أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - هل كان محمّد عربيا ام عبرانيا؟






المزيد.....

هل كان محمّد عربيا ام عبرانيا؟


كامل علي

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 14:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ذا تفحّصنا السيرة النبويّة نجد أنّ محمدا كان من نسل إسماعيل إبن إبراهيم العبراني او الجد الاوّل للعبرانيين، فإسماعيل حسب التوراة وكتب التراث الاسلامي ولِد من اب عبراني وأم عربية هي هاجر والتي كانت جارية لسارة زوجة ابراهيم، ذكر أبن أسحاق أنّ نفرا من أصحاب رسول الله قالوا: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك، قال نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، رأت أمّي حين حملت بي أنّه خرج منها نور أضاء ألشام، وأسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا انا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بُهما لنا إذ أتاني رجلان عليهما ثياب بيض بطست من ذهب مملوء ثلجا، فأخذاني وشقّا بطني وأستخرجا قلبي فشقّاه فأستخرجا منه علقة سوداء فطرحاها، ثمّ غسلا قلبي وبطني بذلك ألثلج حتّى أنقياه، ثمّ قال أحدهما لصاحبه:
زنه بعشرة من امّته، فوزنني بهم فوزنتهم، ثمّ قال زنه بمائة من أمّته ، فوزنني بهم فوزنتهم، ثمّ قال زنه بألف من أمّته، فوزنني بهم فوزنتهم، فقال: دعه عنك فوالله لو وزنته بامّته لوزنها...(أنظر سيرة أبن هشام وألشخصيّة ألمحمديّة لمعروف الرصافي).
حسب القصّة الدينية فإنّ أبراهيم ترك هاجر وابنها إسماعيل في مكّة تحت رحمة القدر او تحت رعاية قبيلة عربية بسبب حسد زوجته الاولى سارة وطلبِها من إبراهيم ابعاد هاجر وابنها إسماعيل إلى مكان قصي بعيدا عن ناظريها.
نظرا لكون الصبي إسماعيل قد تربّى في بيئة عربية فمن المنطقي انْ يتعلّم اللغة العربية منذ نعومة اظفاره ويجهل اللغة العبرانية، لغة والده ابراهيم جد العبرانيين، وبما أنَّ محمدا هو من نسل ابراهيم واسماعيل حسب كتب التراث الاسلامي فيجب انْ يكون عبرانيا وليس عربيا على اعتبار أنَّ قومية الاب والاجداد هي المعتبرة بين النّاس وبالاخص الاعراب منهم، وبعبارة أخرى فإنَّ محمدا هذا الرجل العظيم العبقري الّذي اسدى خدمات جليلة للانسانية وساعد على انتشار الاخلاق الحميدة وغيّر مجرى التاريخ كان مستعربا اي اكتسب القومية العربية بالمخالطة.
إنَّ الانسان عندما يشب عن الطوق يحاول أنْ يستقصي عن اصله وجذوره وبالاخص الاذكياء منهم فالعوائل والعشائر العربية معتادون على تقصّي جذورهم ومعظمهم يسجّلون شجرة العائلة او العشيرة او يحفظونها عن ظهر القلب ويفتخرون بها وهذه العادة شائعة في امم اخرى. ونود نبيّن في هذه العجالة إنَّ اصل الانسان مهما يكن لا اهمّية له فالمهم هو الاخلاق الحميدة الّتي يتّصف بها والخدمات الّتي يقدمها الانسان لمجتمعه وللانسانية جمعاء ولكن الحقائق التاريخية يجب الافصاح بها وإنْ ادّى ذلك إلى إنزعاج البعض من هذه الحقائق.
صدر في السنوات ألاخيرة كتاب للكاتب الأمريكي الزنجي أليكس هيلي باسم (( الجذور ))، والكتاب عبارة عن قصّة بحث المؤلّف عن جذوره الافريقية وما صاحبت سفرته الى مجاهل قارة افريقيا من أحداث بغية البحث عن اصل وجذور عائلته وقبيلته فبعد أن خدم اليكس هيلي في خفر السواحل عشرين عاماً، استقال والتحق
بالزعيم الزنجي المسلم مالكوم إكس، معلناً عودته إلى دين الآباء والعائلة وبدأ يتتبع جذور عائلته، ويبحث عن كل الوثائق المحفوظة في مكاتب الحكومة الاتحادية
ونقب في سجلات السفن البريطانية حتى توصل إلى السفينة التي حملت الصبي الأفريقي (جده) المختطف من نهر جامبيا إلى ميناء أنا بوليس يوم 29/ ايلول 1776م واسم السفينة لورد لونجييه، ومذكور وصولها في جريدة ميريلاند جازيت عدد اكتوبر 1776م وظل اثني عشرة سنة يتابع الوثائق والتاريخ، وسافر إلى بلد جده المخطوف بعد أن دله الحرص والإصرار فتوصل إلى عائلته المسلمة التي حكت جدات جداته عما تناقلوه عن جداتهم في خطف جده الشاب الذي كان لا يتجاوز السابعة عشرة من عمره وهم يعدّون أنفسهم ويعدّوه للزواج حينها، واستطاع أن يطابق بين ما كان يروى له ولأبيه وجده من قبله عن قصة جدهم الشاب وما مر به من مقاومة شديدة للعبودية عرضته للأذى الشديد وبتر أصابع رجليه حين حاول الهرب أكثر من مرة من المزارع التي كان يعمل فيها كعبد مملوك، وهكذا كانت هذه القصة التي حكت أشياء عن حضارة المسلمين في ذلك البلد الأفريقي، وما كان يجرى للشباب من القرويين من معسكرات شبابية تدريبية وثقافية وأشياء كثيرة أخرى حدثت في القرن الثامن عشر.
الكاتب أليكس هيلي بعد نشر مؤلّفه وتحولّه الى فلم سينمائي تعاطفت معه ألملايين من الأمريكيين مما ادّى الى تسريع سن قوانين الحقوق المدنية والتي ساوت جميع ألأمريكيين في الحقوق والواجبات.
محمّد بعد انْ كَبُرَ اصبح شابّا ذو ذكاء خارق وذواخلاق حميدة حيث كان قومه يلّقبونه بالامين وبدأً بالبحث عن جذوره وعلِم بأنّه من اصل عبراني وأنَّ جدّه الاكبر هو إبراهيم.
نتيجة لهذا الاكتشاف بدأ يسأل ويتقصي ويتعرّف على دين أجداده اي الدين اليهودي عن طريق قراءة التوراة والانجيل واعانه على ذلك مجموعة من الحنفاء وعلى رأسهم شيخهم ورقة بن نوفل بدليل أنَّ معظم القصص والتشريعات الموجودة في القران مقتبسة من التوراة ونجد مثيلاتها في التوراة مع بعض التعديلات الّتي اوجبتها عقائد الدين الجديد.
إنَّ اعتكاف محمّد لفترة طويلة في غار حرّاء قد يكون بسبب رغبته في دراسة وتمحيص محتويات التوراة والانجيل وبمعاونة بعض رجال وعلماء الدين في ذلك العصر كورقة بن نوفل او ايّ راهب او حبر اخر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,580,749
- الجنّة والجحيم
- الناسخ والمنسوخ في القرآن ألكريم
- شجار / قصّة قصيرة
- الوحي والايحاء وألأطار ألفكري للإنسان
- ألشمّاعيّة- قصّة قصيرة
- الرائيلية ومحاولة التزاوج بين الدين والعلم
- جدول الضرب / قصّة قصيرة
- عدالة السماء وتناسخ الارواح
- يوسف وتفسير الاحلام
- ثورة الشّك- هل كان موسى يهوديا ام مصريا؟


المزيد.....




- كيف يصلي المسلمون في بلاد تغيب فيها الشمس لأشهر طويلة؟
- رأي.. سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: ع ...
- الأرشمندريت ميلاتيوس بصل: التهجير المسيحي في فلسطين قمعي وال ...
- سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: عودة وط ...
- كتاب جديد يكشف الإدارة -الكارثية- لأموال الفاتيكان
- لبنان: رؤساء الكنائس يؤكدون أن الإصلاحات خطوة مهمة ولكنها تت ...
- رسالة من الإعلامي المصري باسم يوسف إلى اللبنانيين: مهمتكم صع ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - هل كان محمّد عربيا ام عبرانيا؟