أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال الخرسان - ايتها النخب السياسية رفقا بالوليد الجديد














المزيد.....

ايتها النخب السياسية رفقا بالوليد الجديد


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 2776 - 2009 / 9 / 21 - 18:11
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كلمات بهدوء وبكل احترام موجهة الى كل الاطراف السياسية في العراق بما في ذلك الحكومة العراقية بل هي اكثر المخاطبين بحكم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها بالطبع... لا نريد ان نعيد تكرار الماضي وتكرير الاخطاء وكأننا محونا بين ليلة وضحاها مأساة لازلنا ( وسوف نبقى )ندفع ضريبة اخطائها الكبرى، نطالب بحكمة من جميع الاطراف.. اننا جميعا من بلد واحد، ونعرف ماذا حلّ في العراق طيلة ثمانين سنة عشعشت خلالها في ربوعنا الانقلابات العسكرية وليست ثمة تغيير يلامس التداول السلمي للسلطة، لماذا غفل الجميع ان كل الاطراف المتنازعة دفعت ضريبة ما مر على العراق من انظمة فاسدة ؟! الى اين تريد ان تصل بعض الجماعات السياسية والتكتلات حينما تتحرك بهذا الشكل وبتلك الطريقة المتشنجة ؟؟!!!
ان البعض ينقاد من حيث انه يشعر او يشعر الى واد غير ذي زرع، ماذا سيجني بعض الدبلوماسيين من خلال التصريحات النارية التي تصب الزيت على النار؟ ماذا تريد ان تقول الاطراف العراقية الاخرى التي تفضل السكوت وتمثيل ادوار المتفرجين على طريقة الحياد؟!
ان الظروف الحالية تتطلب الدفاع عن العراق كبلد وحضارة وتاريخ، الدفاع عن سبل العيش الكريم للمواطن العراقي والذي اصبح يساوق مفردة المعاناة ليس الا، حيث انه تحمل عناءا جعله يفضل الاحتلال على بقاء النظام السابق وهذا يعكس ( بحد ذاته ) استحقاقا كبيرا يقع على عاتق القوى العراقية الفاعلة اكثر من غيرها كي تمهل العراق ولو في هذه المرحلة ( كحد اقل) الابتعاد عما يعكر صفو الاجواء الحالية التي استنشق فيها العراقيون نسيم الحرية، علما ان تلك الصيحة لا تريد ( على الاطلاق ) ان تلجا البعض الى الغاء دور جماعات الضغط والتي يقدر الجميع دورها المصيري، لكن الصيحات تفقد حيوتها وتتخلى عن دورها المطلوب حينما تتعامل مع المشهد السياسي على طريقة نجوم هوليود فالبعض يمني نفسه باداء بطولات وعنتريات ليست من نصيب الواقع بل من نصيب الخيال.
ومع كل ما نقتسمه فيما بيننا من خلافات او اختلافات او حتى صراعات مختلفة فاننا نتمنى ان تنحّى جانبا في هذه المرحلة بالذات من اجل هذا البلد الذي مزقته الاخطاء آلاف المرات، بحيث لم يعد في طاقته تحمل المزيد من الكبوات.. فهل من آذان صاغية يا ايها السامعون ؟
انها دعوة عامة موجهة لجميع القوى السياسية في العراق سيما الاحزاب التي لها وجود فاعل في الساحة العراقية للحضور وبقوة لكن ( لا تفهمونا غلط ) فليست هناك محاصصة مناصب ولا توزيع كراسي في البرلمان كما انها ليست اعداد لبعثة دبلوماسية ( كما العادة هذه الايام ) ولا مؤتمر وطني للخطب الرنانة فقط، بل هي دعوة للاحزاب والتشكيلات السياسية وحتى غير السياسية للمساهمة في اداء الدور الايجابي عن طريق الخطاب المرن وشيء من نكران الذات من اجل مصلحة الجميع.

اين هو دور الاحزاب؟ ماذا قدمت للعراق حتى هذه اللحظة؟ بل اصبح الشغل الشاغل في اولوياتها خوض السباق الدبلوماسي وحصد المراكز المهمة من دون ان تكون هناك فاعلية تذكر لطابور الاحزاب ومقراتها التي اصبحت عبئا ثقيلا على الصعيد الامني في كل مكان تحل فيه، هل اصبح دور الحزب هو غلق الشوارع والمنافذ المؤدية لمقر كل حزب؟ مما يؤدي الى اختناقات مرورية تضاف الى طامة الازدحامات التي يعيشها العراق.
دعوة لكل الاحزاب التي لها تاريخ طويل ومشرف في تاريخ العراق السياسي المرير ان لا تنسى دورها المطلوب في نشر الوعي والمساهمة في استتباب الامن لتكون اداة فاعلة بين الجماهير واصحاب القرار.
علما ان بوصلة السباق باتجاه الوصول الى مقاعد دبلوماسية ليس مسبة او منقصه لكن ذلك ينبغي ان يكون في سياق تحقيق المصالح العامة والتقاء المصلحة الجماهيرية مع مصلحة كل حزب رغم الاعتراف مسبقا باختلاف الآليات وتنويع الادوار.
الملاحظ ان هناك حالة من الضبابية العاتمة نشاهدها عند القوى والتيارات السياسية العاملة في العراق بحيث لا ترى هناك تحديد مدروس لاولويات المرحلة ولعل ذلك نابع عن عدم وجود رؤية واضحة عند اغلب القوى السياسية في العراق لطبيعة المساحة المشتركة وعدم وجود برنامج سياسي منضج يرقى لمستوى الطموح، وهذا يعني اننا بأمس الحاجة في الوقت الحاضر لخوض مشروع يتولى ادارة الحوار حول تحديد المشتركات قبل كل شيء من اجل الالتفاف على هذه الحالة من الفوضى في القرار السياسي.. الفوضى في الحركة السياسية التي تلبد سماء العراق بغيوم الاخطاء.
ولذلك فعلى الجميع مراجعة الخطاب والاليات السياسية ومع الاعتراف مسبقا بصعوبة المهمة نتيجة العقبات الكؤد الا انها بكل تاكيد ليست مستحيلة وكما يقال: فان طريق الالف ميل يبدا بخطوة.
ان ثقل التركة الكبيرة يفرض نفسه باستحقاقات استثنائية تقع على الجميع، والقوى السياسية هي اول المسؤولين عن المساهمة في تضييق دائرة الفشل، مع اننا نعرف ان السياسة ليست مؤسسة خيرية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,813,311
- مجلس النواب عطلة ثم عطلة ثم عطلة !!
- اغلق بوكا وبقيت تداعياته نارا تحت الرماد
- الدميقراطية والمستقبل السياسي للعراق
- مجلس الرئاسة يغرق المالكي من دوكان !
- لازال الدور الامريكي خجولا ازاء التدخلات الاقليمية في العراق
- الطيران العراقي يحلّق باجنحة مكسورة
- حكومة المالكي حكومة الهدوء النسبي حتى الان
- رجال الامن فريسة سهلة لنواب البرلمان المترهل
- قليلا من الحياء يا دول الجوار
- حينما يكون الحاضر ضحية للمستقبل !!
- اسماء الشوراع والمدن .. النفوذ السياسي على الخط
- ايما نيكلسون صديقة الاهوار النبيلة
- مهرجان الجواهري وضعف المؤسساتية في العراق
- الصورة الجميلة عن العراق صمت ابلغ من الكلام
- لعنة السياسة تطارد مناطق الاهوار


المزيد.....




- إشارة بوتين لأردوغان ورد فعل الأخير تثير تكهنات مغردين: وجه ...
- صحيفة: الصين تعتزم إقالة رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ ...
- صحيفة: الصين تعتزم إقالة رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ ...
- سقوط طائرة مسيرة إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية
- دبابات أمريكية تنتشر قرب حدود بيلاروسيا... مينسك تعد ردا
- أول صور للقوات الأمريكية الجديدة في قاعدة الأمير سلطان بالسع ...
- إرسال سفن وطائرات... أمريكا ترد على تحول قواتها إلى -مرتزقة- ...
- سقوط طائرة مسيرة إسرائيلية في الأراضي اللبنانية
- بنود الاتفاق الروسي - التركي بخصوص الوضع في شمالي سوريا
- مصحف أداء اليمين الدستورية بتونس بخط مغربي على رواية قالون ( ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال الخرسان - ايتها النخب السياسية رفقا بالوليد الجديد