أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - لماذا القصة القصيرة ؟














المزيد.....

لماذا القصة القصيرة ؟


جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 18:22
المحور: الادب والفن
    


القصة القصيرة عادة تترواح طولها بين صفحة واحدة او نصف صفحة على اقصرها وعلى ما يقارب 10 الى 15 صفحة على اطولها تقرأها في جلسة واحدة و بهذا تحتلف عن الرواية الطويلة التي لا تهضمها الا على جلسات لانك تبتعد عنها و تتقطع و ترجع بعدما يبرد الطعام . القصة القصيرة تأكلها حارة وسرعان ما تنتهي من قرائتها يبدأ دماغك بالتفكير و تحليلها و فهمها و اذا لم تفهمها في المرة الاولى تجذبك اليها ثانية و ثالثة و تعيد قراءتها لانها لوحة زيتية تنظر اليها عدة مرات و في كل مرة تعيد قراءتها تكتشف اشياء جديدة اخرى لم تخطر ببالك قبلها و كانما تقرأها لاول مرة و هي تجبرك على القراءة البطيئة لكي تفهم و تتذوق جميع الكلمات الواردة فيها لانها اختيرت بدقة لتحتوي على قوة لغوية رائعة واللعب على المعاني و الموسيقى و الكاتب او الكاتبة تكتب القصة القصيرة فقط عند الشعور بحاجة نفسية داخلية ملحة للتعبير عما يدور في داخل النفس البشري.

كتابة القصة القصيرة ليست اسهل من الرواية الطويلة لانها قصيرة بل بالعكس قصر القصة القصيرة لا يترك للكاتبة و الكاتب اية مساحة للمراوغة والاغلاط . هي فكرة واضحة تتبلور او شعور داخلي يدفع الانسان الى الكتابة. كتابة القصة القصيرة نوع من هيجان او فيضان داخلي لا يتركك ترتاح الى ان يطفو على السطح كالبركان الذي يضغط و يحترق في الباطن الى ان يثور الى السطح بصرخة دوامة. القصة القصيرة قصيرة في المدة قد تستمر ساعة او يوم و لكن عميقة في المعنى تهزك لتصيب بصدمة اذا تنفست بها لتجد طريقها مباشرة دون لف و دوران الى القلب . القصة القصيرة بقصرها و و شدتها العالية تعبير و مرآة لقصرعمر الانسان وهي رسم و تخطيط سريع و رمز او عُصارة مركزة لحياة الانسان تلتهب كالنار لتحترق ثم تهدأ و تنطفي.

القصة القصيرة تأخذك لتسرح وتمرح و تسبح في عالم الخيال وفي نفس الوقت تجذبك الى اعماق النفس البشري و تمنحك مطلق الحرية كاللوحة الزيتية لاختيار زاوية خاصة بك لتصويرها و فهمها . القصة القصيرة الجيدة صادقة و لكن في نفس الوقت تتملص و تهرب منك و تبتعد عنك , لا تستطيع ان تلزمها او التحكم بها بسهولة و هي ليست بحاجة الى مقدمات مملة لانها تدخل مباشرة الى صلب الموضوع. بدايتها المفاجئة و نهايتها المفتوحة تخرق جميع القوانين و تضرب جميع العادات و التقاليد عرض الحائط وهي لا تنحني لامثلة و نماذج و اوزان الشعر و القافية و قواعد كتابة الرواية لانها ادب من نوع معين شعر و نثر في نص واحد و اخيرا هي سفرة الى العقل الباطن و فلسفة و ادب و عالم للنفس و الخيال في آن واحد , قفزة ثناية للباطن و الظاهر بأسلوب لغوي ادبي منفعل اما كحوار على انفراد او مع البعض في مكان وزمان معين .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,917,356,506
- قسيمة اشتراك مسلم
- شر النمو لاقتصادي
- من هو عراقي ؟
- عبيد الوقت و القنابل الزمنية
- متى نتعلم قواعد المفاوضات؟
- ابو فلان ...
- اللغة ديموقراطية ...اولا و اخيرا - الحلقة الاولى -
- اين هو ثلج لبنان و لبنها ؟
- حياة الرجل الشرقي في الميزان
- الشرطي اهم من الجندي
- اعترافات مذنب
- الكلب الذي ينبح كثيرا لا يؤذي
- ما معنى – قرآن - ؟
- حياة الرجل الشرقي اصعب من حياة المرأة الشرقية
- سلبيات و ايجابيات عقلية – انشاءالله –
- ما هي هوية العراق؟
- احيانا اميل الى الدكتاتورية
- الاسلام في كل صوب و حدب
- ازدواجية المد و الجزر في القرآن
- عفواَ و لكن انا طائفي


المزيد.....




- بالفيديو... ماذا فعل زوج فنانة مصرية معها على الهواء خلال مق ...
- ريتسوس الوطن حين يُكتب بالشعر
- رونالدو يبكي، وفنان سوداني وراء حسابات نسائية وهمية
- أغاني سعد لمجرد تحت مطرقة المقاطعة بالمغرب
- بنشماس يضع خاطة طريق لعمل الجرار بجهة مراكش أسفي
- رئيس الحكومة: حريصون على أن تشمل ثمار الجهود الاجتماعية الطب ...
- محطات في حياة الممثل الراحل جميل راتب
- فيلم كارتون روسي في البرنامج الرئيس لمهرجان -Shlingel- السين ...
- العثماني: هذه سنة اجتماعية بامتياز وحريصون أن يصل الأثر الإي ...
- بالصور..الصين الحديثة تواجه تدخل السلطات بأعمال الفنانين


المزيد.....

- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - لماذا القصة القصيرة ؟