أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الهامي سلامه - الكنسية المصريه والسياسه-1














المزيد.....

الكنسية المصريه والسياسه-1


الهامي سلامه

الحوار المتمدن-العدد: 2756 - 2009 / 9 / 1 - 18:13
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


الساحة السياسية والإعلامية المصرية مشغولة بفترة الرئاسة التي سوف تنتهي في 2011 والجميع يتكلم عن البديل السياسي المتوقع فهناك من يري التوريث وهناك من لم يدل برايه وهناك من يري أن البديل يجب أن يكون من خلال عملية ديمقراطية.وخلال هذا الصراع الذي من الواضح أن النظام الحالي سترا لفساده ورغبة في استمراريته فإنه يرغب في تنصيب مبارك الإبن.
ومما لاشك فيه أن المواجهة بين أصحاب البدائل المختلفة للمرحلة القادمة ستحمل كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة في ضحـد وجة النظر الأخري ولن يستثني من ذلك حتي رئيس الجمهورية وهنا يأتي التساؤل هل يليق بمن نعتبره خليفة السيد المسيح أن يدخل في معركة (ليست من أجل المسيح) بهذه المقاييس والشراسة ثم نطلب من الآخرين أن يحترموا خصوصية المتحدث؟.

أمّـا المسيحيون الذين يختلفون سياسيا مع الكنيسة حول هذا الموضوع أو أي من الموضوعات السياسية الأخري التي حشرت الكنيسة نفسها فيما لا يعنيها فأنهم وضعوا في مأذق الإدانة من قبل المسيحين أنفسهم فباستثناء القلة التي تتفق معك في شرعية النقد فهناك من يري أن الكنيسة في مأذق والنقد يجب أن يوجه لها من داخلها وليس من خلال الإعلام متناسين أن من أعطي شرعية النقد العلني لرجال الكنيسة هم أنفسهم لأنهم أصبحوا نجوما إعلاميين فليس علي من يرغب في زيادة التوزيع أو البرنامج الذي يرغب في زيادة متفرجيه سوي عمل حديث أو برنامج مع الأنبا فلان أو علان حيث يتكلم الأكثرية فيما لا يعنيها وقلة فيما يعنيها و لا يوجد قانون يقول أن لهم العصمة في عدم الرد عليهم عند الاختلاف معهم، أما الآخرون الذين هم أقرب للشيعة الإمامية والذين يرون عصمة رجال الدين وكلامهم من الروح القدس فأذكرهم بأن كل الهرطقات كانت من أساقفة ولم تكن من مواطنين عاديين وكذلك معجزة جبل المقطم لم يقم بها أسقف ولكنه كان سمعان الخراز.

من السابق نري ان المطلوب من المسيحين هو الصمت عند الاختلاف أو نقول امين عندما يدلي رجال الكنيسة برأيهم في الموضوعات السياسية التي تطرح في الشو الإعلامي وإذا حاول أحد الكتاب المسلمين الرد علي ما يقال في الشو الاعلامي فقـد يتهم بالطائقية فندخل في باب التحيزات الطائفية علي أساس ديانة المتكلم وليس ما يطرحه من وجهات نظر. ويصبح كل من يوجه نقدا لتدخل رجال الدين المسيحي فيما لا يعنيهم هو هجمة طائفيه من قبل المسلمين ونصبح نحن كمسيحين، من منطق البداوة، في خندق الدفاع عنهم وعن وجهات نظرهم السياسية سواء الموقف يستحق الدفاع أو لا يستحق.

ولنستعرض بعض مواقف رجال الكنيسة السياسية التي تضعها في إطار النقد أو العداء من قبل قطاع من المجتمع وهو ما يمثل تدهور في دور الكنيسة، من كنسية المسيح لكنيسة نظام فاسد:
1- تأييد الكنيسة لترشيح الرئيس حسني مبارك ودعوه المسحيين للتصويت طبقا لهذا التاييد
2- أدلى البابا شنودة بتصريحات حادة بحق جورج إسحق منسق الحركة المصرية من أجل التغيير والتي قال فيها إنه "ليس ابناً للكنيسة القبطية"
3- تصريحات قداسه البابا شنوده والأنبا بيشوي والأنبا مرقس وغيرهم التي تعلن صراحه أو ضمنا تاييدالكنيسـة لخلافة جمال مبارك.
4- رفض الكنيسة لمظاهرات الفقراء في المحلة وكل الحركات الاحتجاجية التي تطالب بنصرة الفقراء في المحلة وغيرها وموقفها من حركه 6 ابريل.

المواقف الســابقة المؤيدة للنظام هى بعض من كثر وتحمل في طياتها مضمون أن الكنيسة لم تعد تري في السيد المسيح مصدر قوتها وإنما النظام الفاسد هو البديل، ولم تعد تري الاعتماد علي النص الصريح للسيد المسيح: ثقوا أنا قد غلبت العالم ومملكتي ليست من هذا العالم، إلا نوعا من التراث الديني القديم الذي يقرأ ولا يطبق، وكذلك تخليها عن التاريخ السياسي القبطي الحديث الذي مضمونه لا يحتاج ميت إلي حماية ميت وإنما يحتاج الكل إلي حماية من لا يموت ( الانبا كيرلس الخامس ).
ختاما أزعم ان الكنيسة يجب ألا تنحرف عن دورها الديني ولا تتدخل في السياسية التي يجب ان تتركها للسياسين وللاحزاب السياسيه ولاختيار الجماهير أما إذا كان منطق تدخلكم في السياسة هو شعوركم انكم اكثر درايه بمصلحة المسيحين السياسيه فأدعي أنكم تتسببون في شرخ وتكسير عناصر الوحده السياسيه والاجتماعيه مابين المسيحين وأغلبية من مسيحين ومسلمين لا ترغب في استمرار سياسة الإفقار والفساد ولا ترغب في تحول مصر الي جمهورية صورية.
المقال القادم سيكون مناقشه حيثيات منطق تأييدكم استمرار النظام الحالي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,612,344
- إعدام الخنازير علي طريق الرأسمالية الاحتكاريه
- غزوه الحلوف
- المجمع المقدس والحركه السياسيه المصريه
- مليشيات الازهر فشل وزير ام ما قبل السقوط للنظام
- تحيه واعتذار الي روح الاستاذ عصفور
- ظاهرة الكارثة


المزيد.....




- جونسون يفوز بزعامة المحافظين.. متى يتسلم رئاسة الوزراء؟
- الملوخية أم الملوكية؟ تعرف على أصل طبق الملوك
- في ذكرى -ثورة 23 يوليو-.. ماذا قال ترامب في رسالته للسيسي؟
- بين حطام سوريا.. مناشدة مؤثرة من سيدة أمريكية لترامب بالمساع ...
- نجوى كرم في السعودية.. صورة بـ-العباءة- وطلب للجمهور: -حدا ي ...
- بين أمريكا وإيران وناقلة بريطانيا.. ما علاقة الماضي بالحاضر؟ ...
- نتنياهو يستعرض قوة إسرائيل أمام صحفيين عرب.. فماذا قالوا؟
- سنغافورة تصادر قطعا عاجية بقيمة 12.9 مليون دولار
- قطر ترد على تقرير -نيويورك تايمز- حول تسجيل مسرب عن تفجير في ...
- سيئول: روسيا أعربت عن أسفها إزاء اختراق طائرتها مجالنا الجوي ...


المزيد.....

- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الهامي سلامه - الكنسية المصريه والسياسه-1