أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - رشيد قويدر - أبا هادر يليق بك المنبر














المزيد.....

أبا هادر يليق بك المنبر


رشيد قويدر

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 08:28
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


"إلى روح القائد الوطني والقومي الكبير شفيق الحوت"
رحل أحد العماليق بعد أن أتمّ رسم قوس الحياة ... قوس قزح الحياة الفلسطينية. شفيق الحوت (أبا هادر): البيت في يافا "عروس البحر"، وقد خرجتَ منه غلامٌ غرٌّ ... هادرٌ كبحر يافا، أسست على النكبة الفلسطينية والقومية سيرة حياتك كلها وحتى الرمق الأخير ... مناضلاً وخطيباً يليق بك المنبر وقلماً أيما قلم، ومؤرخاً شواهده كثيرة وغنيّة، حالة نوعية من الإحساس العالي بالالتزام والنبل والحكمة، موغلاً بالإرادة والألم والحزن والكفاح الصلب والعنيد، مؤكداً حضوره الدائم بعد الرحيل، ذلك الحضور الطاغي الذي لم تطاله الشيخوخة والمرض ولا الرحيل، الإرادة التي لن يطالها الفناء، يا لهذه العودة إلى الوطن الذي لم يفارقه، وقد استملكها وإلى الأبد ... استملكها حياة تحيا ... تورق وتزهر ... ودمه وروحه في كل قلب فلسطيني ... كلماتي تتراصف حين استعيد طيفه الذي يليق به المنبر ...
أبا هادر ... يا حضرة القاموس ... سلمتنا المحبرة الفلسطينية الحمراء، لنغمس الريشة في ثنايا القلب ... وتُبهرنا نبضةً .. نبضةً .. نبضةً ...
أبا هادر ... كسفينة كنعانية قديمة، استردها الله إلى مينائه ... وكلّ يوم في فلسطين مذبحة ...
تبللت بالدموع ...
وكل يوم في فلسطين انتفاضة ...
تنقعت بالدماء ...
فأين الموت ؟! ...
وأطفالها ينضجون مبكرين ...
الأبناء البررة ...
يصيرون أناشيداً ...
وأسماء شوارع ...
وأضرحة شهداء ...
الصهاينة يترصدون حياتك القادمة ...
كن حذراً ...
وأنت تُبشر بالقادم من الأيام ...
ترتق الجروح المتقيحة من جسد الوطن المدمى ...
من كربلاء ... وذئابهم على التلال وقرب النهر ... يا للهول الكارثة ...!
في فضاءات الزيتون ... حبات النجاة ... لنسبح بحبات الزيتون.

• • •

أبا هادر
اعتلي المنبر الذي يليق بك ... وتلمس جراح يافا ونوارسها المفجوعة ... النوارس التي طالما اتكأت على مرفقيك ...
لم يسترح بوحك حتى انسكب الحنين، وأنت في ركاب الوجد رحلة العمر ... قرنفل الوجد لا يفنى ... تعال سنحضر لك المنبر ولفيف الأحبة والشهداء ... وبعض دموع النعناع والفلّ ... تعال بلغتك الفصحى رغم مناخ السياسة العامية والأمية الطاغية بفصل شطر الوطن عن الوطن ...
أبا هادر ...
المشروع الرائد يلد رايته مروراً بالقدس ...
أبا هادر ...
أحد حراس ثغور التاريخ الفلسطيني ... حراس الثغور الوطنية والثقافية ... ترتفع معه الذات من مرتبة إلى مرتبة علوية ...
نور يستضاء به ... نتاج المرحلة التي ظهرت بها روح الأمة وضميرها فلسطين ...
أبا هادر ...
حدثنا عن يافا ... عن زرقة سماوات الله بعينيّها ... ما أسرَّ هدير البحر في جنات يديّها ... وتصحح: البحر يمنح السماء زرقة الأزرق ... يمنح العرب سحاباً ومطر ...
حدثنا والضاد تبكي في هذا القحط الممتد من الماء إلى الماء ... حدثنا عن هذا الخراب الفسيح: فأنى توجهت ثمة وجه الخراب ...
وحداء القوافل في منعطف الدخول يبدل لحن الهوى ... قبل التسبيح بحمد الذين اقتلعوا بلاداً ... وسبوا عباداً ... وداسو رقاب ... فاليوم خمرٌ ... وغداً خمرٌ ... وأمر ما بعد غدٍ متروكٌ للذئاب ...
فأعد للتاريخ العربي هيبته المسروقة ...

• • •

أبا هادر ...
قاموس البحر ... المرجان المرتب بالفطرة ... غموض العمق ... رحابة أفكار الفيروز ...
ارميني في البحر تجدني مُطلاً على يافا ... فناراً يستدل عليه القمر ... ارميني في البحر مداً أو جزر ...
حين يرشفني الهوى وزعني ليلة العودة مع الأماني ... وزعني شيئاً من الشوق على الابتهاج ...
واستقبل العشاق حيث تكون بوصلة العودة ... محض الحب الأبدي ...






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,656,139
- بديل الإصلاح الفلسطيني ... التدمير الذاتي
- مقتطفات من كتاب عمر القاسم
- ساكا شفيلي جورجيا ومحرقة غزة
- ما بعد ماركس ... الإفراج عن المنهج
- روسيا و«استراتيجيات التوتر» الأطلسية
- نقد -الملامات- التجريبية ... نقد الخلو من الروح النقدية
- خداع الذات ... بديلاً عن البوصلة الوطنية الفلسطينية
- روسيا والقفقاس... إعادة تعريف الجيوسياسي
- دلالات أرقام الشهداء ... ووهج التنوير
- دولة واحدة ... شعارات مُبهرة ... ورقص في الظلام
- الإرهاب النووي الإسرائيلي.. والخروج من الالتباس
- تقرير فينوغراد وأولمرت ...الإفلات المقصود للقيادة السياسية
- الحكيم ... لا صوت إلا للكفاح
- الطامة الكبرى للذهنية البليدة
- ...في نماذج «الديمقراطية» الأميركية
- موسكو وطهران... ديناميات الجيوبولتيك والمصالح المشتركة
- الإسلام السياسي والسلطة الدينية... وصنّاع التعاسة
- روسيا والانتقال من الاعتراض إلى تأكيد الإرادة
- مكة 2 ... جنيف 2 ... ومآل المصداقية السياسية
- النيوليبرالية و((السلام الديمقراطي))... ومسارات الأوهام


المزيد.....




- التحقيق في قتل المتظاهرين.. عراقيون يردون
- Camarade Ml // معظم ثرواتنا تنهبها الأنظمة الرجعية و البنوك ...
- حسن أحراث// بوح مؤسف: مرض التهافت
- انتفاضة الشيلي متواصلة.. والجنود يواجهونها بالمخدّرات
- تشيلي: من الاحتجاج ضد ارتفاع رسوم المواصلات إلى مقاومة التقش ...
- لبنان.. يوم سادس من الاحتجاجات الشعبية
- الرئيس اللبناني الأسبق: لابد من أخذ العبر وتلبية المطالب الم ...
- الرئيس الجزائري: الجزء الأكبر من مطالب الشعب التي عبر عنها ا ...
- مظاهرات لبنان: رقص وغناء ومواقف طريفة بين المتظاهرين
- خبير أمني عراقي: هذه المخاوف تنتاب المتظاهرين قبل احتجاجات ا ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - رشيد قويدر - أبا هادر يليق بك المنبر