أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم الحسن - المغالاة في الوطنية














المزيد.....

المغالاة في الوطنية


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 13:13
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عندما ينفصل الواقع عن الحياة ، تصبح الكلمات هلامية وعائمة ولاتتصل سوى بتداعيات الذاكرة، ولذلك يصبح
المتحدث طليق اللسان دون قيود او شعور بالمسؤولية ، ويفرض صوته على المكان ويغدو شخصه هو المركز ودونه الاطراف ، والكلمات تعبر هنا عن شيء مفقود يحاول الشخص تعويضه بالخيال والصورة والرغبة لذا تبقى الاحوال والوقائع راكدة وغير متحركة ولايحدث تراكم للتجارب والدروس والخبرة من تلك الاوضاع .
حينما نسمع احد الطغاة وهو يقول : سيهزم العدو هزم العدو ، فأنه يعبر عن حالة ذهنية تتصل بالرغبة وليس الواقع .
والكثير من الجدل الذي يدور حول بعض السياسيين كان في المقام الاول هو ( قول وشعارات) السياسي لاسلوكه
ولقد اوضح بحث اجرته مارغريت هيرمن استاذة علم النفس والعلوم السياسية في جامعة اوهايو الامريكية :
ان صدام استغل الشعارات الوطنية ليس لدفع العراقيين لخدمة وطنهم ولكن لحماية حكمه واعتمد البحث في الوصول الى هذه النتيجة على عبارات وردت في اجابات صدام في ستين مقابلة صحفية معه ، وقارنتها مع عبارات صحفية مماثلة مع ( ستة وثمانين رئيس دولة من مختلف انحاء العالم ) .
وحقق صدام في خانة الوطنية (اي تكرارعبارات وشعارات وطنية ) سبعين نقطة بالمقارنة مع اربعين نقطة
لباقي حكام العالم وتقول الباحثة انه ( كلما ارتفعت درجة الحماسة الوطنية يتوتر الحاكم والوطن ويقرب هذا التوتر مابين الجانبين حتى يصبح الحاكم كأنه الوطن ولذلك يعتبر الحاكم ان كل تهديد للوطن تهديد له وان المغالاة في الوطنية ( تقود الى تقسيم الاخرين الى اعداء واصدقاء والى معنا وضدنا .
ونحن هنا ازاء ظاهرة صوتية لاصلة لها بالواقع بل انها تتعامل مع الاحداث وفق رغباتها وتصوراتها ،التي تجد لها ارض خصبة من خلال المرتزقة والمأجورين والاصوات الرخيصة التي تزمر وتطبل لكي تصبح هذه الظاهرة عن طريق الزعيق والصخب في اعلى درجاتها وموجاتها وتداعب عواطف ومشاعروغرائز الناس وتعمل على تضليلهم .
ان الفارق بين الاخلاقي ومدعي الاخلاق ،ان الاول يعرف واجباته فيما الثاني يعرف واجبات غيره ولهذا نرى الاول يعمل بموجب الاخلاق ولايعظ بينما الثاني يعظ بالاخلاق ولا يعمل بموجبها...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,921,512
- المؤمن لا يلدغ ..
- حراس الانترنت
- بذور العنف من الطفولة الى المجتمع
- الفرد مابين الديمقراطية والاستبداد
- الوطنية السياسية والفكرية
- لماذا الخوف من المعرفة؟
- حرية الإعلام مكفولة دستورياً.. ولا عودة لنظام الوصاية على ال ...
- الذات العارفة ونفي الاخر
- العنف اللفظي
- خديعة مشايخ الارهاب
- ثقافة جلد الذات
- وللتراب ملف ايضا ؟
- السلطة والمال العام
- تصدعات الهوية
- الثقة السياسية من اولويات بناء الدولة
- الاستبداد الفكري
- أزمات و كوارث طبيعية
- الي شبكنا يخلصنا
- دوامة الفساد
- الثقافة الفاشية في ذاكرة المكان


المزيد.....




- مقاطع فيديو ولي عهد السعودية محمد بن سلمان و-قبضته الحديدية- ...
- الكرملين: الولايات المتحدة خانت الأكراد في شمال سوريا وأجبرت ...
- وزير دفاع أمريكا: لم نتفق على حماية الأكراد من حليف بالناتو ...
- بوتين يدق ساعة العودة إلى أفريقيا
- شهادة -مقلقة- لدبلوماسي أمريكي أمام الكونغرس تضعف موقف ترامب ...
- سوريا: بشار الأسد يزور إدلب لأول مرة منذ اندلاع النزاع المسل ...
- العثور على 39 جثة داخل حاوية في منطقة إسكس قرب لندن وتوقيف ا ...
- غانتس متفائل بتشكيل الحكومة الإسرائيلية
- شاهد: رئيس الوزراء الكندي يلتقط صورا تذكارية داخل محطة للمتر ...
- شاهد: إطلاق سراح الرجل الذي أشعلت قضيته شرارة الاحتجاجات في ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم الحسن - المغالاة في الوطنية