أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - كفاح محمود كريم - ( المرأة والزواج والحرية )














المزيد.....

( المرأة والزواج والحرية )


كفاح محمود كريم

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 08:14
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


يعتقد العديد من الباحثين والناشطين في المجال الاجتماعي ومنظمات حقوق الإنسان والمرأة منذ شرعنة هذه الحقوق على شكل إعلان عالمي عام 1948م وحتى صدور العهدين الدوليين عام 1966م، إن الكثير من المشاكل الاجتماعية والظواهر السلبية التي تعيق تقدم مجتمعاتنا وتحررها من قيود متوارثة ترتبط إلى حد كبير بحرية الاختيار والمساواة في الزواج وأشكاله وما ينتج عنه بسياقات غير مسيطر عليها أو خاضعة لتقاليد وعادات متوارثة ولعل في مقدمتها الزواج القسري لكلا الجنسين والأكثر للنساء اللائي يجبرن على الزواج في سن مبكرة أو من شخص معين لا يرغبونه لو تم تخييرهم تحت مظلة القرابة أو النظام القبلي والديني أو تحت ظروف اقتصادية غاية في الصعوبة تكون المرأة دائما هي ضحيتها.
ويأتي تعدد الزوجات بنفس الأهمية في إنتاج التعقيدات الاجتماعية في البناء النفسي والعلاقات بين أفراد الأسرة والمجتمع مما يؤدي إلى تكاثف سلبي في تلك التعقيدات وإنتاج لنمط من العلاقات العدائية ومجاميع من الإخوة الأعداء بما يمس قدسية علاقات الإخوة ومن ثم يهدد كيانات الكثير من الأسر التي تتعدد فيها الزوجات إضافة إلى كونها انتهاك كبير لحقوق المرأة وكرامتها وبالتالي يضيف عبئا ثقيلا على مجتمعات ما زالت في أطوار تقدمها وتحولاتها الأولى، وحتى على مستوى الزوجة الواحدة ما زالت مشكلة تعدد الأولاد والبنات واحدة من مظاهر العقلية الزراعية والعشائرية التي تسيطر على مفاصل مهمة من مجتمعاتنا عموما وهي في حالة صراع عنيف مع متغيرات العصر في المدن والمراكز الحضرية مما يخلق إفرازات كثيرة تتحول في اغلب الأحيان إلى ظواهر خطرة تهدد الأمن والسلم الاجتماعيين.
وإذا ما تفحصنا كثير من الأعراف المدمرة لنسيج مجتمعاتنا وبالذات تلك التي يسمونها بالنهوة والفصلية والكصة* والزواج المبكر للفتيات مع علمنا بأن نسبة الأمية في صفوف النساء في الريف تقترب من 90% ندرك أي مأساة تعيشها المرأة في بلادنا الشرقية عموما والعراق خاصة، فهي الضحية على طول الخط لما يتحمله الرجل من مسؤولية في مجتمع ذكوري يمنحه سلطات لا مدى لها ولا حدود بينما يقنن المجتمع وعاداته المتوارثة وتفسيراته السطحية للشرائع الدينية والأعراف الجاهلية حركة الحياة للمرأة بالشكل الذي يلبي رغبات الرجل وحدود حكمه وصلاحياته الواسعة.
وفي كل ما ذكرنا يفرض الرجل الشكل الذي يريده في العلاقة مع المرأة سواء في تعدد الزوجات أو الإنجاب الكثير أو حتى موضوع الطلاق الذي يمتلك الرجل فيه صلاحيات تشبه إلى حد كبير صلاحيات الرؤساء أصحاب الحكم المطلق في النظم الدكتاتورية، فهو الذي يقرر مدى صلاحية الزوجة واستمرارها وعدد الأطفال والنساء ومكان السكن والإقامة، وعلى المرأة دوما أن تنفذ تلك الرغبات وإن رفضتها في عقلها الباطني لكي تحصل على وسام الزوجة الصالحة والمطيعة.
كل ذلك يأتي من خلال منظومة التقاليد والعادات المتوارثة والمسندة دوما بأعراف اجتماعية ترتقي إلى قوانين حادة وتفسيرات دينية لا تمت بأي شكل من الأشكال إلى فلسفة الأديان وجوهرها بل تخضع على مدى العصور لنواميس تلك العادات القبلية التي وصفت دوما في القرآن الكريم بالجاهلية لتستمر حتى يومنا هذا بلبوس ديني وتفسيرات مزاجية ظالمة لأساسيات الأديان في حرية الإنسان والعدالة الاجتماعية وإقامة مجتمع متكافل وحر وبالذات ما يتعلق بقتل النساء على خلفية الشرف الشخصي والاجتماعي مناقضين أقدس النصوص التشريعية الواردة في القرآن الكريم والإنجيل في معالجاتها لموضوعة الجنس خارج شرعية الزواج.
أن العنف المستشري في مجتمعاتنا الشرقية ضد النساء وفي الريف بشكل واسع وفي مقدمة ذلك عمليات القتل الغامض للنساء لأي سبب كان خارج دائرة القانون والقضاء يعد من أبشع الممارسات الإرهابية في عصرنا الحالي ضد المجتمع وسلامته مما يؤدي دوما إلى إشاعة الكراهية وتفكيك المجتمع وإنتاج أجيال من الرجال والنساء المعاقين نفسيا وتربويا على خلفية ثقافة جاهلية لا تختلف بأي شكل من الأشكال عما كان يفعله الرجل في المراحل البدائية قبل ظهور الإسلام في الجزيرة العربية من قتل منظم للنساء تحت طائلة الفقر والإملاق أو دفاعا عن منظومة تعاريفه ومفاهيمه للشرف الشخصي والاجتماعي مستبعدا في كل الأحوال ما يقترفه هو من نفس ( الجرائم ) باعتباره خارج حكم ذلك القانون الجاهلي والاعتماد على عرف قروي عشائري لا يمت بأي صلة بالدين أو الشرف أو القيم العليا للمجتمعات وقوانين وتشريعات الأديان وفلسفتها بل ينحصر في بدائية ذكورية غرائزية تستمد سلطاتها وهيمنتها بإلغاء النصف الثاني من المجتمع واستعباده والتحكم في مصيره تحت شتى الذرائع والحجج.
إن مدى ومعيار نجاح النظام الديمقراطي وارتقائه ليس بتداول السلطة من خلال صناديق الاقتراع فحسب بل من خلال تكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق والواجبات والإيمان الفعلي بحرية الإنسان وخياراته رجالا ونساءا بما يعزز كرامته ويحترم رأيه بصرف النظر عن نوعه أو عرقه أو لونه أو دينه وفي مقدمة كل ذلك الإيمان الفعلي والحقيقي بحرية المرأة وكرامتها وخياراتها وموقعها الرائد في المجتمع وحقوقها الإنسانية التي لا تختلف قيد أنملة عن الرجل تحت أي ظرف كان أو حال.


• النهوة:
وهي منع ابن العم زواج ابنة عمه من غيره حتى وإن تزوج هو من غيرها اذا طلبها ورفضت الزواج منه وتبقى المرأة أسيرة هذا المنع ربما حتى الموت.
• الفصلية:
وهي تبادل منح البنات بين الأطراف المتنازعة كجزء من صفقة المصالحة، وهي عادة تمارسها العشائر في الأرياف وخصوصا في أحداث القتول فتكون جزء من الدية ويخير أصحاب الحق للتنازل عن الثأر بأخذ ما يشتهون من البنات كزوجات لهم!
• الكصة:
وهي البديلة التي تؤخذ مقابل زوجة أخيها حتى وان رفضت ذلك الشخص ورغم إرادتها.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,753,708
- الطفيليات السياسية
- من دولة العصابة الى عصابات الدولة
- دولة العصابة ( العراق بين 1963-2003م )
- ( الموصل والطغمة العنصرية )
- (الانتخابات الكوردستانية وآفاق المستقبل)
- ( ونجحنا يا كوردستان )
- ( دستور كوردستان )
- كوردستان والخيار الديمقراطي
- الانتهازية والعوق الاجتماعي
- انتخابات كوردستان
- مركزة الدولة والغاء التوافق؟
- ( لكي لا تتوالى المخازي!؟ )
- في كوردستان تتعانق الاعراق والاديان
- كوردستان جنائن البلدان
- المحكمة الدولية والأنظمة الشمولية
- التأثيرات السلوكية للأعلام الشمولي
- النظم الشمولية وصناعة الآخر؟
- الآخر بين القبول والتصنيع ؟
- تداول السلطة والقطار الديمقراطي
- النظم السياسية والاصولية الدينية


المزيد.....




- اليوم.. أول امرأة تعلق على مباراة كرة قدم في إيران
- فرنسا.. محاكمة امرأة قتلت زميلتها في العمل وقطعتها إلى أجزاء ...
- بعد صورة العلم.. ملكة جمال إيرانية تطلب اللجوء من الفلبين
- جمعيات نسوية تطالب بجوازه... -تشريع الإجهاض- أزمة تشعل الأرد ...
- ميغان ماركل تقول إن أصدقائها البريطانيين حذروها من الزواج با ...
- قرار إقالة لور سليمان من إدارة الوكالة الوطنية للإعلام …مزوّ ...
- بالفيديو.. -المرأة العنكبوت- تتحدى الجاذبية وتصنع المستحيل
- العراق.. امرأة تستدرج طفلا لبيتها وتقتله بأشنع الطرق!
- تظاهرة نسوية في غزة ضد الحصار الإسرائيلي وتفشي الفقر
- رجل أعمال مصري يسيء للمتظاهرات في لبنان والفنان رامي عيّاش ي ...


المزيد.....

- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - كفاح محمود كريم - ( المرأة والزواج والحرية )