أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلصِّدِّيقُ إِدرِيس















المزيد.....

ٱلصِّدِّيقُ إِدرِيس


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 15:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سألنى ٱلسيد "عبدالسلام زيان" على موقع دروب ما يلى:
(هناك كلمة واحدة فقط بالقرآن أريد أن أفهمها من الجانب اللغوي والنحوي ومن كل الزوايا.
الآية تتكلم عن النبي إدريس وتقول: “واذكر في الكتاب ادريس انه كان صدّيقا نبيا ورفعناه مكانا عليا" الكلمة التي أريد شرحها هي "صدّيقا".
ان لكم متسع من الوقت وستردون على طلبي أتمنى أن يكون ردكم بلغة عربية سهلة وبسيطة لأفهمه
أعتذر عن الازعاج وشكرا مسبقا).
ولمّا كان سؤاله ذو شأن كبير رأيت أن يكون جوابى فى مقال أنشره على مواقع مختلفة. ورأيت أن أتوجّه بتحية طيبة إلى "ٱلسيد عبد ٱلسلام زيان" على مآ أثاره فى نفسى بسؤاله من حاجة للنظر وٱلبحث وٱلعلم من دون وهن ولا تعب.
فتحية طيبة له وأرجوۤ أن يكون فى مقالى هذا جواب مجزٍ لما طلبه. وقد عملت جهدى ليكون لى جواب على طلبه يسير إلى جانب تفصيل لا يعسر من بعد يسر.
لقد رأيت أنّ دليل كلمة "ٱلصِّدِّيق" موجود فى كلمة "صَدَقَ" وٱلضِّد له هو فى كلمة "كَذَبَ". وٱلذى يَصدُق فى وعده وفى قوله ٱسمه "صادق".
أمَّا "ٱلصِدِّيقُ" فهو ٱلذى يعلم بٱلحقِّ ويقول ٱلصِّدقَ عمّا يعلم به ولا يكتم منه أمرا. ويأتى قول ٱلصِّدِّيق عمَّا علمَ به من ٱلحقِّ فى وقت لا يعلم به غيره من ٱلناس. ثمّ من بعد حين إن علم ٱلناس به يتبيّن لهم أنّ ما قاله "ٱلصِّدِّيقُ عنه "صِدق".
فٱلصِدِّيق هو مَن يقول ٱلصِّدقَ عن أشيآء ٱلحقِّ أوۤ أحداثه بوحىٍ إليه أو بعلم له فى ٱلحقِّ. وهذا ٱلاسم وصف به أنبيآء كيوسف وإبراهيم وإِدريس وعيسىٰ وغيرهم من ٱلذين أنعم ٱللّه عليهم بٱلوحىۤ أو بما نظروا وعلموا ودرسوا وعقلوا وءامنوا.
فٱلصِّدِّيقُ لا يقول ولا يُصدّق أمرا من دون علم له فيه. ولا يوصف به مَن يزعم تصديق قولٍ لا علم له به. فٱلذى يُعلن تصديقه لقول أحدٍ من ٱلناس قبل أن يعلم هو بما يقوله هذا ٱلأحد فهو منافق لا صدقَ فيما يعلنه.
وقد رأيت أن أبيّن ما فهمته من دليل لاسم "إِدرِيس". وأرتّل ما جآء عنه فى ٱلكتاب:
"وٱذكُر فِى ٱلكِتبِ إِدرِيسَ إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا(56) وَرَفَعنَٰهُ مَكَٰنًا عَلِيًّا(57)" مريم.
"وَإسمَٰعِيلَ وَإدرِيسَ وَذَا ٱلكِفلِ كُلّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ" 85 ٱلأنبيآء.
ورأيت أن أرتّل ما جآء فى ٱلكتاب عن ٱلفعل "دَرَسَ" لأنّ دليل ٱلاسم منه:
"وكذَلِكَ نُصَرِّفُ ٱلأَيَٰتِ ولِيَقُولُوا دَرَستَ ولِنُبَيِّنَهُ لِقومٍ يَعلَمُونَ" 105 ٱلأنعام.
"فَخلَفَ مِن بعدِهِم خَلَف وَرِثُوا ٱلكِتَٰبَ يَأخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلأدنَىٰ ويَقُولُونَ سَيُغفَرُ لَنَا وإِن يأتِهِم عَرَض مِّثلُهُ يَأخُذُوهُ أَلَم يُؤخَذ عَلَيهِم مِّيثَٰقُ ٱلكِتَٰبِ أَن لا يَقُولُوا على ٱللَّهِ إِلا ٱلحَقَّ ودَرَسُوا ما فيه وٱلدَّارُ ٱلأَخِرَةُ خَير لِّلَّذينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعقِلُونَ" 169 ٱلأعراف.
"أَم لَكُم كِتَٰب فيهِ تَدرُسُونَ" 37 ٱلقلم.
"كُونُوا رَبَّٰنِيِّنَ بِمَا كُنتُم تُعَلِّمُونَ ٱلكِتَٰبَ وبِمَا كُنتُم تَدرِسُونَ" 79 ءال عمرٰن.
"أَن تَقُولُوۤا إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلكِتَٰبُ علىٰ طَآئِفَتَينِ مِن قبلنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِم لَغَٰفِلِينَ" 156 ٱلأنعام.
"ومَآ ءَاتَينَٰهُم مِّن كُتُبٍ يَدرِسُونَها ومَآ أَرسَلنَآ إِلَيهِم قَبلَكَ مِن نَذِيرٍ" 44 سَبَإ.
وبٱلنظر وٱلتفكير بما دلّ عليه ٱلفعل "درس" فى قول ٱلكتاب يُظهر حِملا له من دليل ٱلأفعال ٱلتالية: (طلب ونظر وصبر وبحث وذلل ووطأ ومهّد وعلم وفقه وٱستنبط وفسّر وبيّن).
ورأيت أن فاعل هذا ٱلفعل حسب قواعد ٱللغة ٱلفصحى هو "دارِس" وٱلمبالغ هو "درّاس". إلآ أنّى رأيت من بعد درسٍ لهذه ٱلقواعد أنّها لا تنفعنى فى فهم ٱلقول ٱلعربىّ. بل رأيت أنّها تضلُّ بى عن ٱلحقِّ بفعل لغوها. فتركتها وعملت على درس ٱلكلمة كما جآءت فى لسان فطرة ٱلعآمّة "دَرِّيس" ورأيت فيها ٱلصواب وٱتبعته. وعلمت أنّ لسان فطرة ٱلعآمّة هو ٱلسبيل للعلم بٱسم فاعل ٱلفعل "درس". وبدرس لما جآء فى ٱلكتاب بٱسم "إِدرِيس" رأيت فيه ما يدلّ عليه لسان فطرة ٱلعآمّة. وبذلك رأيت أنّ ٱسم "إدريس" هو لكلِّ مَن يقوم بٱلأفعال (طلب ونظر وصبر وبحث وذلل ووطأ ومهّد وعلم وفقه وٱستنبط وفسّر وبيّن) جميعها فىۤ أىِّ مسألة تُعرض عليه.
وبدرس مفصّل للكلمة رأيت دخول "ثور إِ" فىۤ أولها وتحته وتد مثانى "ء" وتحت ٱلوتد داش "ِ".
ودلّنى هذا ٱلثور على فاعلٍ ثورتُه موتّدة بوتدٍ شديد وفيه عرش (منهاج فعل وهداية وأمر) محفور فى ٱلدّاش (ٱلحيريق قطان (أو ٱلكسرة فى لغو ٱللغة) وهو مثل ٱلأخدود ٱلمحفور حرقا على صحيفة ٱلسيلكون ٱلـ CD).
ورأيت أنّ ثورة ٱلفاعل تحدث أمام باب ساكن "د" يليه رأس "رِ" تحته حيريق قطان يبيّن أنّ ٱلرأس يتبع عرشا محفورا لا يخرج عنه.
ويلى ٱلرّأس يد مبعوثة "ي" بعرش ٱلصيرى تحتها (نقطتان فى لغو ٱللغة). ومثل هذه ٱليد لا تخطئ بفعل ما فيها من عرش.
ويلى ٱليد ٱلمبعوثة سنّ "س" تمسك به ٱليد ٱلمبعوثة فتجعله بما فيها من عرش يقطع ما يُعرض عليه تقطيعا ويفصله إلىۤ مكوناته ٱلجزئيّة.
وبذلك علمت كيف يفعل "إِدرِيس" فى درسه لأىِّ شىء أوۤ أمر.
مثل هذا ٱلفاعل يكون بما يقوله عمّا درسه "صِدِّيقًا". وهو مَن يدرس بنفسه فيجعله فعله يصدّق ٱلحقَّ ويقول فيه صدقا لا يعلمه غيره من ٱلناس إلا من بعد حين. وبذلك يكون مكانه بين ٱلناس مرفوعا عاليا.
ٱسم "إِدريس" هو لنبىّ أنعم ٱللّه عليه بٱلقدرة على ٱلدّرس وهو من ٱلمعدودين فى ٱلقول ٱلعربى:
"أُولئِكَ ٱلَّذِينَ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيهِم مِّنَ ٱلنَّبيِّنَ مِن ذُرِّيَةِ ءَادمَ ومِمَّن حَمَلنا مَعَ نُوحٍ ومِن ذُرِّيَةِ إِبرَٰهِيمَ وإِسرَٰءيلَ ومِمَّن هَدَينا وٱجتَبَينَا إِذا تُتلَىٰ عَلَيهِم ءَايَٰتُ ٱلرَّحمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا" 58 مريم.
ومن هم خارج هؤلآء لا يكونون إلا من ٱلكاذبين ٱلجاهلين ٱلذين يجهلون ويُشركون ويُوثنون على ما علم به ءابآؤهم فيُمسخون قردة وخنازير وتنخفض مكانتهم بين ٱلناس ٱلذين يَعلُونَ بما يدرسون ويصدّقون.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,429,334
- شيوخ ٱلمسلمين لأبآئهم يعتدون على حقٍّ ٱللّه!
- ٱلقرءان وٱلسَّلفىّ
- ٱبن ٱلحىّ حىّ وٱبن ٱلميّت ميّت
- منهاج أبنآء -إبليس- واحد!
- هل إبراهيم أب للمسلمين؟
- لسان ولغة
- كيف ولماذا ٱختلف ٱلبشر فى ٱلِّسان؟
- ٱلكلمُ وٱلقول وٱلحديث
- متى يكون ٱلقول حديثًا؟
- -مَا كَذَبَ ٱلفُؤَادُ مَا رَأَىٰۤ-
- ٱلحرية مسئولية
- تفسيرُ ٱلمُتَشَابه متشابه
- ٱلحوار لا يقوم على لغوٍ
- حوار تمدّن أم هزل وهزء أعراب جاهلين؟
- ٱلتكاثر فى ٱلأموال وٱلأولاد يفسد فى ٱ ...
- ٱلقرءان هو أحسن تفسير
- ٱلتبشير حقّ للجميع
- تعقيب على مقال -إِن هُوَ إِلَّا ذِكر وَقُرءان مُّبِين-
- -إِن هُوَ إِلَّا ذِكر وَقُرءان مُّبِين-
- كلمة -فؤاد- تبيّن وتوكّد علمَ مُؤلِّفٍ وكتابٍ!


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلصِّدِّيقُ إِدرِيس