أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - فاطمه قاسم - الأسيرات ..جرح الوطن وحلم الوطن














المزيد.....

الأسيرات ..جرح الوطن وحلم الوطن


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2791 - 2009 / 10 / 6 - 23:43
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


شعرت بافتخار كبير ،وانا اتابع مشاهد الفرح العميق التي عبرت عنها الاسيرات اللواتي خرجن من السجون الاسرائيلية في الايام الاخيرة ، ابتداء من المحررة براء ابنة الخامسة عشرة وانتهاء بفاطمة الزك التي عادت الينا في غزة ومعها طفلها الرضيع .
صورة مدهشة للوعي وقوة الانتماء الوطني ،عبرت عنها الأسيرات المحررات أمام وسائل الإعلام ، حيث رفضن رفضا قاطعا ان يبعن جرحهن البالغ على طريق التراشق الإعلامي الفصائلي السائد منذ الانقسام ،بل اصررن من خلال حديثهن المضيء لوسائل الإعلام المختلفة ان يكون جرحهن جرح الأسر ، والمعاناه القاسية ، بمستوى حلم الوطن نفسه ،حلم التحرر والإستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، بل حاول بعض الصحفين المنغلقين او اللذين ينتمون الى المهنة ، حاولوا احراج بعضهن باسئلة محرجة ، تفرض عليهن اجابات محددة ،ولكنهن نجحن في الاختبار ، واثبتن ان التضحية الكبرى تعلم الإنسان أن يكون كبيرا ، وان من يعطي سنوات من عمره في السجون وراء القضبان وتحت ارهاب الجلادين الصهاينة ، لايمكن ان يقبل ان يتحول الى سلعة يبيعها هذا الطرف أو ذاك .
بإختصار :
فإن لحظات الفرح القصوى التي تجسدت بتحرير هؤلاء الاسيرات ، قد نحولت بفعل الوعي ، وقوة الانتماء الوطني ، وعمق التجربة إلى عرس وطني بإمتياز، والى فرح وطني شامل ،اكبر الف مرة من جدران الايديولوجيا الخانقة ،ومن صناديق الصائلية المقيتة ، بل هي فلسطين بكل عدالتها العظيمة ، وبكل جرحها النبيل ،وبكل حلمها المقدس ، وهي التي تتسع لنا جميعا ، حين نظلم ونتوجع الى اقصى مدى ، وحين نفرح الى ذلك المدى .
أسيراتنا المحررات من الشابة الكبيرة وحتى المراة السيدة ،الى الزوجة ، والأم ، هن في حقيقة الأمر حكايات لامعة حتى التوهج في ملحمتنا الكبرى ، ملحمة فلسطين ، المأساة والبطولة ، الدمار والانبثاق من بين الانقاض ، الموت والحياة من جديد .اتمنى من كتابنا البعدين عن الانغلاق الفصائلي والفئوية ،كتابنا البريئين من امراض الانغلاق الايدولجي ، ان بوثقوا قصص هؤلاء الاسيرات المحررات ، وان يقدمون لشعبهم من جديد ،في صياغات إبداعية متفوقة ، لكي يثروا الوجدان الانساني بصور من البطولة الانسانية الخارقة الحدوث .
فبماذا كانت الطقلة براء إبنة الخمسة عشر ربيعا تناجي امها عندما يسدل الليل ستائره السوداء ، وعندما تهيمن وحشة الزنزانة والجدران بحايات مرعبة ؟
وما هي أغاني قبل النوم التي كانت فاطمة الزك تهدعد بها طفلها الرضيع حتى تبعد عنه الكوابيس وأشباح التجربة القاسية .
يا أيها الكتاب والأدباء ،
يا أيها المبدعون الشعراء ، والفنانين التشكيلين ، وكتاب المسرح ،ما زالت القضية الفلسطينية تدهشنا بما هو اعظم من الخيال نفسه ،فاركبوا سقن الابداع ، وابحروا في جزر التجربة الملحمة ، وانتم تسجلون للاجيال هذا النوع الخارق من الابداع لطفلة بزهر ربيعها في السجن ، وأم تعزف اناشيد حنانها وراء القضبان ، وطفل جعلته امه يرتوي
من حليب الحرية وهي تحيطه بجسدها وروحها في ظلمة السجن الرهيب .هذه باقة محبة ، اهديها من الأعماق للأسيرات الفلسطينيات ،لكل واحدة منهن ،
بمناسبة عودة كوكبة منهن الى حضن العائلة الذي هو نفسه حضن الوطن .
والف تحية والف سلام






لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,863,108,363
- القتل بأثر رجعي
- القتيل في قفص الاتهام
- فتح بين خيارات متعددة
- الانتخابات الفلسطينية من مأزق الى حل
- الحوار إلى التأجيل والانتخابات نحو التفعيل
- ابو علي مصطفى الواقعية الثورية وتجلياتها
- اهلا رمضان
- من ينقذ هذه الشريحة المظلومة ؟
- هل انتهى زمن المعجزات ؟
- محمود درويش قريب جدا ..بعيد جدا
- الدكتور سمير غوشة قائد وطني مبدع بصمت
- د.سيد القمني شجاعة الحقيقة امام دهاليز الخرافة
- الذاهبون للمؤتمر
- الانقسام الفلسطيني حل من الداخل او حل من الخارج
- خالي ابو معاوية رحل مع زهر البرتقال
- هو..وهي وانتصار البوح
- اقتحام روح الأنسانية
- إيران من شريط التسجيل الى الهاتف النقال
- الثورة الايرانية من الخارج الى الداخل
- أطفال العالم أمل للمستقبل وضحية للطغيان


المزيد.....




- ماكرون يدافع عن وزير فرنسي متهم بالاغتصاب
- في عيد فرنسا الوطني.. ماكرون يدافع عن وزير داخليته المتهم با ...
- في عيد فرنسا الوطني.. ماكرون يدافع عن وزير داخليته المتهم با ...
- الجذور الليبرالية للفلسفة النِسوية
- -ومن الحب ما فبرك-.. افتعلت حادثة خطف من يد والدتها بهدف الز ...
- شاهد.. روبوت على هيئة امرأة لإتمام المعاملات القانونية في سي ...
- النسوية التقاطعية وكيف يمكن تطبيقها على الوضع السوري
- نقل ممرضة طوارئ إلى مستشفى بسبب فيروس كورونا رغم نتيجتي فحص ...
- سنوات من التباعد الاجتماعي تؤثر على هذه الأسرة
- “بعد إذن الأسرة المصرية”.. حملة وعريضة للمطالبة بالإفراج عن ...


المزيد.....

- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - فاطمه قاسم - الأسيرات ..جرح الوطن وحلم الوطن