذ بعض الاستجوابات وهناك إستجوابات أخرى تؤخرها أطراف في هيئة رئاسة البرلمان.
الاستجواب جزء من الاليات السياسية وبالتالي لا يكون لتهمة التسييس ثقل اخلاقي أو اعلامي لكن استجوابات المرحلة الراهنة هي إستجوابات مسيسة بالمعنى الضيق للكلمة، هي استجوابات ابراز عضلات فحتى لو كانت حجج العرقلة من رئاسة البرلمان صحيحة فالامر الواضح هو إن البرلمانيين تجاهلوا دورهم الرقابي أكثر من اللازم واصبحت ممارستهم لهذا الدور أمرا مستغربا رغم إنه حق لا غبار عليه.
جزء من دوافع حملة الاستجواب يعود الى رغبة النواب بإستعادة ثقة المواطنين بهذه المؤسسة الركيزة في النظام السياسي ورغم إن الاثر في هذا الاتجاه لن يكون كبيرا لكن الايجابي في حملة الاستجوابات الراهنة إنها تؤسس للممارسة الرقابية وتؤكد إن المعارضة لديها الشيء الكثير من السلطة والاستجوابات كشفت مكامن القوة التي تجاهلتها العديد من القوى السياسية التي بقيت خارج الحكومة وكان بإمكانها الاستفادة من الدور الرقابي للحصول على إداء برلماني وحكومي أفضل.
الكثير من الطامحين بالدور الاول في العملية السياسية (رئاسة الوزراء) فوتوا على أنفسهم الانتفاع من وجودهم في مجلس النواب وتجاهلوا وضعهم المميز الذي يمنحه لهم مقعد البرلمان ليثبتوا بالادلة القاطعة الاتهامات السهلة التي يسوقونها عبر الاحاديث الشخصية والاعلامية، وكانت حظوتهم في الشارع ستزداد بدل أن يطويهم النسيان ولا تظهر وجوههم إلا في المناسبات الانتخابية وضيعوا على انفسهم وعلى البلاد سلاح الرقابة الهائل ومنه آلية الاستجواب، فالديمقراطية ليست آليات الوصول الى السلطة فحسب ولكنها أيضا آليات الرقابة على السلطة ومضايقتها وتغيير توجهاتها والاطاحة بها أيضا بل وتدمير المتحكمين بها بكل هدوء وبطرق قانونية.
بغض النظر عن النتائج التي قد تتمخض عنها الاستجوابات فإن إحياء هذه الالية والتمسك بالروح الرقابية اليقظة التي ستزيح عن الطريق الكثير من الفاسدين والفاشلين هي الربح الاكبر الذي يمكن تحقيقه على المدى البعيد، وستدفع الرقابة والاستجوابات كل شخص للتفكير طويلا قبل أن يمد عنقه للطموح بمنصب ما.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,273,424,571
- السلطة من أجل السلطة
- ويسألون عن المهجرين!!
- موازنة 2010
- الدولة وخطابها المفكك
- أحكام بالفشل
- مرحلة المكاشفة
- إستنفار دبلوماسي
- الموصل..أزمة نموذجية
- ما بعد الاربعاء الدامي
- رغم إنها متوقعة وبائسة
- مشهد سوداوي
- جيش المعتقلين المرعب
- العنف العبثي..رسائل أوباما
- أطراف خارجية..أطراف داخلية
- نداءات بلا صدى
- عداء لافت
- الانتخابات..الضرب تحت الحزام
- الدولة والاحزاب
- مذبحة عادية
- لعبة الرقابة


المزيد.....




- بالترتيب..هذه أعلى وأقل المدن جودة للعيش عربياً لعام 2019
- الجزائر: كتلة معارضة جديدة تدعو بوتفليقية إلى التنحي والجيش ...
- موسكو قلقة من احتجاجات الجزائر وتحذر من زعزعة الاستقرار
- أردوغان يرد على إرهابي نيوزيلندا: من يحاول نقل المعركة إلى ا ...
- هل يمكن أن تموت من انكسارالقلب؟
- موسكو قلقة من احتجاجات الجزائر وتحذر من زعزعة الاستقرار
- ترغب بشراء منزل جديد.. أخطاء فادحة تجنبها
- بطرق بسيطة.. كيف تكتشف كذب الآخرين؟
- بريانكا غاندي.. حفيدة أنديرا التي يراهن عليها -المؤتمر-
- لفهم ما تقصده.. تطبيقات تترجم لغة المرأة


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ساطع راجي - ماذا بعد الاستجوابات؟