أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - الدميقراطية والمستقبل السياسي للعراق














المزيد.....

الدميقراطية والمستقبل السياسي للعراق


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 2768 - 2009 / 9 / 13 - 21:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشهد السياسي في العراق ونتيجة لمؤشرات كثيرة على الصعيد السياسي والثقافي والاقتصادي اضافة الى العامل الامني داخليا والخارجي اقليميا ودوليا فانه سيبقى يعيش حالة من الارتباك المشروع ، ذلك الارتباك المتوقع بقاءه على المدى القريب وحتى المتوسط هو نتيجة طبيعية لمعطيات مهمة تشكل حساسية كبيرة في الحالة العراقية ولها مدخلية بشكل او بآخر في الملف السياسي في العراق اهمها ما يلي:
ـ الفراغ التاريخي للتجربة الديمقراطية
ان اهم الاسباب التي تقف وراء الارتباك الحاصل في العراق على الصعيد السياسي والامني هو سبب منطقي نواته عدم توفر الارشيف الديمقراطي في الدولة العراقية الحديثة لغياب الحياة الديمقراطية طيلة فترات الحكم السابقة ( مع الاحتفاظ بنسبة التفاوت لتلك الفترات ) مما يعني ان الجميع في طور الحظانه، ومن ثم فالتيارات السياسية قبل غيرها لحد هذه اللحظة لا تجيد ادوارها بشكل مطلوب، ناهيك عن ان بعض الاحزاب والتيارات السياسية تعيش نفسا دكتاتوريا توريثيا في بنيتها الداخلية، مما يعني ارتفاع نسبة ارتكاب الاخطاء الذي يؤدي بدوره الى خلق ازمات تنتهي في العديد من الاحيان بالتصعيد والتشنج السياسي وربما حتى العسكري وبالتالي زعزعة الحالة الامنية المتزعزعة اصلا.
ان ما تقدم من اخطاء تقع فيها القوى السياسية بين الحين والاخر قد تكون مشروعة في السنوات الاولى لكنها ليست كذلك فيما تلى من سنوات، او على الاقل فان نسبة الاخطاء بعد ذلك يفترض بها ان تهبط الى مستويات معقولة في محيط حراك الحركات السياسية في العراق.
ـ غياب الطبقة المتوسطة
مستقبل البنية الديمقراطية في العراق يبحث قبل كل شئ عن ارضية وعي قوية تشكل له انطلاقة مقبولة لحالة النمو الطبيعي فالديمقراطية وكما هو المعروف ليست قرارا سياسيا بل ارادة جماهيرية نابعة عن وعي واحساس بالمسؤولية، وبما ان الطبقة المتوسطة على الصعيد الاقتصادي، الثقافي وحتى الوعي السياسي بشكل خاص لها غياب حقيقي من بنية المجتمع العراقي فان ذلك يعني حضورا ديمقراطيا في العراق يمشي على استحياء ولا يلبي الطموح ، وهذا ما ينعكس بشكل سلبي على مستقبل العراق في المدى المتوسط والقريب، وذلك لان توفر طبقة متوسطة واعية ومنضطبة وعقلانية يعني توفر اجواء يسودها الهدوء والاسقرار وهو غاية منشودة لكل مواطن في العالم.
ـ الصنمية السياسية والتركات الثقيلة
المرحلة السابقة خلفت على كاهل العراق تركة ثقيلة على مختلف الاصعدة ، لا نتطرق هنا الى الخدمات العامة او البنية التحتية فتلك لها وقفة اخرى بل اتحدث عن الاصنام السياسية التي فرضتها طبيعة المرحلة مما يعني بالضرورة تواجدها على الساحة السياسية مع انها اوراق محترقة وبالية مضى عليها الزمن، تلك الاجواء فرضت بالنتيجة نموذج المحاصصة الطائفية في التوزيع السياسي للمسؤوليات اي ان سياسية الامر الواقع الان في العراق تفرض توزيع المناصب وفقا للمحاصصة الطائفية على حساب الكفاءات والاعتبارات الاخرى والا سوف يحصل ما لا يحمد عقباه.
تلك الاسباب الثلاثة المهمة هي بالتاكيد ليست فقط ما يقف في طريق المسار الديمقراطي في الملف السياسي العراقي لكنها بالنتيجة تبقى اهم الاسباب التي تعيق الحالة الديمقراطية من الداخل العراقي ومالم يتم البدأ في معالجتها ( مع الاعتراف مسبقا بصعوبة الهدف ) فأن الاخطاء ستكرر نفسها ونواصل الدوران في دائرة مفرغة.

جمال الخرسان
كاتب عراقي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,479,546
- مجلس الرئاسة يغرق المالكي من دوكان !
- لازال الدور الامريكي خجولا ازاء التدخلات الاقليمية في العراق
- الطيران العراقي يحلّق باجنحة مكسورة
- حكومة المالكي حكومة الهدوء النسبي حتى الان
- رجال الامن فريسة سهلة لنواب البرلمان المترهل
- قليلا من الحياء يا دول الجوار
- حينما يكون الحاضر ضحية للمستقبل !!
- اسماء الشوراع والمدن .. النفوذ السياسي على الخط
- ايما نيكلسون صديقة الاهوار النبيلة
- مهرجان الجواهري وضعف المؤسساتية في العراق
- الصورة الجميلة عن العراق صمت ابلغ من الكلام
- لعنة السياسة تطارد مناطق الاهوار


المزيد.....




- مصدر أمني عراقي: قتلى وجرحى في هجوم لداعش استهدف حقلا نفطيا ...
- بسبب "عدم الولاء" ملك تايلاند يُجرد رفيقته من جميع ...
- حملات تطوعية تجتاح تونس -احتفاء- بالرئيس الجديد
- بسبب "عدم الولاء" ملك تايلاند يُجرد رفيقته من جميع ...
- حماس: المعتقلون الفلسطينيون في السعودية يتعرضون للتعذيب
- إسرائيل في البحرين.. هل يكون الخطر الإيراني بابا جديدا للتطب ...
- منها تعزيز التحالف مع دول خليجية ضد إيران.. ما أهداف مشاركة ...
- من أجل النفط وإسرائيل.. ترامب يؤكد بقاء قوة أميركية بسوريا
- نتنياهو أعلن فشله.. تشكيل الحكومة الإسرائيلية يؤول إلى غانتس ...
- فيديو يظهر الجيش اللبناني يتصدى لدراجات نارية تحمل أعلام -حز ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - الدميقراطية والمستقبل السياسي للعراق