أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الخرسان - هل اصبحت التقية دينا للقاعدة وبقية جماعات العنف ؟!














المزيد.....

هل اصبحت التقية دينا للقاعدة وبقية جماعات العنف ؟!


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 2780 - 2009 / 9 / 25 - 16:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من المعروف ان التقية هي ممارسة دبلوماسية عرف بها الشيعة نتيجة للظروف السياسية والامنية التي تحيطهم وملاحقات الخلافة التي لا تعرف الا مقصلة البشر، فجاءت تلك الخطوة كنوع من تخفيف الوطئة التي القيت على كاهل الاقلية المعارضة في صدر الاسلام.

مسألة التقية بالذات كانت ( ولا زالت ) احدى اهم بؤر الصراع الدموي الذي يدور بين
بين الجماعات السلفية المتطرفة وبين اتباع المذهب الشيعي حتى اصبح قتل المسلم في وجهة نظر المنظومة الشرعية والثقافية للقاعدة ومن يتبنى فكرها المتطرف اصبح ذلك يرشح القاتل لتناول وجبة دسمة جدا الى جنب الرسول في الجنة التي يعد بها هؤلاء!

القتل وقطع الرؤوس على خلفية ممارسة التقية ما هو الا نتاج لفكر مسلح غير مستعد للتعاطي مع مرونة الدين ودماثة الخلق التي اوصى بها الدين الاسلامي ودعى لها خاتم الانبياء والمرسلين، لا بل فان اصحاب هذا التوجه لا يعرفون سبيلا لمجموعة كبيرة من الايات القرانية التي دعت لحرية العقيدة وعدم الاكراه في الدين.

انه فكر وممارسة لجماعة دأبت على ذبح الادمي كما تذبح الخراف ويناظل من اجل اقامة دولة طالبانية يعرف الجميع الدمار الذي خلفته في افغانستان والذي طال حتى المواقع الاثرية التي قد تدر شيئا من المال على فقراء الشعب الافغاني المسكين فزادته بلاءا على بلواته السابقة لتكون كلما حلت في قرية افسدت فيها تحت اسم الدين ومن اجل اللاهوت لتدافع عن الرب فتسحق المربوبين.

ويبدو ان الجماعات السلفية هذه المرة مارست تبادل المراكز فتعلمت كيف تمارس العنف المافيوي وتعلن برائتها عنه بكل وقاحة في اكثر من مرة، ولذلك امثلة كثيرة انعكست بشكل واضح في مختلف وسائل الاعلام منها على سبيل المثال محاولة ابن لادن نفي مسؤولية منظمة القاعدة عن احداث ايلول الشهيرة مبدئيا في كذبة بيضاء لا نعلم المصلحة فيها عند جماعات من المفترض انها تناظل من اجل القضاء على مبدأ التقية الا ان بن لادن وبعد الحرب الامريكية على افغانستان تبنى العملية بكاملها وتراجع عن تقيته السابقة التي بررها بالخوف على الطلاب وملاهم عمر! والقصة ذاتها تكررت بشئ من الاختلاف في مناسبات كثيرة كان اخرها محاولة تنظيم القاعدة اغتيال
مساعد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف من خلال احد السعوديين الذي كان مطلوبا للسلطات السعودية وحاول استغلال شهر رمضان فحاول هذا الاخير الاتصال بالامير هاتفيا واعلن عن استعداده للتوبة بين يديه لكنه كان يبيت امرا اخر خلاف الذي اظهره من قول وانتهت القضية بمقتل الانتحاري في مكتب المسؤول السعودي بعد فشل المحاولة.

وعلى ذلك المنوال توجد امثلة كثيرة تثير تساؤلات عديدة حول موقف السيد بن لادن ومن يتبعه في تلك الممارسات، فهل تخلت بعض الجماعات السلفية المتطرفة عن صيحات مناهضة التقية ؟! وان سياسة المصالح جعلتها تعيد النظر في مواقفها السابقة وتخضع للعبة المعارضة والياتها الواقعية التي لا مفر منها؟! فتكون استحقاقات التقية مصلحة حالية لا تثير حفيظة صيحات ابن تيمية او جماعات التشدد والتطرف في هذا المذهب او ذاك.
هل اصبحت السياسة ترسم لكل مذهب وجماعة اسلامية واقعا جديدا تجعلها تتخلى عن بعض ما تسميه مبادئ اتخمت بها اذان الجميع وملئت فيها الخافقين؟ هل اصبحت جماعات العنف تمارس التقية حينما تكون التقية في خدمة مصالح معينة في تراجع واضح عن احدى اهم مباديء الخندق الاخر ؟! ام ان بشاعة الجرائم التي ارتكبتها عمائم القاعدة لا تسمح بتبنيها على الاطلاق؟!!

ان هذه المفارقة ينبغي ان تشجع التشكيلات الاسلامية بمختلف توجهاتها على اعادة النظر في ما ترفعه من شعارات ولافتات تطرح للجمهور في اطار خطاب ابدي غير قابل للتغيير فتريق من اجلها الدماء وتصر عبثا عليها لفترات طويلة، بينما قد تاتي لحظة معينة تكون تلك التكتلات قد تخلت بعد فوات الاوان عما اصرت عليه في السابق من شعارات بقدرة قادر!

جمال الخرسان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,459,284
- ايتها النخب السياسية رفقا بالوليد الجديد
- مجلس النواب عطلة ثم عطلة ثم عطلة !!
- اغلق بوكا وبقيت تداعياته نارا تحت الرماد
- الدميقراطية والمستقبل السياسي للعراق
- مجلس الرئاسة يغرق المالكي من دوكان !
- لازال الدور الامريكي خجولا ازاء التدخلات الاقليمية في العراق
- الطيران العراقي يحلّق باجنحة مكسورة
- حكومة المالكي حكومة الهدوء النسبي حتى الان
- رجال الامن فريسة سهلة لنواب البرلمان المترهل
- قليلا من الحياء يا دول الجوار
- حينما يكون الحاضر ضحية للمستقبل !!
- اسماء الشوراع والمدن .. النفوذ السياسي على الخط
- ايما نيكلسون صديقة الاهوار النبيلة
- مهرجان الجواهري وضعف المؤسساتية في العراق
- الصورة الجميلة عن العراق صمت ابلغ من الكلام
- لعنة السياسة تطارد مناطق الاهوار


المزيد.....




- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الخرسان - هل اصبحت التقية دينا للقاعدة وبقية جماعات العنف ؟!