أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - اسلامقراطية















المزيد.....

اسلامقراطية


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 2775 - 2009 / 9 / 20 - 02:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل هي الديمقراطية التي جعلتنا نرى كل هذه المشاهد المخزية والمجريات الغريبة العجيبة من قتل وخطف واغتصاب وترويع ونهب وسلب واختلاسات وهروب وفساد مالي وأداري وفساد أخلاقي يتساوى فيه السيد والروزخون والمعمم والهتلي والأفندي الإسلامي بدون ربطة أو أفندي نص إسلامي بربطة عنق فنحسب إن الذي يحدث ليس سوى مشاهد مسرحية من مسرح اللامعقول أو قصص من خيال لا تصدقه العقول حيث تستمر نفس المظاهر والمشاهدة في الإعادة والتكرار دون ما يشير إلى وشك انقطاعها أو الحد من وتيرة وقوعها أو تغيير في سيناريوهات حصولها أو استبدال أبطالها، فالمشاهد هي نفسها، حرمنه ولصوصية وتهريب وتزوير شهادات ووثائق وإثراء فاحش ومليارات تختفي أسرع من اختفاء فص الملح في الماء ومليارات أخرى تصرف على مشاريع وهمية تتكرر تخصيصاتها المليار درية دائما، سدود وشوارع ومشاريع تصفية مياه وشبكات كهرباء ومستشفيات ومدارس ومنتزهات ومشاريع إسكان، وبما إن المتعهدين والمسئولين من كبار المعممين ورجال الدين، ربما اعتقد الناس إن هذه المشاريع ستقام في الجنة لتقليل صرفيات الله على عباده المسلمين .
اما أبطال أو أنذال هذه المخازي والمفاسد فهم وزراء ومدراء وسفراء وكبار المسئولين ومعممين يسبحون بحمد الله صبحا وعشية، يصومون ويصلون ويزكون ويتبرعون تحت شعار مثل عراقي يقول: إكل لحم ثوره وطعمه. ثابتون في المكان والزمان لا يغيرهم احد ولا ينهرهم احد مهما جللهم العار حتى تحسب إن الخزي مفخرة والعار مأثرة.
في العادة لا تظهر أعراض الفساد والانحلال الأخلاقي على الحكومات والمجتمعات إلا بعد إن يعم الفساد وينتشر وهي عملية مهما كانت سرعتها إلا إنها تستغرق وقتا ليس بالقصير ليشكل الفساد ظاهرتها وميزتها التي تعرف بها، آما الحكومة العراقية التي ترأسها وسيطر على برلمانها وغنم أكثر وزاراتها السيادية ومناصبها الحساسة الإسلام السياسي، فقد ظهر عليها الفساد والانحلال الأخلاقي منذ اليوم الأول عندما استلم الحكومة المتغنج إبراهيم الجعفري رئيس حزب الدعوة الإسلامية فكان المفسد الأكثر وضوحا والأقل خجلا لمرحلة ما بعد سقوط البعث، لقد ظن إن بعض من آيات القرآن أو من الحديث النبوي و تراهات استرسالته المملة ودلعه وغنجه وكلامه غير المترابط يستران عورته ومناقصه. فكان إن لهف جميع تبرعات الناس في كارثة جسر الأئمة فأسس بها حزبا وفتح فضائية و اصدر جريدة واشترى بعض الأملاك هنا وهناك ووزع ظروفا محشوة دولارات منهوبة من ميزانية الدولة على شيوخ العشائر المضيفة للإرهاب الذين يعجبهم التندر والضحك على ذقون من هم على شاكلة الجعفري والمالكي وعلى ذقن كل من انتهج الإسلام سياسة وتعبدا.
إن الفساد والانحلال الذي ظهرا على الحكومات العراقية المتعاقبة يدل على إنه ليس بالجديد على هذه التشكيلات الحزبية الإسلامية بل انه مظهر من مظاهرها، استقر في هياكلها كما يستقر العفن في أسس البناء حيث لا ينفع معه إلا الهدم.
ومع إن الفساد المالي والإداري وانعدام الذمم وموت الضمائر واضحة جلية على كبار المسئولين لكن غير الكلام ليس هناك ما يشير إلى اتخاذ خطوات وإجراءات جدية ليس للقضاء على الفساد الذي يشابه أكوام الزبالة والنفايات التي أصبحت وجها أخر من وجوه المدن التي يحكمها المؤمنون، بل ولو للحد منه و لإزاحة رجال خزيه عن مناصبهم أو كشف حقيقتهم ، وفضح مشاريعهم بدول الخليج وإيران وسوريا وتركيا والسعودية.

كما ليس هناك ما يشير أيضا بان المسئولين والمكلفين بالقضاء على هذه المظاهر الشاذة الغريبة على أي مجتمع مهما كان أكان مدنيا أو قرويا، متقدما أو متخلفا، قد تعلموا كيفية مجابهتها ومكافحتها، مع إنها تحدث بنفس الشكل وتتكرر بنفس الأسلوب وتعاد على نفس المنوال، يقال إن التكرار يعلم حتى الحمار، إلا إن مسئولي حكومتنا العراقية لا يتعلمون.
وإذا نفينا صفة الحمرنه عنهم فان ذلك يعني إن السكوت من الرضا والقبول والمشاركة بهذه المخازي التي تكاد تكسوا العراق بثوب الفضيحة وان حاميها حراميها وما ديدان الفساد إلا منها وفيها.
المفسدون يتصارعون فيما بينهم على المناصب التي تدر عليهم حليبا وعسلا، مثل ما يتصارع المتسولون على الأمكنة المفضلة في زوايا وأرصفة الشوارع، أو صراع العاهرات على المواخير، والمثل العراقي يقول: مجدي ما يحب مجدي وعاهرة تغار من عاهرة.
ومع إن متسولينا أصبحوا من كبار المليونيرات والمليارديرات، إلا إن
الإسلامي السياسي بطنه تشبه نار جهنم لا تشبع، تنادي دائما هل من مزيد.
إنها الأسلامقراطية التي كان الفساد مرافق ومميز لجميع مراحلها، لم تخلوا مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي من الفساد مبتدأين بعثمان إن غضضنا النظر عن ما قبله، لان مرحلة خلافة عثمان بن عفان تكاد تنطبق تماما على حكومات الإسلام السياسي في العراق التي تزعم أنها تتأسى بحكم علي بن أبي طالب...
فهم يبذرون بالأموال وكأنها أموال سائبة أو إنهم مالكوها الوحيدون...فلا يقل أي مشروع حتى لو حفر ساقية عن ملايين الدولارات
يوظفون معارفهم الأميين الجهلاء مناصب كبرى مثل سفير أو مدير أو ضابط كبير مع انه كان ربما نائب عريف لا يعرف اليسار من اليمين.
يخصصون لعشائرهم ربما ما لم يخصصه عثمان بن عفان لبني أمية.
يستولون على القصور والأملاك التي خلفها أزلام النظام السابق.-
يقتطعون الأطيان، الأراضي والبساتين ويشترون البيوت حتى أصبحت أسعار العقار تناطح السحاب.
كل أعضاء القيادات الإسلامية أصبحوا من المليونيرات مع إنهم وبكل صفاقة وجلافة يتكلمون عن الزهد والصيام إلى أخره من لغو يتكرر مثلما تتكرر أيام الأسبوع، ولم يكتفوا بما ملكوا فتركوا عوائلهم في دول اللجوء يعتاشون على المساعدات الاجتماعية مثل المعمم علي العلاق مليونير من قيادي حزب الدعوة .
أنها الاسلامقراطية حيث الفساد يصبح وجها من وجوه الحضارة والديمقراطية تعني التساهل مع الحرامية واللصوص والمجرمين وعقد الصفقات معهم والحرص على مصلحة الشعب تعني التساهل مع من يقتله ويبيده عن آخره ويسرق أمواله ويسلبه حرياته ويستبعد نساءه ويخصي رجاله.
إنها الاسلامقراطية حيث يكون مطاعا لأنه خليفة ولو كان حرامي أو لوطي أو زاني أو سكير مدمن أو ضالع بالإرهاب...
إنها الاسلامقراطية حيث يتحول الناس لا إراديا إلى عبيد يفتخرون بعبوديتهم وتبعيتهم لرجل ربما لن يروه ولن يسمعوه أبدا ولتاريخ يعج بإبطال على شاكلة أبطال العربان هذا اليوم مثل صدام والزرقاوي وبن لادن ومنتظر الزيدي ومقتدى الصدر ونصر الله.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,858,618,526
- العلمانيون والاسلاميون حب من طرف واحد
- حميد الشاكر قلم مريض ام قلم حاقد.
- الاسلام الاحتراف والهواية
- الرحمة والنقمة الالهية.
- الاسلام السياسي تمهيد للدولة الدينية.
- سنة محمد وسيلة انقلابية.
- الاسلام بين الانتقاد والهجوم
- وجه اخر للتطرف
- لماذا لا تُنتقد المسيحية مثلما يُنتقد الاسلام.؟
- العيب الانساني والحرام الاسلامي
- الاجدر بالنقاش همجية احكام الاسلام وليس لغة القرآن.
- الكذب في سبيل الله!!
- الاسلام السياسي العراقي والدرس الايراني.
- اذا كان من حقك ان تؤمن اليس من حقي ان اكفر؟
- شيعة علي وشيعة المذهب
- الاية التي قصمت ظهر الاسلاميين.
- الاسلاميون والخمرة.
- النكاح الاسلامي والزواج المدني.
- هذا النائب لا يملك بيتا!!
- اين هي اخلاق الاسلام الحنيف يا عمارالحكيم!!


المزيد.....




- قوات الاحتلال تقتحم منزل ممثل منظمة التعاون الاسلامي
- أمن الدولة في الكويت يحيل إسلاميين إلى النيابة على خلفية فضي ...
- قائد عسكري إيراني: قواتنا الجوية جاهزة لتنفيذ أوامر قائد الث ...
- بابا الفاتيكان: ليبيا تمثل «جحيما» للمهاجرين لا يمكن وصفه
- تجمع قدسنا وجمعية الشبان المسيحية يطلقان بطولة الاسكواش -للم ...
- -الجنة الخضراء- تمد أغصانها… فيديو مدهش لـ-المدينة الهادئة- ...
- المغرب: إعادة فتح المساجد تدريجيا لأداء الصلوات الخمس ابتداء ...
- تونس..حزب النهضة يدعو لتجريم التحريض السياسي ردا على محاولات ...
- إسرائيل: حزب الله سبب شقاء لبنان والإسلام بريء منه
- شيخ الأزهر ورئيس أساقفة كنيسة كانتربري: «كورونا» أظهر حاجة ا ...


المزيد.....

- ندوة طرطوس حول العلمانية / شاهر أحمد نصر
- طبيعة العلوم والوسائل العلمية / ثائر البياتي
- حرية النورانية دين / حسن مي النوراني
- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - اسلامقراطية