أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد الفتاح السرورى - الحرية فى الاسر















المزيد.....

الحرية فى الاسر


محمد عبد الفتاح السرورى

الحوار المتمدن-العدد: 2782 - 2009 / 9 / 27 - 15:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نفي الموضوعية ..... وترسيخ الأحادية.
مأزق الإصلاح السياسي والمواطنةهذا هو العنوان الفرعي للكتاب الذي أصدره الأستاذ عادل جندي بعنوانه العام (الحرية في الأسر) ويستعرض الكتاب الذي يقع من القطع المتوسط بعض أرائه وملاحظاته علي حال مجتمعاتنا العربية علي وجه العموم والمصرية علي وجه الخصوص فيما يتعلق بقضايا (العلمانية والمواطنة – والإرهاب والتطرف) واهم ما يتعرض له موضوع الأقباط في مصر.
القضايا التي طرحها الكتاب ليست جديدة بل هي قضايا مطروقة وقتلت بحثا وتحليلا كما يقول المثل ولكن الذي لفت ونظري ودفعني للتعليق علي موضوع الكتاب هو أن الكتاب ومؤلفه دائما ما كان يتناول القضية التي بصدد الكلام عنها من جانب واحد ومن وجه نظر واحدة حتى إذا وصل لنقطه لزم عليه فيما الحياد رأيناه إما يهرب أو يؤجل أو يسخر وهذا مما لا يليق وخاصة إذا كان الكتاب بصدد هذه النوعية من الموضوعات.
مؤلف الكتاب هو الأستاذ عادل جندي و هو كاتب له إسهاماته المتعددة في قضايا الحريات والأقباط وكتاباته علي صفحات (الزميلة وطني) جديرة بالقراءة والكتاب بالفعل يستحق ان يقرأ ويستحق أيضا أن نعلق عليه نقداً وتحليلاً.
أول ما لغت نظري في الصفحات الكتاب هو أن الكاتب  يكاد  يكون مقتنعاً تمام القناعة أن مسلمي مصر جميعهم ينتمون (لجماعة الأخوان المسلمون) أن لم يكن بالانتماء المباشر فهو علي الأقل بالتأييد والمبايعة المعلنه أحيانا والمستترة أحياناً. وشعرت أن الكاتب يوزع جملة أتهامات لا أول لها ولا آخر للمجتمع المصري الذي ينظر أليه الكاتب علي انه مجرد وعاء لتلقي الأفكار الدينية من مختلف الجهات الدينية وان المجتمع يتقبل هذه الأفكار بمنتهى اليسر والسهولة ولا اعرف في الحقيقة من أين أتى الأستاذ عادل جندي بهذا الرأي .....
فعلي حد علمي أن المعارضه التي تلقاها جماعة الأخوان المسلمين من المسلمين في مصر لا تقل ضراوة عن المعارضة التي تلقاها من غيرهم بل علي العكس احيانا تفوقها غلظه وعنادا لما يطروحون من أفكار صحيح أن الكاتب ذكر جريدة (الأهالي) وعلي وجه الخصوص الأستاذ (رفعت السعيد) بين دفتي كتابه كمثال علي مقاومة المجتمع لنهج الأخوان الا انه يكاد يجزم ان باقى مؤسسات الدولة يرتع فيها الاخوان      رتعــاً بلا حساب؟!!(راجع حديث عدلى أباديرفى المصرى اليوم) 
وتطول اتهامات الأستاذ عادل جندي الجامعة المصرية وأستاذتها ....... الذين في مجملهم
( وإن كان منهم استثناء) لا يؤيدون نهج الجماعة فيما تطرحه من أفكار وألا كانت الجامعة المصرية غير ما هي عليه الان ونفي الموضوعية الذي اتحدث عنه يتجلي هنا فالجامعات المصرية (الحكومية) بالطبع تموج بما يموج به المجتمع  من  صراعات واحباطات لان فيها الشريحة الغالبه للمجتمع والمؤهلة للتغيير ألا وهي شريحة الشباب ....... الذين بحكم طبيعتهم يكونوا اكثر انجذابا للأفكار الأكثر حماسية  لا لان المجتمع الجامعي متطرف بطبعه.... ناهيك عن عشرات العوامل الأخرى من فقر وتختلف وغياب القدوة وازدحام الأعداد الذي لا يتيح أي فرصة  لأي نشاط أيا كان.
-       تناول الأستاذ عادل جندي موضوع (حرب العراق) كما يسميها في كتابه ولا ادري لماذا لا يسمي الأستاذ (عادل) الأسماء بأسمائها الحقيقة فالاسم الحقيقي لما سبق هو (احتلال العراق) أو (غزو العراق) و ليس (حرب العراق) ويبدو أن هذا هو نهج الأستاذ عادل جندي في كل   الكتاب فهو لا يسمي الأمور بأسمائها الحقيقة الا قليلاً وكلامي ليس مرسلاً بل هو بالأمثلة لما ورد في الكتاب فبخلاف     (حرب العراق) فلا اثر لكلمة (مقاومة) إلا مقرونة بالإرهاب وهذا شئ عجاب فالمقاومة شئ والإرهاب شئ آخر تماماً صحيح إن هناك في العراق إرهاب كثير من المدينين لكن لم يتطوع الكتاب ليقول لنا ما هى أسباب هذا الإرهاب أو حتى بعض من  أسبابة بل علي العكس عندما يستعرض الكتاب موضوع العراق ويأتي عند السؤال البديهي (الذي يطرحه هو نفسه في الكتاب) من أعطى أمريكا الحق في هذا هذا ؟ يتهرب من الاجابه بصورة واضحة معلنالنا  أن هذا السؤال فلسفي لحد كبير ولا مجال للحديث عنه...... لماذا والكتاب ما شاء الله يقع فيما من (496) صفحه ألا توجد صفحه واحدة توضح لنا يا أستاذ عادل من الذي أعطى أمريكا الحق في كل هذا كما سألت أنت قبل نسأل نحن ؟ 
-       استكمالا لعبث المسميات في هذا الكتاب الذي يموج بأحادية النظرة يذكر الكتاب في صفحة (334) في مجمل حديثه عن الثورة الفرنسية  ( الثوار الذين حاولوا التخلص من رموز العهد البائد من بين الإقطاعيين والنبلاء ورجال الكهنوت) وهنا يتضح ما نبغى قوله فالثورة الفرنسية لم تسع للتخلص من رجال الكهنوت ولكن من رجال الدين فلم تكن ثورة فقط علي الكهنوت  بل علي الكنيسة نفسها (وان كنا نتمني في هذا المقام أن تقوم لدينا ثورة مماثلة علي المساجد وما يحدث فيما من طوفان خطابي يحث علي الكراهية والغيبوبة عن الواقع وان كنا لا نتمنى أن يعامل رجال الدين (أي دين) كما عاملت الثورة الفرنسية القساوسة). فالثورة الفرنسية لم تكن ضد الكهنوت ولكنها كانت ضد الظلم الذي كانت الكنيسة ترعاه بصكوك الغفران ( بالمناسبة المسلمين أيضا يوجد عندهم صكوك الغفران يقدمها لهم المشايخ و بصورة مستمرة ولا مجال للحديث عنها ألان).  (2)
-       وفي جزء آخر في الكتاب يؤكد المؤلف علي أنه ليس من أهداف الولايات المتحدة الأمريكية تقسيم العراق فما رأي المؤلف الآن وقد أستصدر الكونحرس الأمريكي قرار بتقسيم العراق صحيح أنة قرار غير ملزم لكن علي أي ينفي نفياً قاطعاُ ما اكده المؤلف  و أكد عليه ناهيك عن الصفاقة الأمريكية أساسا فبأي حق بتدخل الكوبحرس الأمريكي في الشأن العراقي فلو كان القرار  قد صدر من الأمم المتحدة لهان الأمر قليلاً ولكن القرار صدر من برلمان دوله مختلفة تحتل أرضا لا حق لها في احتلالها ثم يصدر برلمانها قرار بتقسيم الأرض المحتلة دون الرجوع لاهلها الأصليين والسؤال هنا للمؤلف من أعطى الولايات المتحدة هذا الحق أم أن هذا السؤال أيضا يعد فلسفياً إلى حد كبير مثل السؤال السابق.
-       يقول الكتاب في صفحة (382) حينما يتحدث عن مسودة الدستور المشترك لدول الاتحاد الاوروبي (فالمسودة لا تذكر شيئا عن الدين بخلاف اشارة في المقدمه الي اهمية التراث الديني في تاريخ اوروبا) ..... الكاتب هنا يتحدث عن التراث الديني لكنه لم يذكر ولم يكمل حديثه عن نوعيه هذا التراث ويبدو ان الكاتب هنا خجل من ذكر ان التراث احادي ( مسيحي فقط) رغم ان هذا لا يعيبها ابدا فأوروبا (مع وجود بعض الاستثناءات) هي أوروبا المسيحيه (في تصريح مشهور لعيملوت كول المستشار السابق لالمانيا قال ان أوروبا نادي مسيحي) وذلك في تعليق له علي محاوله تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي) ما يعنيني هنا هو عدم ذكر الديانه في مقام كان يجب ذكرها ...... اذا كان الكاتب يبغي الموضوعية ... إذا ..
-       (الديمقراطي الصندوقية) هكذا يسعي لنا الكاتب العمليه الانتخابية التي لن تاتي نتائجها بالطبع علي هواه (ولن علي هوي كثير من المسلمين و ليت الاستاذ عادل جندي يعرف هذا) ولم يوضح لنا الكاتب كيف تجري امور الحكم ان لم تكن من خلال هذه الاليه
    ( الصندوقية)؟!!
-       أن اكثر شئ في اثار استيائي في هذا الكتاب هو ما ذكره الكتب في صفحة (409) حينما قال وهو يستعرض حال المصالح الحكومية الذي يترك الموظفون فيما إعمالهم استعداد للصلاة (التي تسبقها استعدادات القبقبه والبلطيه المائية)..... نحن وكثير من المسلمين ضد ما يحدث في المصالح الحكوميه علي اختلاف نوعيه ما يحدث وضد أيضا السخرية من الأديان والشعائرها وحقوقها .... والأستاذ عادل جندي هنا لم يلتزم حدود الأدب في حديثه عن فريضة دينته هامه عند المسلمين وهي (فريضة الوضوء) الذي يسبق الصلاة و أؤكد هنا أننى أقول هذا الكلام ليس من منطلق طائفي ولكن انطلاقا من مبدا وجوب احترام جميع الأمور المتعلقة بالشعائر الدينية (لآي دين) لأننا لو رسخنا مبدا السخرية من هذه الشعائر الطقوس ففي الحقيقة ان في كل دين به الشعائر والطقوس  ما يشبع شهيه أي شخص يبغي السخرية والاستهزاء ..... ونحن إذ كنا نعاني فى مجال حياتنا من  عقليات (إسلاميه) تسخر من المسحيين وعقيدتهم ونحاول بكل أدب أن ندافع عن أخوان الوطن فيما يخص المعتقد فانه يجب ان يحترم أصحاب كل دين معتقدات الأديان المخالفة (حتى لو لم تكن سماوية)   و نحن  لا نري هنا أي تفسير لما ذكره الأستاذ عادل جندي (من قبقه و بلبطه مائية) ألا تجاوزا ما كان لباحث مثله ان يقع فيه وألا أعطى لغيره الحق لمثل هذا التجاوز وحنيذاك لن يكون لكتابه إى معني ..... وهذه مفارقه لم يلفت هو إليها.
موضوع الكتاب يحتاج لعرض اكثر مما سبق ولكنني حاولت فقط أن أتتناول عدد   من النقاط التي لفتت نظري نظري لما تحتويه علي وجه نظر أحاد يه ومن غياب الموضوعية أحيانا و بث روح التعصب والسخرية التي لن نجني من ورائها علي كل ائر مدمر حياتنا المثقلة أساسا بما فبها.
وعلي أي حال هو كتاب جدير بالقراءة ولا شك وهو يلقي الضوء علي كثير الأمور التي تشغل بال الأقباط في مصر ولنا هنا كلمه أخيرة.
-       القضايا والمشكلات التي حاول الكاتب طرحا في كتابها (الحرية في الأسر) لا تشغل فقط بال وخاطر الأقباط بل تشغل بال كل المهتمن بالمجتمع المدنى في مصر وتشغل بال كل من يهمه وصول المجتمع للصورة المثلي التي يجب عليها أن يكون فىالقرن الواحد والعشرين والذي لا يزال الكثير  يحاولون   جاهدين بكل ما استطاعوا أن يحولو دون انزلاق المجتمع في هاويه (بدأ فيها بالفعل) ولا يزال الكثيرين يدفعون الثمن مما يملكون فى سبيل تحقييق هذا الهدف كلا فى مجاله سواء كان الثمن مدفوعا من الطعن فى الدين (نجيب محفوظ)او مدفوعا من الاستقرار العائلى (نصر ابو زيد)او مدفوعا من اغلى ما يملك الانسان (فرج فودة)....فالحرية المأسورة التى يتحدث عنها الكانب ليست فقط حرية الاقباط بل حرية المرأة وحرية الفكر وحرية المعتقد ...انها حرية الانسان سواء كان مسلما او مسيحيا أو حتى غير ذلك..أليس كذلك
محمد عبد الفتاح السرورى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,256,132
- حول كتاب برهان غليون- محنة العقل العربى
- عرض رواية مزرعة الحيوانات
- نقد فكر النقل
- الاسلام و الحداثة
- المخيال العربي في الاحاديث المنسوبة الي الرسول
- النقيضان
- هذا ردنا - الرد على الدكتور محمد عمارة
- البدونة
- العقلية المنبرية
- مدارس الصراخ السياسى
- نحو إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة/ ميراث المرأة..... بي ...
- نحو إلغاء (كافة) و(كل) و (جميع) أشكال التمييز ضد المرأة/استل ...
- حتى (بول المرأة) سامحكم الله


المزيد.....




- مقتل 9 مدنيين بهجوم انتحاري لـ-بوكو حرام- غربي تشاد
- دار الإفتاء: تركيا تشعل الأزمة الليبية و ترعى مزيج من الإخوا ...
- -كل شيء بليرة-... السوريون يجربون العيش في الجنة ليوم واحد
- الإفتاء المصرية: تركيا تهدف لإحياء الإمبراطورية العثمانية بإ ...
- "بيت الذاكرة" متحفٌ يهودي في الصويرة المغربية نموذ ...
- "بيت الذاكرة" متحفٌ يهودي في الصويرة المغربية نموذ ...
- -سلام لكولام... شالوم عليكم- العاهل المغربي يفتتح -بيت الذاك ...
- 102 مستوطن إسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى
- في خطوة تاريخية.. الحاخامية الإسرائيلية تعترف بـ -يهودية- جم ...
- فرنسا: انتخاب محمد الموسوي رئيسا لمجلس الديانة الإسلامية


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد الفتاح السرورى - الحرية فى الاسر