أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - هيمنة الأصابع البعثقاعدية الخفية والضجة المفتعلة في نينوى















المزيد.....

هيمنة الأصابع البعثقاعدية الخفية والضجة المفتعلة في نينوى


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 2782 - 2009 / 9 / 27 - 18:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محافظة الموصل كما كانت تسمى أو محافظة نينوى تكاد تكون أخبارها في مقدمة الأخبار التي يجري تداولها وبخاصة بعدما أصبح أثيل النجيفي والياً عليها، هذا الوالي كان قد تعهد في جعلها مكاناً أمناً سعيداً يتوفر فيها الأمن والطعام والزاد بطرد الكرد منها أو على الأقل جعلهم كما كان في زمن الخليفة صدام عنصراً ثانوياً يستطيع التلاعب بهم من اجل خدمته والأفكار الشوفينية التي ما زال البعض يحلم بعودتها إلى الواقع معززة مكرمة يفعل من خلالها باسم الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة وشعارها وحدة وحرية واشتراكية!! وباسم الدين الإسلامي وهو بريء منهم كل ما تشتهي نفسه ولهذا أعلن أول ما أعلن الحرب ليس على الإرهاب وأدواته المعروفة من فلول النظام والمنظمات التكفيرية أو المليشيات المسلحة الخاصة ولا على الحالة المعيشية الصعبة والأوضاع الاقتصادية السيئة والبطالة ولا على الحرامية واللصوص والفساد المالي والإداري بل على الكرد بحجة البيشمركة وكأن الأخيرة وليدة أيامه القصيرة لكنه لم يستطع قراءة التاريخ وهذا ليس بالدفاع عن البيشمركة بقدر الدفاع عن الحقوق المشروعة للكرد بالعيش الكريم والمساواة بالمواطنة دون تميز أو تحقير، وكما هو واضح أن التاريخ سود وجوه الكثيرين ممن كانوا على شاكلته وما زالوا يحلمون بطمس ليس حقوق الكرد فحسب بل جميع القوميات غير العربية وفي مقدمتها التركمان الكلدو آشوريين وغيرهم ثم النظرة الدونية للأديان غير الإسلامية، لم يستفد أثيل النجيفي ولا أخيه إسامة النجيفي العضو في البرلمان أو جميع من يصطف معهم من التاريخ وممن أسقطتهم حساباتهم الأنانية كونهم خير وأفضل من الآخرين فبدأ ىاللهاث وكأنهم على حافة الانتصار العظيم كما كان سلفهم الخليفة صدام يعلن بعد أية هزيمة يتلقاها غير خجل ولا مستحي انه انتصر انتصاراً كبيراً ولهذا أرسل طائراته إلى طهران التي يعتبرها حتى أثناء محاكمة الإذلال أنها العدو رقم ( 1 ) للأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة!! وغيرها من الدول وهو برر قائلاً : ليس هروباً بل تكتيكاً مرحلياً حتى أخرجوه من الحفرة، مشكلة البعض وفي مقدمتهم من يستغل العملية السياسية بوضع قدماً واحدة فيها والقدم الأخرى في موقع من يجهدون أنفسهم بفشلها وإعادة الاحتلال أو بقاء الجيوش الأجنبية أطول فترة ممكنة أنهم يصدقون أنفسهم بعودة الحكم الدكتاتوري المركزي الفردي وما هي الحجة! الحفاظ على وحدة العراق وعدم تقسيمه والوقوف ضد قيام دولة كردية منفصلة عن جسد العراق مُغَبرين كل ما أعلن ويعلنُ من قبل حكومة الإقليم بان الإقليم جزء لا يتجزأ من وحدة العراق ولكن ليس على الطريقة البعثية والشوفينية وكل من تسول نفسه بالعودة للقديم البالي لكن داء الحقد ضد الحقوق القومية للقوميات غير العربية يعمي العقول قبل العيون فهم يزاوجون ويدعون ويكذبون من اجل تحقيق أهدافهم، يراوغون ويكررون الأقاويل نفسها ويألفون قصصاً اغرب من الخيال ويصنعون أفلاماً سينمائية ومسلسلات تلفزيونية درامية ولا يعرفون أنها قمة الهزل والسخرية وتكاد أن تكون قبيحة الشكل والمضمون، وبعد ما تسنى لأثيل النجيفي الحصول على مركز الوالي وتهجمه على الكرد ومحاولاته دق إسفين بينهم وبين القوميات والأديان الأخرى ظهر انه يحرث في البحر كما كان أخيه إسامة النجيفي يفعل! وأصبحت أوضاع المحافظة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والثقافية والأمنية أسوأ بما لا يقاس عن الماضي القريب وهو تحصيل حاصل لسياسة الوالي الجديد ومحاولاته لتصعيد حدة التوتر السياسي على أساس الأكثرية وإلغاء الآخر مع العلم أن الطريق الواضح لحل أكثرية المشاكل والخلافات، العمل بمبدأ الديمقراطية التي يبدو انه وجماعته يكرهونها كره العمى ومما له دلالته الواضحة تصريحات النائب عن الموصل محمود العزاوي بخصوص الأوضاع في محافظة نينوى وتراجعها في جميع المستويات وتأكيده " ليس هناك بادرة أمل تلوح بالأفق على التوازن الاقتصادي في محافظة نينوى لازالت المجاعة والتخلف وجيوش العاطلين عن العمل بل الأكثر من ذلك أن ألوف الخرجين يضافون سنوياً إلى جيش العاطلين" وقال متسائلاً " هل فتح مشروع جديد في المحافظة؟ هل تم تبليط شارع إضافي؟ هل بني بيت أو مستشفى؟ وانتقد الوعود الجديدة التي لم ينفذ منها الحد الأدنى وعلى حد قوله " النتيجة صفر" ونزيد عليه متسائلين هل استطاع الوالي أثيل النجيفي ومجلسه الخاضع لمجاميع من البعثقاعدية التخلص من الاضطراب الأمني ؟ أم أن الاضطراب تصاعد فجأة وأصبح المواطن عرضة للتفجيرات والمفخخات ورجال الشرطة هدفاً يومياً للقتل والاغتيال وليس بالمستغرب عندما أعلن مصدر امني أن قوة من الجيش العراقي ضبطت ( 100 ) مركبة معدة للتهريب في قرية على حدود ناحية ( الكيارة ) جنوب الموصل وهي بالتأكيد كانت ستستعمل كمفخخات تفجر في أواسط المواطنين والأحياء الشعبية، لم تكن النوايا الطيبة من أكثرية الوطنيين العراقيين الشرفاء إلا حرصاً على مصالح البلاد عندما أشارت أن طريق الحوار الصريح بدون أوامر فوقية ومطالب غير عادلة هو الحل الأفضل لتخفيف التوتر السياسي الذي سارت عليه قائمة الحدباء ورئيسها أثيل النجيفي وأخيه أسامة النجيفي وكل من كان يعتقد بأن الزمن قد يعود إلى الوراء، نعم الحوار وبنيات طيبة بدلاً من التهديد والوعيد والاحتفال بالانتصار الأعظم وفق طرقٍ " أكل الدهر عليها وشرب "على الكرد بل الجلوس على طاولة المفاوضات بين قائمة الحدباء وقائمة نينوى المتآخية وقد تكون بادرة خير وسلام وحل المشاكل المتعلقة وإنهاء التوتر السياسي والاتفاق على أسس صحيحة لخدمة المحافظة والمواطنين والتوجه إلى حل المشاكل غير القليلة التي تواجه المواطنين في المحافظة وفي مقدمتها الوضع الأمني الذي هو المفتاح الوحيد للاستقرار والبناء والتقدم ليس في نينوى فحسب بل البلاد برمتها وعندما أعلن الوالي أثيل النجيفي مؤخراً عن إجراء " جولة مفاوضات ثانية بين قائمة نينوى المتآخية وقائمة الحدباء العربية خلال الأيام القليلة في بغداد" وحسب الأخبار الوافدة فقد تحقق اللقاء وهناك بشائر ايجابية نتجت عنه واتفق عليها الطرفان من بينها الإدارة وتقاسم السلطات والميزانية والوظائف الأمنية تبقى الكرة في ساحته وقائمته ومجلسه الخاص وعليه أن يتخلص أولاً إذا كان فعلاً يريد حل المشاكل والإشكاليات من سيطرة مجاميع من حزب البعثقاعدية على الحكومة المحلية في محافظة نينوى وأن يدرك " 13" مقعداً في مجلس المحافظة ليس بالأمر الهين فخلف هذا الرقم مئات الآلاف من المواطنين وبمختلف قومياتهم وأديانهم وبدونهم لا يمكن البناء أو الاستقرار والتفكير بأنهم حصلوا على الأكثرية "17 " مقعداً وهم يستطيعون تسير المحافظة حسب أهوائهم وأهدافهم ونواياهم الخاصة إنما هو " باطل الأباطيل " ولن تجدي المحاولات الرامية للهيمنة المطلقة بل المجدي في هذه القضية التفاهم ووضع مصلحة المحافظة والمواطنين قبل أية مصلحة حزبية أو طائفية أو قومية لأن المحافظة هي فسيفساء التكوين للمجتمع العراقي ولا يمكن إلغائه بالفظة لسان، وعليه وجماعته ومن ورائه أن يدرك للمرة الأخيرة أن العودة إلى زمن المركزية المطلقة وتأليه الفرد الدكتاتوري والبعثصدامي لن يتكرر بالطريقة القديمة لأن الديمقراطية والاعتراف بالآخر وتبادل السلطة سليماً وحسب إرادة الشعب العراقي هو البلسم الشافي للأمراض الموجودة وفي مقدمتها الطائفية والقومية الضيقة، والاستحواذ على السلطة بالقوة أصبح في خبر كان فالزمن تغير والناس وعت وتغيرت والعالم أمام أنظارنا تغير وسوف يتغير حتماً لمصلحة الإنسان ورفاهيته وسعادته هكذا يؤكد التاريخ وقوانين التطور العلمية، فهل سيدرك هذا الأمر الوالي الجديد؟ الجواب نتركه للزمن .







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,341,329
- لماذا يلاحق الحيف المفصولين السياسيين من قبل لجنة التحقيق في ...
- عودة الوجوه المخططة
- مخابئ لأسلحة وذخائر وصواريخ لا تحصى، للتدمير والقتل
- التدخل في شؤون النقابات العمالية والمهنية مخالف لحرية التنظي ...
- الفصل السابع وما أدراك ما الفصل السابع
- هل اصاب أم أخطأ التقدير الاستاذ كريم أحمد
- القوى الوطنية الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات القادمة
- متى يرفع الحيف عن الكورد الفيليين العراقيين؟
- رد على مقال سيء مرتبط بتاريخ أسوء
- تنين الزوارق في العراق
- صراع من اجل حرية الصحافة والصحافيين العراقيين
- إرهاب الدولة الإيرانية ضد معارضيها
- ليعتذر أصحاب الضمائر الخربة للشيوعيين العراقيين
- الصحافة الوطنية الديمقراطية ودورها الرائد في خدمة الشعب والو ...
- ممارسات عدائية ضد التنظيم النقابي في العراق
- البعض في الكويت يتعنت لمعاقبة الشعب العراقي
- هل وعد الإدارة الأمريكية للمالكي حقيقي؟
- ثورة 14 تموز التغيير والتراجع
- ألواح غياب ندا سلطاني
- وسائل الإعلام الرسمية والانتخابات النيابية القادمة


المزيد.....




- السعودية تدعو مواطنيها للإسراع بالتواصل مع السفارة تمهيدا لم ...
- المتظاهرون يقطعون الطرق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي
- البيت الأبيض: تنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا سيستغرق بعض الو ...
- أردوغان: يمكن لروسيا أن تقود مبادرة لتحقيق السلام غربي الفرا ...
- وزيرة الداخلية اللبنانية للحرة: جميع الاحتمالات مفتوحة أمام ...
- زيارة الأربعين: ملايين الشيعة يتوافدون إلى كربلاء
- ملك الأردن: تحسين الواقع المعيشي للمتقاعدين العسكريين أولوية ...
- البرلمان الليبي في القاهرة... رسائل سياسية مرتقبة لمؤتمر بر ...
- بوتين يزور السعودية والإمارات ودخول الجيش السوري إلى منبج... ...
- برلماني لبناني: من الممكن تغيير الحكومة وتعيين أخرى غير مسيس ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - هيمنة الأصابع البعثقاعدية الخفية والضجة المفتعلة في نينوى