أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - مي زيادة ، وصاحب دمعة وابتسامة !!















المزيد.....

مي زيادة ، وصاحب دمعة وابتسامة !!


امنة محمد باقر
الحوار المتمدن-العدد: 2762 - 2009 / 9 / 7 - 20:34
المحور: الادب والفن
    


لايخفى على احد كيف تؤثر اللغة الادبية الراقية والكلمات الشفافة العالية في النفس البشرية ، لذا فأن الاديبة مي زيادة لابد ان تكون اول من يستعد للتضحية لرجل عشقت كلماته !! حتى اذا داهمته المنون وقضى ، بعد ان افضى لها بحبه الدفين فأنها تكون ضحية صدق العاطفة وينتهي امرها الى الانهيار العصبي الذي انتهى اليه امر مجنون ليلى !!
ومع كل الاسف لم يكن جبران هنالك ليفعل شيئا ، فهي قد قالت انه قد رحل الى عالم افضل من عالمنا !
لم اكن اعرف في اقتباسي السابق الذي قدمت له بهجوم لاذع على جبران رحمه الله ! بأن المرض هو سبب عدم الارتباط !
لكني اصر على انه كان من الممكن ان يفعل شيئا وبدلا من ان يترك ميري تتعلق به ، كان يستطيع ان يوضح المسألة بشجاعة ادبية !!
عموما ، الكتاب والشعراء لا احد يفهمهم !! انهم مخلوقات من عالم الالهام ، لانستطيع فك لغزها ولاندري كيف تتخذ قراراتها ، و لكني ابقى اصر بأن الواقعية امر مهم ، كان من الممكن ان نتجنب على اساسه ان نضيف قصة اخرى من قصص المجنون قيس وليلاه ، بنهاية سعيدة !! لكن الظاهر ان الاثنين جبران ومي رحمهما الله كانا قد انساقا الى القدر الادبي ، لتضاف قصتهما الى سلسلة ليلى والمجنون !!
انني لا استغرب ان يكون الانهيار العصبي نصيب مي زيادة بعد رحيل جبران ، انه الوجد الذي وصفه الشعراء والحب العذري ، الذي اعتقد ان الاطباء يجب ان يفعلوا شيئا تجاهه !! كي لانخسر عباقرة كقيس !
ولكن ان لم يكن ردك على موت عزيز بهذا القدر من بيان المحبة والاعتزاز تجاهه ، فبأي شئ ترد ؟ انه الوفاء وتأكيد المحبة الخالصة ، التي يفهمها الاخرون على انها جنون ، فماذا ننتظر من امرأة شفافة واديبة كـ ( مي زيادة ) بعد موت شخص كان يفترض ان يكون قرينها ! وان الناس الذين يعتبرون انهيار مشاعرها واحزانها بعده غير طبيعيا ، قد يكونون هم غير طبيعيين ، وماذا تنتظر من الوردة ، ان قست عليها احكام الطبيعة والقدر ، سوى ان تنسحق اوراقها ذبولا !!
ان الذي ذكرني بأن جبران مريض ، وهو معذور في امره ، انما هو بطبيعة الحال ، احد الكتاب المعجبين به ، الذي توسط اليه فقبلت الوساطة ...
لكني اقول بأن من دافع عن جبران ، هم رجال مثله !! قادرين على تبرير ان تسكن قلب الرجل اكثر من امرأة !!
اترككم الان مع حقائق اخرى من قصة جبران ومي زيادة !! وصلتني عبر الايميل :

((أيتها الفاضلة امنة، لقد كنت قاسية على جبران كثيرا، عندما بدأت مقالتك بأن جبران يبدو امامي انسانا بلا قلب، أيتها الفاضلة جبران كان مرهقا جسديا كان مريضا ويعرف أنه سيموت لذلك لم يشأ الارتباط بـ مي وليس كما ذكرتي "فضل ان يبقى عابثا مع اخريات في علاقات لا افلاطونية بدلا من الزواج من سيدة الادب ميري او مي زيادة" ))
(( عندما بدأ علاقته مع مي كان المرض في بداياته وجسمه كان قويا، لكن أثناء المراسلات كان المرض يأتيه نوبات فتارة يشتد عليه وتارة يخمد وهذا ما كان يعبر عنه في رسائله لصديقه الحميم ميشا (ميخائيل نعيمة) ولم يكن يفصح لمرضه لمي. ولم تكن مي تعرف هذا الشيء، فالمعروف أن جبران عاش شبابه كله في عذابات المرض.))
((هنا بعض ما كتبه النقاد عن موضوع المراسلة بين جبران ومي ولك جزيل الشكر وخالص الاحترام.))
((كان طبيعياً جداً أن يتعارف بطلا هذا الحب عن طريق الفكر والنشر في اوائل هذا القرن , بعد ان أصاب كل منهما شهره كبيره .. كانت مي معجبه بمقالات جبران وافكاره فبدأت بمراسلته عقب أطلاعها على قصته ( الأجنحه المتكسره ) التي نشرها في المهجر عام 1912م, كتبت له تعرب عن أعجابها بفكره واسلوبه , وتناقش اراءه في الزواج وقيوده , والحب وأطواره حسب رؤيته في هذه القصه التي قرأتها له ))
((وتعرض عليه رأيها في وجهة نظره في حرية المرأه التي طالب بها والتي اتفقت معه في أمر وعارضته في جانب آخر , حيث قالت " لايصح لكل أمرأه لم تجد في الزواج السعاده التي حلمت بها أن تبحث عن صديق غير زوجها فلا بد أن تتقيد المرأه بواجبات الشراكه الزوجيه تقيداً تام حتى لو هي سلاسل ثقيله , فلو توصل الفكر الى كسر قيود الأصطلاحات والتقاليد فلن يتوصل الى كسر القيود الطبيعه لأن أحكام الطبيعيه فوق كل شيء, وهذه تعتبر خيانه ولوفي مظهرها طاهر وتخون الهيأه الأجتماعيه التي هي عضو عامل فيها" ))

((فلم ينادي مي قط بقوله "حبيبتي" ولم يخاطبها باللغه المألوفه للعشاق , غير أنه عبّر عن حبه بما هو أبلغ عندما قال أنت تحيين فيّ , وانا أحيا فيكِ " ووصف علاقته بها " بأنها أصلب وأبقى بما لايقاس من الروابط الدمويه والأخلاقيه " وبعد أن باح لها , رجاها ان تطعم النار رسالته اذا لم تجد لبوحه الصدى المرجوا في نفسها ))
((كانت مي في حياة جبران الصديقه, والحبيبه الملهمه , وصلة الوصل بينه وبين وطنه , وأكثر ما أحبه فيها عقلها النيّرالذى تجلى في مقالاتها وكتبها , وأحب فيها حبها له .., واعجابها بشخصيته وانتاجه الأدبي والفني الذي كانت تتناوله بالتقريظ والنقد في مقالاتها في مصر ...
وعلى الرغم من كل ماكُتب عن علاقات جبران الغراميه من النساء امثال " ماري هاسكل " وميشلين " فأن حبه لمي كان الحب الوحيد الذي ملك قلبه وخياله ورافقه حتى نهاية حياته فقد كان حبه لها معادلاً حبه العارم لوطنه لبنان ..ولروحانية الشرق , وبالدم العربي الذي يجري في عروقه ,, وهذا مما تؤكده رسائل الشعله الزرقاء , التي هي جوهر النفس الأنسانيه في أسمى صفائها , ويميل المحللون للأعتقاد بأنه لم يكن يفكر في الزواج لاعتلال في صحته منذ شبابه ))

(( ربما يكون أهل مي وبعض المقربين منها قد أطلعوا على صلتها بجبران في حياتها ,ولكن المرجّح انها كانت حريصه على اخفائها عن الناس جميعاً , وأبقتها سراً دفيناً في نفسها حتى ذلك اليوم الذي فجعت بموته عام 1931م , فبعد انقضاء شهر على وفاته اعترفت ميّ لقرائها بوجود مراسله طويله بينها وبين جبران وذلك في مقاله (جبران خليل جبران يصف نفسه في رسائله) ضمتها فقرات قصيره من رسائله اليها , وعبرت عن حزنها العميق عليه مصّوره غربتها وغربته في الوجود بعبارات موجعه قالت فيها : حسناً فعلت بأن رحلت ! فاذا كان لديك كلمه أخرى فخير لك أن تصهرها وتثقفّها , وتطهرها لتستوفيها في عالم ربما يفضل عالمنا هذا في أمور شتى..."))
(( وفي ختام تلك القطعه الوجدانيه المؤثره الفائضه بالحب واللوعه واليأس , أعربت ميّ عن شوقها للرحيل , ولكن مشيئة الخالق فرضت عليها ان تعيش بعد جبران عشر سنوات تقريباً كانت أسؤا مرحله في حياتها , فقد أستبد بها الحزن ..وعاشت في غمرة الأحزان تمزّقها الوحده والوحشه بعد فقده , أصيبت بانهيار عصبي , تبعه انهيار في صحتها , فاعتزلت الناس , أرسلت الى قريب لها في بيروت دكتور جوزيف زياده رساله مؤثره وصفت الآمها وتردّي صحتها , تلك المحنه قادتها الى لبنان موطنها الأصلي وأدخلتها ظلماً الى مصح الأمراض العقليه مما طعنها في كرامتها ,وقضت ثلاث سنوات متنقله بين ( العصفوريه ) كما يسمونه , ومصح دكتور بيريز وبين بيت متواضع , الى أن هبّوا اقاربائها لأنقاذها , وعادت الى القاهره عاشت سنتين ونصف , الى أن ذوت شيئاً فشيئاً ,فتوفيت عام 1941م ، وماهو جدير بالذكر ان مي عندما كانت في لبنان اصطحبت رسائل جبران معها , وكانت تلجاً اليها على انفراد , حين يشفّها الوجد. ))





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,687,846
- لا يا جبران خليل جبران !!
- أ علي العلياء سلامي ....
- الحوار المتمدن ... في فكر هاجر ...
- شعوب في الزاوية ..........
- امرأة فرعون ................
- هاجر تلتقي اسلام !!
- هاجر تبحث عن تعريف اخر ... لمظاهر العنف ضد المرأة
- هاجر ارهقها العمل !!
- التمدن في الحوار مع المقدسات !!!!!!!!!!
- الوردة معي في لحظة تأمل !!!
- امرأة ليست بمقهورة !!!!!!
- النساء والمليشيا والتقاليد العشائرية
- الدين والسلطة
- ايها الاخوة العرب : لاتعبدوا الصنم !!
- انني احب الحسين !!
- علمتني اللطم يابلد المقابر !!!!!
- خواطر على رمال كربلا
- عتاب على الاخوّة التي ذهبت : غزة ام بغداد !!!!!!
- سيارة البطة
- المكتب اللعين


المزيد.....




- يُصدر قريبًا «صوت الغزالي وقِرطاس ابن رشد» للباحث والناقد ...
- مفتي تترستان يتحدث إلى الصحفيين عن حجاج روسيا
- وفاة الفنان المصري ناجي شاكر مصمم عرائس -الليلة الكبيرة-
- الترجمة في الحج.. 80% لا يتحدثون العربية
- صدور العدد الجديد من مجلة -إبداع- عن الهيئة العامة للكتاب
- الممثل الكوميدي الأمريكي جيم كيري يعلق على هجوم الحافلة المد ...
- قصيدة( ستالين) الساخره للشاعر الروسي الكبير- أوسيب ماندلشتام ...
- نيك جوناس وبريانكا شوبرا يؤكدان خطوبتهما
- شاهد.. بوتين يرسم على سيارة الوزيرة العروس النمساوية تهنئة ب ...
- الصور الأولى من خطوبة الممثلة الهندية بريانكا شوبرا


المزيد.....

- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - مي زيادة ، وصاحب دمعة وابتسامة !!