أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان عبد الرحمن علي - في زمن يضطهد فيه المخلصين ويكرم فيه الفاسدين














المزيد.....

في زمن يضطهد فيه المخلصين ويكرم فيه الفاسدين


رمضان عبد الرحمن علي

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 08:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زمن يضطهد فيه المخلصين ويكرم فيه الفاسدين والسبب أن الكثير من الناس لا تعي لغة المنطق التي تبين ما بين الحق والباطل، فإذا فقدت أي أمة هذه اللغة يعني ضياعها في كل شيء، وقبل أن أتحدث عن ما أقصده بهذا المقال أذكر أن سيدنا إبراهيم عليه السلام هو أو لمن بحث عن لغة المنطق، حين اكتشف أن الأصنام لا تنفع ولا تضر، وما هي إلا حجارة صماء فذهب لكي يكتشف أكثر وأكثر عن عالم المنطق الحقيقي، وكما ذكر عن ذلك في القرآن حين تأمل في الشمس والقمر فتبين له أن الذي يسير هذا الكون إله واحد، لا شريك له، وعلى أثر ذلك أسلم إلى الله بالمنطق أي بالعقل الناضج المدرك، أما إذا توقف العقل يصبح الإنسان لا يدرك شيء عن الأحداث المحيطة به، وفي مجتمعه، وهذا ما سوف نشير إليه في هذا الموضوع.

حتى تعلم الأغلبية في المجتمع ما هي لغة المنطق والتي لا يعلم عنها إلا القليل، في مصر على سبيل المثال دائماً وأبداً يتهم كل مصري خارج البلاد وخاصة الذين خرجوا من مصر عن طريق اضطهاد سياسي أو فكري أو ما شابه ذلك، إذا تحدثوا عن أي شيء له علاقة بمصر الأم بحكم أنهم هجروا بأجسادهم وليس بأفكارهم، يتهموا بالخيانة على أنهم يطالبون بالإصلاح من أجل الأغلبية المطحونة، ولنا هنا أن نتوقف لكي نوضح لمن لا يفهم ما هي لغة المنطق، لو كان هؤلاء الذين فقدوا أهاليهم خونة لماذا يشغلون أنفسهم بقضايا ومصير مصر؟!.. فهل من يدافع عن طريق القلم يعد خائن؟!.. وهم خارج الوطن الأم؟!.. أم من يعيشون داخل الوطن يرون الظلم والفساد والاستبداد وهم بالآلاف؟!.. ولكن من أجل مصالحهم الشخصية والمادية لا يجرؤ أحد أن يتكلم أو ينتقد لمجرد النقد طالما أنهم يعيشون في نعيم ورغد مع أبناءهم وأقاربهم فلا حاجة لديهم أن يسألوا عن الشعب حتى لو عاش في جحيم، فبالتالي يؤرقهم أي فرد يتكلم عن الصالح العام إلى الدولة، وخاصة إذا كان هذا الكلام من خارج البلاد، فتكون فرصة إلى اللذين أكلوا الأخضر واليابس من الداخل، بأن هؤلاء المصريين الشرفاء الذين ضحوا بمراكزهم ووظائفهم من أجل إنقاذ مصر وعلى حساب أنفسهم، وأقاربهم المتواجدون في مصر لا يسلمون من اضطهاد الدولة، ومع ذلك لم يتوقفوا يوماً عن المطالبة بالإصلاح من أجل الشعب المصري.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على صدق أبناء المهجر تجاه مصر أكثر من غيرهم في الداخل الذين يمتلكون جميع وسائل الإعلام وغيرها من الوسائل لتشويه صورة كل من يتكلم كلمة حق سواء كان في داخل مصر أو خارجها، ليبقى الوضع على ما هو عليه الظالم ظالم والمظلوم مظلوم، فباعتقادي من مستحيل المستحيل أن تتحرك مسيرة الإصلاح في مسارها الطبيعي إلا إذا عرف الشعب من هم دعاة الإصلاح الحقيقيين، حتى تتظافر جهود الشعب معهم وليس ضدهم، ليأخذ كل ذو حق حقه، أي على الشعب أن يميز من هو الصادق ومن هو الكاذب، دون الاستماع لما يقال إليهم في وسائل الإعلام المصري أن المصريين الذين يعيشون في المهجر أعداء البلاد، وهذا خطأ وعار على كل من يردد هذا الكلام، سواء كان مسؤول أو غير ذلك ولو كان هؤلاء أعداء البلاد كما يقولون ذلك كذباً لعاشوا حياتهم الطبيعية دون أن يذكروا اسم مصر في مقالاتهم وأبحاثهم ومؤتمراتهم، وأن مصر هي الشغل الشاغل لهم دون أهداف سياسية أو مادية، فهل من يفعل ذلك عدو أم مخلص؟!.. في زمن قل فيه الإخلاص.

لو أدرك الناس لغة المنطق ما وصلنا إلى ما نحن فيه، المخلصين إلى مصر والنبلاء يتهمون بالباطل والفاسدين الناهبين لقوت الشعب المصري على مدى التاريخ عياناً بياناً يأخذون الأوسمة والجوائز من دم المصريين، يا للعجب!.. أفقروها ونهبوها ولا قدر الله عند حدوث أي مكروه يهربون ويتركوها، والأمثلة حية أمام الجميع من الشعب، تتهرب المليارات خارج مصر ويتستر البعض من النظام حتى لا يتهموا بأنهم متواطئين مع هؤلاء، ثم من ينتقد هذه الأفعال يتهم بالعمالة، من يدافع عنهم دون مقابل يصبح متهم ومن ينهبهم يحترم؟!..

الأغرب من كل هذا الكلام أن الدول الإسلامية هي أكثر الدول التي تنتهك حقوق الإنسان بما تعنيه هذه الكلمة من ظلم واستبداد بعكس ما نصت عليه رسالة الإسلام، فباعتقادي أكثر الناس الذين أساءوا إلى الإسلام المسلمين أنفسهم، ونتج عن ذلك أن العالم المتحضر عما قريب سوف يقومون بالبناء على سطح القمر والمريخ وما زال المسلمون يستبدون في بعضهم البعض، وأن آفة الاستبداد هي الأخطر على أي دولة بمعنى كيف تتقدم أي بلد من هذه الدول ويحجر على فكر الناس وكيف تتقدم هذه الدول وثرواتها في أيدي أشخاص، فهل ننتظر الإصلاح في مصر أو غير مصر من الدول العربية أو الإسلامية، ويوجد أفراد لم تأبى أن يأكلوا مبادئ الأديان، هل يعب عليهم أن يأكلوا أموال الشعوب؟!.. فحلم الإصلاح في هذه الدول صعب المنال، إلا في حالة واحدة، عند حدوث أن يرسل الله لكل فرد من أبناء هذه البلاد رسول، حينئذ سوف يعلمون أنهم وضعوا رسالة الإسلام ورسول الإسلام في تابوت، ثم ألا يعد ذلك عار على المسلمين أن يأتيهم الإصلاح من الخارج؟!.. على سبيل المثال أن أمريكا تسعى إلى إصلاح بعض الدول سواء كان ذلك في الشرق أو الغرب ليس من أجل هذه الدول ولكن من أجل المصالح الأمريكية وهذا ما تحدث عنه الرئيس باراك أوباما منذ توليه الحكم وفي خطاباته إلى العالم أي المصالح المتبادلة والاحترام بين الدول التي لا تريد الإصلاح من الداخل أو الخارج، هذا شيء داخلي وتفضل هذه الدول أن تضل تعيش بالفساد والاستبداد وحتى يستمروا بذلك لا بد أن يتهموا دعاة الإصلاح بالخيانة والعمالة، أتمنى من الله وهو قادر على كل شيء أن تنفذ ثروات هذه الدول لنرى كيف سيعيش الفاسدين والمستبدين.

وقد يعترض البعض على أنني أدعوا الله أن تنفذ ثروات هذه البلاد ولكن أذكر كل من يعترض أن موسى عليه السلام قد دعا ربه أن يهلك فرعون وقومه حين استبد الناس بغير الحق فأهلكهم الله بأموالهم وسلطانهم ونحن لسنا أنبياء ولا نملك غير أن ندعو على الفاسدين والمستبدين أن يهلكهم الله وهو قادر على أن ينجي المخلصين.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,020,852
- الرحمة وصلة الرحم
- مجرمين في نعيم ومجرمين في الجحيم
- في زمن فرعون الكافر
- كانوا أكثر وطنية وانتماء لمصر
- الدفاع عن الفقراء لا يحتاج إلى تخصص
- لا بديل عن محاربة النظام المصري
- الكيل بمكيالين حتى في الدفاع عن القتلى
- بين الند الفكري والند المادي
- الكفر بالباطل من صفات المؤمن
- رسالة مجانية للولايات المتحدة الأمريكية
- مصر ليست عربية ولن تكون
- فويل للمصلين
- الأرض المباركة وقتل الأنبياء
- جهاد النفس قبل أي شيء
- مشرك من يتخذ غير الله ولي
- على أي ديانة يتحاربون
- وجعلوا أعزة أهلها أذلة
- تحالف مصر وإيران
- شرع القرآن وشرع طالبان
- ((عالم الحيوان)) أقل ظلما وعدوانية من عالم الانسان ..!!!


المزيد.....




- محامي ترامب الشخصي يقول إنه لن يتعاون مع تحقيق الكونغرس لعزل ...
- ناسا تقدم موعد أول رحلة سير فضائية بطاقم نسائي
- فيديو: صدامات في برشلونة بين الشرطة ومحتجين يؤيدون استقلال إ ...
- محامي ترامب الشخصي يقول إنه لن يتعاون مع تحقيق الكونغرس لعزل ...
- لماذا تعارض الأنظمة العربية وإسرائيل -نبع السلام- التركية؟
- اتحاد الكرة المصري يعلن الموقف النهائي لمباراة القمة بين الأ ...
- بالفيديو... أهداف مباراة الجزائر وكولومبيا (3-0) الودية
- وزارة الصحة السودانية تعلن ولاية كسلا منطقة موبوءة بالضنك وا ...
- الجيش المصري يستعد لمعركة حقيقية بالذخيرة الحية
- الصين تدعو تركيا إلى وقف القتال في سوريا والعودة إلى المسار ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان عبد الرحمن علي - في زمن يضطهد فيه المخلصين ويكرم فيه الفاسدين