أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - لا تلعني وجهي














المزيد.....

لا تلعني وجهي


أياد أحمد هاشم السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2763 - 2009 / 9 / 8 - 19:52
المحور: الادب والفن
    


نامت على خدّيكِ زَنبقــــة ٌ
وهوت على أغصانكِ الفـــأسُ
وشَدَت ْ على شفتيكِ قافية ٌ
بلهاء يرقصُ حولها الخـرسُ
في كلِّ منعطفٍ تلاحقني
أشقى وتشقى والهـوى درسُ
بيضاءُ ما جاءت على لغةٍ
صهباءُ تظمأ دونهـــا الكأسُ
فأخذتُ من ريقِ اللمى زجلا ً
ينمو على أسواره الـــــيأسُ
وفتحتُ أسواراً وأزمنة ً
وعصيّـة ٌ يوم اللقا عبـــسُ
حتى وجدتُ القلبَ يحضنها
والريحُ تحتَ خبائها همـسُ
أنـَا ما وعدتُ الخلقَ مِعصرَة ً
في ما أباحَ ولمْ يُــبِحْ قـسَّ
لمـّا ركبتُ الريحَ مختصراً
ما قالت الأعرابُ والفـرسُ
غادرتها فوجدتُ أوردتي
شابت وأُشعِلَ في الهوى رأسُ
والذكرياتُ سفينة ٌعبرتْ
فوق الشفاهِ فأيُّنا يرســـــــو
حتى هوى من معصمي جبلٌ
أحنو عليهِ ولم يزل يقســــو
كم أتعبَتْ قمري ليَحرسَها
لمـّا غفا جاءت بها الشمسُ
يا كل ما سُحِرَتْ بهِ سبأ ٌ
وبعشق ليلى كمْ غوى قيـسُ
سالتْ على جسدي ضفائرها
سيلَ الخضاب إذا بدا البـأسُ
جنَّ الهوى لمـّا عذلتُ بها
وذَوَتْ على أركانها النفــسُ
فحرصتُ أنْ أحيى بها ملـــــكاً
ظنّوا بهِ رجمــاً وكم دسـّـوا
النحلُ يسألُ ريقــــها عسـلاً
والنجمُ يرقصُ والفضا عرسُ
أطرافها تمشي على وجلٍ
خجلى ويثقـِلُ كعبها رجـــسُ
حاورْتـُـها والطيرُ أخبرني
فيما يواري سوءتي إنـسُ*1
الخبزُ يُأكَلُ من أصابعهــــا
ويباعُ في أسواقها البـؤسُ
والحبرُ يُسكَبُ بينَ أسطرها
خمراً ، فمادَ بخطـّهِ الطرسُ
والعيسُ تحملها لأخوتــِها
يا عيسُ لا ، ليسوا همو ،ليسوا
لا تلعني وجهي ، مغادِرة ً
فالطير يُرهقُ جنـحَهُ الـــحبسُ
والليلُ يعرفُ دربَ حارتنا
ويعس في طرقاتها النـــحسُ
ماءً على الرملِ اقتفيتُ بها
نزفي فحاصرَ وجهتي غـرسُ
ورميتُ أسرابي على يدها
فأناخَ طيرٌ وانتشى رمسُ
أمطرتُها من مقلتي لهباً
أكلَ الخدودَ فصدَّهُ الأمسُ
ما الليلُ والخيلُ التي عَرَفَتْ
فهناكَ ما أثرى بهِ اللبسُ
أكلَ الترابُ ملامحي رجلاً
عضَّتْ على أطرافهِ الضرسُ
هيَ قبلتي،، بغدادُ ،،ما صبـِئَت نفسي فذي أركانـُها الخمسُ

1- سورة المائدة آية 31





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,890,847
- هُما وَطَنان
- طرف العصا
- ( حيث يموت الفرات )
- (( حيثُ يموت الفرات ))
- اعتراف في حضرة الوطن
- يا حدود الغريب


المزيد.....




- ترامب يتعرّف إلى -توأمه- الصيني الغائب في الأوبرا الصينية
- مرشح للرئاسيات الموريتانية يتعهد بحل النزاع في الصحراء المغر ...
- لجنة -خيلوطة بزعلوك- وخلط الأوراق: مولاي والآخرون !
- عرض فيلم بلجيكي عن مأساة غرق غواصة -كورسك- النووية الروسية
- إعلان نتائج جائزة البوكر للرواية العربية مساء اليوم
- العدل والاحسان تصفي حساباتها مع الدولة في مؤتمر محامي المغرب ...
- محامون ينتقدون «التوظيف السياسوي» لتوصيات مؤتمر فاس
- بن شماش: -لن أنتقم من الجماني.. و أنا مستعد أن أعطي له خدي ا ...
- أعيان الصحراء يدخلون على خط الصلح بين بن شماش والجماني
- «مدى».. شعارا للدورة الـ22 لمهرجان الفنون الإسلامية الدولي ب ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - لا تلعني وجهي