أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبريل محمد - دفاعا عن الحرية وتعرية لحجاب ابو غنيمة














المزيد.....

دفاعا عن الحرية وتعرية لحجاب ابو غنيمة


جبريل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 2758 - 2009 / 9 / 3 - 15:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عدد الدستور الاردنية الصادر في نهاية آب الماضي، كتب زياد ابو غنيمة، وهو على ما اذكر من نشطاء الاسلام السياسي النقابيين في شمالي الاردن، هجوما على موقف الجبهة الشعبية من ممارسات حكومة هنية المقالة واجراءاتها المقيدة للحريات في القطاع، وبلغ بزياد ابو غنيمة الاستفزاز حدد التشكيك في مهمة الجبهة التاريخية وهي تحرير فلسطين، وكأن الجبهة رفعت شعار الهدنة طويلة المدى، او قامت بتكميم قاذفات الصواريخ على حدود القطاع وان غيرها يمطر المغتصبات الصهيونية كل دقيقة بوابل من الصواريخ والقذائف، او انها ابدت استعدادا بسيطا للقاء مع الهاينة في سويسرا او في القطب الجنوبي لا فرق حين يكون الامر ببردخة حركة تمهيدا لدخولها مخرطة النظام العالمي.
زياد ابو غنيمة هذا، يعترف بدستور اردني يمنح نصا الحريات الفردية وحرية التعبير والتنظيم وغيره، ويجلس الاخوان المسلمون تحت قبة برلمانه معترفين بكل مادة من الدستور من وراثة العرش، حتى قسم الولاء له، ولا يأخذ على ذلك باللائمة على شخوص كهمام سعيد ومحمد ابو فارس وحمزة منصور وغيرهم لانهم يقبلون بالولاية المدنية السياسية على الولاية الالهية، وهذا يكفي لأن يسكت زياد ابو غنيمة ولا يدفع جماعته لطرح قانون الاحتشام في مكة مول مثلا، وغيره من مظاهر البذخ والعري اللامتناهي في ظل فقر مؤاب ومعان وقرى البادية قبل مخيمات اللاجئين.
ان نقدي لابي غنيمة ينبع من اخلاقية قومية عربية، لا تسعى الى دولة فلسطينية تعادي امتها العربية، ولا يهمها الكيانات الناتجة عن سايكس بيكو بقدر ما يؤرقه هم امة يتخلص في فلسطين، فما جرى في العراق يعود الى فلسطين وما يجري في لبنان ايضا. كما ينطلق نقدي لابي غنيمة من موقع يساري يؤمن بحرية الانسان في الاختيار وبحق الفقراء في ثروات اوطانهم متساوين مع غيرهم، ومؤمنا ان الثروة العربية هي ملك لكل العرب، وبالتالي يطمح ان يرى كيانا عربيا موحدا حرا وعصريا، وديمقراطيا وعادلا، متبوءا مكانه بين الامم كشريك في صنع الرفاه الانساني لا كتابع ذليل.
دعوة الجبهة للجماهير لرفض قرارات مجلس فتوى حماس والتحرك ضده ينبع من كون هذه القرارات لا تتفق مع طبيعة الشعب الفلسطيني، فامي التي تلبس ثوبها المطرز الجميل وشاشتها التي لا تخفي شعرها تماما وهي الامية التي لا زالت تحسب الاشهر وفق التقويم الغريغوري لتعرف المواسم، وهي تؤدي الفرائض هي المعبرة عن التدين الشعبي الذي منحها تفويضا بان تسرح مع الفجر الى الحقول دون خوف، او عقد، وان تجلس بغربالها على البيدر وسط الرجال كما نسوة اخريات دون مهابة او توجس ينم عن عقد فرويدية لدى مجلس مفتي حماس.
لم يتحرك احد، ليس لان الناس هناك يدعمون قراقوشية حماس، بل لان هراوات وبنادق الجعبري لم تعد موجهة للاحتلال بل موجهة لم يخالف رأي احبار حماس، لم يتحر احد وهذا لوم للجبهة لانها لم تبادر للتحر وتربط النظرية بالتطبيق.
لم تترك الجبهة مهمتها التاريخية ولكن حالة التحشيد العصبوي والعصابي بين ديكة فتح وحماس على مزبلة سلطة وهمية، همشت كل رأي عاقل، وبات الارتزاق من كيس مال فتح وحماس هو المحرك لمظاهرات التأييد الفئوية، فيما لا نجد ايها المتباكي على الاقصى حمساويا واحدا يواجه ما يجري في سلوان وعند اسوار القدس، فلا يوجد دايتون يمنع في القدس يوجد شرطي احتلالي من الطبيعي مواجهته، ولكن حماس مشغولة بأشياء اخرى واقولها صراحة ان من يواجه في القدس هي القوى الوطنية التي تعودت هذه النضالات ودون حماس التي تكتفي بنشاط الجريء الشجاع الشيخ رائد صلاح، لا نرى حماس عند الجدار تقاوم بعد ان سكتت صواريخ غزة، ولا نراها في ميادين كثيرة، لا تتحدوا سلطة دايتون، بل احرجوها بتحديكم للاحتلال وعبر مناشطات شعبية فقط.
لقد استرخت واستراحت حماس على سلطة شكلبتها لنفسها في القطاع وغاب عن تفكيرها أي شيء آخر متعلق بالهم الوطني.
هل يراد للجبهة ان تقف الى جانب اجراءات حماس القراقوشية، او اوهام عباس بالتسوية، تقول الجبهة انها تعتزل عليا ومعاوية، وتنتهج منهج قطري بن الفجاءة الخارجي في الاحتكام للناس، لا بتجييشها واكراهها، مع انه لا اكراه في الدين فكيف يكون الاكراه في الديمقراطية والعلمانية، الجبهة تنظيم علماني وبالتالي هي مخلصة لعلمانيتها، وبالتالي فهي تنحرف عن مبادئها اذا طأطأت رأسها لسياسات حماس الغيبية، او لانفلاتات فياض وعباس.
لقد فتح فياض السوق وافقر الشعب الفلسطيني، وفتح هنية شركات توظيف الاموال في الانفاق وباتت مقبرة للباحثين عن الخلاص الفردي، ان تجار الانفاق باتوا طبقة اجتماعية في القطاع كما محتكري السلع واعمال التهريب الذي كان يمكن ضبطه بعيدا عن ايدي التجار، تماما كما باتت بيروقراطية سلطة رام الله حامية للنهب والفساد، هنا تكون العملة ذات وجهين ولكن المعدن واحد.
اما فلسطينيو 48 فآخر من يتكلم عنهم هو ابو غنيمة واشياعه، لان اول تجربة للعمل السياسي في مناطق 48 كانت بريادة الجبهة منذ الاتصال الاول قبل 67 بين حركة القوميين العرب وحركة الارض، الى تأسيس حركة ابناء البلد وتأثير الجبهة المباشر في تعزيز عروبة وفلسطينية هذا الجزء من شعبنا فليس عزمي بشارة، ورائد صلاح وغيرهم سوى ثمرة البذرة التي زرعتها الجبهة ثم لحقها الاخرون.
اما الضعف الذي يوهن الجبهة الشعبية، فهو ناتج عن حصار لا تستطيع الفكاك منه رغم محاولاتها، انه ضعف عليها ان تتجاوزه، واضم صوتي الى صوتك بضرورة ان تصدع الجبهة اكثر بموقفها، وتوجد له كل الاليات لكي يعود ملموسا في الواقع.
ليس الجلباب ما يحرر فلسطين، بل ان التحرر من جلباب الروح والعقل هو ما يحررها، لقد قطعت ليلى خالد وامينة دحبور وغيرهما من النساء المكافحات آلاف الاميال دون محرم ولكن محرمها كان شرفها الوطني الذي ذادت عنه دون ان تكون مسكونة بعقدة فرويدية.
ارجو منك ايها الاربدي اللون الحوراني ان تأخذ بالمأثور البدوي الذي يقول " بنت الرجال ما تستحي من الرجال".







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,222,165
- عن «مالتوس، هانتنغتون وماركس»
- خاطرة
- يهودية اسرائيل
- عن فتح وحماس
- ابو علي
- الى احمد سعدات، لن تنطفيء الجذوة
- فلسطين تحت سكين التخلف
- ازمة النظام السياسي الفلسطيني الراهنة والحل
- فلسطين الديمقراطية العلمانية، المشروع الموؤود
- في المشهد السوريالي الفلسطيني
- قفص غزة
- كي لا يضيع المنطق في غبار الدعاية الانتخابية الفلسطينية
- التنفيرفي فن التكفير
- اليسار العربي-، مشكلة التعريف، ومأساة الانعزال
- أرض مستباحة، وأمة مخدرة
- قمة الانهيار العربي
- بعد عام على احتلال العراق استمرار شتم صدام تغطية على عجز الب ...
- لو أن الدروب سالكة


المزيد.....




- أردوغان يرد على سؤال حول موقف الجامعة العربية: المشكلة في حك ...
- قطر عن خلافات إيران ودول عربية: ليست طائفية بل للنفوذ
- رئيس الزمالك: لن ألعب في قطر من أجل -صفيحة-
- الناتو يطلق مناورات تحاكي بدء الحرب النووية
- بعد فوزه بالرئاسة التونسية… قيس سعيد يتلقى أول دعوة لزيارة خ ...
- الغراب الناطق بالألمانية يغدو نجما في حديقة الحيوان
- ترامب يقترح على الصين حلا حُبّياً
- سنحت الفرصة لإنقاذ العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا
- أردوغان يعول على -اللجنة الدستورية السورية-!
- أردوغان: -نبع السلام- ستتواصل بحزم إذا لم تلتزم واشنطن بوعود ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبريل محمد - دفاعا عن الحرية وتعرية لحجاب ابو غنيمة