أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - يا دكتور حاتم الجبلى.. تكلم!















المزيد.....

يا دكتور حاتم الجبلى.. تكلم!


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 2766 - 2009 / 9 / 11 - 23:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن اختيار أسرة الكاتب والأديب الكبير والجميل كمال القلش مستشفي مدينة نصر للتأمين الصحي لكي يتم نقل «كمال» إليها عندما داهمته مشاكل خطيرة في القلب، راجعاً إلي الإعجاب بها، وإنما كان قراراً اضطرارياً نظرا لأنها المستشفي الاقرب لمنزله.
لكن قسم القلب بهذا المستشفي كان مفاجأة لنا جميعاً، حيث كان يقدم خدمات ورعاية طبية علي مستوي محترم جداً، ربما يفوق مستوي كثير من المستشفيات «الاستثمارية» و«السياحية».
وبعد أيام اكتشفنا السبب.
انه الدكتور محمد حسن خليل رئيس هذا القسم في ذلك الحين الذي كرس حياته وعلمه وطاقته كلها لتطوير وتحديث هذه «الجزيرة» الطبية لدرجة انه رفض ان يفتح لنفسه عيادة خاصة كما هو شائع، وظل متفرغاً تفرغاً كاملاً لخدمة المرضي الفقراء والغلابة.
ومرت الأيام.. لأفاجأ ببيان من الدكتور محمد حسن خليل يحتوي علي وقائع بالغة الخطورة فبدلاً من مكافأته علي هذا التفاني جرت الاطاحة به، ولم تعدم البيروقراطية المصرية العتيدة وسيلة التفافية لتغليف هذه الاطاحة بغلالات تبريرية، ظاهرها قانوني وباطنها ظلم صريح.
وها أنذا اترك المساحة المخصصة لمقالي الأسبوعي للدكتور محمد حسن خليل ليروي قصته مع وزارة الصحة بنفسه، متمنياً ان يقرأها الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة بعيداً عن البيروقراطيين المتغلغلين في كل زاوية وكل ركن من أركان وزارته، والذين يلعبون بالبيضة والحجر، ويشوهون الحقائق، وفي النهاية يعطون للوزير صورة مشوهة وغير حقيقية.
فمن خلال معرفتي بالدكتور حاتم الجبلي لا اريد ان اصدق انه يمكن ان يوافق علي الاطاحة بكفاءة طبية كبيرة ومرموقة ـ مثل الدكتور محمد حسن خليل ــ لا لشيء سوي انه مختلف مع توجهات الوزارة الرسمية.
لا أريد ان أصدق ان حاتم الجبلي يمكن ان يوافق علي محاربة طبيب في رزقه، وان يحارب زوجته وابنته ــ الطبيبتان أيضا ــ للتنكيل برب الأسرة الذي تجاسر وابدي رأياً مخالفاً لرأي الوزير.
لذلك نضع «الجمل» أمام «الجمال»، ننشر بيان الدكتور محمد حسن خليل ونضعه أمام الوزير حاتم الجبلي ليقول لنا رأيه: هل هذا قراره أم ان البيروقراطيين المحيطين به دسوا عليه أنصاف حقائق مشوهة؟
وإذا لم يكن يعلم بحقيقة الوضع فماذا هو فاعل بعد ان عرض الدكتور محمد حسن خليل قضيته بوضوح؟
وإذا كان يعلم.. فما هو رده وما هي المسوغات التي جعلته يوافق علي هذا الظلم الذي يصل إلي حد التجويع لمن يختلف معه في الرأي؟
علماً بأن الموضوع ليس مجرد مشكلة شخصية لأحد الأطباء، وإنما هو أمر أكبر من ذلك وأخطر فهل نحن في دولة يحكمها القانون أم اننا في «عزبة» تدار بالأهواء الشخصية.
اقرأ يا سيادة الوزير شكوي زميلك:
بيان من دكتور محمد حسن خليل
استمراراً لمسلسل التعسف الإداري البالغ ضدي في عملي كاستشاري لأمراض القلب بمستشفي مدينة نصر للتأمين الصحي قرر رئيس فرع القاهرة لهيئة التأمين الصحي رفض تجديد عقد قسطرة القلب الخاص بي للعام الحالي 9002ــ0102 رغم استمرار تعاقدي في السنوات العشر السابقة، وبدون إبداء أي أسباب للرفض سوي ما يتم ترديده شفويا بأن السبب هو قضية رأي لمعارضتي خصخصة العلاج وتحويل التأمين الصحي الاجتماعي إلي تأمين تجاري.
أعمل في مستشفي مدينة نصر للتأمين الصحي منذ ما يزيد عن ثمانية عشر عاما، واتخذت قرارا بعد حصولي علي الدكتوراه عام 8991 بأن استمر في تفرغي للعمل بالمستشفي وألا أقوم بفتح عيادة خاصة أو العمل الطبي في أي مكان خارج المستشفي لأن هناك فرصة رائعة لبناء مركز قلب متطور بالمعايير العالمية. وساهم وجودنا أنا وزميل لي كاستشاريين متفرغين في بناء قسم قلب حديث يدمج بين تقديم الخدمات العلاجية، مع النشاط البحثي، والتعليم والتدريب. كما قمنا بالعديد من الأبحاث والإشراف علي رسائل الماجستير والدكتوراه وتم اختياري مشرفا علي تدريب الزمالة المصرية لأمراض القلب. كما ساهمنا في نقل المستشفي إلي واحد من أكبر خمسة مراكز للقلب وقسطرة القلب في مصر قام وحده عام 0002 بإجراء حوالي 01% من قساطر القلب التشخيصية والعلاجية التي تم إجراؤها في مصر بمعدل يزيد عن ألفي حالة سنويا. وعينت رئيسا للقسم منذ يوليو 0002. وارتبط اسمي بالعديد من التطويرات في عمل القسم مثل بناء شبكة كمبيوتر في القسم عمل قاعدة بيانات بحالات القسطرة القلبية، وإدخال جهاز رسم القلب المستمر 42 ساعة وتدريب النواب والإخصائيين عليه، وإنشاء عيادة لمتابعة وبرمجة منظمات ضربات القلب منذ عام 0002 تعد رابع عيادة علي مستوي مصر ولا يوجد سوي تلك العيادات الأربعة حتي الآن. وقد جعل كل هذا قسم القلب يستحق التقدير الذي أعطاه إياه رئيس جمعية القلب المصرية الأستاذ الدكتور علي رمزي حين قال في مؤتمر عام إن القسم نجح في وضع نفسه علي خريطة أقسام القلب في مصر. ولم يسبق التحقيق معي في تقصير فني أو إداري خلال عملي، بل وحصلت علي شهادة الطبيب المثالي من نقابة أطباء القاهرة بترشيح من مدير المستشفي في ابريل 7002.
إلا ان كل هذا لم يمنع إداريي هيئة التأمين الصحي ــ حينما ارتبط اسمي بحملة معارضة خصخصة الصحة من التضييق علي وحرماني من المزايا المادية والمعنوية في وظيفتي، فأنا عضو مؤسس ومنسق لجنة الدفاع عن الحق في الصحة (وشعارها ضد خصخصة التأمين الصحي). وارتبط كل إنجاز للحملة بعقوبة ما. فبعد تنظيم اللجنة لوقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب وقيام وفد منها بتقديم مطالبها إلي المجلس والحديث مع الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة نائبا عن رئيس المجلس في 5 يونيو 7002 صدر قرار بعزلي من رئاسة قسم القلب في نفس اليوم. وعندما كسبت اللجنة بواسطة بعض المنظمات الأعضاء فيها حكما بوقف العمل بقرار إنشاء الشركة المصرية القابضة للرعاية الصحية في 4 سبتمبر 8002 صدر في 72 سبتمبر 8002 قرار بحرماني من عمل القساطر القلبية مما يعني فقدان 08% من دخلي من المستشفي. واستمر القرار يجدد شهريا لمدة تسعة أشهر حتي جاء أوان تجديد عقد العمل بالقسطرة في الأول من يوليو 9002 حيث لم يجدد عقدي وحدي دونا عن كل الاستشاريين. وعندما سألت رسميا عن الموقف أبلغت بالقرار غير المسبب والموقع من الدكتور عصام أنور رئيس فرع القاهرة بهيئة التأمين الصحي. كما تم إلغاء تعييني مدربا للزمالة المصرية لأمراض القلب عملياً منذ أول يوليو 9002 أيضاً، وأيضاً دون إبداء أسباب وجيهة لذلك.. بل وامتد مسلسل الاضطهاد لابنتي وزوجتي، وكلتاهما طبيبتان بالمستشفي الذي أعمل به، حيث تم التضييق علي ابنتي بقرارات إدارية متعسفة مما دفعها للاستقالة.. بل إن زوجتي، وهي استشارية تحاليل بالمستشفي قد ألغي عقدها لعمل عينات نخاع العظم في المستشفي، وهو عمل مستمر منذ سنوات، مع تصريح من رئيس القسم الذي تتبعه بأن السبب يعود إلي ارتباطها بي.
وأنا لا أخفي بالطبع معارضتي للسياسة الصحية الحالية ولمشروع قانون التأمين الصحي الجديد الذي يهدم المساواة بين المواطنين من خلال حرمان بعضهم من خدمات صحية لن تؤدي لهم إلا بواسطة بوالص تأمين خاصة إذا استطاعوا دفع تكلفتها، كما يفرض علي المواطنين دفع نسبة من ثمن العلاج من فحوص وأدوية وعمليات تتراوح بين الربع والثلث مما يمنع مرضي كثيرين من تلقي العلاج.. ولجنة الدفاع عن الحق في الصحة وأنا ممثليها لا تنتهج سوي الأساليب السلمية المشروعة في احتجاجاتها مثل كتابة المقالات والدراسات بالجرائد، والحديث بالبرامج الإعلامية، وتنظيم المؤتمرات والوقفات الاحتجاجية أمام مجلس الشعب وإرسال الوفود لمقابلة المسئولين بالمجلس.
ولابد أن أتوجه بالشكر العميق للكثيرين الذين تضامنوا معي ضد الاضطهاد الإداري، فقد تضامن معي الإعلام ممثلاً في صحف مستقلة وحزبية معارضة، كما ظهرت في العديد من البرامج التليفزيونية لعرض قضيتي غير برامج عرض أفكاري حول رفض خصخصة الصحة.. وأصدر مجلس نقابة الأطباء بياناً بالتضامن معي، كما تم إصدار بيان وقع عليه أكثر من 051 شخصية عامة للتضامن معي، وتم ارسال البيانين منذ شهر نوفمبر الماضي إلي كل من وزير الصحة ورئيس هيئة التأمين الصحي.. وقام اثنان من رؤساء هيئة التأمين الصحي السابقين بتوجيه رسالة إلي رئيس هيئة التأمين الصحي الحالي لمناشدته بإعادتي لموقعي بالعمل بقسطرة القلب واستحقاقي لهذا الموقع بناء علي ما قدمته للقسم وهو ما لمساه من خلال موقعهما في رئاسة الهيئة وبعد احالتهما للتقاعد.
إلا أن كل ذلك لم يساهم في رفع الظلم الواقع علي، بل ولا في وقف المزيد منه! بل ولم يتكلف جميع المسئولين عناء الرد سواء علي الجهات المصدرة للبيانات أو بالرد ببيان أو تصريح عام! ويبدو أن سمة ذوي المناصب الإدارية القيادية في بلادنا هي الاكتفاء بممارسة سلطتهم التنفيذية الممنوحة لهم بحكم وظائفهم حتي لو ظلت عارية من أي تبرير ولو شكليا وحتي لو ظلوا علي تجاهلهم لكل مناشدات الرأي العام والصحافة ونقابة الأطباء وغيرهم.
هل هذا هو السلوك المتناسب مع عقد النية لتمرير قانون خصخصة التأمين الصحي في بداية دورة مجلس الشعب القادمة؟
إني إذا أعلن أنني أصر علي ممارسة حرية رأيي ودفاعي عما اعتقد أنه في مصلحة حق شعبنا في الصحة فإنني أتوجه إلي زملائي الأطباء بمجلس نقابة الأطباء وإلي كل المدافعين عن حرية الرأي باستنكار الظلم البين الواقع والدعوة إلي إلغاء القرارات الظالمة بحقي.
دكتور محمد حسن السيد خليل
استشاري أمراض القلب بمستشفي مدينة نصر للتأمين الصحي





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,318,991,191
- عندما يتحول -الوطن- إلى -شقة مفروشة-!
- الحياة.. بدون محمود عوض!
- الفتنة الصحفية.. الكبري!
- حسب الله الكفراوى يتحدي .. فهل من مبارز؟!
- العشوائيات .. بعيون غير عشوائية 2-2
- مبادرة -القلعة-.. هل من مزيد؟!
- في عام 2002 دق »تقرير التنمية الإنسانية العربية« نواقيس الخط ...
- أسماء .. الفلسطينية!
- العشوائيات .. بعيون غير عشوائية
- قراءة سريعة في تقرير مهم (3 3)
- قراءة سريعة في تقرير مهم (2):
- وهم حوار الحضارات
- سيد القمني.. وجائزته الملغومة
- وصمة عار وشعاع أمل:لبنى .. السودانية
- قراءة سريعة في تقرير محترم (1)التقرير السنوي السادس للتنافسي ...
- ما رأى بشير عقيل؟!حسنة وأنا سيدك!
- مروه.... -النوبية-
- أيها المصريون: اعقلوا قليلا!
- جنيه 2005 العجيب
- وصف مصر بالمعلومات


المزيد.....




- القضاء الفرنسي يصدر الخميس حكمه على شقيق محمد مراح منفذ هجما ...
- -القمر الوردي- يطل على الأرض في -الجمعة العظيمة-
- شاهد: اللحظات الأولى لزلزال تايوان من داخل إحدى غرف الأخبار ...
- الرئيس الإندونيسي يعلن فوزه في انتخابات الرئاسة
- شاهد.. دب قطبي يفاجئ سكان قرية روسية بعيدة عن موطنه المعتاد ...
- 5 معالم تاريخية فقدها العالم
- تمرير صفقة القرن -لن يكون سهلا- رغم تصريحات كوشنر
- عمر البشير في مقره الجديد بسجن كوبر البريطاني
- 9 مسلمين ضمن شخصيات "تايم" الأكثر تأثيراً عام 2019 ...
- شاهد: اللحظات الأولى لزلزال تايوان من داخل إحدى غرف الأخبار ...


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - يا دكتور حاتم الجبلى.. تكلم!